أبطال حامية مشفى جسر الشغور يلقنون إرهابيي “أردوغان” درسا في الشجاعة والصمود

0
22

حماة|

ملحمة بطولية سطرها أشاوس حامية مشفى جسر الشغور الوطني على مدى 28 يوما تختصر كل معاني الصمود والفداء والإباء المتجذرة في نفوس أبطال الجيش العربي السوري الباسل المدافع عن سورية في وجه الإرهاب التكفيري مستندا إلى دعم لا محدود من ملايين السوريين وعزيمة وإرادة لا تلين وشعاره في ذلك كله “وطن شرف إخلاص”.

إرادة حديدية جسدها كل مقاتل من أفراد الحامية بين جنبات المشفى المحاصر بالآلاف من الإرهابيين المرتبطين بشذاذ الآفاق ومجرمي العصر في النظام الأردوغاني والسعودي الظلاميين وذهبت جميع محاولاتهم للنيل من صمود أبطال الجيش العربي السوري أدراج الرياح ولم يحصدوا إلا الخيبة والخذلان أمام الإيمان المطلق والقناعة الراسخة بأن رفاق السلاح خارج المشفى على أتم الاستعداد لفك الحصار والعودة للقتال معا مرة أخرى حتى يتحقق النصر النهائي بدحر الإرهاب ومموليه عن الأراضي السورية كافة.

11209ارتكب الإرهابيون كل الجرائم وجربوا كل الوسائل بدءا من السيارات المفخخة مرورا بالهجوم المباشر بأعداد كبيرة من الإرهابيين المسعورين وصولا إلى حفر الأنفاق إلا أن أبطال المشفى صمدوا وتفانوا في الدفاع عنه حيث يقول العقيد محمود صبحة قائد حامية المشفى في لقاء خاص مع سانا “مشفى جسر الشغور صرح حضاري كبير حاولت التنظيمات الإرهابية تدميره عبر إرسال عربات مفخخة يقودها انتحاريون من جنسيات مختلفة لكن جميع المحاولات باءت بالفشل بفضل همة أبطال الجيش الذين تصدوا لهذه القوافل وكسروا حقدها الأسود”.

ويشير العقيد صبحة إلى أن التنظيمات الإرهابية فشلت في تحطيم تحصينات المشفى ولذلك عمدت إلى أقذر الأساليب “عبر حفر أنفاق أسفل المشفى في محاولة لتدميره ولذلك تم العمل على الخروج من المشفى حرصا على حياة الأبطال الذين صمدوا نحو شهر” مضيفا “كان خروجنا بعملية قتالية وجهاً لوجه مع الإرهابيين التكفيريين في المساحات المفتوحة والتي خضنا فيها على مدى 14 ساعة معارك ضارية بإرادة قوية كبدنا فيها الإرهابيين خسائر كبيرة”.

ويؤكد العقيد صبحة أن “أبطال حامية المشفى بمجملهم كانوا يرفضون رفضاً قاطعاً كل أشكال الراحة وكانوا يتسابقون ويتدافعون في كل ركن وفي كل زاوية ويستبسلون في مواجهة الإرهابيين”.

من جانبه قال بشير ونوس أحد أبطال حامية المشفى إن “ما قدمناه من تضحيات هو ما تربينا عليه في مؤسستنا العسكرية التي علمتنا حب الوطن والإخلاص له والدفاع عنه بكل ما أوتينا من قوة”.

وأكد البطل ونوس أن “الإرهابيين أضعف من المواجهة المباشرة حيث اعتمدوا الغدر بعد أن فشلوا في مواجهتنا ومارسوا أبشع الطرق التي تدل على خسة فكرهم الظلامي التكفيري” وقال إن “خروجنا هو بداية لمرحلة جديدة مع رفاق السلاح في القوات المسلحة لندحر الإرهاب من سورية”.

ويشير البطل خالد رسمي حلاوة في تصريحات لـ سانا بعد وصول دفعة من عناصر حامية المشفى إلى مدينة اللاذقية إلى “أن إرادة التحدي لدى عناصر الحامية خلال المواجهات المباشرة مع الإرهابيين التكفيريين أجبرتهم على الاندحار بعد تكبدهم خسائر كبيرة” مبينا أن هذه البطولات دفاعا عن قدسية تراب الوطن كتبت بأحرف من نور في السجل الوطني البطولي لرجال الجيش والقوات المسلحة.

ويبين البطل أحمد حلمي أفندي أن التنظيمات الإرهابية استخدمت عبثا جميع أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للنيل من عزيمتنا بما فيها السيارات المفخخة للدخول إلى المشفى لافتا إلى أن كل البطولات والتضحيات التي سطرها أبطال الجيش خلال مدة الحصار هي وسام فخر على صدر كل جندي في الجيش والقوات المسلحة.

ويشير البطل علاء شعبان إلى أن عزيمة وإيمان عناصر حامية المشفى بالقضية التي يدافعون عنها وبحتمية النصر على أعداء الوطن وأدواتهم من التكفيريين والمرتزقة زادتهم قوة وبأسا وعزيمة على مواصلة القتال وإيمانهم بالقدرة على تحقيق النصر وفك الحصار رغم الاعداد الكبيرة للإرهابيين.

وبكلمات تعبر عن عزيمة لا تلين وإرادة لا تقهر يؤكد البطل عبد الحكيم أحمد السلوم توقه ورفاقه إلى الشفاء العاجل للعودة الى ميادين القتال ومتابعة واجبهم الوطني في الحرب على الإرهاب التكفيري الذي يهدد أرض الوطن.

في المحصلة لم تكن مصادفة أن يتم تحرير أبطال مشفى جسر الشغور في الذكرى السنوية الأولى لفك الحصار الإرهابي عن أشاوس سجن حلب المركزي وإنما هو رسالة لداعمي الإرهاب التكفيري بأن إرادة السوريين وجيشهم الوطني لا تلين وأن انتصاراتهم متواصلة حتى دحر الإرهابيين من جميع أنحاء الوطن.