أطفال الخطايا

0
22


دمشق –فاطمة ملحم |

في الحروب تتفسخ البنية المجتمعية و تصبح المحددات الاخلاقية اقل قوة فتنتشر العلاقات غير الشرعية التي قد ينتج عنها أولاد لقطاء مجهولي النسب ،في ظاهرة تزايدت قصصها المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة ،بحالة تنذر بواقع اجتماعي مرير و كارثة إنسانية على المدى البعيد ،و مما لاشك فيه أن سوء الوضع المادي و موت الليرة و فحش الأسعار إضافة الى زيادة الثقافة الجنسية بدون وعي عن طريق المواقع الاباحية ساهم بزيادة العلاقات العابرة التي تحصل خارج منظومة الزواج و المؤدية بالضرورة إلى إنجاب أطفال ينتهون على المزابل أو أبواب المنازل و المساجد أو يباعون كسلعة مقابل حفنة من الدولارات

تدنىسقف الأخلاق وضربت الضمير بالعمق والفقر و تردي أوضاع المعيشة و التفكك الأسري و مشاكل الزواج والتعصب الذي يؤدي إلى الزنا و مفرزات الحرب والتطرف حيث يوجد عائلات متطرفة تجعل الشاب والشابة تحت سيطرة  الأفلام اﻹباحية والشهوة الجنسية فيقعون في طريق الخطأ فيما يأتي بما يسمى باللقيط وغير ذلك الحب الأعمى بين الشاب والصبية وعدم موافقة اﻷهل على زواجهما يؤدي ذلك الى الخطأ و الدافع للتخلص من الوليد في هذه الظروف العلاقات غير شرعية في ظل الحرب التي نعيشها و ما تسببه من فقر و عزوف عن الزواج وغياب الكثير من الشباب سواء كشهداء أو في الخدمة العسكرية وهوغياب الوازع اﻷخلاقي والديني والفقر و صعوبة المعيشة

ولابد للناس من التمسك بالفضيلة ومساعدة الشباب بإيجاد عمل لهم ليستطيعوا فتح بيت والصرف على أسرتهم وتأمين  السكن لهم وكل هذا مستحيل في ظل الظروف القائمة فلاأحد يستطيع مساعدة أحد حتى الدولة عاجزة ،حتى عن إعادة اﻷعمار ومازال الإرهابيون يدكون المزيدمن المساكن الآمنة في غربي حلب وشمال حماه و في  شرقي اللاذقية وغيرذلك الرقابة الذاتية وإعادة اﻷعتبار للتربية وتحسين الوضع المعيشي وعودة الأسرة هي الحلقة الاولى في المجتمع وليس الفرد