التجربة الصينية تعاني من الاخفاق حتى الآن

0
79

تحت العنوان أعلاه، كتب يوري سيغوف، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول صعوبة إدارة الصين المنقسمة بين نظامين اجتماعيين، في هونغ كونغ والبر الرئيس.

وجاء في المقال: أثارت عدة أشهر من الاحتجاجات في هونغ كونغ من قبل مؤيدي الديمقراطية ووقوف الهياكل الحكومية المؤيدة لبكين ضدهم، شكوكاً كبيرة بإمكانية التعايش السلمي بين نظامين اجتماعيين مختلفين مطروحين على شعب واحد وأراضي بلد واحد.

من الملفت أن مسألة ضرورة “جمع” الأراضي الصينية الأصلية كان قد أثارها الحزب الشيوعي الصيني في العام 1949، بعد هزيمة أنصار الكومينتانغ، وفرارهم إلى جزيرة تايوان. لذلك، فإن ضم هونغ كونغ (المستعمرة البريطانية السابقة) وماكاو (البرتغالية) في نهاية القرن الماضي كان يعد إنجازا كبيرا لبكين. وفي بكين، كانوا واثقين من أنهم، في تايبيه، عند سيتأملون مثال هونغ كونغ وماكاو، فسوف يفهمون كم هو أجدى لهم التفاعل مع بكين من الحفاظ على “الرأسمالية الأمريكية” الكلاسيكية لديهم.

ولكن حدث خطأ ما.

ومن المثير للاهتمام، هنا، ملاحظة كيف كان تلقي سكان الصين وتايوان لأعمال الشغب في هونغ كونغ. ففي البر الرئيسي للصين، لم يتم تغطية الأحداث في هونغ كونغ كما ينبغي، لذلك تظاهر من سألتهم في شنغهاي عن الأمر بأنهم لم يفهموا عما أتحدث على الإطلاق.

إنما نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت في تايوان، السبت الماضي، والتي فازت بها مرة أخرى معارضة صيغة “دولة واحدة – نظامان”، تشير إلى أن غالبية سكان الجزيرة يعارضون أي شكل من أشكال الوحدة مع جمهورية الصين الشعبية.

وبالتالي، فإن السؤال عن إمكانية وجود بلد واحد بنظامين مختلفين يطرح نفسه مرة أخرى. وفقا لخبراء معتبرين، فإن الصين الحديثة ليست اشتراكية ولا شيوعية، بل ولا هي دولة رأسمالية. هذا مزيج اجتماعي يخدم مصلحة جمهورية الصين الشعبية كدولة ومصلحة مواطنين معينين. المهمة الرئيسية هي “عدم هز قارب” الوضع الداخلي. فمزيج النظم الاجتماعية الموجه بمهارة يضمن للصين النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي الذي لوحظ على مدار الأربعين سنة الماضية.