أردوغان يعلن إنهاء الانقلاب في تركيا

0
56

أعلن رئيس  النظام التركي رجب طيب أردوغان، صباح السبت 16 تموز، عن إنهاء محاولة الانقلاب في تركيا، مضيفا أن المتورطين فيها سيعاقَبون بغض النظر عن المؤسسات التي ينتمون إليها.

وتحدث أردوغان مخاطبا حشودا من أنصاره المرحبين بوصول طائرته إلى مطار اسطنبول الدولي، وسط تصريحات مسؤولين حكوميين أتراك حول قرب إحباط محاولة الانقلاب في البلاد.

وقال اردوغان  إن من يقف وراء هذه المحاولة هم أنصار فتح الله غولن، المعارض التركي المقيم في الولايات المتحدة. وأضاف أن السلطة ستقوم بما وصفه بـ”تنقية الجيش من الإرهابيين”، قائلا: “نحن على رأس عملنا ولن نترك الدولة التركية للمتمردين”.

وبحسب اردوغان  فإنه كان في فندق بمدينة مرمريس أثناء محاولة الانقلاب وحاول منفذوها الوصول إليه هناك، وتعرض مبنى الفندق لقصف جوي بعيد مغادرته له.

وأضاف أردوغان في تصريحات بثتها قناة NTV التلفزيونية التركية على الهواء المباشر، أن مقاتلات تابعة للجيش أقلعت من مطار مدينة أسكي شهر وسط البلاد، من أجل إسقاط مروحية للمتمردين استهدفت مقر البرلمان في العاصمة أنقرة.

رئيس وزراء النظام التركي يقول إن الوضع في تركيا “تحت السيطرة إلى حد كبير”

 

قال رئيس وزراء النظام التركي بن علي يلدريم إن الوضع في تركيا “تحت السيطرة إلى حد كبير” مضيفا أن محاولة الانقلاب قام بها أتباع لرجل الدين فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة.

ونقلت رويترز عن يلدريم قوله في حديث لمحطة /إن.تي.في/ التلفزيونية التركية انه تم فرض حظر طيران في سماء العاصمة أنقرة.

ونفت حركة مقربة من غولن مقرها الولايات المتحدة أي علاقة لها بالانقلاب.

وفي هذه الاثناء نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن “مصدر رئاسي تركي” قوله إن طائرة رئيس النظام التركي رجب طيب اردوغان هبطت في مطار اسطنبول.

واظهرت صور بثتها شبكة /سي ان ان تورك/ أن مجموعة من الجنود الانقلابيين اقتحموا مقر مجموعة دوغان الاعلامية في اسطنبول في حين استأنفت محطة /تي.آر.تي/ التلفزيونية الرسمية في تركيا بثها بعد انقطاعه خلال ما وصفه مسؤولون بأنها “محاولة انقلاب من قبل فصيل داخل الجيش”.

وقال موظفو المحطة إن مدبري الانقلاب “احتجزوهم رهائن”.

وكان الجيش التركى أعلن في بيان بوقت سابق أنه “تم الاستيلاء على السلطة فى البلاد بالكامل” من أجل الحفاظ على الديمقراطية وحقوق الإنسان وحماية النظام العلماني الجمهوري وضمان وحدة الأمة والدولة التركية ونظامها الديمقراطي الذي كان مهددا من قبل النظام السابق.

وأكد الجيش فى البيان إلقاء القبض على القيادة التركية فيما ذكرت وكالة /الاناضول/ أن رئيس هيئة الاركان التركية من بين المحتجزين فى مقرها بينما لفتت وسائل اعلام تركية في وقت لاحق الى مقتل رئيس هيئة الاركان وأن رئيسي الاستخبارات الجوية والبرية يقودان الانقلاب.

وقال الجيش التركى في بيانه إنه “تم الاستيلاء على السلطة في البلاد بالكامل” من أجل الحفاظ على الديمقراطية وحقوق الانسان وحماية النظام العلمانى الجمهوري وضمان وحدة الامة والدولة التركية ونظامها الديمقراطي الذي كان مهددا من قبل النظام السابق موضحا أن حكومة اردوغان اضرت بحكم القانون والنظام الديمقراطي والعلماني.

وبين الجيش التركى انه سيتم اعداد دستور جديد فى تركيا باسرع وقت معلنا عن انشاء مجلس //سلام// بهدف قيادة البلاد.

ولفتت وسائل اعلام الى ان الاستخبارات العسكرية التركية انشقت عن أردوغان وانضمت للجيش التركى في الوقت الذي حاصر فيه الجيش مبنى البرلمان فى أنقرة وسط اطلاق نار قربه وسيطر على مقرى حزب العدالة والتنمية فى انقرة واسطنبول وجميع المقرات الرسمية فى اسطنبول.

بدورها ذكرت صحيفة حرييت التركية ان مروحيات عسكرية اطلقت النار فى الحى الرئاسى بأنقرة فيما اشارت وكالة أنباء الاناضول الى قيام طائرات هليكوبتر عسكرية بفتح النار على مقر وكالة المخابرات الوطنية فى أنقرة.

الى ذلك اظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعى استقبال مواطنين اتراك لدبابات الجيش التركى بالتهليل وصيحات الترحيب والفرح بسقوط حكومة حزب العدالة والتنمية.

وفي سياق متصل نقل التلفزيون العراقى عن مصادر امنية عراقية قولها ان القوات التركية تلقت اوامر بالخروج من الاراضى العراقية.

 

بدورها اشارت وسائل اعلام ايرانية الى ان طهران أغلقت جميع المنافذ البرية مع تركيا وان الجيش الايرانى على أهبة الاستعداد على الحدود.

وقت سابق قال رئيس وزراء النظام التركي بن علي يلدريم اليوم إن //مجموعة من داخل الجيش التركي حاولت الإطاحة بالحكومة// وانه تم استدعاء قوات الأمن //للقيام بما يلزم//.

ونقلت رويترز عن يلدريم قوله في تصريحات لمحطة /إن.تي.في/ التلفزيونية التركية الخاصة //بعض الأشخاص نفذوا أفعالا غير قانونية خارج إطار تسلسل القيادة//.

وكانت مجموعات من الجيش التركى قامت باغلاق حركة المرور فى الجسرين المعلقين فى مضيق البوسفور بمدينة اسطنبول فيما شوهدت بعض العربات والمدرعات تتجول فى بعض الشوارع الرئيسية فى العاصمة انقرة.

وتناقلت شبكات التواصل الاجتماعى صور هذه التحركات وسط المعلومات التى تتحدث عن تحليق بعض الطائرات الحربية فى اجواء انقرة.

وسيطرت وحدات عسكرية تركية على الشوارع الرئيسية فى العديد من المدن ومنها اسكندرون ودياربكر وغازى عنتاب فيما تحدث شهود عيان عن أرتال من الدبابات فى الطريق الرئيسى بين انقرة واسطنبول.

كما حاصرت وحدات عسكرية مطارى اسطنبول وانقرة وسط انتشار عسكرى قرب مبنى البرلمان التركى ومبانى رئاسة الاركان وقيادة القوات الجوية والبحرية القريبة منه.

 

هذا في الوقت الذي افاد فيه موقع /تى 24/ الاخبارى التركى عن قيام مروحية حربية تركية باطلاق النار قرب المقر الرئيسى للمخابرات الوطنية التركية فى انقرة.

سياسيان تركيان.. الانقلاب سيناريو أردوغاني لدعم موقف رئيس النظام التركي عبر القضاء على معارضيه في الجيش

إلى ذلك وصف الرئيس السابق لحزب الشعب الجمهوري التركي دانيز بايكال الانقلاب العسكري في تركيا بأنه “سيناريو أردوغاني” يهدف لدعم موقف رئيس النظام التركي رجب طيب اردوغان عبر القضاء على معارضيه في الجيش وكسب تأييد شعبي لمشاريعه المستقبلية.

ولفت بايكال الانتباه في تصريح له إلى التوقيت الزمني للانقلاب وقال انه “جاء في الوقت الذي يعاني فيه اردوغان من عزلة داخلية وخارجية بسبب سياساته المعروفة”.

يذكر أن بايكال الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية في حكومات سابقة هو حاليا عضو بالبرلمان عن حزب الشعب الجمهوري.

من جهته وصف البروفسور التركي ايلبار اورطايلي الانقلاب بأنه سيناريو خطط له اردوغان مسبقا حتى يزيد من شعبيته في هذا الوقت الصعب على صعيد السياستين الداخلية والخارجية.

وقال اورطايلي في تغريدات على موقع تويتر “إن المحاولة الانقلابية تمثيلية بسيطة استطاع من خلالها أردوغان أن يدفع بالجماهير الى الشوارع وهو ما سيستفيد منه في تغيير النظام الى رئاسي وليصبح الحاكم المطلق للبلاد والى الأبد بعد ان يقضي على من تبقى من معارضيه في الجيش”.

وأعطى اورطايلي مثالا على عدم جدية الانقلاب هو “استمرار محطات التلفزيون في بثها ومخاطبة أردوغان للشعب عبر هذه المحطات للخروج الى الشوارع”.

 

المصدر: وكالات