الاستثمار في تركيا يفقد جاذبيته وخسائر السعوديين تزيد على 55%

0
21

تزايدت خسائر المستثمرين الخليجيين في تركيا، خصوصاً السعوديين، لتصل إلى 55 في المئة، في ظل انهيار الاقتصاد التركي الذي يمر في أسوأ حالاته منذ ثلاثة عقود.

وفقدت الليرة التركية خلال الربع الأول من العام الحالي، أكثر من 30 في المئة من قيمتها، وارتفع التضخم ليصل إلى حوالى 20 في المئة.

وحذر رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض عجلان العجلان، مستثمري بلاده من مغبة الاستثمار في تركيا، بعد سيل الشكاوى التي تلقتها غرفة الرياض من مواطنيها مستثمرين هناك.

وشدد العجلان، على أن المستثمرين السعوديين في تركيا “مهددون بخسائر كبيرة بعد التضييق عليهم وتعطيل مصالحهم والضغط عليهم إلى حد الابتزاز في بعض الحالات من جهات متنفذة ومدعومة هناك”.

وأكد أن المستثمر السعودي “مرحب بهم في كثير من الدول الشقيقة والصديقة، واستقبلنا كثير من الوفود الأجنبية التي زارت غرفة الرياض، ولمسنا مدى حرصهم على استقطاب السعوديين”.

بدوره، أوضح المستشار الاقتصادي سليمان العساف، أن الاقتصاد التركي “يمر في أسوأ مراحله، وسُجل العام الماضي أحد أسوأ خمس اقتصادات في العالم، سواءً من ناحية التضخم، أو انخفاض العملة، أو جذب الاستثمارات والحركة التجارية والانكماش الحاصل في الاقتصاد”.

وسجل الاستثمار الأجنبي في تركيا تراجعاً بنسبة 22 في المئة، وقال البنك المركزي التركي: “إن مؤشر وضع الاستثمار الأجنبي الذي يرصد الفرق بين الأصول والالتزامات، سجّل أقل من 357.5 بليون دولار في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر)، مقارنة في 462 بليون دولار نهاية العام الماضي”.

ويعاني القطاع العقاري التركي من انهيار وركود كبير، جراء نقص السيولة في العملة الأجنبية، بسبب انهيار الليرة وتوتر الأوضاع السياسية والأمنية، ما أدى إلى توقف مشروعات كانت قيد الإنشاء، ما أدى إلى تأخير في تسليم الوحدات العقارية لأصحابها وترك المشترين في ورطة كبيرة.

ودفعت الأزمة الاقتصادية إلى إعطاء الحكومة التركية المزيد من التسهيلات أمام الأجانب، في محاولة منها لدعم القطاع، ومنعه من الانهيار، اذ قامت بخفض القيمة المادية المطلوبة للحصول على الجنسية التركية مقابل شراء عقار بـ250 ألف دولار فقط، بعدما كان الشرط شراء عقار بحوالى مليون دولار.