التجار ومشكلات قانون العقود والكفالات ؟

0
143

مستشار في مجلس الدولة: جل المتعهدين والتجار مظلومون في موضوع فروقات الأسعار والكفالات..|

دمشق- بسام المصطفى|

دعا عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق باسل هدايا إلى ضرورة التركيز على البنود التي سيطولها التعديل في قانون العقود خلال مشروع التعديل القادم لقانون العقود رقم 51 لعام 2004 وخاصة إشكالية فروقات الأسعار الناتجة عن تقلبات أسعار القطع الأجنبي وصعوبات التوريد والشحن إلى سورية.‏

وشدد  هدايا خلال اجتماع جرى في غرفة تجارة دمشق ضم  رئيس دائرة العقود في وزارة المالية والمستشار في رئاسة مجلس الدولة، على ضرورة معالجة  صعوبات التحويل والشحن في تأمين البضائع والتأخير في التوريد لها ومشكلة فروقات الاسعار التي شهدت تقلبات كبيرة وبشكل مستمر رغم تسجيلها لاستقرار نسبي في الآونة الأخيرة.‏

                                      شريعة الغاب ؟!

بينما قال  المستشار في مجلس الدولة ربيع زهر الدين : «لولا قانون العقود لعشنا في شريعة الغاب وهو بات هدفا للقاصي والداني بايجابياته الكثيرة وسلبياته القليلة». واصفاً إياه بالواضح. إلا أنه أشار إلى بعض النقاط التي تقض مضاجع المتعهدين والتجار والجهات العامة وهي فروقات الأسعار والتأمينات الأولية والنهائية «وهي من حقهم». مشيرا إلى قيام مجلس الدولة وبعد ازدحام أروقته بالدعاوى من هذا النوع بتأسيس محكمة مختصة فقط بالنظر بفروقات الأسعار حيث ازدحمت الدعاوى كذلك على أبواب هذه المحكمة المختصة الأمر الذي دفع مجلس الدولة إلى إعطاء بعض الاختصاصات للمحاكم الإدارية في حلب والمنطقة الشرقية والمنطقة الوسطى بعد أن كان النظر بفروقات الأسعار حكرا على المحكمة الإدارية بدمشق. ونوه زهر الدين أن جل المتعهدين والتجار مظلومون  في موضوع فروقات الأسعار والكفالات والتأمينات لأنهم لا يحصلون إلا على النذر اليسير من هذه الفروقات بعد أن عم الغلاء.

                          

                                     تعديل أحكام العقود

 من جانبه كشف  رئيس دائرة أنظمة العقود في مديرية الشؤون القانونية والقضايا في وزارة المالية يحيى خضر أن أغلبية العقود  والمناقصات التي جرت في الدولة خلال السنوات الأخيرة وخاصة خلال سنوات الأزمة تنحو باتجاه صيغة طلب العروض بدلاً من المناقصات لتأمين المواد. وأشار إلى أن وزارة المالية تعمل حاليا على تعديل بعض بنود وأحكام قانون العقود التي تتصف بالحساسية والتي خلقت الكثير من اللغط واللبس لدى المتعهدين والجهات العامة على السواء نتج عن آليات تطبيق بنود القانون أو عن عدم الفهم والدراية لكيفية تطبيقه حيث سجل هذا القانون كماً كبيراً من الاستفسارات والملاحظات تركزت خلال السنوات الأخيرة على موضوع وإشكالية فروقات الأسعار من الجهات العامة والخاصة والتي تبرز خلال دراسات العقود وتفاصيلها. مبيناً أن قانون العقود متكامل إلى أبعد الحدود إلا أنه يعاني سوء تطبيقه من وجهة نظر وزارة المالية حيث لفت إلى أن المادة رقم 33 هي التي تعالج موضوع آليات التعويض على المتضررين أو في حالات ارتفاع الأسعار والتي تتضمن حكما فروقات الأسعار الناتجة عن فروقات أسعار الصرف حيث عدتها وزارة المالية ارتفاعاً في الأسعار يجب التعويض لأصحابها. لافتاً إلى أن الزيادات وفروقات الأسعار تحسب من لجان تشكلها الإدارة المعنية في كل جهة على حدة لعقود التوريد أو الإشغال والمحروقات وأجور الأيدي العاملة وقطع التبديل ولجميع مكونات المشروع بشكل كامل وتصرف فروقات الأسعار بعد تحميل المتعهد نسبة 15% من ارتفاع السعر حيث تلتزم الجهة العامة بدفع فروقات الأسعار لما فوق هذه النسبة فقط وهي التي تطولها النسبة الكبرى من سوء الفهم واللغط وكيفية احتساب هذه النسبة ومتى يحق احتسابها وقبض هذه التعويضات.

                              الفروقات هي المشكلة

ورداً  على بعض تساؤلات التجار  حول تحرير التأمينات الأولية أو النهائية أو الإفراج عن الكفالات بين خضر أن الجهات العامة ملزمة وبنص القانون بإعادة هذه الكفالات والتأمينات بأنواعها فور رسو العرض أو المناقصة ولا يجوز حجزها في حال نكل  المتعهد عنها أو لأي أسباب أخرى ووصف لجوء بعض الجهات الى هذا السلوك بالأمر الخطير وغير السليم والذي يخالف عليه القانون وأضاف لا يحق لآمر الصرف الامتناع عن احتساب وصرف فروقات الأسعار إلا أن طريقة احتساب اللجان لهذه الفروقات هي المشكلة.‏