الارهابيون في إدلب يعدون طرق الهروب إلى أفغانستان

0
135

تحت العنوان أعلاه، كتب نيقولاي بلوتنيكوف، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول خيارات يناقشها قادة “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة)، في إدلب، وصولا إلى خطة للهرب مع الأموال المنهوبة.

وجاء في مقال رئيس مركز التحليل العلمي السياسي للمعلومات بمعهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية:

قبل وقت قصير من بدء المرحلة النشطة من المواجهة المسلحة في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة)، وقعت بعض الأحداث. ففي نهاية مارس، أجريت، تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام”، انتخابات لما سمي بمجلس الشورى، الذي يراد له، وفقا لخطة قادة الهيئة، أن يصبح جمعية تشريعية لدولتهم الجهادية الخلبية.

وهكذا، منوط بمجلس الشورى تشكيل حكومة موحدة جديدة، كما أن على المجلس العسكري الذي أنشأته الهيئة تشكيل جيش موحد. فعلى ما يبدو، يخطط قادة “النصرة” للانتقال إلى الظل إذا ما تحققت خططهم في الصيف، لتشغل السلطات الجديدة أماكنهم في العلن، تحت أسماء جديدة، تسمح بالإعلان عن إنشاء دولة جديدة في إدلب، من قبيل إمارة إسلامية معتدلة غير معترف بها.

إلا أن قادة التنظيم يدركون جيدا أن هناك مسافة كبيرة بين الرغبة والواقع. فهم، في الوقت نفسه يعدون طرق الهروب المحتمل. يجري الحديث عن تجميع الأموال، استعدادا لانسحاب اضطراري من أراضي سوريا. فقد نوقشت هذه المسألة في ما سمي بالمؤتمر العام للثورة السورية الذي عقد في إدلب، ونظمته “حكومة الإنقاذ”. فستتم جباية ضرائب ورسوم جديدة، إضافة إلى ما تجمعه في الواقع هذه الحكومة.

وإلى جانب الحديث عن ابتزاز يتعرض له السكان المحليون، هناك إشارة إلى أن تجميع الأموال يتم خارج إدلب استعدادا لاحتمال اضطرار قادة “هيئة تحرير الشام” إلى مغادرة المنطقة والانتقال إلى بلدان أخرى.

هناك في الوقت الراهن حوالي 20 ألف مسلح نشط يقاتلون تحت راية الهيئة. الكثير منهم أجانب. لذلك، فإن مقاتلي الإيغور من “الحزب الإسلامي في تركستان” (المحظور في الاتحاد الروسي) يفكرون بالفعل في الانتقال إلى أفغانستان، إلى منطقة على مرمى حجر من شينجيانغ الإيغورية ذاتية الحكم في الصين.