الرئيس الأسد: لست سوبرمان.. المعارضة المعتدلة خرافة وأوروبا غائبة منذ عام 2003

0
57

دمشق|

أعلن السيد الرئيس بشار الرئيس الأسد ان سوريا ستواصل محاربة “المسلحين” في حلب حتى يغادروا المدينة، الا اذا وافقوا على الخروج بموجب اتفاق مصالحة، وفق مقابلة تلفزيونية مع مع قناة TV2 الدانماركية نشرت نصها وكالة الانباء السورية الرسمية الخميس.

وقال الرئيس الرئيس الأسد ان هدف القوات السورية والروسية في المرحلة المقبلة “الاستمرار في محاربة المسلحين حتى يغادروا حلب”، مضيفا “ينبغي أن يفعلوا ذلك، ليس هناك خيار آخر، لن نقبل بأن يسيطر الإرهابيون على أي جزء من سوريا”، لكنه اشار في الوقت ذاته الى انه “إذا كان هناك أي خيار آخر مثل المصالحات التي تمت في مناطق أخرى فإن ذلك هو الخيار الأمثل وليس الحرب”.

وأكد الرئيس الرئيس الأسد أن الشعوب الأوروبية ليست عدوة لسورية، مشيرا الى أن هناك فرق كبير بينها وبين سياسات حكوماتها.

وقال الرئيس الرئيس الأسد في المقابلة اليوم الخميس:” الأمر يتعلق الآن بغياب أوروبا بأكملها عن الخريطة السياسية.. على الأقل منذ عام 2003 بعد غزو العراق.. فقط لأنه كان عليهم اتباع الأمريكيين.. وهم لا يجرؤون على اتخاذ مسار مستقل خاص بهم في السياسة”.

واضاف الرئيس الأسد”لم أُنكر أيّ خطأ قد يرتكبه شخص ما.. قُلت إن الأخطاء تقع دائماً. هناك دائماً أخطاء تُرتكب في أي حرب. أنا واقعي جدا.. لكن القول بأن هذا هو هدفنا كحكومة.. وأننا نعطي الأوامر لتدمير المستشفيات أو المدارس أو قتل المدنيين فهذا غير صحيح لأنه يتعارض مع مصالحنا”.

وتابع الرئيس الرئيس الأسد:”.. أعني حتى لو وضعنا الأخلاق جانبا فإننا لانفعل ذلك لأنه يضر بنا.. وبالتالي كيف يمكن لأولئك الناس الذين يقولون إننا فقط ننكر الحقائق أن يقنعوا أي شخص بأننا نقوم بأعمال تضر بمصلحتنا ؟ هذا أولا ..ثانيا .. إذا كنا نقتل السوريين وندمر المستشفيات ونرتكب كل هذه الفظاعات ونحن نواجه كل هذه القوى العظمى والبترودلارات في العالم كيف يمكن لي أن أبقى رئيسا بعد حوالي ست سنوات من بداية الحرب ؟ أنا لست سوبر مان.. لو لم أكن أتمتع بالتأييد, لما كنت هنا، ولأنني أتمتع بالتأييد.. ولأننا ندافع عن السوريين، فإننا نحظى بالدعم كرئيس وكحكومة.. هذا يفنذ كل هذه المزاعم، في المحصلة فإن الواقع يتحدث عن نفسه”.

وقال الرئيس الأسد في الحوار إن “التوصل إلى حل سياسي للأزمة يتطلب أولا محاربة الإرهابيين، ولن نقبل بأن يسيطر الإرهابيون على أي جزء من سوريا وليس حلب وحسب، هذه مهمتنا وهذا هدفنا وهذه خطوتنا التالية”.

وأضاف أن “المعارضة المعتدلة خرافة، ولذلك لا تستطيع أن تفصل شيئاً لا وجود له عن شيء موجود، جميعهم لهم الأساس نفسه الذي كان يسمى “الجيش السوري الحر” قبل أربع أو خمس سنوات، ثم أصبح “جبهة النصرة” ومن ثم أصبح “داعش”.

وتابع بأن الولايات المتحدة لا تملك إرادة للتوصل إلى أي اتفاق بشأن سوريا، مؤكدا أنه كان يعرف مسبقا أن اتفاقها مع روسيا لن ينجح.

وقال الرئيس الأسد إن “الولايات المتحدة الأمريكية لا تملك إرادة للتوصل إلى أي اتفاق بشأن سوريا، ولذلك كنا نعرف مسبقا أن اتفاقها مع روسيا لن ينجح، لأن الجزء الرئيس منه يتمثل في مهاجمة إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” المدرج على القائمة الأمريكية وعلى قائمة الأمم المتحدة كمنظمة إرهابية بينما هو في سوريا ورقة أمريكية”.

وأضاف: “سمعنا عن الوضع السيء في الجزء الشرقي من حلب مؤخراً في وسائل الإعلام الغربية، فقط لأن وضع الإرهابيين بات سيئاً جداً”.

وأعرب الرئيس الأسد، عن أسفه لوقف واشنطن محادثاتها حول سوريا مع موسكو، مشيرا إلى أن الاتفاق يتعلق بالإرادة لا المحادثات بين قوّتين عظميين.