جسرين.. نقطة استراتيجية في الغوطة كفيلة بقلب الطاولة على المسلحين

0
22

بعد سيطرة الجيش السوري وحلفاءه على كامل قطاع المرج جنوب الغوطة الشرقية مؤخرا بدأ التكهنات عن الجهة التي سيتابع فيها الجيش التقدم؛ فهل سيستمر في قطاع المرج ويلتف على خط دفاع المسلحين باتجاه الشمال خط البحارية – النشابية – قيسا –الجربا، ام سيكمل معارك الشمال التي بدأها منذ عامين والتي توقفت عند البحارية والنشابية.

تحركات الجيش زادت من توتر المسلحين حيث تابع بخطوات قصيرة التقدم باتجاه جسرين، وهو ما لم يكن متوقعاً بسبب الغزارة السكنية في البلدة، التي من الصعب دخولها ولن يورط الجيش نفسه بها حاليا، فسيطر بتقدمه على طريق المليحة – جسرين وبعض المزارع باتجاه جسرين.

قام المسلحون باستقدام تعزيزات باتجاه المنطقة خوفا من تقدم الجيش أكثر باتجاه جسرين ولكن كان الجيش يعد العدة للتحرك باتجاه البحارية البلدة المدمرة بشكل شبه كامل، حسبما أكد مصدر ميداني لـ«آسيا نيوز» مضيفاً أنه قبل بدأ الجيش معاركه باتجاه البحارية بيوم واحد لوحظ قيام المسلحين بنقل عائلات كانت تسكن بما تبقى من البلدة إلى عمق الغوطة على مايبدو محاولة منهم لتفخيخ المنازل لكن كان تقدم الجيش اسرع.

واستطاع الجيش بيوم واحد بهجوم كبير وبعد معارك عنيفة أن يسيطر على البلدة وبعض المزارع المحيطة بها. ليصبح هدف الجيش التالي واضحا تماما وهو بلدة النشابية التي اصبحت على جبهتين من الشمال باتجاه البحارية ومن الجنوب باتجاه مرج السلطان التي سيطر عليها الجيش منذ بضعة اشهر.

وفعلا بدأت منذ البارحة صباحا عمليات تمهيد ناري باتجاه النشابية واستمرت ليلا ليسمع صداها في العاصمة دمشق عبر رمايات مدفعية وضربات صاروخية، بالاضافة لتقدم مجموعات من الجيش باتجاه ميدعا في محاولة لتشتيت عديد المسلحين في الغوطة.

وفي حال سيطر الجيش على النشابية سيصبح الجيش امام مناطق مفتوحة باتجاه بلدات الغوطة الشرقية الكبرى دوما – عربين – سقبا وغيرها ولا يفصله عنها الا مسافة 9 كم تحتوي على مساحات زراعية ومزارع وتجمعات سكانية صغيرة جدا، أما الأهم من ذلك فهو قاعدتان للدفاع