أردوغان يغادر السعودية متوجها إلى الكويت

0
41

ا ف ب|

 غادر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مدينة جدة السعودية متوجها إلى دولة الكويت، بعد أن اختتم، الأحد، زيارة للمملكة استمرت ساعات.

ويجري الرئيس التركي جولة خليجية تستمر يومين، كانت أولى محطاتها السعودية، التي التقى عاهلها الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

ويرافق أردوغان في جولته عقيلته أمينة أردوغان، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الاقتصاد نهاد زيبكجي، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية براءت البيرق، ووزير الدفاع نور الدين جانكلي، ورئيس الأركان العامة للجيش، الجنرال خلوصي أكار، ورئيس الاستخبارات العامة هاكان فيدان.

ومن المرتقب أن يتلقي أردوغان في الكويت، أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، على أن يزور بعد ذلك دولة قطر.

وبحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والعاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، العلاقات بين البلدين، وسبل مكافحة الإرهاب، وذلك في قصر السلام بجدة غربي المملكة، اليوم الأحد.

وذكرت الوكالة السعودية الرسمية للأنباء أن جلسة المباحثات حضرها أيضا أمراء ووزراء ومسؤولين من الجانبين، وجرى خلالها “استعراض العلاقات بين البلدين الشقيقين، وبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة في سبيل مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله”.

وأقام العاهل السعودي مأدبة غداء تكريما للرئيس التركي، الذي يقوم بجولة خليجية، تستمر يومين، وتقوده أيضا إلى كل من الكويت وقطر، ضمن مساعيه لحل الأزمة الخليجية.

وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ 5 يونيوم حزيران الماضي، علاقاتها مع قطر، بدعوى دعمها للإرهاب، وفرضت الدول الثلاث الأولى عليها حصارا بريا وجويا، وقدمت الدول الأربع، عبر الوسيط الكويتي، قائمة من 13 مطلبا إلى الدوحة مقابل عودة العلاقات، لكن الأخيرة تعتبرها “غير منطقية، وغير قابلة للتنفيذ”.

ولم تقطع الدولتان الخليجيتان الكويت وسلطنة عمان علاقتهما بقطر، التي تنفي صحة اتهامها بـ”دعم الإرهاب”، وتقول إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

وقبيل مغاردته اليوم إلى السعودية، قال أردوغان، في مؤتمر صحفي بمطار أتاتورك في مدينة إسطنبول التركية (شمال غرب) إن “تركيا تشعر بالأسف إزاء التطورات الأخيرة في الخليج، والمسلمون اليوم بحاجة أكثر من أي وقت للتكاتف ورص الصفوف، وللأسف المآسي الحاصلة في سوريا والعراق وليبيا وفلسطين تزداد يومًا بعد يوم، وما يحصل في المسجد الأقصى دليل على ذلك”.

ومنذ أكثر من أسبوع تشهد مدينة القدس المحتلة مواجهات، سقط فيها شهداء فلسطينيون، بين قوات إسرائيلية ومحتجين فلسطينين يرفضون بوابات فحص إلكترونية نصبتها إسرائيل ليمر عبرها من يريدون دخول المسجد الأقصى، وهو ما يعتبره الفلسطينيون محاولة من إسرائيل لفرض السيادة على المسجد.

وشدد الرئيس التركي على أن “السعودية هي الشقيق الأكبر لمنطقة الخليج العربي.. ودور كبير يقع على عاتقها لحل الأزمة الخليجية، والملك سلمان يأتي في مقدمة الشخصيات القادرة على حل الخلاف”.

وبخصوص زيارته إلى قطر غدا الإثنين، قال إنه سيبحث مع أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني “آخر المستجدات المتعلقة بالأزمة الخليجية، والأوضاع السائدة في سوريا والعراق واليمن وليبيا، ومكافحة الإرهاب”.

وأشاد أردوغان بالمواقف القطرية تجاه الأزمة الخليجية قائلا إن “قطر تصرفت منذ بداية الأزمة الخليجية بعقل سليم وببصيرة تامة، وبذلت جهوداً كبيرة لحل الخلاف عن طريق الحوار”.

ويرافق الرئيس التركي في جولته الخليجية، عقيلته أمينة أردوغان، ووزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو، ووزير الاقتصاد، نهاد زيبكجي، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية، براءت البيرق، ووزير الدفاع، نور الدين جانكلي، ورئيس الأركان العامة للجيش، الجنرال خلوصي أكار، ورئيس الاستخبارات العامة هاقان فيدان.

وصرح اردوغان في مؤتمر صحافي في اسطنبول قبل ان يصعد على متن الطائرة التي تنقله الى السعودية “ليس في صالح أحد ان تطول هذه الازمة أكثر”، مضيفا ان “العالم الاسلامي بحاجة الى تعاون وتضامن وليس الى انقسامات جديدة”.

وكانت السعودية والامارات والبحرين ومصر قطعت في الخامس من حزيران/يونيو 2017 علاقاتها بقطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على خلفية اتهامها بدعم الارهاب.

وتأتي زيارة اردوغان بعد يومين من عرض أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اجراء حوار لكن من دون “املاءات”.

وتضع هذه الأزمة الإقليمية المستعصية تركيا في وضع غير مريح كونها تقيم علاقات وثيقة جدا مع الدوحة، لكن اردوغان سعى أيضا في السنوات الأخيرة الى تطوير العلاقات مع السعودية.

وصرح اردوغان “منذ بدء الازمة مع قطر نحن مع السلام (اكرر …السلام) والاستقرار والتضامن والحوار. لقد قدمنا المقترحات الضرورية للاطراف المعنيين ونواصل القيام بذلك”.

-“الدور المهم للسعودية”-

أشار الرئيس التركي كذلك الى دعمه للوساطة التي يقوم بها أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح ودعا الدول الاخرى في المنطقة والاسرة الدولية الى تقديم “دعم قوي” الى جهود “شقيقه”.

ومنذ بداية الأزمة، تحاول أنقرة لعب دور الوسيط بين الأطراف المختلفة، لكن موقفها يميل بشكل واضح لصالح قطر ما يقلل من هامش المناورة المتاح لديها، بحسب عدد من المحللين.

وتركيا حليف مقرب من قطر التي تطور علاقاتها معها بقوة في السنوات الأخيرة في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية.

وكدليل على التقارب بين البلدين، قدمت تركيا مساعدات غذائية وغيرها من خلال مئات الطائرات وسفينة شحن منذ بداية الازمة.

يشار الى ان أنقرة تقوم أيضا بتشييد قاعدة عسكرية في الإمارة الخليجية ستمنح تركيا موطئ قدم جديدا في الخليج، مع إرسال أول دفعة من قواتها الى هناك.

وتقيم تركيا في موازاة ذلك، علاقة جيدة مع السعودية. وكان اردوغان شدد السبت على “الدور المهم” للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.

كما اشاد رئيس الحكومة التركية أيضا ب”الحس السليم” للشيخ تميم منذ بداية الأزمة.

وأوردت وكالة الاناضول الحكومية التركية ان اردوغان سيتناول الغداء مع الملك السعودي قبل محادثات بعد الظهر، وسيتوجه بعدها الى الكويت حيث يستقبله الامير في المساء.

ويتوجه اردوغان الاثنين الى قطر حيث يستقبله الشيخ تميم ومن المتوقع ان يكون الاستقبال حارا جدا نظرا للدعم التركي الكبير للدوحة.

وتتزامن جولة الرئيس التركي مع زيارة لوزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني إلى الكويت، حيث التقت الاحد كبار المسؤولين في البلاد.

وكانت المسؤولة الاوروبية كررت في 7 تموز/يوليو عن دعم الاتحاد لوساطة الكويت في الازمة الخليجية اثناء استقبال مسؤول كويتي رفيع في بروكسل.