استقالة رئيس لجنة التحقيق بحرب غزة.. ونتنياهو يشطب تقريره

0
25

القدس المحتلة/

قال وليام شاباس الذي يرأس فريقا أمميا للتحقيق في الحرب بين إسرائيل وغزة الصيف الماضي إنه يعتزم الاستقالة في أعقاب اتهامات اسرائيلية له بالتحيز.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد عين الأكاديمي الكندي لرئاسة لجنة من ثلاثة أعضاء تتولى التحقيق في جرائم حرب محتملة أثناء الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل ضد قطاع غزة.

ونقلت رويترز الاثنين 2 شباط نسخة من رسالة وجهها شاباس إلى لجنة التحقيق يعلن فيها أنه سيستقيل على الفور لمنع هذه المسألة من أن تلقي بظلالها على إعداد التقرير ونتائجه والذي من المنتظر أن يصدر في مارس المقبل.

وتبرز هذه الحادثة حساسية التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة كونها جاءت بعد أسابيع من إعلان ممثلي الإدعاء في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي البدء بتحقيق أولي في فظائع مزعومة في الأراضي الفلسطينية.

وأشار شاباس في رسالته إلى أن رأيا قانونيا كتبه بطلب من منظمة التحرير الفلسطينية في عام 2012 وتقاضى عنه 1300 دولار لم يكن مختلفا عن المشورة التي قدمها لحكومات ومنظمات كثيرة أخرى، مضيفا ” كانت آرائي بشأن اسرائيل وفلسطين وأيضا قضايا كثيرة أخرى معروفة جيدا ومعلنة تماما… هذا العمل في الدفاع عن حقوق الإنسان يبدو أنه جعلني هدفا كبيرا لهجمات خبيثة“.

وقال شاباس إن الاستشارة التي قدمها لمنظمة التحرير الفلسطينية دفعت الجهاز التنفيذي لمجلس حقوق الإنسان الاثنين الى طلب مشورة قانونية من الأمم المتحدة بشان بقائه في المنصب، مضيفا ” أعتقد أن من الصعب مواصلة العمل بينما هناك إجراء جار لدراسة هل ينبغي استبعاد رئيس اللجنة”، لافتا إلى أن اللجنة انتهت إلى حد كبير من جمع الأدلة وبدأت كتابة التقرير.

وتحقق اللجنة الدولية في تصرفات كل من إسرائيل وحركة حماس الإسلامية المسيطرة على قطاع غزة.

ولقي تعيين شاباس – الذي يعيش في بريطانيا ويعمل أستاذا للقانون الدولي بجامعة ميدل سكس- ترحيبا من “حماس”، لكنه قوبل بانتقادات قوية من الجماعات اليهودية في الولايات المتحدة. كما دأبت اسرائيل على انتقاد تعيين شاباس، مشيرة إلى سجله كمنتقد قوي لها ولقادتها السياسيين الحاليين، ورد شاباس وقتها بالقول إنه مصمم على أن يطرح جانبا أي آراء بشان “أشياء حدثت في الماضي“.

وعقّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على استقالة وليام شاباس بالمطالبة بـ”شطب تقريره”، الذي أعد بمبادرة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ووجه نتينياهو انتقادات شديدة لهذا المجلس قائلا عنه إنه “يُعرف بكونه معاديًا لإسرائيل وأثبت بقراراته بأن لا علاقة له بحقوق الإنسان لا من قريب ولا من بعيد“.

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان بالخصوص صدر الثلاثاء 3 شباط إلى أن عدد قرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضد إسرائيل في عام 2014 أكبر من جميع القرارات التي اتخذها ضد كل من إيران وسوريا وكوريا الشمالية.

وقال نتنياهو في تعليقه إن إسرائيل عملت في حرب الصيف الماضي وفقا للقانون الدولي، واصفا مسلحي حماس بمجرمي الحرب ” الذين استخدموا سكان غزة دروعًا بشرية من أجل إطلاق الصواريخ على إسرائيل، مؤكدا أن تل أبيب ستواصل الدفاع عن نفسها من الإرهاب الذي يوجّه ضدها من كل الجبهات”.