دمشق ترفض التدخل الأممي في اللجنة الدستورية لمؤتمر سوتشي

0
3

استبقت دمشق ما قد تفضي إليه جهود فريق المبعوث الأممي مع المعارضة حول تشكيل اللجنة الدستورية، عبر رفض الوصاية الأممية والتدخل في تركيبتها خارج إطار «سوتشي». وبينما تتابع أنقرة عدوانها على عفرين، هدد الرئيس رجب طيب أردوغان، باستهداف الأميركيين الذين سيقفون مع «الوحدات» الكردية في منبج

بعد نشاط موسّع لفريق المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا مع «هيئة التفاوض» المعارضة، حول مخرجات مؤتمر سوتشي، وتحديداً اللجنة الدستورية، انتقل الحديث من قبول «الهيئة» أو رفضها المؤتمر بشكل عام، إلى تفاصيل اللجنة وتشكيلتها وصلاحياتها.

وتتمحور نقطة الخلاف الرئيسة وفق الأوساط المعارضة، حول الثلث المعارض ضمن اللجنة، الذي تشترط «الهيئة» أن تحجزه لأعضائها بعيداً عن المعارضين الآخرين الذين حضروا «سوتشي». وتأتي حساسية تلك النقاشات من طلب بيان سوتشي الختامي من الأمم المتحدة، تكليف دي ميستورا تيسير عمل اللجنة ضمن مسار المحادثات في جنيف، وهو ما يعطيه هامشاً كبيراً في المناورة مع الأطراف المعارضة والمجتمع المدني، ولا سيما أن مخرجات عمل تلك اللجنة ستصبّ ــ وفق المقرر ــ ضمن المسار نفسه.

النقاشات المعارضة مع المبعوث الأممي، أثارت حساسية دمشق تحسباً لأي تغيرات في طبيعة اللجنة الدستورية المرتقبة، إذ عقد معاون وزير الخارجية أيمن سوسان، مؤتمراً صحافياً في دمشق، أكد عبره أن بلاده «ملتزمة فقط ما جرى التصويت عليه في مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي، وهي غير ملزمة بأي لجنة ليست سوريّة ــ سوريّة، تشكيلاً ورئاسة وحواراً». ويستبق الموقف الأخير أي مبادرات أممية قد تحمل تعديلات على آلية تركيب اللجنة، بما يتيح حضوراً أوسع للمعارضين ضمن «الهيئة». وأشار سوسان حول هذه النقطة إلى أن نص البيان الختامي لمؤتمر سوتشي حدد مهمات تلك اللجنة وولايتها وعدد أعضائها «الذين يجب أن يكونوا حكماً من المشاركين في سوتشي»، مضيفاً أنه «لم يعط دي ميستورا أي سلطة على أي شيء على الإطلاق». ونوّه في حديثه إلى أن مسودة البيان الختامي تضمنت فقرة ختامية تتحدث عن إعطاء دور للمبعوث الأممي… ورفض أعضاء المؤتمر هذه الفقرة وصوّتوا بحذفها بأغلبية الأصوات، على حدّ قوله.

وفي انتظار ما ستفضي إليه جهود المبعوث الأممي لتطعيم مسار جنيف بمخرجات سوتشي، دعت الأمم المتحدة مجدداً إلى وقف إطلاق نار في سوريا. وأتى ذلك في موازاة استعداد قطعات من الجيش السوري للانتقال من جبهات إدلب نحو الغوطة الشرقية، لدعم العمليات العسكرية التي تجري هناك. أما في ريف إدلب، فقد شهدت الجبهات بين الجيش والفصائل المسلحة هدوءاً، في وقت استسلم فيه مسلحو «داعش» في محيط قريتي الخوين والزرزور، لفصائل مدعومة من تركيا. وأثار ذلك موجة احتفال بين أنصار تلك الفصائل، في وقت ذكّرت فيه «هيئة تحرير الشام» في بيان، بأنها قاتلت «داعش» في محيط الرهجان، حين كانت الفصائل نفسها مشغولة بمعارك لمصلحة جهات خارجية.