“الأمريكان والإخوان”.. أي سيناريو منتظر مع بايدن؟ هل انتهى مفعول الجماعة؟ بيانهم يؤمّل في الرئيس “الديمقراطي” الجديد للتخلص من الديكتاتورية العسكرية وإعلاميو مصريؤكدون أن التنظيم انتهى إلى الأبد

0
38

في الوقت الذي أصدرت فيه جماعة الإخوان بيانا بعد فوز الرئيس الأمريكي بايدن بالسباق الرئاسي أكدت فيه أن انتصار بايدن هو “الفوز الذي يبرهن على أن الشعب الأمريكي ما زال قادرا على فرض إرادته”.

 الجماعة تمنت لبايدن وللشعب الأمريكي وشعوب العام أجمع “دوام العيش الكريم في ظل مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

وتوجهت الجماعة إلى الإدارة الأمريكية الجديدة بنداء ينص على أن “الأوان قد آن لمراجعة سياسات دعم ومساندة الدكتاتوريات، وما ترتكبه الأنظمة المستبدة حول العالم من جرائم وانتهاكات في حق الشعوب”.

إعلاميومصريردون

من جهتهم هاجم إعلاميو مصر- لميس الحديدي وعمرو أديب وسواهما- الإخوان مؤكدين أن التنظيم انتهى إلى الأبد.

لميس الحديدي قالت إن المصريين أطاحوا بالإخوان في عهد الرئيس الديمقراطي الأسبق أوباما، مستبعدة أن يسعى بايدن إلى إعادة الإخوان من جديد، مؤكدة أن المصريين لفظوا التنظيم الإرهابي حسب قولها.

بايدن والإخوان

برأي المحلل السياسي د.عمرو الشوبكي فإن الإدارة الأمريكية الجديدة لن تتبنى سياسات محورها دعم الإخوان، حتى لو هنأ بايدن يوميا كل أعضاء الجماعة، لأن أمريكا كما هى العادة ستنطلق من الواقع ومن توازنات القوة فيه.

وأضاف الشوبكي أن ورقة الإخوان لن تكون مطروحة باعتبارها تيارا ينازع على السلطة، مثلما جرى فى 2013، إنما باعتبارها قضية حقوقية وهو المدخل الوحيد الذى ينفذ منه الإخوان للتأثير فى بعض الأوساط الغربية.

وقال إن مراجعة مصر لجوانب سلبية كثيرة فى ملفها الحقوقى أمر يجب أن يوضع بعين الاعتبار ليس خوفا من الإخوان ولا من أجل الإدارة الأمريكية الجديدة، إنما لصالح مصر والمصريين ولصالح تقدم الشعب والحفاظ على كرامته وإصلاح الدولة.

وخلص الشوبكي إلى أن تصوير بادين على أنه جزء من مشروع الإخوان هو نوع من الخرافة ويعطيهم قوة أكبر بكثير من حقيقتهم، مشيرا إلى أن هذا الأمر يضر بصورة البلد خاصة مع وجود أطراف داخل الإدارة الجديدة سينطلق تقييمها على ضوء الأوضاع الحالية وليس اجترار رواية الإخوان.

وتابع قائلا: “أما الملف الذى يتجاهله الكثيرون، وهو ملف مصر الوجودى، أى سد النهضة فإنه سيعتبر أكبر تحد سيواجه مصر مع الإدارة الجديدة، فقد اعتمد بادين فى نجاحه على أصوات الأمريكيين من أصول إفريقية، وهى بيئة تحمل تعاطفا تلقائيا مع إثيوبيا.

وقد حاول كثير من القادة الأمريكيين من أصول إفريقية وإثيوبية استثمار تصاعد حركات الدعم العالمى لحقوق السود فى أمريكا وأوروبا لوضع مصر فى نفس كفة من يقمعونهم ويقضون على آمالهم فى التنمية، خاصة أن هذه الحركات لم تقتصر فقط على محاربة العنصرية إنما تحدثت عن تهميش الأفارقة وضعف الرعاية الصحية وارتفاع نسب الفقر والبطالة بينهم، وتحاول أن تربط بين بناء السد والقضاء على هذه الأوضاع فى إثيوبيا كنموذج «ملهم» للأفارقة.

فى ظل رئيس يعتبر الأفارقة الأمريكيين السبب الرئيسى لوصوله للسلطة وقال: «سأدعمكم كما دعمتمونى»، وفى ظل حضور أمريكيين من أصول إثيوبية داخل الدوائر القريبة من بايدن فإن التعاطف مع الرواية الإثيوبية سيكون حاضرا لدى الإدارة الجديدة”.

واختتم الشوبكي قائلا: “تحتاج مصر إلى عمل جاد مع الإدارة الجديدة يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والإعلامية بعيدا عن شعارات ترفع، وضجيج بلا طحن.”.

انتهى مفعولكم!

عبد العظيم حماد رئيس التحرير الأسبق لصحيفتي الأهرام والشروق خاطب جماعة الإخوان المسلمين قائلا: “لستم إلا وصفة انتهي مفعولها بينما الوصفات الأخري ممتدة المفعول فلا تطربوا كثيرا لفوز بايدن”.

وأردف حماد: “عن جماعة الاخوان أتحدث”.

لو كانوا أكثر فطنة

برأي أشرف شلبي فإن الإخوان لو كانوا أكثر فطنة وذكاءً ،لاستطاعوا تطوير الوصفة بالانفصال عن التيار السلفي العقيم وخلع رداء القداسة عن جمعيتهم ومؤسسها وتبني افكار قابلة للتطور بما يناسب التطور الإنساني المستمر بما لايخرج عن الإيمان بالرسالة السماوية الأعظم.

وأضاف شلبي: ربما قام شبابهم بشيء من هذا القبيل وذلك يمكن أن يحدث حين تحدث الصدمة الحقيقية عندما يواجهون إعراضاً غير مسبوق وقتما ترفع الوصاية المفروضة علينا جميعاً حسب قوله.

الإخوان باقون

 برأي نور الملاح فإن وصفة الإخوان ممتدة ولن تنتهى بمشيئة الله،مشيرة إلى أن الواقع يقول ذلك والتاريخ حتى لو كانوا تحت التراب.

وأضافت أن الوصفات الأخرى هى التى ماتت ولن تعود لانها ضد فطرة البشر ..قومية ناصر وشيوعية روسيا حسب وصفها.

الوصفة باقية

برأي عبد الجليل الشرنوبي القيادي الإخواني السابق فإن المفعول لم ينته بعد طالما لم نمتلك استراتيجية حقيقية للمواجهة عبر التعرية والتوعية والتحصين،مشيرا إلى أننا سنظل ندور في نفس الفلك القديم حيث المسكنات الأمنية المرحلية وفقط.

صيغة جديدة

الشاعر المصري عباس منصور قال إن بايدن سيسعى إلى صيغة توافقية جديدة بين العسكر والإخوان.

وأضاف عباس أن كل القوى الفاعلة في الحزام التركي العربي الفارسي تحت النفوذ الاخواني، مشيرا إلى أن المستقبل كله للإخوان.

وأنهى عباس مؤكدا أن الإخوان لم يفهموا المصريين، ويريدون شعبا على مزاجهم الخاص، مشيرا إلى أنهم لو فهموا المصريين، ما أضاعوا ثورة يناير حسب قوله.