إسلامفوبيا أم إخوانفوبيا ؟

0
78

دمشق –  يونس أحمد الناصر

مصطلح إسلاموفوبيا أو (بالإنجليزية: Islamophobia) ‏ هو التحامل والكراهية والخوف من الإسلام أو من المسلمين

و قد تم تداول هذا المصطلح إعلامياً و الترويج له من قبل كبريات وكالات الإعلام العالمية  بشكل مقصود و موجه بما يشمل كل المسلمين في العالم على اختلاف مذاهبهم  و بما يصم الإسلام كدين بالإرهاب 

و هذا المصطلح قديم تم إعادة إحيائه بعد أحداث 11 أيلول في أمريكا لإعلان الحرب على الإسلام رغم علم أمريكا اليقين بأن من ارتكب هذه الجريمة هم من المذهب الوهابي الذي صنعه الاستعمار و أتى دور توظيف جرائمه بوصم الإسلام عموما بما ارتكبه معتنقي هذا المذهب الذين دربتهم و أشرفت على تنظيمهم أمريكا للحرب على الوجود السوفييتي في افغانستان و ما عرف حينها بالعرب الأفغان

التعميم الغربي لهذا المصطلح على كل المسلمين اقتضى رد فعل بتنكر المسلمين للجريمة و من يرتكبها و بأن هؤلاء المجرمين الذين يجزون الرؤوس  تحت أعين الكاميرات الأمريكية و مخرجي هوليود لإثارة الرعب أينما حلوا و هكذا استثمرتهم أمريكا بالتنظيمات القاعدية في أحداث ما يسمى الربيع العربي فبدأوا يقطفون رؤوس المسلمين الذين لا ينتمون لمذهبهم الوهابي و غير المسلمين وفق ما سموه ” الانتصار بالرعب ”

و ربما انطلت على الجهلة من المسلمين و غيرهم انتماءات هذه الفرقة التكفيرية من خلال شعاراتهم و تقمصهم لأدوار المسلمين الأوائل باستخدام اللغة الفصحى و استخراج ما يناسب دمويتهم من كتب التاريخ يفسرونه على هواهم و إظهارهم بالإعلام  يحملون رايات المسلمين الأوائل و ينادون بدولة الخلافة و هم يقتاتون على موائد أمريكا و أعوانها و يتسلحون بأحدث ما تنتجه مصانع الغرب من سلاح و ينادون بإسقاط الغرب الصليبي الكافر في ازدواجية لا تنطلي إلا على المغفلين  

الكل بات يعلم من أنشأ تنظيم الأخوان المسلمين العالمي و الكل يعلم بأن قياداتهم تعيش في لندن و بأنها أداة بيد الغرب لضرب مجتمعاتنا و بأنهم بنادق بالإيجار لهذا” الغرب الكافر”

و بأننا نحن أبناء هذا الشرق و أبناء الديانات السماوية السمحاء بتنا الكافرين بنظرهم يحللون قتلنا و سبي نسائنا و أرزاقنا و قد فرخ الأخوان المسلمين تنظيمات شيطانية رضعت الإجرام من ثدي التنظيم الأم و أعني الأخوان المسلمين  و تظاهرت بتسميات مختلفة من القاعدة لداعش و ما بينهما يتلونون كالحرباء و أصابعهم مغموسة في كل الدماء البريئة التي زهقت أرواحها على أرض هذا الشرق و معابده التاريخية و لا علاقة لهم لا بالإسلام ولا بالمسلمين

بل هم أعداء لهما و نذكر بأن مؤتمر غروزني الأخير و بحضور الأزهر الشريف  أخرج المذهب الوهابي من مذاهب أهل السنة و الجماعة

أردوغان اليوم هو القائد الفعلي لتنظيم الأخوان المسلمين العالمي يزاود اليوم دفاعاً عن رسول الله كما يقول في مواجهة جريمة قطع رأس الأستاذ الفرنسي  و يحرض أتباعه في العالم ضد ” الغرب الكافر ” و هو يرتمي بأحضان هذا الغرب في الازدواجية التي تحدثت عنها  و يقتل أبناء الشرق بأسلحة هذا الغرب ناهيك عن إقامته العلاقات الدبلوماسية و التطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني و يدخل كطرف في كل النزاعات الرامية لتفتيت هذا الشرق و قتل أبنائه

الغرب ” المسيحي ” لو كان مسيحياً حقاً أو معنياً بأرواح المسيحيين في العالم أجمع الذين تقتلهم هذه التنظيمات القاتلة التي تربت في أحضانهم و تمولت من أموال جامعي الضرائب في بلدانهم و بدأت تفتك بأبناء مجتمعاتهم كان عليها أن تحدد المجرم الحقيقي و تستبدل (الإسلامفوبيا) بـ (الإخوانفوبيا)  الذين يعملون لخدمة رأس المال الغربي المتوحش و برجوزايته المتوحشة  و لكنها تعمدت التعميم لمصالحها الشريرة

و على المسلمين ( كل المسلمين ) عدم الانجرار خلف أردوغان و الأخوان لأنهم يقودونهم للهاوية و ما دفاعهم عن الإسلام و نبي الإسلام إلا خديعة فهم و بجرائمهم الوحشية أكثر من أساء لهذا الدين  .