أهالي إدلب يفرون باتجاه جسر الشغور واللاذقية هربا من مسلحي “النصرة”

0
31

إدلب|

لا توجد إحصاءات دقيقة لعدد المواطنين الذين كانوا يعيشون في مدينة إدلب قبيل اقتحام “جبهة النصرة” لها، إلا أن المصادر الرسمية كانت تقدر عدد السكان بنحو 200 ألف نسمة قبل الأحداث.

ومع اشتعال ريف إدلب، وتحول المدينة التي كانت تسيطر الحكومة عليها إلى مركز استقطاب للباحثين عن الأمان، ارتفع عدد السكان فيها بشكل كبير، حيث تحدثت بعض المصادر الأهلية عن وصول عدد السكان إلى الضعف.

ومع اقتحام “جبهة النصرة” والفصائل المؤازرة لها إدلب، شهدت المدينة عدة حركات نزوح داخلية، حيث بدأ السكان بترك منازلهم والتوجه إلى المربع الأمني وسط المدينة، فتحولت المراكز الحكومية إلى ملاجئ مؤقتة، في وقت بقيت فيه بعض العائلات في منازلها رغم تدفق المسلحين.

وفي هذا السياق، قال مصدر ميداني إن مسلحي “جبهة النصرة” قاموا بإعدام عشرات المواطنين، بينهم أفراد ست عائلات بشكل كامل وبشكل انتقامي، بعضهم تم قتله ذبحاً.

وكانت ارتفعت وتيرة المعارك في اليومين السابقين لسقوط إدلب، بالتزامن مع انقطاع الاتصالات عن المدينة، الأمر الذي أبقى مصير هؤلاء المدنيين مجهولاً حتى لحظة سقوطها، حيث أفادت مصادر عسكرية، لـ “السفير”، أن الجيش السوري، والفصائل التي تؤازره، قاموا بتأمين خروج آلاف المواطنين من داخل المربع الأمني نحو مدينة جسر الشغور، في وقت ذكر فيه أهال أن عددا من المدنيين تعرضوا للقنص من قبل مسلحي “النصرة” خلال فرارهم من المدينة، الأمر الذي أوقع عددا من القتلى في صفوفهم، في حين أصيب آخرون.

من جهتها، نشرت الفصائل المسلحة عدة تسجيلات مصورة لما قالت انه “عمليات إجلاء المدنيين من إدلب”، حيث أظهرت الصور عملية إخراج عشرات المواطنين من الأحياء المشتعلة، وهم، بحسب مصادر أهلية، من الأهالي الذين رفضوا الخروج من منازلهم.

كما أظهرت التسجيلات، التي بثتها الفصائل المسلحة، معظم الأحياء التي تجول فيها المسلحون خالية تقريبا من السكان، حالها كحال المربع الأمني (عدة أحياء كانت شديدة التحصين تضم مقار حكومية)، الأمر الذي يؤكد عملية إجلاء المدنيين من قبل الجيش السوري من المدينة نحو جسر الشغور، ومنها انطلقت عشرات العائلات نحو مدينة اللاذقية، التي بدأت تستقبل تدفقاً جديداً من النازحين.