التمريض بين الرسالة والوظيفة وضعف التحفيز

0
42

 دمشق –اخبار سوريا والعالم

أعتقد أن ما لا يقل عن 70% من نجاح الخدمات الصحية يقوم على التمريض والخدمات المساندة ، فالتمريض هو الذي يتابع حالة المريض أولا بأول ويسجل تطورات حالته وتفاعله مع الأدوية والعقاقير التي يتناولها ، والخدمات المساندة كفنيي المختبرات والأشعة وغيرها هي التي تعطي الصورة الدقيقة للطبيب ليقرر على ضوئها ما تستحقه هذه الحالة أو تلك ، ومهما كانت مهارات الأطباء وكفاءاتهم العلمية فإنها تبقى عديمة الفائدة والجدوى ما لم تستند إلى مهارات تمريضية وفنية مؤهلة .. وعلى هذا الأساس فالتمريض ليس مجرد وظيفة أو مهنة لأنه عمل شاق يقوم بالدرجة الأولى على الحس الإنساني ، ويعتمد على قدر كبير من الوجدان الذي يمزج الوظيفة بالرسالة ليكونا بالنتيجة شأنا واحدا لا ينفصل أحدهما عن الآخر .. بمعنى أن مهمة التمريض لا يمكن إلا أن تكون وظيفة ضمان اجتماعي ما لم تكن مسبوقة برغبة إنسانية في ممارستها والإحساس بتحقيق الذات في ترجمة رسالتها السامية وأهدافها العظيمة .

في بلادنا هذه المهنة مهمشة من قبل اصحاب القرار رغم المنشدات عبر الصحف الوطنية ووسائل التواصل الاجتماعي والاعلام من اجل انصاف حقوق الممرضات  في الحوافز وطبيعه العمل وتفعيل نقابة التمريض وتفعيل مرسوم الاعمال الخطيرة والمجهده فهل من مجيب من اصحاب القرار