الباحث حسن حسن لأخبار سوريا والعالم: حسم معركة ادلب من أيسر المعارك

0
22

عبدالهادي الدعاس_ خاص_ أخبار سوريا والعالم|

فشل ذريع في المخططات التي تحاك على سوريا من قبل دول العدوان، مع استمرارية الانتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش العربي السوري ويجعله الرقم الأصعب بين جيوش العالم، وبعقلانية المواطن السوري التي لم يستطع احد ادراكها، فكانت الصناعات الحربية الأمريكية أفشل الصناعات، وكلما كانوا يبحثون عن ذرائع لإخفاء فشلهم كانت تكون هذه الذرائع محطات جديدة لنصر الجيش العربي السوري.

هناك بعض التساؤلات التي أجاب عنها الباحث العسكري والاستراتيجي حسن حسن لأخبار سوريا والعالم جاء بها ما يلي.

العدوان على سيادة الدولة السورية

العدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي الذي طال دمشق صباح يوم 14نيسان يشابه العدوان الثلاثي عام 1956 على مصر، وهنالك العديد من النقاط التي يجب التوقف عندها، وهي أن هذا العدوان خارج عن القانون الدولي وتحدي لشريعة الأمم المتحدة وميثاقها قبل أن يكون اعتداء على سيادة الدولة السورية.

والذي يثير الدهشة، بأن اللجنة الأممية كان من المفترض أن تبدء أعمالها، وقبل البدء بها تم تنفيذ ذلك العدوان، وهذا يشير الى أنهم كانوا يريدون أن يقولوا نحن القانون الدولي والقانون الدولي نحن.

المحطة الأساسية في التاريخ العسكري العالمي.

بينما النقطة الثانية التي ستؤلم الولايات المتحدة الأمريكية هي حرب التجميع العسكري الحربي المسلح ما بين روسيا وأمريكا، ونتحدث عن أكثر الصواريخ المجنحة طاقة تخريبية، وعندما يقوم العدوان بإطلاق مئة وعشرة صواريخ ويتم  تحطيم 71 صاروخ وتحيد العديد من الصواريخ عن أهدافها ووصول فقط أقل من عشرة صواريخ، ذلك يدل على الإخفاق الذريع في الصناعة العسكرية الحربية الأمريكية.

 في المقابل هذا دليل على الكفاءة الغير مسبوقة من قبل المقاتل السوري الذي يستثمر سلاح التصدي، إضافة الى التكامل في تقنية السلاح وحداثته، والقدرة على ابطال الطاقة التدميرية للسلاح العدواني، والكفاءة العالية باستخدامه، فهي تشكل محطة اساسية في تاريخ الفكر العسكري العالمي الذي لا بد من الوقوف عنده بتأني كبير.    

عفوية المواطن السوري و إخفاق العدوان الثلاثي.

والعفوية التي ظهرت لدى المواطنين السوريين الذين كان معظمهم من طلاب السكن الجامعي وشاهدوا تصدي قوات الجيش السوري لصواريخ العدوان ، وكانوا يستقبلون تصدي الصواريخ من قبل الجيش بالفرح والتهليل، إضافة الى حشود المواطنين الذين توافدوا الى ساحة الأمويين من صغار ونساء وأطفال ورجال دين ومحللين سياسيين، كان يبعث البهجة في قلوب الجميع و يدل على صمودهم الكبير وعدم رهبتهم من صواريخ المعتوه ترامب.

 وبمحاولة العدوان التسويق لـ زريعة التدخل للقضاء على السلاح الكيماوي، ومع الافتراض بتواجد السلاح الكيماوي من الذي أعطى للولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا أن تضع نفسها حكماً والتحقيق لم يبدأ بعد، ثانية وزير الدفاع الأمريكي والمسؤولين البريطانيين والفرنسين لا يملكون دليل موثوق لديهم، بالتالي هم يريدون فرض العقاب وبعدها البحث عن قضية ما يقومون بـ فبركتها بما يخدم مصالحهم.

نستطيع القول بأننا أمام واقع جديد وهو نصر يعادل ويفوق النصر في الكثير من المواقع الاساسية، وتحصل انتصار الجيش العربي السوري والقوى الرديفة في الغوطة من خلال هذا التصدي النوعي والناجح وبالتالي إخفاق العدوان الأمريكي الفرنسي البريطاني.

السعي الى تحويل وسائل الأعلام.

ممكن القول بأن قدرة الدولة السورية على التعامل مع الظاهرة الشاذة بوجود المجموعات الإرهابية وتكنيسهم الى مركز القمامة وتحرير الأسرى مهداة للجيش السوري الذاهب باتجاهات جديدة فتحت اَفاق امامه لدحرجة مدحلة الحسم.

 وبإعلان دخول الجيش الى مدينة دوما وإعادتها الى حضن الدولة السورية، أرادوا أن لا يتمتع السوريين بفرح النصر والإنجاز الذي حققه ابطال الجيش السوري، لذلك تعمدوا على شن العدوان الثلاثي والذي كان يسعون من خلاله تقليل ما تم انجازه من انتصارات على الأراضي السورية، إضافة الى سعيهم بتحويل وسائل الإعلام من الحديث عن إعلان تطهير الغوطة للحديث عن العدوان الثلاثي، ولكن بوعي كبير وصمود من المواطنين السوريين والتصدي الدقيق من قبل جيشنا لصواريخ ترامب الذكية جعل الفرح فرحتين فرح اعلان الغوطة بالكامل محررة وفشل العدوان الثلاثي على سورية.

حسم منطقة جنوب دمشق لن يتجاوز الأيام.

وحسب رؤيتي الاستراتيجية وبعدما تم تحرير الغوطة الشرقية بقطعاتها الثلاث الشمالي والأوسط والجنوبي، فإن الجيش السوري لن يسمح بترك عاصمة الياسمين رهينة بأيدي المجموعات المسلحة وسيسعى لتطهير ما تبقى من قوس النار الذي أرادوا أن يحيطوا به دمشق من مخيم اليرموك باتجاه الشرق والشمال الشرقي حتى دوما.

لدينا بعض البلدات في المنطقة الجنوبية للعاصمة التي مازال يوجد بداخلها مجموعات التخريب، وبعض البلدات وقعت على مصالحات، فاذا تم الإعلان بإن الحسم سيكون باتجاه المخيم وما تبقى من المنطقة الجنوبية لدمشق فأنا الحسم لن يتجاوز الأيام، لأن المجموعات الإرهابية المتواجدة أرادت القتال لديهم قد كسرت ولم يبقى لديهم الروح المعنوية للقتال.  

واذا تم الانتهاء من تطهير ما حول دمشق فأن الجيش سيعمل على تطهير القوس الدائري الأبعد، وهو ما تبقى من إرهابيين في القلمون سواء من جيرود باتجاه الكسارات والرحيبة والناصرية، وبإتمام هذه العملية ستكون كامل المنطقة الجنوبية الى حدود درعا خالية من العناصر المسلحة الى الحدود الأردنية باتجاه السويداء.

الأفعى الصهيونية وفراخها.

هنالك العديد من التساؤلات حول التدخل الأمريكي ومن قال بأن أفعى في الكوخ تستطيع أن ترى فراخها تدعس وهي تنظر سحقهم أمام الجيش السوري هذا ما أرغم الأفعى الصهيونية أن تخرج رأسها، فكانت الرسالة نوعية ومزدوجة أولها اسقاط الـ أف 16 بصاروخ منذ العقود القديمة والأمس مجزرة التوم هوك والكروز.

الحرب التي فرضت على سورية منذ سبع سنوات ونيف، هي لإبعاد ألسنة اللهب عن جنوب المنطقة الحدودية مع فلسطين المحتلة، ومن يراهن على أن الكيان الصهيوني قد يتدخل في أي لحظة، فذلك القرار غير متوفر لديهم، وتطور الاحداث يخرجهم عن السيطرة لذلك فهم يريدون التصعيد والدخول في سورية ولبنان ويحاولون العربدة ولكن عندما تذهب الأمور الى النهايات المفتوحة يبدأون بالاستغاثة.

معركة ادلب من أيسر المعارك بـ عبقرية المخابرات السورية.

قد يكون توجه الجيش فيما بعد منطقة الجنوب الى محافظة درعا او القنيطرة بالحدود مع الجولان او للمنطقتين الأكثر اكتظاظا بالإرهابيين ادلب وشرق الفرات، وعندما نقول تلك المنطقتين يعني الاحتكاك المباشر مع تركيا وامريكا التي تعد المايسترو والمشغل الاساسي، وستكون هذه الورقة الأخيرة التي سيتم حرقها وستكون معركة ادلب من أيسر المعارك وأقلها تكليف على الاطلاق.

وعندما يتم إعلان تطهير منطقة جيرود والحجر الأسود والمنطقة الجنوبية، سنرى الكثير من القتالات الداخلية في صفوف الإرهابيين، وهنا تظهر عبقرية المخابرات السورية التي استطاعت أن تحدث اختراقات نوعية خففت الكثير من الخسائر وأدت الى انجازات نوعية.

وفي الختام نحن أمام متغيرين أساسيين في لوحة الصراع الأول تآكل في قدرة الردع وهيبة الولايات المتحدة وانحسارها في مشروعها التفتيتي والثاني تنامي وتجزر مشروع المقاومة ومكافحة الإرهاب.