د. زريق تشرح الاثار الاقتصادية لتحرير ديرالزور وتلمح لإمكانية خفض سعر المازوت

0
44

دمشق – د.نسرين زريق|

لعل الاغلب يعتقد ان اهم الاثر واكثره فعالية بتحرير هذه المحافظة هو البترول.. بينما البترول الذي يشكل جزء وليس كل من الاقتصاد السوري لا يتجاوز الثلث من الناتج المحلي السوري الذي يتمثل بمصادر متنوعة من صناعة وتجارة وسياحة وزراعة وبترول .. قبل الحرب هالحكي.. بعد الحرب وباستعادة دير الزور نستعيد نسبة وليس كامل الابار .. جزء منها ولهذا ولان البترول عربي خام ثقيل المتوفر في بلدنا فيحتاج لاعادة تكرير في مصافي متطورة لتغطية كافة الاحتياجات المحلية.. اي لا يمكن وبظل العقوبات الجائرة على سوريا اقتصاديا ان يتم تصديره للبيع وخاصة ان الدول الحليفة تنتج البترول ايضا ولا تحتاج استيراده .. اذن ما سنحصل عليه من ابار بترول محررة سيعود للاستهلاك المحلي بأن يتم ارساله كنفط عربي خام ثقيل اليها ويستعاد على شكل مازوت وبنزين.. باعتبار الاليات الحربية تستهلك وقودا اكثر من الضغط الاستهلاكي السكاني .. فقد يتم استخدامه لتخفيف النفقات بهذا الاتجاه..

بالنتيجة لا تحسن اقتصادي الا اللهم قد واشدد على كلمة قد ينخفض سعر المازوت قليلا .. كمكافأة بداية شتاء..

الاهمية القصوى بنظري والتي يمكن ان يلمسها المواطن بعد ستة اشهر من موضوع تحرير دير الزور اقتصاديا هي : تفعيل اقوى لخط النقل البري مع العراق وايران.. قد نشهد ظهور المنتجات الايرانية في الاسواق التي تتميز بجودة منافسة للتركية ولكن بسعر اغلى قليلا منها.. بالتالي لعب اي دور بمقاطعة المنتجات التركية سيجدي نفعا حينها .. لوجود منتجات تلبي حاجة الناس بنفس الجودة .. بنفس الوقت نعول على الصناعة في حلب التي ان اثبتت جدارتها وتدخلها بالسوق الايراني قد تحرك العجلة الاقتصادية بصورة مذهلة.. توقيع عقود تصدير بشكل مستمر هو العامل الوحيد الذي يرفع قيمة عملة ايا بلد ..

بالتالي بالاضافة لتخفيف معاناة غلاء اسعار الفاحش والمخزي بنفس الوقت الذي عانى منه الاهل بدير الزور .. هو بنظري اقتصاديا مهم جدا .. نصف مليون سوري سيعتبر نفسه بحال انفراج اقتصادي ممتاز لانخفاض الاسعار من عشرة الف ليرة لكيلو الرز على سبيل المثال الى السعر الطبيعي .. هذا انجاز بالنسبة لهم.. وعدد هؤلاء السوريين المستفيدين واقصد بذلك من بقي في دير الزور من الاهالي.. ليس امرا نستطيع اهماله حتى اقتصاديا..

لا صحة للاعتقاد ان التحرير قد يؤدي الى تحسن اقتصادي ملموس فوري.. ستة اشهر حد ادنى ليبدأ رأس المال بالانطلاق خارجا ليبدأ ظهور نتائج طفيفة بالتحسن بنسبة ١ بالمائة..

وهناك جانب اخر هام جدا .. سوريا من اهم بلدان الترانزيت في الشرق الاوسط.. وحالة الشلل التي حدثت نتيجة الحرب وتقطع الطرقات ادى لغلاء السلع الفاحش واضطرار بعض الدول بالشرق الاوسط لمقاطعة او منع دخول المنتجات التركية -لاسواقها- المنخفضة السعر بسبب فقدان خط الترانزيت هذا ..

ولكن هناك امور مختلفة تحدث بالاقتصاد السوري ستؤدي لتحسنه بشكل غريب وسريع ومضطرد بالعام القادم .. كما يقال ان المواطن يقبض بالليرة ويدفغ بالدولار.. كمثل شعبي.. سيصبح العكس قريبا .. ولكن سيقع المواطن بمشكلة كان بها قبل الحرب .. الجمل بليرة .. ومعي دولار .. ولكن الجمل ليس للبيع ..

يتبع جزء ٢