إسبانيا تتهم السعودية بدعم الارهاب وتتجه لالغاء صفقات لتسليحها

0
31

بعد الهجمات الإرهابية التي وقعت في برشلونة وكامبريلس في إسبانيا، ثار الجدل حول إلغاء شحنات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية.

وطالب الأمين العام لحزب المعارضة الإسبانية “بوديموس”، بابلو إغليسياس، السلطات الإسبانية بإعادة النظر في العقود التجارية المبرمة بين الشركات الإسبانية والرياض، المتهمة بدعم الإرهاب.

 وحظي نداء إغليسياس بتأييد المشاركين في التجمع الكبير الذي عقد في برشلونة، في 26 أغسطس/ آب، وناشدوا قيادة البلاد والملك فيليب السادس التخلي عن تسليح المملكة العربية السعودية.

 وقال بيير أورتيغا مدير مركز الدراسات وتسوية النزاعات الدولية لـ”سبوتنيك”، إن إسبانيا لن تتخلى عن إمدادات الأسلحة إلى السعودية التي تعد أفضل عملائها خارج أوروبا، حيث تقدر الصادرات العسكرية الإسبانية إلى الشرق الأوسط بنحو مليار يورو، حسب أورتيغا.

 وتظهر الإحصائيات أنه على مدى الأربع سنوات الماضية زادت صادرات الأسلحة من إسبانيا إلى السعودية 30 ضعفا، من 46.22 مليون يورو للفترة من 2009 حتى 2012، إلى 1.36 مليار يورو في الفترة من 2013 حتى 2016.

ووفقا لأورتيغا، فإن هذه الشحنات تنتهك التشريعات الإسبانية في مجال مبيعات الأسلحة، والمعاهدات الدولية بشأن تجارتها، والتي تحظر توريد الأسلحة إلى البلدان التي تنتهك فيها حقوق الإنسان وتجري عمليات عسكرية.

 ويوضح تقرير وزارة الاقتصاد والتجارة والقدرة التنافسية لإسبانيا لعام 2016، اللوائح الصارمة لمعمول بها ضد المملكة العربية السعودية.

وبحسب الوزارة، اشترت الرياض، العام الماضي، أسلحة من الشركات الإسبانية بقيمة 116.2 مليون يورو، وكان المستهلك الرئيسي هو القوات المسلحة السعودية بنسبة 84.94%، بينما حصلت الشرطة على 11.83% و 3.23% للشركات.

ويؤكد أورتيغا أن الأسلحة الإسبانية تستخدمها السعودية في قتالها في اليمن، إضافة إلى إمداد جماعات مسلحة في سوريا بها.

وقال الخبير الإسباني لـ”سبوتنيك”، إنه بهذه الطريقة تستخدم الأسلحة الإسبانية في تلك الصراعات في المنطقة، وهو ما قد يكون السبب وراء الهجمات الإرهابية التي وقعت أخيرا في إسبانيا.

 وأشار أورتيغا إلى أن الصحفيين المحليين ذكروا منذ 2015، أن الأسلحة الإسبانية قد ظهرت في اليمن مرارا، بل ما كان فاضحا هو اكتشاف قنابل من نوع “سي 90” المنتجة من قبل شركة إنستالزا الإسبانية في يد تنظيم “داعش” الإرهابي، والتي كانت قد بيعت في الأصل إلى المملكة العربية السعودية.