آليات وصيغ التمويل في المصارف الإسلامية قي ندوة الأربعاء التجاري

0
19

دمشق| بسام المصطفى

بحثت غرفة تجارة دمشق عبر ندوتها الأسبوعية (آليات وصيغ التمويل في المصارف الاسلامية ) للوقوف على رأي التجار والصناعيين في تجارب التمويل الاسلامي والاستماع للمقترحات التي تسهم في تحسين خدمات بنك الشام والمصارف الاسلامية بشكل عام والمقاربة بين البنوك التقليدية والبنوك الاسلامية لجهة الخدمات التي تقدمها للمقترضين.

 فروقات

وبين المدير إدارة التمويل في بنك الشام وسيم جندلي الرفاعي أن التمويل يتم وفق صيغ التمويل المعتمدة ووفق عقود نظامية وتعليمات محددة من مصرف سورية المركزي وهيئة الرقابة الشرعية، والتمويل يتم وفق المنتجات، التي تتم وفق المرابحة، حيث يتم تمويل الأصول أو السلع التجارية للتجار أو للمصانع إضافة إلى تمويل السلع الاستهلاكية.

أوضح الرفاعي أن هناك مجموعة من الفروقات بين البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية ، فالبنك التقليدي يمنح التمويلات نقد بنقد بينما البنك الإسلامي فهناك عقود مرابحة شراء السلعة وإعادة بيعها للمتعامل وفق ضابط الشريعة الإسلامية ويكون المنح لغايات محددة ضمن طلب الائتمان المقدم. وتابع الرفاعي : لا نعطي تمويلات نقدية للمتعامل إلا بأوجه معروفة لدى البنك ومدروسة سابقاً.

دعم

من جانبه نوه ماجد العظمة نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية في بنك الشام أن بنك الشام من البنوك السباقة في دعم الفعاليات الاقتصادية في سورية، والبنك يسعى لتطبيق المنظومة الفكرية الاقتصادية والمصرفية بما يلائم ظروف العمل في سورية، وبما يساعد في إيجاد مناخ حاضن للأعمال.

ولفت العظمة إلى أن مرحلة إعادة الإعمار تتطلب التحضير الفني واللوجستي وتكافل الجهود بين القطاعات المختلفة في الدولة والقطاع الخاص بكافة مجالاته وإمكانياته للمضي قدما نحو المرحلة المقبلة والأهم في إعادة بناء سورية. وبين ماجد العظمة أهمية البنوك الإسلامية التي استطاعت التفوق على البنوك التقليدية وأقدميتها الزمنية, فضلا عن كون البنوك الإسلامية  في سورية  لم تسقط رغم الأزمة التي مرت بسورية .وأعطى السيد ماجد العظمة شرحا تفصيليا عن عمليات وصيغ التمويل في المصارف الإسلامية المتمثلة في المرابحة والمشاركة والمضاربة والمساومة والاجار مبيناً  شروطها وضوابط التمويل في كل منها وعرض تجارب واقعية عن المصارف بما يفيد التجار في معاملاتهم مثل تقديم آليات التمويل الاسلامي حسب الصيغ الشرعية وتشمل ( المرابحات – المضاربات – المشاركات – الإجارة – المزارعة – الاستصناع – عقود سلم) (المضاربة (المقارضة) هي اتفاق او عقد بين طرفين يقوم احداهما فيه بتقديم المال لكي يعمل فيه الاخر على ان يكون الربح بينهما بحصة شائعة منه.

المرابحة:بيع الشيء بمثل الثمن الأول (ثمنه الأصلي) مضافاً إليه زيادة معلومة للمشتري تمثل هامش الربح للبائع  ، ويعد بيع المرابحة احد أنواع البيوع الإسلامية الأساسية.

الإجارة : وتعني تمليك منافع مباحة لمدة محددة مقابل عوض مادي معلوم ، وهي ثمن المنفعة أو بدلها الناشئة عن استخدام أو الانتفاع بأحد الموجودات الثابتة.

المشاركة: هي احد أشكال توظيف أموال المصرف الإسلامي والتي تتضمن مشاركة المصرف الإسلامي للآخرين في المشروعات والأنشطة المختلفة بهدف تحقيق الربح.

الاستصناع :ويعرّف بأنه طلب الصنعة أي طلب صناعة الشيء وهو مقيد بالمجال الصناعي فلا يكون طلب التجارة أو الزراعة استصناعاً.

المزارعة: هي عبارة عن دفع ارض عن مالكها إلى من يزرعها أو يعمل عليها ويقومان باقتسام  الزرع وهي بذلك عقد شراكة بين مالك الأرض والعامل عليها.

رأي

بينما رأى منار الجلاد عضو مجلس إدارة في غرفة تجارة دمشق أن الفرق الحقيقي بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد التقليدي، حيث بين أن المال في الاقتصاد التقليدي هو سلعة بحد ذاته وأن الزمن هو من يعطي المال الربح المضمون نتيجة إقراضه، بينما في الاقتصاد الإسلامي المال يدخل في الربح والخسارة وهناك سلعه أو عمل يمولها المال وبذلك يكون المال هو وسيلة رافعه لتنمية المجتمع وتوسيع قاعدة العمل والإنتاج فيه.

ولفت منار الجلاد أن تجربة المصارف الإسلامية بدأت في سبعينيات القرن الماضي وجاءت تلبية للحاجة الملحة لمؤسسات مصرفية تلبي الاحتياجات وتلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية بعيدا عن معاملات البنوك التقليدية التي كان ولازال هدفها الأساسي تحقيق الربح بدل الاستثمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تسعى إليها البنوك الإسلامية،وأشار الجلاد إلى المفهوم الأساسي في الفرق بين  المال في الاقتصاد التقليدي الذي  يعتبر سلعة تباع ويجب أن تربح بينما في الاقتصاد الإسلامي فالمال هو وسيلة للإنتاج وتدوير الإنتاج مما ينعكس ايجابيا على المجتمع في عملية تطويره اقتصاديا وسياسيا لان المال  يتحمل المخاطر