إدارة بايدن تُدشّن اعتداءاتها في سوريا: أولى محاولات استعادة «الردع»

0
78

افتتحت إدارة جو بايدن سلسلة اعتداءات جديدة ضدّ سوريا والعراق، باستهدافها مواقع لفصائل المقاومة العراقية على الحدود بين البلدين. استهدافٌ يبدو واضحاً أن الإدارة الجديدة تريد من خلاله إظهار علوّ كعبها في مواجهة إيران وحلفائها، وإيصال رسالة تحذيرية إلى الأخيرين من المضيّ في ضرب مصالح واشنطن في المنطقة. وبينما لا تبدو واضحة ومكتملة، إلى الآن، معالم الاستراتيجية الأميركية في بلاد الرافدين، تتأكد، يوماً بعد، نية الولايات المتحدة، تعزيز وجودها العسكري في سوريا، في محاولة لتحصين خطوط دفاعاتها إزاء محور المقاومة

شكّل الإعلان الأميركي الصريح عن استهداف عدّة مواقع لـ«الحشد الشعبي» العراقي، في منطقة واقعة على الحدود السورية – العراقية، لكن داخل الأراضي السورية، بدايةً غير محمودة لسياسة الإدارة الأميركية الجديدة، في التعامل مع الملفَّين السوري والإيراني. وربّما تعمّدت واشنطن، من خلال عمليتها المحدودة تلك، إيصال رسالة مزدوجة إلى كلٍّ من طهران ودمشق، بتحذيرهما من استخدام القوة ضدّ المصالح الأميركية في المنطقة، وتحديداً في العراق أو سوريا. وقال المتحدّث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جون كيربي، إن الضربات الجوّية «دمّرت عدّة منشآت تقع عند نقطة مراقبة حدودية يستخدمها عدد من الميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء»، فيما نقلت وسائل إعلام أميركية عن مصادر رسمية أن العملية نَفّذتها مقاتلات «إف 15»، وأدّت إلى «مقتل عدد من المسلّحين». وأشار وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، بدوره، إلى أن «الهدف الذي قُصف في سوريا كانت تستخدمه الميليشيات نفسها التي نَفّذت الهجمات الصاروخية في العراق».