أيسلندا تفجر مفاجأة اليورو وتطيح بإنكلترا وإيطاليا تضرب موعدا ناريا مع ألمانيا

0
53

باريس|

فجر المنتخب الأيسلندي واحدة من أكبر مفاجآت البطولة عبر تاريخها، وواصل مغامرته ببلوغ الدور ربع النهائي بعد تغلبه على المنتخب الإنجليزي (2-1) مساء الاثنين، في ختام الدور ثمن النهائي من كأس أوروبا 2016 لكرة القدم على ملعب نيس.

وافتتح المنتخب الإنجليزي التسجيل عبر ركلة جزاء لواين روني (4)، لكن أيسلندا ردت في الشوط الأول بهدفين من توقيع راغنار سيغوردسون (6) وكولبيينن سيغثورسون (18)، وستلعب أيسلندا في دور الثمانية مع المنتخب الفرنسي المضيف.

وعاد هاري كين إلى التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي بعدما غاب عنها في المبارة الماضية أمام سلوفاكيا (0-0)، وشكل رأس المثلث الهجومي إلى جانب رحيم سترلينج ودانييل ستوريدج، فيما لعب ديلي ألي وراء ثلاثي الهجوم وتولى القائد واين روني صناعة الألعاب، وعاد الظهيران كايل ووكر وداني روز للعب كأساسيين بعدما شارك مكانهما رايان بيرتراند وناثانيال كلاين في المباراة الماضية.

أظهر المنتخب الإنجليزي نواياه الهجومية في وقت مبكر بتسديدة أرضية ضعيفة من ستوريدج مرت بمحاذاة القائم، وسرعان ما تقدم الإنجليز بهدف في الدقيقة الرابعة من ركلة جزاء احتسبت إثر عرقلة سترلينج من قبل الحارس الأيسلندي هانيس هالدورسون ونفذها روني أرضية في الجهة اليمنى.

الرد الأيسلندي جاء أسرع من البرق، ففي الدقيقة السادسة وصلت الكرة من رمية تماس إلى رأس جون داوي بوفارسون الذي أرسلها للمدافع راغنار سيغوردسون، فتابعها الأخير من مسافة قريبة في الشباك.

استعاد المنتخب الإنجليزي توازنه سريعا بعد تلقي مرماه هدف التعادل، وسيطر على منتصف الملعب لكنه واجه صعوبة في كسر تكتل اللاعبين الأيسلنديين في ملعبهم.

واستغل الأيسلنديون ترهل الدفاع الإنجليزي في العمق، ووصلت الكرة إلى كولبيينن سيغثورسون على حدود منطقة الجزاء فسدد أرضية قوية فشل الحارس الإنجليزي جو هارت في إبعادها رغم وقوفه في المكان المناسب لتدخل مرماه في الدقيقة 19 هدفا ثانيا صاعقا لأيسلندا.

احتاج الإنجليز وقتا للاستيقاظ من صدمة الهدف الثاني، واستمرت السيطرة على المجريات دون فاعلية حتى الدقيقة 28، عندما رفع ستوريدج كرة عرضية طويلة من الجهة اليمنى سددها كين من لمسة واحدة صاروخية أبعدها الحارس إلى ركنية.

ورد الجانب الأيسلندي عبر نجم الوسط جيلفي سيغوردسون بستيديدة قوية في مكان وقوف الحارس هارت في الدقيقة 36، وقبل نهاية الشوط الأول بثلاثة دقائق استلم ستوريدج الكرة من الناحية اليمنى وسددها لولبية لم تخدع الحارس الأيسلندي هالدورسون، ثم انطلق كايل ووكر من اليمين وأرسل الكرة إلى روني الذي سدد برعونة بعيدا عن المرمى.

افتتح مدرب المنتخب الإنجليزي روي هودجسون تبديلاته قبل بداية الشوط الثاني بإخراج لاعب الارتكاز إريك داير وإشراك جاك ويلشير، لكن الدقائق الأولى مرت بهدوء وسط عجز إنجليزي أمام أيسلندا التي كادت تضيف هدفا ثالثا إثر دربكة في منطقة الجزاء الإنجليزية لتصل الكرة إلى المدافع سيغثورسون الذي سددها خلفية مزدوجة إلا أن هارت كان واقفا في المكان المناسب بالدقيقة 56.

مع مرور الوقت بدأ الإنجليز يشعرون بصعوبة موقفهم، فدفع المدرب هودجسون بالمهاجم جيمي فاردي على حساب سترلينج في الدقيقة 60، ووجه كايل ووكر كرة داخل منطفة الجزاء الأيسلندية سددها ديلي ألي بدون تركيز بعيدة عن المرمى.

وقدم روني واحدة من أسوأ مبارياته، فخسر الكرة كثيرا في منتصف الملعب وابتعدت تمريراته وعرضياته عن زملائه، وكاد فاردي ينفرد بالمرمى الأيسلندي من انطلاقة سريعة لكن المدافع سيغثوروسون أبعد الكرة من أمامه في الوقت المناسب.

وفي ظل اندفاع الإنجليز نحو المواقع الأمامية، استلم الأيسلندي أرون غونارسون كرة طويلة وانطلق بها قبل أن يسددها قوية أبعدها هارت إلى ركنية في الدقيقة 84، وخرج غير الموفق روني ودخل مكانه الصاعد ماركوس راشفورد دون أن تتغير النتيجة.

تنزيل (31)وفي مباراة ثانية انتقم المنتخب الإيطالي، من نظيره الإسباني الذي أخرجه من النسختين الأخيرتين من بطولة كأس الأمم الأوروبية، وتغلب عليه (2ـ0)، مساء الإثنين وسجل هدفي اللقاء المدافع جورجيو كيليني، في الدقيقة 33، وجرازيانو بيلي، في الدقيقة 90 ليضرب لاعبو إيطاليا موعدًا مع المنتخب الألماني، في الدور ربع النهائي.

المدرب كونتي كالمعتاد، اختار طريقة 3-5-2 دافعاً بالتشكيلة العادية والمتوقعة، والتي خاض بها الفريق لقاء السويد باستثناء غياب كاندريفا للإصابة، والدفع باللاعب فلورينزي بدلاً منه.

أما المدرب ديل بوسكي، فاختار طريقة 4-3-3، مثلما كان متوقعًا دافعًا بنفس تشكيلته الأساسية دون أي تغيير.

إيطاليا بدأت اللقاء بحماس كبير وواضح على عكس لاعبي إسبانيا الذين بدأوا اللقاء بشكل هادئ، وحاولوا امتصاص الحماس الإيطالي، واستخدام سلاح الخبرة لفرض السيطرة على مجريات اللعب.

كاد بيلي مهاجم إيطاليا، أن يفتتح التسجيل مبكرًا في الدقيقة التاسعة، لولا يقظة الحارس دي خيا، الذي أنقذ رأسية بيلي المتقنة، ليستمر التعادل السلبي بين المنتخبين.

تحسن أداء لاعبي إسبانيا نسبيًا مع مرور الوقت، لكن ظل الضغط الإيطالي المدفوع بالحماس الكبير لا يتغير ما جعل كل الاحتمالات واردة خاصة مع الإصرار الواضح على أداء لاعبي إيطاليا للوصول لمرمى دي خيا وإهدار لاعبيها العديد من الفرص.

وفي الدقيقة 33، توج المنتخب الإيطالي، سيطرته الكبيرة بتسجيل الهدف الأول عبر المدافع جورجيو كيليني بعد متابعة الركلة الحرة، التي سددها إيدير، وتصدى لها دي خيا قبل أن يمررها جياكريني للمدافع الذي أودعها في الشباك.

لم يتغير أداء الفريقين، بعد الهدف وظلت السيطرة إيطالية على مجريات اللعب، فيما لم يحاول لاعبو إسبانيا بشكل جدي تعويض النتيجة ليطلق الحكم صافرته، معلنًا نهاية الشوط الأول بتقدم إيطاليا بهدف دون مقابل.

الشوط الثاني، بدأ بنفس التشكيلة التي خاض بها الفريقان الشوط الأول، في ظل رغبة كلا المدربين في تأجيل التبديلات بعض الوقت حتى تتضح الرؤية بشكل أكبر.

لم يتغير إيقاع اللقاء خلال الشوط الثاني، فظلت الأفضلية واحدة للأزوري وسط محاولات غير مكتملة تفتقد للتركيز والاتقان من قبل الجانب الإسباني لإدراك التعادل قابلها هجمات مرتدة خطيرة للإيطاليين الذين أهدروا عدة فرص محققة للتهديف.

بمرور الوقت بدأ كلا المدربين في اللجوء لمقاعد البدلاء بحثاً عن مزيد من السيطرة وتأمين النتيجة من جانب كونتي وإدراك التعادل والعودة للقاء من جديد من جانب ديل بوسكي إلا أن الأمور لم تتغير.

ظلت الأمور كما هو عليه دون جديد قبل أن يحسم بيلي الأمور نهائياً بتسجيل الهدف الثاني لإيطاليا في الدقيقة الأخيرة من اللقاء ليطلق الحكم صافرته معلناً نهاية الشوط الثاني، والمباراة بفوز مستحق لإيطاليا بهدفين دون مقابل.