إيران تسخر من «استراتيجية» بومبيو وتستعدّ للتخصيب العالي إذا أخفقت أوروبا

0
7

ظهرت تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بلا مفعول، بعدما تفادى تقديم بدائل للتفاهم النووي مع إيران، سوى العودة إلى ما قبل التفاهم بالنسبة لإيران. وهو ما لا يضيرها بقرار العودة لتخصيب اليورانيوم بنسب مرتفعة كانت قد بلغتها قبل التفاهم، وببقاء الغموض حول كيفية التصرّف تجاه الموقف الأوروبي الذي لا يزال يشكل صمام أمان عدم العودة الإيرانية للتخصيب المرتفع، فيما سيف العقوبات الأميركية يحول دون قدرة أوروبا على لعب هذا الدور، ويجعل إيران جاهزة للإعلان عن موت الاتفاق.

وفقاً لمصادر مطلعة بعد اللغة الإيرانية الساخرة من تصريحات بومبيو، فإنّ واشنطن ليست مستعدّة لدفع فاتورة عودة إيران للتخصيب. وهي الذهاب للحرب وليس العودة للعقوبات، ولا هي مستعدّة لدفع فاتورة عدم ذهاب إيران للتخصيب وهي تطمين أوروبا لسلاسة في التعامل مع شركاتها ومصارفها التي ستكون طرفاً في التعامل مع إيران بصورة تجنّبها العقوبات، كي يبقى التفاهم حياً وتتمكّن أوروبا من ضمان تعاون إيراني، سواء في البقاء في أحكام التفاهم من جهة، أو في ما يمكن بحثه معها حول الملفات الإقليمية من جهة أخرى.

لبنانياً، يُنجز المجلس النيابي الجديد استحقاقه الدستوري الأبرز اليوم بإعادة انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً لولاية جديدة، وهو ما كان محسوماً أصلاً من خلال عدم وجود فرصة لترشيح منافس من جهة، ولحجم الكتل النيابية التي كان مؤكداً أنها ستمنحه تصويتها من جهة أخرى بما يزيد عن النصاب اللازم لانتخابه رئيساً، لكن المغزى السياسي للاستحقاق تبلور بعدما أظهرت مواقف الأطراف المعنية اتجاهاً لترجيح لغة التوافق على لغة المناكفات، خصوصاً في الموقف الصادر عن التيار الوطني الحر الذي سيفضي إلى منح نسبة كبيرة من تصويته للرئيس بري، ومثله موقف اللقاء الديمقراطي الذي سيمنح نسبة جيدة من تصويته لمرشح التيار لمنصب نائب رئيس مجلس النواب النائب إيلي الفرزلي بفعل العلاقة مع الرئيس بري، بصورة يبدو فيها أن ثنائي حركة أمل التيار الوطني الحر قد نجح بالسيطرة على المناوشات التي شهدتها العلاقة بينهما قبل الانتخابات، ويؤسسان لحوار إيجابي لا ينهي فرص الخلاف، لكنه يحسن بالشراكة مع الحليف المشترك حزب الله إدارتها بما يجعل منها فرصاً لأزمات تصيب الحياة السياسية أو النيابية والحكومية، بينما تبدو علاقة التيار بالقوات اللبنانية ذاهبة نحو المزيد من التوتر، حيث اليوم ستكون المنافسة على منصب نائب رئيس المجلس أول شدّ حبال بينهما يمهّد لما هو أقوى مع تشكيل الحكومة وتوزيع حقائبها وتحديد أحجام تمثيل الكتل النيابية فيها. وحيث تستعد القوات لمواجهة قاسية جندت لها علاقتها بالسعودية والتأثير السعودي على موقف الرئيس سعد الحريري الذي بات محسوماً أن يتم تكليفه برئاسة الحكومة الجديدة. وعلى هذا الصعيد توقعت مصادر نيابية أن يفوز النائب إيلي الفرزلي على النائب أنيس نصار بمنصب نائب رئيس المجلس بثمانين صوتاً مقابل أربعين، في تكريس لمعادلة ضعف الأصوات التي يحرص التيار الوطني الحر على تظهيرها في لعبة الأحجام مع القوات، بينما توقعت المصادر نفسها فوز الرئيس بري بمئة صوت قد تزيد أو تنقص قليلاً حسب نسبة الأوراق البيضاء بين نواب التيار الوطني الحر.

أمنياً، شكلت أحداث مدينة طرابلس التي كانت لا تزال مستمرة حتى ساعات الصباح الأولى، حيث تعرّض الجيش اللبناني لإطلاق نار من جماعات مسلحة، بينما كان يقوم بمداهمات بحثاً عن مطلوبين، ويواصل الجيش المداهمات، وسط اتهامات محلية لمسلحين محسوبين على النائب محمد كبارة، الذي نفى توفير الغطاء لكل من يطلق النار على الجيش اللبناني، مؤكداً أن أحداً من هؤلاء لا يختبئ في مكتبه، بينما تدور المواجهة قرب مكتب كبارة.

البناء