الأسطورة السياسية

0
56

ريما ابراهيم الحفة-

من يتأمل عن كثب التحولات والأحداث المتسارعة يلحظ التخبط الدولي وعدم التوازن في اتخاذ القرارات الأممية والصراع الدائم الدائر العلني منه والخفي على حكم العالم وتقاسم ثرواته.

فمن فشل سياسي إلى فشل ومازالت الحماقة السياسية هي سيدة الموقف في المشهد الأمريكي والإصرار على عدم وجود الحلول الناجعة التي تنقذ ملايين البشر في عالمنا من بحار الدم والموت.

فيعتبر ((كاسيير)) وهو من أهم من كتب في هذا المجال، أن المنطق السياسي منذ بداية القرن العشرين وحتى يومنا هذا تميز بانبعاث المصطلحات الجديدة وظهور الأسطورة من جديد وسيادة الفكر الصنمي المتشبث بمبدأ التسلط والتحكم برقاب الشعوب، كما أن سيادة هكذا فكر متصهين بات الحاكم الأوحد للكرة الأرضية.،رغم التطور والتغيير الذي بدأ يظهر في السياسات الغربية في مجالات الإقتصاد والعلم والدين…….. مع بقاء لوحة التحكم والإيديولوجيات الأساسية بيد الصهيونية العالمية.. فهذا هو المبدأ والأبجدية المتبعة للسيطرة على المجتمعات وعقولها وثرواتها.. من  خلال اشغالها بمعيشتها وبأمنها و بفوارقها الطبقية والطائفية وبقيت إيديولوجيات الغرب وأمريكا المتصهينة هي ألف باء السياسة والمبدأ المتبع للسيطرة على العقول البشرية. ونرى ان هذه الاستراتيجية  قد طبقت في الكثير من الدول ففي شرقنا ساد صنم الدين وأتباعه، من جهة، أو الأفكار الشيوعية، أو إيديولوجيات الخوف من الموت أو الجوع أو الحرب أو…..

وكله يندرج تحت مسميات براقة  تبهر الأنظار.. ولم لا والأعلام مسجون ومحكوم عليه بخدمة الأسطورة والأصنام السياسية المتصهينة…. فالمال والإقتصاد والدين هم النبع لكل سياسات العالم عبر القرون .

اغلبية الشعب السوري تدرك هذه الاستراتيجية وتعرفها جيدا وتعرضت سورية لأشرس حرب جراء ذلك لان السيطرة على الشعوب وفق استراتيجيتهم  لا يمكن ان تتم على الشعوب التي تملك ارث حضاري عمره الاف السنين