أنا الشّهيد

0
23

أيا حربُ ألَنْ تكفِّي عن أبنائِكِ حرْقاً وألماً وكفناً (تكفيناً)بترا بِكِ

تنتشلُنِي صرخاتُ أصواتِهم

تتوقّفُ دقّاتُ قلبي لِبكائِهِم

لِأستنشِقَ الموتَ لِلَحظات

أُحسُّ بألمٍ قارسٍ في جبيني

أشُمُّ رائحةَ الموتِ في ترابي

وأُمسكُ حفنةً منه

تهزُّنِي رياحٌ باردة ٌ تصلُ إلى أعماقي

أُغمِضُ عيْنَيَّ لِأرى الشّمسَ

أيا شمسي أيا شمسي أحرِقيني

اسلخي آلامي

دعيها تتلاشى تذوبُ في حرارتِكِ

لكنَّكِ لم تعودي شعلةً وما عدتُ أشعرُ بكِ

يغوصُ جسمي في ذاكَ التّرابِ

فتصبحُ مؤلمةً موجعةً

وأئنُّ أنيناً صامتاً خاشعا ً

ثمّ يأتون إِليَّ مقتحمين عزلتي

يخطفون نوري

لِيُلبسُوني حلّّةً بيضاءَ لا صلةَ لي بها

سوى أنّها بيضاء

سأصحو لأجدَ نفسي في غرفتي

 وأرى ظلمتي الفاترة

وأسترجعُ ما في جوفي من موتٍ رائع .