إدلب.. سلام أم حرب؟

0
76

كتبت ماريانا بيلينكايا وايلينا تشيرنينكو، في “كوميرسانت”، حول التصعيد الخطير في إدلب ولجوء تركيا إلى الناتو للوقوف معها ضد روسيا، وتعالي أصوات في واشنطن لدعم أنقرة.

وجاء في المقال: قررت أنقرة رسمياً اعتبار القوات السورية “أهدافا معادية”. فقد عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اجتماعا طارئا لمجلس الأمن في البلاد، ليل الخميس، بعد ورود أنباء عن مقتل العشرات من جنود الجيش التركي في إدلب. وبعد الاجتماع مباشرة، فتح الجيش التركي النار على مواقع القوات السورية الحكومية، وقام دبلوماسيو أنقرة بالتشاور مع الناتو، وبدأت تتعالى في واشنطن أصوات مطالبة بمساعدة أنقرة على وقف “النظام السوري” وروسيا.

وكان رئيس القيادة الأوروبية الأمريكية، الجنرال تود والترز، أدلى ببيان مثير للاهتمام أمام جلسة لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ قبل يومين. فشدد على أن “المصالح الطويلة الأجل لكل من الولايات المتحدة وتركيا تكمن في استمرار العمل المشترك لتطوير التعاون ضد روسيا، على أساس ثنائي ومن خلال الناتو”.

ووفقا للجنرال الأمريكي، فإن دور تركيا في مواجهة روسيا مهم من حيث المبدأ. فـ” البلدان يعدّان منطقة البحر الأسود مجال نفوذهما الطبيعي، وهما مستمران في الصراع في ليبيا ويخوضان معارك مباشرة في إدلب”.

إلى ذلك، فحتى الآن، لم تتمكن واشنطن من تدمير التحالف الوثيق الذي نشأ على مدى ثلاث سنوات بين روسيا وتركيا في سوريا، وصولا إلى “صيغة أستانا”. فعلى الرغم من الاختلاف في وجهات النظر، وجدت موسكو وأنقرة حلا وسطا لا يقتصر على القضايا السورية، إنما ويشمل القضايا الإقليمية الأخرى، بما في ذلك الوضع في ليبيا. وكانت الاتصالات بين الرئيسين بوتين وأردوغان أكثر تواتراً مما هي بين أي قائدين آخرين. ومنذ بداية التفاقم الأخير للأزمة في إدلب، في فبراير، بينت أنقرة عدة مرات أنها تتوقع عقد اجتماع جديد بين الرئيسين. وكان من المتوقع أن يُعقد الاجتماع في الـ 5 من مارس، إلا أن الكرملين قال إن لدى الرئيس بوتين خططا أخرى.