التحذير الأمريكي النووي يضع الشرق الأوسط على شفا حرب

0
8

تحت العنوان أعلاه، كتب إيغور سوبوتين، حول عزم طهران العودة إلى تنشيط برنامجها النووي، واحتمال تحويله إلى برنامج عسكري، ردا على سياسة واشنطن تجاهها.

وجاء في المقال: تتعهد طهران بتطوير برنامجها النووي بشكل مكثف في حال قررت واشنطن الانسحاب من جانب واحد من الاتفاق. ذلك ما قاله وزير خارجية جمهورية إيران الإسلامية محمد جواد ظريف على هواء القناة التلفزيونية الأمريكية CBS.

وفقا لظريف، “كل الخيارات جاهزة”، وستتخذ القيادة الإيرانية قرارها في الوقت المناسب. وقال: “من اللحظة التي تولى فيها الرئيس ترامب منصبه لم يلتزم فعليا بالاتفاقية”. “لقد اتخذ هو وإدارته كل التدابير لمنع إيران من الحصول على منافع اقتصادية من خلال الاتفاقية”.

وأضاف كاتب المقال: حتى وقت قريب، كانت طهران تعتمد على مساعدة الشركاء الأوروبيين في مسألة الحفاظ على الاتفاقية. أما الآن فيبدو أن فرص ثني القيادة الأمريكية عن اتخاذ إجراءات “نووية” تقل.

كما أن نشاط إيران في الشرق الأوسط يصب الزيت في النار. فقد أدى نشاط التشكيلات العسكرية المؤيدة لإيران في سوريا بالقرب من الحدود الإسرائيلية إلى تفاقم الوضع العسكري. تلجأ الدولة العبرية بشكل متزايد إلى قصف المنشآت الإيرانية المزعومة في جنوب الجمهورية العربية. وتتوعد القيادة الإيرانية برد مناسب على الهجمات الإسرائيلية.

وفي الصدد، يلاحظ كبير الباحثين في معهد الدراسات الشرقية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، فلاديمير ساجين، أن القوة العسكرية الحقيقية لإيران ليست كبيرة لدرجة أن تواجه علانية إسرائيل أو الولايات المتحدة. ويقول إن الخيار الوحيد الممكن للرد على إلغاء “الاتفاق النووي” من جانب واحد هو التطوير المكثف لبرنامج نووي عسكري. “إذا قال الإيرانيون إنهم سيستأنفون برنامجهم النووي، فيعني أنهم قادرون على ذلك، وفي النهاية سيضعونه مجرى عسكري.. السؤال هو كيف ستنظر إسرائيل والمملكة العربية السعودية إلى هذا الأمر. إذا تطور البرنامج النووي بنشاط في المجال العسكري، فلا أستبعد ضربات عسكرية قوية من إسرائيل والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة على المنشآت النووية الإيرانية، وهذا يمكن أن يؤدي إلى حرب كبيرة في الشرق الأوسط “.

ووفقا لساجين فإن الشيء الرئيس الذي تسعى إليه الجمهورية الإسلامية هو أن يتركوا برنامجها النووي على حاله. فمن المهم بالنسبة لطهران أن يتم تنفيذ جميع الاتفاقيات المنصوص عليها في اتفاقية العام 2015.