أول شرطي مرور لدير الزور

0
59

 عبد اللطيف العوض، واحد من 17 شرطي مرور عادوا للخدمة في المدينة المحررة مؤخراً، دير الزور، العوض أولهم، الشرطي القديم والمتمرس في الداخلية لحقت به الحرب إبان سيطرة داعش على الدير، فانضم لصفوف القوات الشعبية كمقاتل على الجبهات القريبة، تاركاً خلفه بزته السوداء متسخة.

العوض عاد لعمله الرئيسي في سلك المرور، كشرطي للسير، مستلماً نقطة رئيسية قرب دوار البانوراما، فيما توزع أقرانه على دوار الجندي المجهول والرقابة والكرة الأرضية والمجمع.

يقول العوض لآسيا أن واجبه يقتضي عودته لعمله السابق، فخلال مرحلة الخطر كان جندياً، والآن يعود لعمل لا يقل أهمية عن سابقه، فتنظيم الحياة المرورية في دير الزور أمر مهم أيضاً، لا سيما أن الدير كانت خلال خروجها عن سيطرة الدولة السورية قد افتقدت كل مظاهر الحياة، فتعطلت الإشارات المرورية وانعدم مرور السيارات الخاصة لفقدان مادة البينزين أو ارتفاع أسعارها بشكل جنوني فضلاً عم مخاطر القصف والمعارك.

يرى الآن عبد اللطيف أن مهمته رغم صعوبتها ولكنها ضرورية، وهذا ما يتفق مع سياسة الدولة التي دفعت فوراً باتجاه عودة الموظفين والمصالح والمؤسسات للعمل، وأخيراً دفعت باتجاه إيصال الصحف المحلية إلى المدينة البعيدة شرق البلاد.

يعلق بعض أبناء الدير بسخرية واضحة على الخبر، فهم يعتقدون أن آخر ما يحتاجون إليه هو تطبيق المخالفات المرورية في هذا الوقت، فالمدينة التي عاشت 5 سنين عجاف، لا زالت تنتظر التنعم بتوافر المواد الغذائية، المواد التي وصلت أسعارا غير مسبوقة إبان الحصار، حتى تخطى سعر بعض الخضراوات إن توافرت عدة آلاف سورية، فيما يضيف آخرون أن وجود الشرطي يعطي انطباعاً بالأمان والاستقرار ومحاكاة لمرحلة يفتقدها الديريون بشدة.

تبقى الدولة السورية أمام مهمة صعبة لإحياء دير الزور في ظل الظروف غير المستقرة في الجوار، فالحكومة الآن أمام تحد يتعلق بإعادة المهجرين بالدرجة الأولى، وإعادة هيكلة المؤسسات الرسمية وتسيير أمور المواطنين، وصولاً إلى فرض حالة من الأمان المتعلقة بمكافحة الجريمة المعنوية لا القانونية هذه المرة.

اسيا