أماني الحكيم لموقع أخبار سوريا والعالم : الازمة وتبعاتها نالت من كل المكونات السورية وليس فقط الدراما .

0
348

اماني :  لا أنتمي لأي شلة في الوسط الفني .

قدمت في الموسم الماضي عملاً درامياً مهماً / عابروا الضباب / الذي أدت شخصية أمل .. المرأة الثلاثينية قامت بتربية شقيقتها الصغرى بعد وفاة والديها ..ومن ثم تزوجت برجل بعد وفاة زوجته وقامت بتربية ابنتيه لكن الكبرى كان لها رد فعل سلبي جداً على حمل أمل فهربت عن طريق البحر وغرقت أختها الصغرى. فعادت وصبت جام غضبها على أمل التي حاولت استيعابها لآخر لحظة “..ضيفتنا تتصف بأنها صاحبة /الصوت الملائكي / وتقدم أهم برنامج إذاعي عبر الإعلام الإذاعي السوري / نجمة الليل / إنها أماني الحكيم الذي كان لنا معها الحوار الآتي :

دمشق-  محمد أنور المصري -اخبار سوريا والعالم |

  • كيف ترين مستوى الدراما السورية في الوقت الراهن؟

تقييمي لوضع الدراما السورية بقدر ما يعنيني وضع الدراما بكليته لا احبذ تقييمه في المرحلة الراهنة, حيث ان الازمة وتبعاتها نالت من كل المكونات السورية وليس فقط الدراما , وبخضم هذه الفوضى لابد من حصول بعض التشويش على عدة محاور , وربما هذا التشويش من شأنه أن يطال أولا ذهنية المتلقي , وهذا الشأن دون شك قد يكون موجها بشكل مباشر ليكون احد مفردات الازمة السلبية للتأثير على مجتمعنا وعلى صورة مجتمعنا سلبا للنيل من صموده وقيمه الراسخة والتي لا يرسخها ويثبتها الا الوعي لدى المرسل والمستقبل .. هذا الوعي كان من شأنه ان يجسد اعمال ذات قيمة عالية فنية ومعنوية برسالتها التي تحملها للمجتمع السوري والعالم ..بينما وللأسف عدة اعمال خلت من هذه الرسالة وذهبت باتجا%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8aهات اخرى لا  تمت لرسالة الفن الراقية بصلة .. بالتأكيد لكل اسبابه انما في وضعنا الراهن وهو على
درجة عالية من الحساسية والخطورة يتوجب التدقيق اكثر فيما يطرح على الساحة الفنية.

  • يقال أن الدراما السورية تراجعت في مستواها ومضمونها واعتمادها على الإثارة كيف تردين ؟

امر متعلق بالمعنيين انفسهم واسباب توجههم هذا التوجه والتي قد تندرج تحت عدة عناوين لن اتطرق لها لان هذا المحور بكليته لايمت لي بصلة على الجانب الفني والكل يعرف موقفي من اي مشهد فيه اثارة او خدش لحياء لدى غالبية الجمهور فنحن لازلنا مجتمع محافظ ويتحفظ على نشر سلبياته بأيدي محلية …الامر لايمت للانفتاح او التعقيد بصلة ..قد اكون ضد بعض الطروحات بهكذا صيغة ستؤثر بشكل او باخر على شبابنا وشاباتنا ونحن اليوم نعم نحتاج للانفتاح والجرأة في طرح المواضيع خاصة على السلبيات لكن حبذا لو وجدنا صيغة انسب لذائقتنا والاهم استعراض حلول للسلبيات المطروحة وليس ايجاد مخارج . تسليط الضوء على الواقع يحتاج ايضا لبقعة امل في الوصول للأفضل وهذا مسؤولية كل المعنيين بشأن الدراما..

  • مشاركة الفنانين العرب في الدراما السورية كيف تنظرين لهذه الخطوة وبرأيك ألبس / ولاد البلد أولى  في المشاركة /  وهل برأيك الشللية والعلاقات الشخصية ما تزال تحكم العمل الدرامي لدينا … كيف تعلقين ؟

في الواقع الحالي للدراما لم يعد الموضوع متعلق فقط في العرض والطلب والتوافق الأنسب للطرفين  هو فعلا رسخ مفهوم الشللية اكثر حتى بات من ضمن شلة معينة فنانون من خارج سوريا , الى جانب الفوضى التي طالت الجميع لكن نتائجها لم تكن على الجميع متساوية النسبة من حيث كل شيء .. اغلب فنانيننا انا شخصيا لا اعرف عنهم شيئا او اين هم او ماذا يعملون واين … هذا واقع الحال لدى الاكثرية .. والبقية المتواجدة على الساحة فالحمد لله انهم بقوا واستمروا وساهموا في صناعة دراما مرموقة , بغض النظر عن شللية او غيره , المهم النتيجة , الدراما بالنهاية مسؤوليتنا جميعا ولا تتجزأ .. ومشاركة فنانين عرب دعنا نراها دعم ومشاركة وتبادل ثقافات وخبرات بما انها ليست ظاهرة جديدة والتعاون الفني المشترك امر مطروح منذ وعيت على الساحة الفنية , اريد ان ارى بعض الصور من زاويتها الاجمل .. لأجل فسحات الامل .. بعيدا عن اطار الازمة والشللية وغياب الكثير من النجوم لا انتمي لشلة معينة.

  • عدتِ في الموسم الماضي بعمل درامي كيف كانت أصداء هذه العودة ؟

عابروا الضباب نص من بين عدة نصوص مرت علي وكان لي امل معلق عليه من حيث ما يريد ان يقوله , طرح عدة محاور وترك لنا كثير من الامل بواقع افضل وهذه التوجهات تعنيني كإنسانة اولا , واميل للإيجابي بوقت تزاحمت فيه السلبيات حولنا , فربما تلك البذرة الطيبة داخل الكثيرين منا وجدت لها حافزا لتنمو وتكبر ويا حبذا ان تكون للدراما اليد الاولى بهكذا نماء , الى جانب ميلي لتشجيع المخرجين الشباب والذين يملكون رؤية مميزة وستترك بصمة ان شاء الله , يزن ابو حمدة , فنان راقي ويملك حس فني عالي برؤية مختلفة وهذه كانت من اهم اسباب تواجدي الى جانب رغبة كثيرين من احبابي بتواجدي وتحت الحاح سؤالهم المتكرر ( وينك ) احببت ان اطل ولو اطلالة بسيطة القي فيها تحية على محبتي لعملي ولمتابعي ..مع العلم ان الكل بات يعرف مدى حرصي على انتقاءاتي وعلى ماهية ما سأقدم بغض النظر عن الكم.

  • هل من عمل جديد لكِ في هذا الموسم ؟

الى الان لم التزم جديا بعقد عمل جديد واسبابي في هذا باتت معروفة وربما من سوء حظي الفني وكثر , ان الاعمال التي اعتدنا على مستواها العالي واعتدنا على قبولها دون شروط لما فيها من خصوصية التميز لم تعد قريبة من مساحتي التي اعيشها في بلدي , معظمها تنفذ خارج سوريا وانا متواجدة داخل سوريا فقط.

  • نجمة الليل … ماذا يعني لكِ هذا البرنامج وبعد نجاح البرنامج ووصله للجمهور السوري لماذا لم يخطر ببالك تحويل البرنامج لفكرة تلفزيونية ؟

انا اتابع مشروعي الانساني والذي بقيمته المعنوية لا يقل ابدا عن كل الاعمال الفنية الدرامية التي شاركتها بل بتقييمي الشخصي هو اهم لأنه يحمل هويتي وبصمتي وشخصيتي بموا%d8%a7%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-1قفها وآرائها وامانيها وكل مالي , تواصلي المباشر مع الناس بما يهمهم ويهم مجتمعي وبلدي ومسيرنا معا نحو الاصح والامثل لننهض بأنفسنا ومجتمعنا وحياتنا نحو الافضل , اعتبر هذا من اهم ما اقوم به على مستوى حياتي الانسانية والعملية , والحمد لله برنامج نجمة الليل متابع في سوريا وخارج سوريا وبتواصل ناجح وفعال على المستوى الانساني , انما الى الان لم يتلق عرض جدي لدمج البث الاذاعي وتلفزيوني ولست ممن يطرحون اذا لم تكن الجهة المعنية على بينة تامة لماهية هذا التواصل وترغب في استثماره .

  • ماذا لديك من أمنيات ؟.

في النهاية لكم محبتي جميعا وبكلمتي المعتادة ( وين ما كنتو ومين ما نتو , مستحقي المحبة ) والمحبة استحقاق , وكل من تعامل بنقاء وسعى لتطوير ذاته ومجتمعه هو مستحق .. شكرا جزيلا وكلي اماني بواقع افضل للجميع مع سعينا جميعا .. أماني الحكيم…

 

mohamadalmasre@hotmail.com