الاسد رابح فلماذا تواصل المعارضة حروبها العبثية

0
25

النظام السوري بقيادة الرئيس بشار الاسد انتصر في حلب واليوم سينتصر في الغوطة وسيكون الحسم العسكري لصالح جيشه على حساب المعارضة نظراً لكل المعطيات العسكرية والميدانية التي تدعم هذا الاتجاه. وهنا السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تستمر المعارضة في خوض معارك وحروب خاسرة ولماذا تستمر في الاستناد على رهانات خاطئة ووعود كاذبة ومضللة؟

والحال ان روسيا منذ ان قررت دخول الحرب السورية بشكل مباشر كانت قد اتخذت قراراً بقلب موازين القوى لصالح النظام وحلفائه وخير دليل على ذلك معركة حلب التي غيرت مجرى الحرب السورية المطولة. وها هي روسيا اليوم مصممة على المضي قدما في الحسم الميداني لصالح الاسد ولا تزال تتمسك به رئيساً لسوريا في وقت تفاوض القوى المعارضة التي تتلاقى معها حول نقاط عدة او بمعنى آخر المعارضة السورية القريبة من الاتجاهات الروسية.

ورغم وجود كل المؤشرات الميدانية والسياسية على ان المعارضة تأخذ مساراً متهورا ينهك موقعها ويضعف حيثيتها، نرى ان المعارضة مستمرة في التورط في اشتباكات ومعارك لا افق لها في الغوطة الشرقية ما يجعلنا نتساءل: هل باتت المعارضة السورية تتبع سياسات انتحارية دون الاخذ بعين الاعتبار الظروف المحيطة بها والتطورات السياسية المستجدة؟ هل ضلت المعارضة طريقها ام ان هناك جهة سعت لتضليل طريقها لتغرقها في بحر من الدماء دون ان تحقق اي نتيجة عسكرية ملحوظة؟

على الارجح ان المعارضة السورية وقعت في فخ نصبته جهة خارجية تريد فقط ان تبقى الحرب مستمرة «فلا يبقى حجر على حجر الا وينهدّ» في سوريا. طبعاً المعارضة السورية غير دارية بمخطط هذه الجهة فهي منهمكة بحرب كر وفر هدفها اضعاف القوات النظامية في حين يبين الواقع ان المعارضة هي التي تتكبد خسائر جسيمة تساوي اضعاف الخسائر التي يمنى بها الجيش السوري.

اذا ما النفع من مواصلة حرب خاسرة وعبثية طالما ان روسيا متمسكة بالاسد ولن تتنازل عنه ولن ترضى باي هزيمة ميدانية له. هذه الحرب التي تقودها المعارضة لن تحقق سوى الخسائر للمعارضة التي اختارت ان لا تقرأ مجريات الاحداث وفضلت الاستناد الى وعود ورهانات مضللة لا تأتي لها باي نفع.

من هنا، وانطلاقاً من ذلك، لا بد للمعارضة ان تعيد حساباتها الخاطئة وتستبدلها بمطالب اكثر واقعية ومنطقية كي تتماشى مع الواقع السوري الاليم. بيد ان الهدنة التي تنعم بها الغوطة الشرقية لن تدوم اكثر من بضع ساعات ليتجدد لاحقاً القتال وتعود المعارضة لتتخبط في وحول معركة هوجاء نتيجتها معروفة، مسبقاً. وباختصار، الاسد سيكون المنتصر فلماذا هدر الدماء؟

الديار