أرشيف الوسم : السعودية

وزير سعودي يكشف تفاصيلا وأسرارا جديدة عن “زلزال الفساد”

الرياض|

كشف وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي، عن تفاصيل وأسرار جديدة عن “زلزال الفساد”، الذي يقوده ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأدى إلى توقيف العديد من الأمراء والمسؤولين.

وأفصح القصبي في مقال له نشر في صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن التحقيقات في قضايا الفساد استمرت ثلاث سنوات، وكشفت عن اختلاس أكثر من 100 مليار دولار، عن طريق الفساد المنتظم على مدى عدة عقود.

وأضاف أنه وفقا لبيان النائب العام سعود المعجب، تم استدعاء 208 أشخاص متهمين بالفساد، وتم إطلاق سراح سبعة منهم دون توجيه تهما لهم، وأن جميع المحتجزين تم احترام حقوقهم، وسيحصلون على الإجراءات القانونية الواجبة، وتم التعامل معهم بمسؤولية.

وبرر القصبي قيام الحكومة السعودية بتجميد الحسابات الشخصية للمتهمين، نظرا لحجم الادعاءات، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى اتخاذ خطوات لضمان استمرار عمل الشركات التي يملكونها بشكل طبيعي، وأن المستثمرين لن يتأثروا  بهذه الإجراءات، وسيستمر النشاط التجاري بشكل طبيعي.

وأكد ماجد القصبي، أن “زلزال الفساد”، الذي اجتاح السعودية خلال الفترة الماضية، ضمن “رؤية 2030″، التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتهدف للإصلاح التدريجي في المملكة.

وأكد قائلا: “إن السعودية تتغير، والرسالة واضحة وأهداف محددة، ونحن جادون وملتزمون بهذه العملية نصاً وروحاً، ولن نتجنب القرارات الصعبة “قصيرة الأجل” إذا كانت تعني تحقيق الأهداف الأساسية “طويلة الأجل”، لاقتصاد مزدهر، ومجتمع نابض بالحياة، وأمة مسؤولة”.

“بكير لسا”.. ناشطون يسخرون من سماح ملك السعودية للمرأة بقيادة السيارة

دمشق|

وجد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في قرارات الملك السعودي الأخيرة بالسماح للمرأة بقيادة السيارة فرصة للتندر وإطلاق النكات حولها متناسين أن عقوبة السخرية من الأوامر الملكية السجن لمدة تصل الى خمس سنوات أو بغرامة قيمتها ثلاث ملايين ريال.

ونورد هنا بعضا مما كتبه الناشطون “على المرأة السعودية التي ستقود السيارة أن تكون برفقة فني إطارات لتبديل الاطار في حال ثقب أثناء القيادة”.

وعلق أحد الناشطين ساخراً ” يجب على المرأة الجلوس في المقعد الخلفي أثناء القيادة لانه أستر لها” في حين تناقل مستخدمي شبكة “فيسبوك” تعليقا لأحد الناشطين الفلسطينيين يقول فيه” قريبا ستصدر فتوى مفادها ممنوع عليها وضع حزام الامان لأنه يبرز الصدر”, في نوع من السخرية من شيوخ الوهابية التكفيرية.

والسياسة لم تكن بعيدة عن السخرية من القرار الملكي حيث قامت ناشطة عراقية بنشر صورة لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير وكتبت عليها تعليق “أول المستفيدين من القرار الملكي” , في حين تباهى ناشطون مصريون بأن أول امرأة مصرية حصلت على رخصة قيادة قبل عشرات السنين, بينما نشر السوريون نشروا صور لأول كابتن طائرة سورية وصور لنساء تقود الدبابات دفاعاً عن سورية ضد تنظيم داعش وارفقت بتعليقات ” شيوخ الوهابية منعوا المرأة السعودية من القيادة وشيوخ الوهابية كانوا سبب قيادة المرأة السورية للدبابة” في إشارة الى فتاوى التحريض التي كان شيوخ آل سعود يطلقونها ضد سورية والتي دفعت المرأة السورية لحمل السلاح دفاعاً عن بلدها.

أما الجانب الاقتصادي لم يكن بعيداً عن التعليقات وبشكل خاص الناشط الفلسطيني علاء أبو ذياب الذي كان له حصة الملك بالتعليقات الساخرة كتب على صحفته “وأنت تفرح للمرأة السعودية فكر بمليون شوفير هندي بلا عمل”، في حين كتب آخرون أن القرار الملكي السعودي هو قرار الرئيس الأمريكي ترامب لارغام المملكة على شراء سيارات أمريكية, ولكن لم تمض ساعات حتى برز نبأ مفاده “ترامب يهنئ مصانع السيارات الأميركية بتطبيق أبرز بنود قمة الرياض بفتح سوق لخمسة ملايين سيارة في السعودية بالسماح للمرأة بالقيادة”.

الملك سلمان يتخلى عن السلطة لصالح ابنه في الأسابيع المقبلة

الرياض|

ذكرت قناة CNBC أن الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز آل سعود قد يتخلى عن السلطة لصالح ابنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأشارت القناة، إلى ان شركة Eurasia Group الأميركية أعلنت أن نقل السلطة سيتم في الأسابيع القليلة المقبلة من أجل “منع الخلاف بين أفراد الأسرة الحاكمة”.

وأشارت القناة في الوقت نفسه، إلى أنه وفقا لبعض المحللين، فإن المعركة من أجل السلطة في السعودية تجري الآن بالفعل.

داعية سعودي: المرأة صلاحيتها محدودة ويجب تجديدها

الرياض|

زعم الداعية السعودي ماجد الفهد، إمام جامع أبو بكر رضي في المدينة المنورة، أستاذ الفقه في الجامعة الإسلامية، أن المرأة لها مدة صلاحية.

وأضاف «الفهد» في تدوينة له عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «الحمد لله أنني مكمل ديني بأربع من 20 سنة، وأفكر بالتجديد إن شاء الله المرأة صلاحيتها تنتهي عكس الرجل» , معرباً عن عزمه الزواج من جديد على الرغم من من زواجه بأربعة نساء.

وأثارت هذه العبارات استنكار شريحة واسعة من النشطاء والمتابعين الذي رأوا في كلامه تطاولا على المرأة وإساءة في حقها.

وشن مغردون هجومًا واسعًا على “الداعية السعودي” مؤكدين بأن أمثاله من الدعاة جعلوا الدين الاسلامي أضحوكة بين الأمم بعد حصرهم إياه بالجنس فقط، في حين اعتبر آخرون ان تطليقه لإحدى زوجاته من اجل الزواج بأخرى هو قتل لها.

خلود تتحدى هيئة “آل سعود” وتظهر بـ”بتنورة قصيرة” في قرية تراثية

الرياض|

بدأت السلطات السعودية رسميا بإجراء تحقيق أمني  بشأن مقطع فيديو لفتاة ترتدي تنورة قصيرة وهي تتجول في قرية تراثية بمدينة أشيقر.

وأثارت الفتاة، التي تدعى خلود، جدلا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي بعدما نشرت الفيديو.. ودعا البعض حسب متابعة مفصلة لبي بي سي  إلى إلقاء القبض عليها لمخالفتها القوانين والعادات في البلاد التي تفرض قيودا على لباس المرأة.

لكن سعوديين آخرين وصفوا خلود بأنها “شجاعة”.. ونشر مقطع الفيديو لأول مرة على موقع سناب شات، وتظهر فيه الفتاة في أشيقر الواقعة في منطقة نجد التي تعد من أكثر المناطق المحافظة في السعودية.

وسرعان من انتشر بين المستخدمين السعوديين على موقع تويتر، حيث بدا التباين الواضح في الآراء بشأنه، ونشرت صحيفة “عكاظ” السعودية تقريرا الاثنين مفاده أن مسؤولين في أشيقر طالبوا باتخاذ إجراءات بحق خلود.

وطالب الصحافي خالد زيدان بتدخل هيئة بالمعروف والنهي عن المنكر في هذا الموضوع. وقال متحدث باسم الهيئة عبر حسابها على تويتر إنها “رصدت مقطع (فيديو) لفتاة بلباس مخالف.

وأضاف أنه جرى التنسيق مع الجهات المختصة، دون أن يعطي أي تفاصيل أخرى.. ويتوجب على السعوديات ارتداء العباءة في الأماكن العامة، ووضع غطاء للرأس، كما أنهن ممنوعات من قيادة السيارة.. لكن هناك من دافع عن خلود، قائلين إنها لو كانت أجنبية، لكان الحال قد اختلف.

وكتبت فاطمة العيسى على تويتر:” لو كانت أجنبية كان تغزلوا بجمال خصرها وفتنة عيناها .. بس (لكن) لأنها سعودية يطلبوا محاكمتها.. وأشار البعض إلى أن زوجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ميلانيا، وابنته إيفانكا اختارا عدم ارتداء غطاء للرأس أو العباءة خلال زيارتهم للسعودية في أيار.

“إسرائيل” ترحب بتعيين بن سلمان وتكشف عن زيارته تل ابيب سرا

القدس المحتلة|

رحبت صحيفة “هآرتس الإسرائيلية بتعيين الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد في السعودية، وقالت انه زار “إسرائيل” عام 2015 ويلتقي بشكل دوري مع المسؤولين الإسرائيليين، فيما علقت القناة السابعة بالتلفزيون الإسرائيلية على تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد السعودية، قائلة إن التغييرات الأخيرة في النظام السعودي من شأنها أن تحظى بترحيب ورضاء تل أبيب.

وقالت الصحيفة “ان بن سلمان الذي سيصبح عمره 32 عاما، في شهر آب (أغسطس) المقبل كان يقود المملكة فعليا، وان والده المريض الملك سلمان بن عبد العزيز سيتنازل عن العرش.

وقالت الصحيفة أن الأمير محمد بن سلمان الذي وصفته بـ”الغلام” هو بشرى جيدة لإسرائيل، كون مواقفه الحازمة تجاه إيران جعلت منه شريكًا استراتيجيًا هامًا، فضلا عن مواقفه ضد إيران وداعش والإخوان المسلمين وحزب الله اللبناني.

وكشفت الصحيفة عن لقاءات منتظمة قال إنها تجري في الأردن بين ضباط سعوديين وإسرائيليين، مشيرا إلى أن هذه الاجتماعات تتطلب في الأساس موافقة بن سلمان كونه وزير الدفاع السعودي.

وأضافت الصحيفة ان احد هذه اللقاءات جرت في عام 2015 في إيلات، وأجري لقاء آخر على هامش القمة العربية التي أقيمت بالأردن في آذار (مارس) الماضي، وكما اشارت الى ان لقاءات منتظمة تعقد بين ضباط سعوديين وإسرائيليين في إطار غرفة الحرب المشتركة للأردن، والسعودية والولايات المتحدة لتنسيق ألانشطة.

كما قالت الصحيفة ان هذه الاجتماعات تتطلب موافقة بن سلمان كونه وزير الدفاع السعودي، وتساءلت الصحيفة الى “أي مدى يمكن ويريد بن سلمان دفع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين كجزء من برنامج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهل يمكنه إحداث التحول في منظومة العلاقات بين إسرائيل والسعودية”.

السعودية تحدد مواصفات “ملك جمال الإبل” وتمنحه 3 ملايين دولار

الرياض|

تجتمع أكثر من 30 ألف إبل وناقة في العاصمة السعودية الرياض في 19 آذار في واحدة من أهم المسابقات التي تعنى بالإبل في الخليج العربي، حيث يحصل صاحب أجمل ناقة على جوائز مادية مرتفعة حيث تبلغ الجائزة الأولى قرابة 3 ملايين دولار.

وأعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان الملك عبد العزيز لمزاين الإبل عن مجموعة جوائز الفائزين والتي تصل إلى 114 مليوناً و600 ألف ريال وسينال الفائزون بالمركز الأول مبلغ عشرة ملايين ريال، فيما سيخصص مبلغ 800 ألف للمركز الثاني، و700 ألف ريال للمركز الثالث.

وكشف المتحدث الرسمي باسم المهرجان الدكتور طلال الطريفي عن المواصفات التي يجب ان يمتلكها الإبل الجميل، لافتا الى ان تقييم الإبل يتم بما تملكه من جمال طبيعي غير مفتعل، ويتم تقسميها بحسب لونها وسلالتها، ويجب أن تغطي الشفتان الأسنان، اما حجم الرأس فيجب أن يكون كبيراً، طول الرقبة يجب أن تكون رفيعة وطويلة، وينظر بشكل وحجم العينين، والرموش كلما كانت أطول كانت فرصة الفوز أكبر، في حين ان الأنف يجب أن يكون عريضاً وطويلاً، وشكل الأذنين مهم جدا ، اما شعر الإبل فيجب أن يكون مجعداً، والأقدام طويلة.

وأشار الطريفي، الى ان بعد وصول الإبل إلى موقع المزايين يتم فحصها قبل انطلاق المهرجان بخمسة عشر يوماً ، ويتم التحقق من سلامة الإبل المشاركة من الأمراض، مؤكدا ان ما يميز المهرجان هذا العام هو السماح للنساء بحضوره، بعد أن كان الأعوام الماضية حكراً على الرجال فقط، حيث تم تخصيص مدرجات للعائلات.

السعودية تتقشّف وتتجه لتَصغير المساجد

الرياض|

رَغم الخُطوط الحمراء المَفروضة، على عدم الاقتراب من رُموز الدين الإسلامي في العربية السعودية، والتهاون في التعامل مع قوانين شريعته، على عكس المُتوقّع أثار أحد أعضاء مجلس الشورى النائب خالد آل سعود الجدل، باقتراحه دعوة “تَصغير” مساحة المساجد في بلاده، وذلك للتّخفيف من الاستهلاك الكهربائي فيها، والذي يُكلّف الدولة مبالغ كبيرة، كما لا يتماشى مع رؤية “2030” المُستقبلية.

اقتراح النائب غير المَسبوق، فتح عليه “عُش دبابير” موقع التدوينات القصيرة “تويتر”، ودشّن النشطاء على إثره وسماً هاشتاق، تحت عنوان “الشورى يُطالب بتصغير المساجد”، وهاجموا أعضاء مجلس الشورى بشكلٍ حاد، وطالبوا بمُحاسبة المسؤولين، ومُعاملتهم بالمِثل بالنسبة لمُمتلكاتهم الخاصّة.

خالد قال في مَعرض تعليقه على “تصغير” مساجد الله، قال “الأولى بكم تصغير قصوركم وحدائقكم”، عبدالله الفهد أشار إلى ذهاب من ضيّق الأراضي، واعتبر أن هناك “ثور” بحسب توصيفه يُضيّق المساجد، فيصل تساءل بالقول “وش رأيكم نهدها ونكتفي بالحرمين؟”، أما حساب “برشلوني” فتعجّب من سحب المساجد للكهرباء، وقصورهم التي لا تسحب؟

“رأي اليوم” تابعت جُل التغريدات التي وَردت في الوسم المذكور الأكثر تداولاً، ورصدت استياء عام واضح من عدم اكتراث السلطات بالمطالب الشعبية، وتركيزها على القرارات التى تخدم مصالحها.

وبحسب مُعظم المُغرّدين الذين يُعبّرون عادةً عن رأي المجتمع السعودي، فإنّهم يَرغبون بإصلاحات جذرية تخدم مصالحهم التي تَعصف بها سياسات “التقشّف”، دون الإضرار بالصالح العام الديني، والواجهة الإسلامية التي تتميز بها المملكة عن سائر الدول العربية والإسلامية، وهذا فيما يبدو كما يقول أحد المواطنين ل “رأي اليوم”، “عشم إبليس في الجنة، الإصلاحات تطال الجميع، إلا هؤلاء الذين يسكنون وراء الحصن المنيع.

يعتقد مراقبون، أن هناك ثورة على الموروث الديني، في بلاد كان هذا الدين، هو الأساس في استمرار حُكمها، والدعامة في كبح “المُعارضين” لها، ويُرجّح مراقبون أن خطوة “تصغير” المساجد” واحدة من خطوات مُتلاحقة، قد تعصف بسطوة المؤسسة الدينية، كانت بدأت بتقليص صلاحياتها، وربّما العصف “بحزم” ببقية حضورها، ومُمتلكاتها، وما إيقاف ظهور الدعاة على شاشات التلفزة إلا بإذن، واحدٌ أيضاً من القرارات التي تُضاعف من تخوّفاتها (المؤسسة الدينية)، وتزيد من إرباكها.

مختصون في الشأن المحلي، يعتبرون أن مُواجهة “التقشّف” لا يُمكن أن تكون بالالتفاف عن مُسبّباته، التي تكمن في استمرار حرب اليمن “العاصفة”، وتمويل أنظمة عربية أثبتت الأيام عدم ثبات ولائها للقيادة السعودية، بل وضَربها لها عرض الحائط، هذا بالإضافة إلى عَدم وجود آلية واضحة، لمُواجهة “عقوبات” قانون “جاستا”، والذي أقرّه الكونغرس الأمريكي مُؤخّراً، لغايات تعويض أهالي الضحايا في أحداث 11 سبتمبر، وقد يَترتّب عليها تعويضات مالية ضخمة، لا تتماشى أبداً كما يُوضّح مختصون، مع التقشّف “المُؤلم”، والذي يتم دعوة المواطنين للتأقلم معه هذه الأيام.

التعليمات من القيادة “الشابّة” “لتلميع الإجراءات التقشّفية صَدرت لرؤوساء التحرير في بلاد الحرمين، كما أشار المُغرّد الشهير “مجتهد” عبر حسابه على تويتر، وقد يكون من بينها “تصغير المساجد”، بالإضافة إلى الأمور الثابثة المعيشية التي ذكرها “مجتهد”، وهو رفع أسعار البنزين والكهرباء، وفرض ضريبة القيمة المُضافة على قائمة من السلع، وإظهارها على أنها إنجازات، لتتماشى مع التدهور الحاصل على جميع الأصعدة.

8 آذار: على السعودية تغيير سياساتها في سوريا والعراق واليمن ولبنان

التفجيرات التي طالت المملكة السعودية، بعد اسطنبول، تأكيد على ان الارهاب يرتد على داعميه ومموليه، على حدّ قول مصادر في 8 آذار، فهذا هو الموقف الواضح مما يجري من استهداف للمملكة، واشارت الى ان استهداف السعودية جاء جراء سياستها التي تخرج عشرين الف متشدد ديني في السنة، عدا عن تصدير مئات ملايين الدولارات سنوياً من مؤسسات المملكة الدينية وغير الدينية لتمويل جماعات التكفير في الاميركيتين وافريقيا واوروبا، عدا عن التمويل العلني والمباشر للجماعات التكفيرية في كل من اليمن وليبيا وسوريا، ما يؤكد ان التورط الرسمي وغير الرسمي للمملكة بات بالادلة الموثقة.

المصادر تتحدث انه لا بدّ من المصارحة والشفافية في مقابل مواجهة تنظيم عالمي  يتلقى هذا الدعم المالي واللوجستي والحربي. ففي ليبيا اسمه «انصار الشريعة» وفي نيجيريا «بوكو حرام» وفي الصومال «المحاكم الشرعية» وفي مصر «انصار بيت المقدس»، وفي الجزائر وتونس نفس التسميات وفي لبنان وسوريا والعراق «تنظيم الدولة الاسلامية» و«جبهة النصرة»، ومسميات مختلفة، كلها من نفس النبع الديني الوهابي.

هذه حقيقة الامور، فالوثائق الدولية تضيف المصادر، الصادرة عن اهم اجهزة امنية دولية كواشنطن وبريطانيا اكدتا ان السعودية متورطة منذ سنوات طويلة مع هؤلاء، واذا صح او ثبت في ان تفجيرات المملكة المستنكرة والمدانة، هي من صنع «داعش»، يعني على المملكة السعودية ان تُعيد النظر بشكل سريع بكل سياستها الخارجية، ودعمها للجماعات التكفيرية الارهابية، والعودة الى لغة العقل والتعقل في ادارة الخلافات في المنطقة، اكانت هذه الخلافات مع ايران او اي دولة عربية او اسلامية اخرى.

والسبب وفق المصادر ان معظم النشطاء التكفيريين في اوروبا، يلقون دعماً مالياً ولوجستياً من مؤسسات دينية سعودية، واكدت المصادر ان طريق الحل والمواجهة لتنظيم «داعش»، هو العودة السعودية عن دعم هذا التنظيم ومختلف مسمياته الاخرى، في سوريا واليمن ولبنان وليبيا، والا نكون امام «بروباغندا» اعلامية لها اهدافها. والا طريق المواجهة تبدأ من حل العقد السعودي مع الجماعات التكفيرية، في البلاد العربية والاسلامية.

واكدت المصادر ان المملكة تريد تبرئة نفسها من هذه الجماعات، وان خلايا الازمات عادة في اجهزة المخابرات يفتعلون الازمات السياسية والامنية، وحتى الاقتصادية واحياناً الثقافية والفنية اذا اقتضت الحاجة، مما يعني ان امكانية، وجود من يريد تلميع صورة النظام في المملكة، خصوصاً ان المفجر، كان يقاتل في سوريا، واعادوه الى السعودية تحت عنوان «المناصحة» واعادة تأهيله، لكن ما جرى بشكل واضح ومتكرر ان جماعة «المناصحة» تورطوا مع هؤلاء، وهي ليست المرة الاولى التي يخرج احد ممن اُعيدوا للتأهيل في المملكة ويعمد الى تفجير نفسه او قتل ابرياء او عسكريين.

وبالنسبة الى الشبكة الموقوفة في لبنان، والتي كانت تريد التفجير في الضاحية الجنوبية، واماكن اخرى، ووفق ما يُقال ان الضاحية ولبنان نجيا من كارثة انسانية، قد لا تكون اقل قساوة مما جرى في منطقة الكرادة في بغداد.

المصادر التي تتحدث في هذا الموضوع تتمنى ان تنشر التحقيقات ومن يقف وراء هذه الجماعة التكفيرية، التي كانت تريد تفجير انتحارييها في الضاحية ومناطق اخرى. والمطلوب ايضاً وفق المصادر، كشف اسماء من يقف وراء هذه الشبكة او الشبكات، وعدم اخفاء اسماء الجهات الداعمة لهؤلاء.

الديار -ياسر الحريري

عبد الباري عطوان: ما هي الرسالة التي تريد “الدولة الاسلامية” ايصالها من تفجيراتها بالسعودية؟

هزت اربعة تفجيرات انتحارية المملكة العربية السعودية اليوم الاثنين، اثنان منها في مدينة القطيف ذات الاغلبية الشيعية، وثالث امام القنصلية الامريكية في مدينة جدة اثناء احتفالها بذكرى يوم الاستقلال بينما كان الرابع، وهو الاخطر في اعتقادنا امام حاجز امني قرب الحرم النبوي الشريف ساعة الافطار في المدينة المنورة.

هذه التفجيرات جاءت بعد اخرى مماثلة في حي الكرادة في مدينة بغداد، ادت الى مقتل اكثر من 210 اشخاص، واصابة المئات، وبعد اربعة ايام من اقتحام ثلاثة انتحاريين من منطقة القوقاز مطار اتاتورك في اسطنبول، اطلقوا النار على المسافرين والمستقبلين قبل تفجير احزمتهم الناسفة، وجاءت النتيجة مقتل 43 شخصا.

اصابع الاتهام تشير الى “الدولة الاسلامية” وخلاياها الانتحارية بالوقوف خلف جميع هذه التفجيرات التي ارادت “الدولة” من خلالها توجيه “رسالة دموية” واضحة الى التحالف الدولي الذي يشن حربا شرسة للقضاء عليها واستئصالها، في العراق وسورية، بانها ما زالت قوية، وقادرة على الرد بنقل الحرب الى قلب الدول التي تحاربها، والمسلمة منها على وجه الخصوص، مهما بلغ عددها ومهما بلغت قوتها.

وعندما وصفنا التفجير الارهابي الذي وقع لحظة الافطار، واستهدف مقرا لقوات الامن السعودية في الحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة، بأنه الاخطر، فإننا تقصدنا ذلك، انطلاقا من الاهمية الدينية والقدسية الخاصة لهذا المكان بالنسبة لمليار ونصف المليار مسلم في القارات الخمس، وفي مثل هذا الشهر الفضيل، وقبل عبد الفطر المبارك.

***

استهداف المملكة العربية السعودية بأربعة انفجارات في يوم واحد، وفي اماكن مختلفة في شرقها وغربها، جرى اختيارها بعناية فائقة، وتتدرج من مساجد شيعية، الى قنصلية امريكية، وصولا الى الحرم النبوي الشريف، الهدف منه زعزعة استقرار هذا البلد وامنه قبل اسابيع معدودة من موسم الحج، حيث يتدفق اكثر من مليوني حاج من مختلف انحاء العالم لاداء هذه الفريضة، وتوحيه انذار او تهديد واضح بان هذا الموسم قد يكون الهدف المقبل.

ندرك جيدا ان قوات الامن السعودية، او غيرها لا تستطيع، مهما اؤتيت من قوة وكفاءة، وتسلحت بأحدث الاجهزة والاسلحة، لن تستطيع منع هذه التفجيرات، فمن يلفون وسطهم بالاحزمة الناسفة، ويريدون “الشهادة”، ويؤمنون في اعماق وجدانهم ان هذه التفجيرات هي اقصر الطرق للوصول الى الجنة، لا يمكن منعهم، او السيطرة عليهم، واجهاض افعالهم الارهابية الدموية هذه، ولكن هناك استراتيجيات قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، يمكن تطبيقها واتباعها لتقليص هذه الاخطار تميهدا لمنعها.

هناك عدة قراءات ممكن الوصول اليها واستخلاص عبرها من هذه التفجيرات الارهابية المدانة وركامها، ونحن نتحدث عن تلك التي وقعت في القطيف وجدة والمدينة المنورة تحديدا:

اولا: ان قوات الامن السعودية وما تملكه من ميزانيات واجهزة امنية استخبارية فشلت في رصد هذه الخلايا التابعة لـ”الدولة الاسلامية” والقضاء عليها بالتالي، لكنها اعتمدت الحلول الامنية بمعزل عن الحلول الفكرية والايديولوجية والسياسية والاجتماعية.

ثانيا: ان “الدولة الاسلامية” ما زالت تملك خلايا نشطة في الداخل السعودي، وفي اوساط الشباب خاصة، وبأعداد كبيرة يصعب حصرها، قادرة على التحرك عندما تأتيها التعليمات، بذلك وفي الوقت المحدد.

ثالثا: ان الخطر على امن المملكة واستقرارها لا يكمن بالدرجة الاولى في الحوثيين في اليمن، ولا الجار الايراني الشيعي، او النظام السوري، وانما في الداخل السعودي، وان الحرب الحقيقية التي يجب ان تخوضها ليست في اليمن، ولا في سورية، ولا في العراق، ولا في ليبيا، وانما داخل حدودها، حرب لا يمكن خوضها بطائرات “عاصفة الحزم”، ولا بالدبابات الحديثة الامريكية الصنع، وانما حرب فكرية، حرب للقضاء على الفساد، والاصلاحات السياسية والاجتماعية، وتوفير فرص العمل للشباب، واستيعابهم في مشاريع منتجة.

رابعا: تغيير كل السياسات التي تتبعها المملكة حاليا، وتتمثل في محاولة اصلاح وترتيب بيوت الآخرين، والتدخل في شؤونهم الداخلية عسكريا، وتغيير انظمتهم، بينما البيت السعودي هو الذي يحتاج الى ترتيب واصلاحات جذرية، والاولى بالعناية والاهتمام.

خامسا: الالتفاف الى قضايا الامة المركزية والبعد عن الشبهات، وابرزها التواصل سرا او علنا مع اعدائها، واسرائيل على رأسها، وعدم ترك هذه القضايا للآخرين، مثل ايران وحلفائها وميليشياتها، وكسب الاصدقاء وتقليص الاعداء في الداخل والخارج.

اللواء ابراهيم التريكي، المتحدث باسم زارة الداخلية السعودية كشف عن جهل حقيقي بالخطر الذي يستهدف بلاده عندما تسرع محاولا تبرئة المواطنين السعوديين من الوقوف خلف هذه التفجيرات، والتأكيد على ان من نفذ الهجوم الانتحاري الاول على القنصلية الامريكية في مدينة جدة كان من المقيمين، اي ليس سعوديا، وينسى ان الارهاب الذي يضرب المملكة، واماكن اخرى في العالم، ارهاب عابر للقارات والجنسيات، ومن هو ارهابي مواطن في السعودية مقيم في سورية او العراق او اليمن، والعكس صحيح.

“الدولة الاسلامية” ربما تتراحع جغرافيا، وتخسر بعض المدن في حرب يخوضها ضدها تحالف من مئة دولة، بينها دولتان عظميان، برا وجوا، ولكنها ما زالت قادرة على التمدد عنفا وارهابا، وتضرب في عمق دول خصمها، والسعودية من بينهم، ومن اغرق في التفاؤل واحتفل مبكرا بهزيمتها، ربما يكون تسرع، فالحرب ضدها ما زالت طويلة، وهي حرب عقول وايديولوجيات، قبل ان تكون جرب امنية وعسكري.

***

السياسات السعودية التي تتبنى مبدأ التدخل عسكريا وسياسيا في شؤون الآخرين، وتغيير انظمة، وزعزعة استقرار دول وتفتيتها، وتبني الفكر الطائفي، وتصديره خارج حدودها، هذه السياسات باتت تعطي نتائج عكسية تماما، ولا بد من تغييرها بأسرع وقت ممكن ليس لانها اثبتت فشلها، وانما لانها بدأت ترتد على اصحابها دمارا، في وقت نجح الآخرون في امتصاصها والتعايش معها، وتقليص اخطارها، اذا لم يتم تحييدها بالكامل، ونحن نتحدث هنا عن اليمن والعراق وسورية تحديدا.

حروب السعودية الخارجية فشلت كلها، وجاءت نتائجها كارثية عليها وعلى الآخرين، وحروبها الداخلية ليست افضل حالا، وحان وقت المصارحة، والمكاشفة، والتغيير الجذري، والاستمرار في المكابرة والغرور، مثلما يحدث حاليا يصب المزيد من الزيت على نيران الفشل، ولا بد من عملية “انقاذ” سريعة وهذه مسؤولية العقلاء والحكماء الذين يجب ان يتصدورا الصفوف ويصححوا.