أوباما يعاقب المعارضة “المعتدلة” لضعف أدائها في المعارك

0
36

واشنطن/

نشر موقع “دايلي بيست” الأمريكي، تقريراً “حصرياً” كشف خطة الرئيس الأمريكي لوقف ضخ المساعدات المالية لما اسماها “المعارضة السورية المعتدلة” والتي كانت اختيرت من قبل وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي ايه).

 ولفت الموقع إلى أن أمريكا بدأت بالفعل بقطع هذه الإمدادات أو التقليل منها خلال الأشهر القليلة الفائتة، مرجعاً السبب إلى ضعف الأداء في المعارك، الذي انعكس بدوره على الروح المعنوية للمقاتلين.

وفي السياق، لفت الموقع إلى استياء الجمهوريين من استراتيجية إدارة أوباما في محاربة تنظيم داعش، وذلك بعد الفشل في إقامة منطقة حظر جوي في سوريا، ولعدم ثقتهم بقضية المساعدات، وبوعود وزارة الدفاع الأمريكية بتدريب وتجهيز “الثوار” السوريين.

وأشار الموقع إلى أنه في أواخر (تشرين الأول)، “هزم مقاتلو جبهة النصرة المليشيات المدعومة من الولايات المتحدة، في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، وكنتيجة مباشرة لذلك، قطعت أمريكا تمويل 4 ألوية من أصل 16 تدعمها، وأزالتها من قائمة المليشيات المدرجة، وذلك وفقاً لمصادر رسمية معارضة في وزارة الخارجية، ومنذ ديسمبر (كانون الأول)، شهدت الألوية الـ 12 المتبقية، تخفيضاً كبيراً في المساعدات الأمريكية الموعودة“.

من جهتها، أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى الإمدادات الأمريكية كانت متواضعة للغاية، إذ خصصت أمريكا لأحد الألوية ما يقارب 16 رصاصة للمقاتل، مشيرة إلى أنه رغم تدريب الولايات المتحدة لأكثر من 5000 مقاتل، إلى أن معظمهم  اختفى أو انشق.

وكشفت مصادر من المقاتلين السوريين، تحدثت للصحيفة  شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن مقاتلي الشعبة 7، التابعة لجبهة ثوار سوريا والمقربة من “الجيش السوري الحر”، لم يتقاضوا رواتبهم من وكالة الاستخبارات المركزية منذ أشهر، رغم استمرار وزارة الخارجية بإرسال شحنات الغذاء.

وبدورها، شهدت حركة حزم التي تسمى بـ”العلمانية”، تقليصاً شديداً في المخصصات الشهرية لحوالي 4000 مقاتل، بنسبة قاربت الـ 50% ، إضافة لتقليص شحنات الأسلحة.

وصرح أحد قادة المقاتلين، أن مسؤولون في (سي آي ايه) برروا تراجع التمويل إلى “الممولين الآخرين، الذين أمروا بذلك، وأضاف: “ماذا يفعل المقاتلون، لديهم عائلات ينبغي إطعامها”، وقال قائد آخر: “إن ذريعة عدم توفر المال لديهم، مجرد حجة، لأن القضية كلها عبارة عن قرار سياسي“.

وينتقد المقاتلون السوريون هذه التخفيضات بشدة، زاعمين أنها ساهمت بتقدم المليشيات الإسلامية مثل تنظيمي “جبهة النصرة” وداعش.