أسعار السيارات تشتعل في سوريا.. وحكاية 100 ألف كم “حلال”!

0
315

فجأة، وعلى حين غفلة؛ ارتفعت أسعار السيارات المستعملة إلى درجة لا يمكن تخيلها، ولاسيما الكورية منها.. وإلى درجة يمكن للشاري إذا ما تسنت له زيارة بلد المنشأ؛ أن يشتري بسعر سيارة – كيا – من موديل سنة (2000) على سبيل المثال أسطول سيارات حديثة موديل سنتها وبشحمها، «وكيلومتراج زيرو»..

وفي مكاتب بيع السيارات المستعملة، وحتى على صفحات الفيسبوك التي تهتم ببيع هذه السيارات؛ سيجد المتابع الكثير من الطرائف التي يحاول “مبدعوها” التدليس على سياراتهم بطريقة لا تبتعد كثيرا عن الكاريكاتورية.. كأن تجد أكياس النايلون على مقاعد سيارة موديل سنة (2005م) مثلا وكأن السيارة واصلة «سخنة» من الميناء.. غير أن الأكثر تراجوكوميديا هو تلك السيارة موديل (2007م) وهي إلى الان ماشية (100) ألف كيلومتر فقط، ويعلن صاحبها أن هذه المئة ألف كيلو متر “حلال زلال”.

وحكاية “الحلال” التي أصبحت ترفق مع كل إعلان لبيع السيارة، أن ثمة من يلجأ إلى محلات وورشات البرمجة التي يستطيع العاملون فيها ترجيع العداد – الكيلو متراج من (300) ألف كيلو متر إلى (100) ألف كيلو متر بكبسة زر، وحتى يؤكد البائع أنه لم يلجأ إلى مثل هذا التضليل؛ يكتب في إعلان البيع (100) ألف كيلو متر حلال.. أي على مبدأ محلات الفروج “ذبح حلال” بمعنى أنه ليس فاطسا أو نافقا.

لكن أن تكون السيارة في الأسواق ومنذ سنة (2005) ولم تقطع مسافة “حلال” أكثر من مئة ألف كيلو متر فلابد أن ثمة سرا كبيرا في هذه “الحلال”!! والأمر الذي يزيد في لغز “حلالها” أكياس النايلون التي تبرق والمغلفة بها مقاعد السيارة.. يا أخي جديدة بشحمها من عقدين من السنين.. يعني لو كان يوصل “الأمورة” الله يحميها من البيت للروضة وبالعكس كل هذه المدة من السنين؛ لكانت السيارة قطعت (250) ألف كيلو متر بالحد الأدنى، أو على الأقل لكانت “الأمورة” خربشت بأظافرها ولو قليلا أكياس النايلون اللماعة التي تغلف المقاعد.

صادق البعيد – تشرين