الاسكوا تكشف عورة الحكومة الالكترونية السورية

0
240

دمشق – خاص –اخبار سوريا والعالم |

طرحت مديرة الابتكار التكنولوجي في /الاسكوا/ الدكتورة نبال إدلبي مفهوم الحكومة المفتوحة، خلال ورشة عمل أقامتها اليوم وزارة الاتصالات والتقانة بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا /الاسكوا/ ،وشركتي سيريتل و/ام تي ان/ في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق .

ممثلة الاسكوا التي تعمل في 18 دولة عربية، لديها تصور أن سورية التي اطلقت مشروع مبادرة الحكومة الإلكترونية في عام 2009 على ثلاث مراحل، وصلت الى المرحلة الأخيرة التي تمتد بحسب خطة الحكومة السورية من عام 2014 الى 2020 ،وتتضمن تحقيق تحولات متقدمة في طرق تقديم الخدمات الحكومية، حيث يحصل المواطن على خدمات معاملاتية كاملة بشكل إلكتروني، وحدوث تحول في بنى الخدمات الحكومية، باتجاه البنى المؤسساتية والمتكاملة وطرح الحكومة لخدمات جديدة تتطور مع تطور حاجات المواطنين. 

وزير الاتصالات المهندس اياد الخطيب سأل، كيف سنخطو الى الحكومة المفتوحة ونحن لن نتقدم خطوات بسيطة في الحكومة الالكترونية، وتصنيف سورية في المراتب الأخيرة، فهل هذا مؤشر صحي ايجابي، طرح الحكومة المفتوحة اليوم، كما سأل عن دور وزارة الاتصالات في الانتقال الى الحكومة المفتوحة، وكأن طرح هذا المفهوم وضع الوزارة في حجر الزاوية، وخاصة بعد خسارة نخبة مبرمجيها بسبب فشلها في اعداد نظام مالي لهذه الشريحة من الخبرات المطلوبة على مستوى العالم، وبرواتب عالية جدا .

الوزير الخطيب لم يخف وضع الحكومة ومحدودية مواردها، كما علق بعض العثرات على ثقافة الشعب السوري الخاصة كونه من المجتمعات الشرقية، لترد عليه إدلبي دعونا نسير سويا بالحكومة الالكترونية والمفتوحة، ونقفز قفزة الضفدعة بالخدمات المتاحة التي تقدمها مؤسسات الدولة الكترونيا، دون ان تعلم أن في سورية الخدمات الالكترونية التي تقدم على عدد اصابع اليد الواحدة .

الحضور من معاوني الوزراء والخبراء تركزت طروحاتهم حول دور الحكومة المفتوحة في الاصلاح الاداري، وتعارضها مع عمل وزارة التنمية الادارية، وكيفية الانطلاق بالحكومة المفتوحة، والخبرات التقنية والمعدات التكنولوجية المتوفرة  في مؤسسات الدولة في حدودها الدنيا، وحول توفر التشريع اللازم واغلاق العديد من فرص العمل، وخاصة المكتبات في الجامعات الحكومية، وخدمات الطباعة، كما سأل الحضور عن سبب حجب الحكومة المعلومات الاحصائية عن الباحثين، ورجال الاختصاص فكيف ستسمح اليوم بالبيانات المفتوحة، وفشل الحكومة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، فكيف ستنتقل الى المفتوحة .

الكثير من دول العالم والدول الخليجية العربية لديها تجربة جيدة وتستحق الدراسة في الحكومة المفتوحة، صحيح قد يكون الوضع المادي هو سبب نجاح دول النفط الخليجية، لكن الواقع يقول: ان الحكومة المفتوحة هي خيار المستقبل، ولا يمكن الحياد عنها، فهل ستنام الحكومة على المفتوحة كما نامت على الالكترونية ؟!.