“إنسانية الاستثمار”

0
113

دمشق -ريم شيخ حمدان |

كثيرٌ ما تشاغبنا أمنية الانتماء إلى مؤسسة بعينها أو المشاركة بهويتها أوالرغبة بالتواصل مع موظفيها أو حتى الاقتراب من عملائها.

تُبهرنا بأسلوب شقّ طريقها وخلق الظهور المميّز لها، وبالكيفية التي تبعث الحياة والثقة في كل ما يُعبّر عنها، في حين تعجز حتى المؤسسات الذكية من تكوين شخصيتها بشكل منهجي ودقيق وقدرتها على قيادة السوق أو حتى السيطرة؟

ويراودني؟

بماذا تستثمر تلك الشركات؟؟

هل هو نوع الخدمة أم المنتجات؟ أهو المصداقية أم التركيز الحقيقي فيها على الخبرات؟ أهي المرونة أم الشفافية أم الاستدامة أم الأسلوب بالاندماج وغرس ثقافة التنوّع وكيفية عيش الحياة؟

أو لربما قوة جهاز المتابعة والإشراف؟

لماذا تسعى تلك المؤسسات لضمان وجود دائم مختص بالخدمة المجتمعية والعطاء؟

كيف تختار الطرق المثالية للتعبير عن حقيقة علامتها التجارية؟

ماذا تعني لها العلاقات الإنسانية؟

لماذا يُقال بأن جلَّ اهتمام تلك الشركات هو ما يضمن مزيداً من الصبغة الإنسانية في بيئة العمل باحترام الآخرين والعلاقات، في صناعة القيم وفن إدارة الاجتماعات، الاهتمام بآلية تفكير العقليات.. باختيار الموظفين والشركاء واستخدام التكنولوجيا، وتقدير المواهب ومكافأتها..

لماذا تُعجبنا التفاصيل الخفيّة الذكيّة باستثمارها؟ على سبيل المثال بالطريقة التي تطلب من موظفيها قضاء أيامه بها؟ عدد ساعات عمله.. إجازاته السنويّة.. الوقت المرن كقاعدة لا استثناء.. برامج لذوي مكامن الإبداع والإلهام المتميّزة والمرضى بكل ما يتماشى مع الطبيعة البشرية.. برامج عمل تتناسب مع فرق عمل غير متماثلة من حيث التفكير ومستوى التعليم والعمر والعرق والجنس والخبرات الفنية.

تُرى كيف تبتكر تلك المؤسسات ممارسات عمل تخلق للموظفين خبرات إيجابية؟ كيف ترسم خريطة أنفاسها لتزدهر هي بأمانتهم والتزامهم وصدقهم والشفافية؟

هل تستثمر تلك المؤسسات بالإنسانية أم لأجل الإنسانية؟؟

كم من المؤسسات تلك التي نعرف وتمنينا انتماءنا إليها؟

ولماذا تتباهى تلك المؤسسات الحقيقية بإنسانيتها.. ولا تخفيها!!