أزمات الوضع الاقتصادي والمعيشي في سورية تدخل الى العام الجديد.. مسؤول حكومي يتوقع ثلاثة اشهر صعبة اقتصاديا وتركيز على استعادة النفط والقمح ويتوقع انفراج الوضع في النصف الثاني من العام الحالي واعادة العديد من الدول علاقاتها التجارية والدبلوماسية مع دمشق

0
150

تعيش سورية وضعا اقتصاديا ومعيشيا صعبا للغاية يطغى على اية اولوية اخرى حتى مع انتشار وباء كورونا الذي يبدو بالنسبة للسوريين امرا ثانويا امام الحاجات حياتية ملحة وضرورية يسعى لتامينها، وظهرت فترة انتهاء المعارك العسكرية في انحاء مختلفة من البلاد اصعب اقتصاديا حتى من ظروف المعيشة مع جبهات مشتعلة. حيث اثرت العقوبات الامريكية والغربية عموما في صميم حياة الناس ولقمة عيشهم ومستوى الخدمات العامة.

وكان العام الماضي 2020 من اسوء السنوات بالنسبة للمواطن السوري على الصعيد المعيشي والخدمي، مع ارتفاع قياسي بسعر صرف الدولار امام الليرة السورية، وارتفاع جنوني باسعار المواد الاستهلاكية، بالاضافة الى زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي في غالبية المناطق، وازمات مزمنة وحادة في توفر المحروقات.

وقد انتقلت هذه الازمات ذاتها الى العام الجديد دون اي تحسن يذكر على اي منها. واصطفت قبل ايام طوابير السيارات على محطات الوقود طلبا لمادة البنزين، في مشهد تكرر خلال العام الماضي، وسط تاكيدات حكومية ان الازمة لن تستمر وان كميات الوقود المطلوبة لحل الازمة باتت متوفرة وستحل المشكلة خلال الايام القليلة المقبلة.

وفي دردشة لصحيفتنا مع احد المسؤولين السوريين الحكوميين المعنيين مباشرة بالوضع الاقتصادي في سورية، افاد ان عدم سيطرة الحكومة السورية على النفط والقمح السوري الذي تسيطر عليه “قوات قسد” بالتشارك والدعم من القوات الامريكية يعيق تحسن الوضع الاقتصادي في البلاد، بالاضافة الى العقوبات الجائرة التي استهدفت حياة المواطن السوري. وان العمل في المرحلة المقبلة سوف ينصب على كيفية حصولنا على نفطنا وقمحنا في المنطقة الشرقية لصالح شعبنا. وهذا سوف يسهم بنسبة كبيرة في تحسن الوضع الاقتصادي والمعيشي. واوضح المسؤول ان هناك مازال ثلاثة اشهر صعبة على المستوى الاقتصادي، متوقعا ان يبدا التحسن على هذا الصعيد خلال النصف الثاني من العام ، حيث يرجح حصول بعض التحولات التي سوف تشكل انفراجه للوضع الاقتصادي وبداية للتعافي.

 ويتوقع المسؤول وفق تحليله  هذا العام سوف يشهد تحولات على مستوى علاقات سورية الخارجية واعادة العديد من الدول علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع دمشق، بعد ان اعادة الكثير من الدول التعاون الامني.

 وكان رئيس الحكومة السورية حسين عرنوس قد صرح امس لوسائل اعلام محلية إن لديه من المعطيات ما يؤكد أن سعر الليرة سيتحسن، وأن هذا الأمر سينعكس على مستوى الأسعار. متحدثا عن اتفاقات مهمة مع دول صديقة سوف تسهم في توفير المواد الرئيسية والاساسية للمواطنين.

“راي اليوم” ـ كمال خلف