“الاقتصاد” قريبا إلى مجلس الوزراء القديم.. وتكاليف النقل 100 مليون ليرة

0
54

دمشق|

كشفت مصادر في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية عن عزم وزير الاقتصاد أديب ميالة استبدال بناء الوزارة الحالي ونقله إلى بناء رئاسة مجلس الوزراء القديم في منطقة السبع بحرات.

وبيّنت المصادر لـ«الوطن» أن الوزير يسعى من خلال هذا الإجراء إلى تجميع مباني الوزارة المنتشرة في مكان واحد، حيث أنجزت ترتيبات نقل الوزارة المركزية بجميع دوائرها ومديرياتها ومكاتبها، إضافة إلى نقل بناء مديرية التجارة الخارجية ومديرية العلاقات الاقتصادية الدولية الكائنة في بناء المحامين أمام فندق الشام وكذلك نقل هيئة تنمية الصادرات من مقرها في منطقة المهاجرين وهيئة التشغيل التي مقرها في مزة اوتستراد إلى البناء المذكور. وأشارت هذه المصادر إلى أن الوزارة تعمل على إعداد مهامها وأدوارها الجديدة وفق رؤية وزير الاقتصاد الجديد بالتوازي مع إنجاز النظام الداخلي الجديد المتوافق مع الرؤية والمهام الجديدة التي تتطلب تجميع مؤسسات الوزارة في بناء واحد.

وأشارت المصادر إلى أن رئاسة مجلس الوزراء أرسلت كتاب تأكيد النقل حيث تحفظ رئيس الوزراء بداية قبل أن يوافق لاحقاً عبر كتاب تحت صيغة توجيه وهي بحسب مصادر مسؤولة أضعف من كتاب الموافقة حيث جاء التوجيه مستندا إلى كتاب وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية الراغبة في هذا الإجراء القاضي باستبدال البناء حيث برر وزير الاقتصاد ذلك بغايات تفعيل عمل وزارة الاقتصاد وتوفير سبل نجاحها في مهامها وتحقيق الأهداف والرؤى والخطط الموضوعة من خلال تجميع الهيئات التي تتبع للوزارة والمؤسسات والمديريات المبعثرة في مكان واحد.

وعلمت «الوطن» أن هذه الخطوة لوزير الاقتصاد لم تلاق قبولاً بشكل كامل داخل أروقة الوزارة ومن بعض مديرياتها ومؤسساتها بسبب المصاعب والوقت والجهود التي ستواجه الوزارة في عمليات النقل المكلفة وخاصة في ظل السياسات الحكومية الحالية التي تدعو فيها إلى ضغط النفقات والحد من الهدر. ولفتت المصادر إلى أن الهيئات الحكومية التي تتخذ من بناء مجلس الوزراء القديم مقرات لها لم توافق على هذا المطلب لوزير الاقتصاد ورفضت هذا الإجراء وأن كتاب التأكيد الثاني لرئيس الوزراء حسم الأمور لمصلحة وزارة الاقتصاد، إلا أن المشكلة بحسب هذه المصادر هي في الكلف الكبيرة التي تكبدتها هذه الهيئات المقيمة في مقر رئاسة مجلس الوزراء القديم مؤخراً ضاربة مثال الحواسيب والأتمتة والربط الشبكي فقط والتي كلفت نحو نصف مليار ليرة علاوة على كلف عمليات النقل التي تقدر بمبلغ لا يقل عن 100 مليون ليرة حيث سيشمل النقل التجهيزات الإلكترونية والأثاث والمكاتب حيث يضم البناء الهيئة العامة للضرائب والرسوم والهيئة العامة للأوراق المالية وهيئة الاستثمار وهيئة البحث العلمي ومكتب النفط وهيئة التمويل العقاري وغيرها من الجهات الرسمية.

ووجه الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء محمد العموري كتاباً إلى وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ووزير المالية، بالعمل على تنفيذ التبادل بالمباني بين وزارة الاقتصاد والهيئة العامة للضرائب والرسوم الكائن في المبنى القديم لرئاسة مجلس الوزراء بحيث تتم إجراءات التبادل والاستلام والتسليم للمبنيين المطلوبين وفق محاضر استلام وتسليم أصولي.

كما وجه وزير الاقتصاد كتاباً إلى الهيئة العامة للضرائب والرسوم لتشكيل لجان استلام وتسليم للمباني والأثاث، وحسب مصادر مطلعة لم يلق طلب تبادل المباني رضا العاملين لدى الهيئة.

وعلمت «الوطن» أن وزارة الاقتصاد عرضت شيكاً جاهزاً مقابل آثاث الهيئة، إلا أنها لم توافق على تسليم الآثاث مع البناء.