“إسرائيل” تعرب عن قلقها من تقدم الجيش السوري في معركة الجنوب

0
35

درعا/

اعتبر المحلل الإسرائيلي إيهود ياري، في تصريح للقناة الثانية، أن تقدم الجيش السوري في الجبهة الجنوبية سيخلق مشكلة لإسرائيل. وقال «اعتقد أن الأمر الأخير الذي تريده إسرائيل هو جبهة أخرى مع حزب الله».

تعليق ياري جاء على إحراز الجيش العربي السوري تقدماً سريعاً وإستراتيجياً على الجبهة الجنوبية، وسيطر على المزيد من التلال والبلدات، وسط ما يشبه الانهيار الكامل للمجموعات المسلّحة، وعلى رأسها «جبهة النصرة».

وواصل الجيش السوري، لليوم الرابع على التوالي، عمليته العسكرية الواسعة في مثلّث درعا ـــ القنيطرة ـــ ريف دمشق الغربي. وتقدم باتجاه تلة فاطمة وخربة سلطانة في ريف درعا الشمالي، بعد أن احكم سيطرته على بلدة دير ماكر وتلة العروس وتلة السرجة، وذلك بعد يوم من سيطرته على بلدة دير العدس الإستراتيجية.

وترتبط دير ماكر بعدد من الهضاب والتلال الإستراتيجية التي تمتد ما بين قرى الجولان السوري المحتل حتى طريق درعا القديم، والتي تصل حدودها الجغرافية إلى تل الحارة الإستراتيجي. وترتفع البلدة 850 متراً عن سطح البحر، وتبعد 40 كيلومتراً جنوب غرب دمشق قرب القنيطرة.

وقال مصدر عسكري سوري، لوكالة «فرانس برس»، إن «هدف العمليات التي يقوم بها الجيش في ريف درعا والقنيطرة هو تأمين الحدود مع الدول المجاورة وكسر الشريط الذي يحاولون إقامته»، مضيفاً «أي منطقة يتم استعادتها من العصابات تضيف بعداً آمناً للمناطق».

وكانت القوات السورية أحكمت أمس الأول سيطرتها على بلدة دير العدس والتلال المحيطة بها في ريف درعا الشمال الغربي، والتي كانت تخضع لسيطرة «جبهة النصرة» وفصائل إسلامية أخرى منذ أكثر من عام.

وأعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، في بيان، أن «وحدات من الجيش والقوات المسلحة نفّذت عملية عسكرية واسعة في المنطقة الجنوبية، وحققت إنجازات نوعية متتالية على اتجاهات عدة في أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا، وأعادت الأمن والاستقرار إلى بلدات دير العدس والدناجي ودير ماكر وأحكمت السيطرة على تلال مصيح ومرعي والعروس والسرجة، وقضت على أعداد كبيرة من إرهابيي جبهة النصرة، ولا تزال عمليات الجيش مستمرة في ملاحقة فلول العصابات الإرهابية التي انهارت تحت ضربات الجيش على عدة محاور في المنطقة».

وأضافت «هذه النجاحات التي يحققها رجال الجيش السوري في المنطقة الجنوبية تكتسب أهميتها، كونها تعزز تأمين محور دمشق ـــ القنيطرة ومحور دمشق ـــ درعا من جهة وتقطع خطوط الإمداد والتواصل بين البؤر الإرهابية في ريف دمشق الغربي وريفي درعا والقنيطرة من جهة أخرى، كما أن السيطرة على مجموعة التلال الحاكمة تساعد في تطوير النجاحات العسكرية في هذه المنطقة».

وكعادتها مع كل خسارة، بدأت المجموعات المسلحة اتهام بعضها البعض، حيث اعتبرت بعض «التنسيقيات» أن «ما جرى يعود إلى تخاذل الفصائل في درعا والقنيطرة عن صد هجوم الجيش في عين عفا وتل عريد ثم تل مرعي»، مشيرة إلى «تعزيزات من الجيش الأول وباقي مجموعات الجيش الحر لإطلاق معركة تستعيد فيها المواقع التي خسرتها في الريف الشمالي لحوران، بالتزامن مع دعوات أطلقها قادة الجيش الأول للفزعة والنفير العام لكل الفصائل والمجموعات».

وتواردت أنباء عن تشكيل غرفة عمليات تضم «جبهة النصرة» و «ألوية فلوجة حوران» و «لواء اليرموك» لاستعادة دير العدس ودير ماكر وكفر شمس، في مقابل توقف مفاجئ للهجوم على بلدتي نامر وقرفا والنقاط المؤمنة لخربة غزالة على الطريق الدولي بين دمشق ودرعا.