أرشيف الوسم : الجيش السوري

الجيش يطلق “رصاصة البداية” في معركة غوطة دمشق الشرقية

دمشق: يستكمل الجيش العربي السوري حشوداته العسكرية في محيط الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق، في حين تواصل الوحدات الصاروخية استهداف مواقع وتحصينات الفصائل المسلحة المنتشرة شرق العاصمة برمايات مركزة.
واستهدف سلاح الجو مستودعات ذخيرة وصناعة القذائف الصاروخية في بلدة الشيفونية، إضافة إلى مستودعات غذائية كانت قد سرقتها المجموعات المسلحة من المساعدات التي يتم إدخالها بشكل دوري إلى المدنيين المحاصرين في بلدات الغوطة، حيث تم تدمير 7 مستودعات بشكل كامل.
وبحسب مصادر عسكرية وإعلامية متقاطعة، فقد شمل الاستهداف أمس بلدات “سقبا – حموريا – منطقة العب – الشيفونية – بيت سوى – مسرابا – دوما – مزارع الزريقية وحوش الصالحية – مزارع النشابية – النشابية – جسرين”، حيث دمّر سلاح الجو السوري مشفى ميداني لمسلحي “جيش الإسلام” في بلدة الشيفونية بشكل كامل، فيما قالت المصادر أن كل من كان في داخله قُتل.
وأظهر شريط فيديو للحشود المتجهة إلى مناطق التماس في غوطة دمشق دبابة T90، التي تستعمل لأول مرة في المعارك بغوطة دمشق.
ويرى عدد من المراقبين أن العملية العسكرية المرتقبة، جاءت بعد فشل سلسلة جولات تفاوضية طلبتها الدولة السورية مع مسلحي الغوطة الشرقية، على أن يتم إخراج “جبهة النصرة” والفصائل المتحالفة معها إلى إدلب.

الجيش السوري يتحدى اردوغان ويرسل مقاتلين إلى منطقة عفرين

حلب: في رسالة تحد واضحة لتهديدات رئيس النظام التركي رجب أردوغان أرسلت الحكومة السورية اليوم قوات شعبية إلى منطقة عفرين لدعم الأهالي في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي وعدوان النظام التركي المتواصل منذ 20 الشهر الماضي.
وأشار مصادر من مدينة عفرين أن عشرات العربات والآليات دخلت ظهر اليوم إلى منطقة عفرين عن طريق حلب / نبل وعلى متنها مئات المقاتلين من القوات الشعبية يحملون الأعلام السورية حيث كان في استقبالهم عشرات المقاتلين الأكراد الذين اصطفوا على معبر نبل للترحيب بالقوات الواصلة.
وبعد وصول القوات الشعبية إلى المعبر ودخولها إلى عفرين قصفت قوات النظام التركي بالمدفعية المعبر دون وقوع أي ضحايا في صفوفها.
وفور وصول القوات الشعبية انتشرت في النقاط والمراكز المحددة للمساهمة في دعم الأهالي المدافعين عن قراهم ومنازلهم ضد هجمات إرهابيي داعش وعدوان النظام التركي ومرتزقته من التنظيمات الإرهابية التكفيرية.
ويشن النظام التركي منذ 20 الشهر الماضي عدوانا همجيا على منطقة عفرين مستخدما مختلف انواع الاسلحة والقذائف بما فيها غاز الكلور السام المحرم دوليا ما تسبب باستشهاد وجرح أكثر من 625 مدنيا جلهم من الأطفال والنساء ناهيك عن تدمير عدد من الافران ومحطات ضخ المياه والمدارس ومحطة القطار ومواقع أثرية اضافة الى تهجير الاف المدنيين من منازلهم.

عبد الباري عطوان : دخول الجيش السوري عفرين يخلط الاوراق

الاحتجاج التركي الرَّسمي الذي عَبّر عنه السيد مولود جاويش أوغلو وزير الخارجيّة التركي على دُخول قُوّات سوريّة، رسميّة أو شَعبيّة، إلى مدينة عِفرين يبدو مَفْهومًا، لأنّه يَعني خَلْط جميع الأوراق، وزِيادة مَصاعب عمليّة “غُصن الزيتون” التركيّة التي ما زالت تُراوِح مكانها مُنذ أن بدأت قبل شهر تقريبًا، وعَجِزَت حتى الآن عن تَحقيق الأهداف التي انْطلقت من أجلِها.

قَصف المِدفعيّة التركيّة للمرّات والحَواجِز التي كان من المُفتَرض أن تَمُر عبرها القوّات السوريّة إلى عِفرين يُوحي بحالةٍ من الغَضب التركي تُجاه هذهِ الخُطوة، وتَحذيرٍ من احتمالِ الصِّدام مَعها، وهي رسالة فهمت مَضمونها الحُكومة السوريّة التي بادَرت بتأجيل إرسال هذهِ القوّات، ولكنّه تأجيلٍ مُؤقّت في جَميع الأحوال، وجاء نتيجة وساطاتٍ عِدّة، إيرانيّة وروسيّة، ولن نُفاجَأ إذا كانَ ليومٍ واحِد فقط.

الحُكومة السوريّة تَصرّفت بأعصابٍ بارِدة وضَبط نفس تُجاه التدخّل العَسكري التركي في عِفرين، وانْتظرت حتى يَصْرُخ أحد الطَّرفين أو كِلاهما، طالِبًا النجدة، الأتراك لتأخر الحَسم وتزايد أعداد الخسائِر الماديّة والبشريّة، والأكراد بسبب قوّة وضخامة أعداد وتَسليح الطرف المُهاجِم، أي التركي، والخُذلان الأمريكي، وجاءت الصَّرخة من الطَّرفين، وإن كانت الأُمور نِسبيّة.

فلا مُقارنة بين تركيا، الدولة الإقليميّة العُظمى وجيشها الجرّار، وبين وحدات حِماية الشعب الكُرديّة، التي لا تَزيد عن كَونِها ميليشيا مَحليّة، ولكن طبيعة الحُروب تَغيّرت، وهُناك مَثل يقول أن البَعوضة تُدمِي مُقْلَةِ الأسد.

***

الأكراد اعْترفوا أخيرًا، وبعد تَلكؤ طال، وخُذلانٍ أمريكي، أنّهم سوريون، وطالبوا دَوْلتهم السوريّة بالتدخّل لحِمايتهم من “الغَزو” التركي، وكانَ من الطَّبيعي أن تتجاوب القِيادة في دِمشق لنَداء الاستغاثة هذا لضَرب عَصفورين بحَجر واحد، والمُوافِقة على إرسال القوّات السوريّة و”المُقاومة الشعبيّة” إلى عِفرين، الأوّل: استعادة السيادة على هذهِ المدينة (عِفرين)، والثاني: إفشال المَشروع التركي في إقامة مِنطقة عازِلة بمَساحة ثلاثين كيلومتر مُربّع، وإعادة تَوطين 3.5 مليون لاجِئ سوري فيها، ويَبدو أن تَحقيق هذهِ الأهداف باتَ مُمكنًا ووَشيكًا.

السيد جاويش أوغلو، وزير الخارجيّة التركي، اعْترض بشَكلٍ “مُبطّن” على أيِّ دُخول للجيش العَربي السوري و”المِيليشيات” المُوالية له إلى عِفرين، إلا إذا كان هذا الدُّخول مَشروطًا بطَرد مُقاتِلي حزب العُمّال الكُردستاني ووحدات حِماية الشعب منها، وإلا فإنّ عمليّة “غُضن الزيتون” ستَستمر، مِثلما قال في المُؤتمر الصحافي الذي عَقده مع نَظيره الأُردني في عمّان اليوم.

شُروط السيد اوغلو قد تَكون مُتأخّرة أولاً، وفي غَير مَكانها ثانيًا، وغير مَقبولة للجانِب السوري ثالثًا، فقد نَسِي السيد أوغلو أن مدينة عِفرين سوريّة، وأن القوّات السوريّة عندما تَدخلها فإنّها ليست غازِية، أو مُحتلّة، وتُلبّي نِداء نَجدة من مُواطِنين سوريين وإن كانوا أكرادًا، فهل يقبل السيد أوغلو أن يَفرِض أحد على حُكومَتِه شُروطًا لدُخول جَيشها ديار بكر مثلاً، أو أي مدينة تركيّة أُخرى؟

والشيء نفسه يُقال أيضًا عن الاتهامات التركيّة للحُكومة السوريّة بتَسليح قوّات حِماية الشعب الكُرديّة، وتَسهيل وصول إمدادات عسكريّة وبشريّة إليها من عَين العرب ومَنبج، بل والحَسكة أيضًا إلى عِفرين للمُشاركة في التصدّي للقوّات التركيّة، فالرَّد السوري الرسمي قد يَكون جاهِزًا على هذهِ الاتّهامات، ويَكفي تذكير القِيادة التركيّة بأنّها تَدعم فصائِل سوريّة مُسلّحة مُنذ سبع سنوات لتَحقيق أهدافها في إسقاط النظام، فالطَّرفان في حالةِ حرب على الأرض السوريّة، وكُل طَرف يَستخدم كُل أوراقه فيها، وهذا أمرٌ مُتوقّع على أيِّ حال.

القِيادة السوريّة وجدت في مأزَق الأتراك في عِفرين فُرصةً لها لفَتح قنوات حِوار مع إدارة الحُكم الذاتي في المدينة ومُحاولة إبعادها عن حَليفها الأمريكي الذي خَذلها وتخلّى عنها، و”إدماء” الأنف التركي بطَريقةٍ أو بأُخرى، وبِما يَدفعه إلى “كَفْ الأذى” وفَتح حِوارٍ مع دِمشق للتوصّل إلى حَل للوضع في إدلب على طريقة نَظيره في حلب، وضَمّها إلى مناطِق خفض التوتّر، ونَتّفِق مع الآراء التي تَقول أن دُخول قوات الجيش السوري إلى عِفرين قد تَكون مَخرجًا للجميع، بِما في ذلك السُّلطات التركيّة.

الرُّوس الذين نَفوا القِيام بأيِّ وساطةٍ بين قوّات الحِماية الكرديّة والحُكومة السوريّة للتوصّل إلى اتّفاقِ دُخول القوّات السوريّة إلى عِفرين، بَدأوا يَتحدّثون عن إقامة مِنطَقةٍ خامِسة لتَخفيف التوتّر في المَدينة، وهذا يَعني أنّهم أعْطوا الضُّوء الأخضر، وبطَريقةٍ مُوارِبة، لدُخول القوّات السوريّةِ إليها.

الجيش السوري يَخوض حاليًّا مَعارِك على ثَلاث جبهات: الغوطة الشرقيّة، عِفرين، وإدلب، ويُريد الحَسم فيها في غُضون الأشهر المُقبِلة تمهيدًا لخَوض المَعركة الكُبرى شَرق الفُرات ضِد القوّات الأمريكيّة وحُلفائها، وقد تَخدِم هذهِ الخُطوة الرئيس أردوغان وحُكومَتِه على المَديين المُتوسّط والبَعيد.

السوريون يَمْلِكون خِبرةً عَميقة في هذا المِضمار، فقد لَعِبوا الدَّور الأبْرز في استنزاف قوّات الاحتلال الأمريكيّة وهَزيمتها في العِراق بعد احتلال عام 2003 من خِلال دَعم المُقاومة، ولا نَستبعد أن يكونوا جهّزوا “سيناريو” مُماثِل للاحتلال الأمريكي في شمال سورية وربّما في العِراق أيضًا، وربّما تكون فُرصْ نجاح هذا السِّيناريو أكبر إذا كان بالتَّنسيق مع تركيا.

***

الرئيس رجب طيب أردوغان أضاع فُرصةً ذهبيّةً بِرَفضِه وساطات روسيّة للتنسيق مع دِمشق لتَعزيز الاستقرار في سورية، وتَوجيه البُوصلة نحو المَشروع الأمريكي الذي يُريد إقامةَ كيانٍ كُرديٍّ مُستقل في شَمال سورية، وربّما لو قَبِل هذهِ الوساطة مُبكرًا لما وَجد نَفسه غارِقًا في مأزق عِفرين وتَبعاتِه الخَطيرة المُتوقّعة، وانعكاساتِها على تركيا ووِحدتها الترابيّة أمْنِها واسْتقرارِها.

الصُّحف التركيّة مَهّدت لهذهِ الخُطوة عندما ألقتْ بمَسؤوليّة فَشل سِياسة بِلاده في إسقاط حُكم الرئيس الأسد على عاتِق السيد أحمد دواوود أوغلو، رئيس الوزراء السَّابِق، وكان بِمَقدور الرئيس أردوغان أن يُقدِّمه “كَبش فِداء” لتَبرير أيَّ مُراجعاتٍ لهذهِ السِّياسة.

مُؤتمر إسطنبول الثُّلاثي الذي سَيُعقَد في الأيّام المُقبِلة في حُضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، والرئيس المُضيف أردوغان، قد يُشكِّل فُرصَةً لهذهِ المُراجعات، خاصَّةً أن مُحاولات إصلاح العلاقة التركيّة الأمريكيّة التي جَرتْ أثناء زِيارة ريكس تيلرسون، وزير الخارجيّة الأمريكي لأنقرة قبل أيّام لم تُحقِّق أيّ نتائجٍ إيجابيّة.

الرئيس أردوغان يُواجِه حَرب استنزاف في عِفرين ربّما تَمتد إلى جرابلس والباب أيضًا في شَمال غَرب سورية، وتحالفًا كُرديًّا سوريًّا رَسميًّا في طَوْر الإنشاء، وانتخابات رئاسيّة وتَشريعيّة في العامِ المُقبِل، وربّما باتَ الوَقت مُناسِبًا “لاستدارة ما” تَبدو ضروريّة، وربّما حَتميّة.

فهل يَفْعَلها أردوغان “البراغماتي”؟ لا نَسْتَبعِد ذلك.. والله أعلم.

الجيش السوري يدخل الى عفرين والاتراك ينسحبون

في حين كان القتال على اشده بين الجيش التركي وبين جيش حماية الشعب الكردي في مدينة عفرين ودائرتها المؤلفة من حوالى 80 قرية، ومضى على الحرب شهر كامل، تبين ان حوالى 510 جنود من الجيش التركي قتلوا واصيبوا بجروح، لكن على الاقل هنالك 140 قتيلاً من الجيش التركي من ضباط ورتباء وجنود. كذلك تمت اصابة اكثر من 7 دبابات تركية بصوارخ تاو الاميركية التي اطلقها جيش حماية الشعب الكردي على الدبابات التركية. كما اصيبت 13 ناقلة جنود تركية على مدخل عفرين وقتل الجنود الذين كانوا داخل ناقلات الجنود. واذا كان الجيش التركي قد فقد 140 قتيلا على الاقل وحـوالى 370 جريحا، فانه استعمل كل طاقته وكان الجميع يعتقدون انه عندما امر الرئيس التركي رجب طيب ارودغان باحتلال مدينة عفرين السورية التي يسكنها الاكراد مع الدائرة التابعة لها، واعطى الامر للجيش الثاني التركي المؤلف من مئتي الف جندي بان سيطرة وانتصار الجيش التركي ستحصل خلال عشرة ايام كحد اقصى. لكن مضى شهر واكثر على الحرب الـتي شنها الجيش التركي على مدينة عفرين ودائرتهـا، ولم يستطع، رغم تحالفه مع جيش سوريا الحر المنشق، الا السيطرة على 8 بالمئة من قرى دائرة عفرين. وهذه المنطقة سيطر عليها الجيش العربي السوري المنشق، فيما الجيش التركي ركز هجومه على مدينة عفرين لانه اعتبر انها هي الاساس ويسكنها 60 الف من الشعب الكردي السوري، وفيها القوة الكبير لجيش حماية الشعب الكردي الذي قدم له الجيش الاميركي كل انواع الاسلحة، بخاصة الصواريخ من مدرعات ودبابات من طراز تاو، كذلك صواريخ ضد الجنود و تجمعاتهم من طراز هال فاير. لكن تركيا لم تستطع دخول عفرين واحترقت دباباتها على مداخل عفرين لان تحصينات جيش حماية الشعب الكردي كانت قوية جداً، وحافظ جيش حماية الشعب الكردي على مواقعه، ومنع الجيش التـركي من اقتحـام عـفرين.

 واشترك في القتال اكثر من 80 طائرة تركية من طراز اف 16، اضافة الى حوالى 800 مدفع من عيار 155 ملم، اضافة الى مدفعية الدبابات، وقصفوا جميعهم على مدينة عفرين. لكن تحصينات جيش حماية الشعب الكردي وصموده ادت الى منع الجيش التركي من التقدم وإلحاق هزيمة كبيرة فيه. وعلى اثرها، قام الجيش التركي بنوع من المجازر، اذ ان جميع الاسرى من جيش حماية الشعب الكردي تم اعدامهم، بخاصة فتيات في سن العشرين مقاتلات من جيش حماية الشعب الكردي تم اعدامهن بدم بارد من مسافة نصف متر بإطلاق الرصاص على رؤوسهن ونمتنع عن نشر الفيديو حول كيفية اعدام الفتيات المقاتلات من الشعب الكردي برصاص الجنود الاكراد من مسافة نصف متر وهم يطلقون الرصاص على رؤوس الفتيات ويدمرون رؤوسهن. اما في جانب جيش حماية الشعب الكردي، فان الخسائر وصلت الى مقتل وجرح حوالى 810 مقاتلين ومقاتلات ومواطنين ونساء واطفال، نتيجة حرب تركيا على مدينة عفرين الكردية السورية ودائرتها التي تبلغ 80 قرية. وعدد قتلى جيش حماية الشعب الكردي وصل الى 200 قتيل. اما البقية فهم جرحى، وبخاصة من المدنيين حيث ان القصف المدفعي الكردي على القرى الصغيرة في دائرة عفرين، وكلها منازل ضعيفة لا تحتمل قنابل الطائرات والصواريخ. كذلك الاحياء داخل مدينة عفرين حيث لا يمكن تحمل قذائف المدفعية والطائرات، وقد سقط حوالى 1600 جريح منهم 1300 من المدنيين من اطفال ونساء، اضافة الى جرح 300 مقاتل من جيش حماية الشعب الكردي.

واصطدمت تركيا بالولايات المتحدة، واعلنت ان على الولايات المتحدة ان تختار بين تركيا وبين الاكراد، فاذا قررت الاستمرار في دعم جيش حماية الشعب الكردي، فمعنى ذلك ان تركيا سيحصل خلاف كبير بينها وبين الجيش الاميركي، وانها قد تنسحب من الحلف الاطلسي الذي هي العضو الثاني فيها. وبعدما استمرت المعارك شهراً ولم يستطع الجيش التركي تحقيق تقدم، وصل وزير خارجية اميركا تيلرسون من بيروت الى انقره، وبدأ محادثات مع القيادة التركية، وبخاصة مع رئيس جمهورية تركيا الرئيس رجب طيب اردوغان، فتم التوصل الى حل بأن يدخل الجيش السوري النظامي الى مدينة عفرين وينتشر فيها وينسحب الجيش التركي من المنطقة ودائرتها عبر اتفاق حصل بين وزير خارجية اميركا تيلرسون ورئيس تركيا رجب طيب اردوغان.

6 تشكيلات بمعداتها على أبواب الغوطة.. ومفاوضات أخيرة لمنع المعركة

دمشق: يواصل الجيش السوري حشد قواته استعداداً لبدء معركة استعادة السيطرة على الغوطة الشرقية بريف دمشق التي من المتوقع أن تبدأ خلال يومين كما يتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي السياق، تتناقل تنسيقيات المسلحين أيضاً أخبار تهيؤ الجيش لبدء المعركة العسكرية، مرفقة ذلك بمعلومة تفيد بأن “التشكيلات العسكرية المقرر مشاركتها في معركة الغوطة حددت وعددها ثمانية”.
هذه التشكيلات المشاركة كما تم تناقلها هي “قوات النمر، القوات الخاصة الـ 14، الفرقة المدرعة الأولى، الفرقة الرابعة، الفرقة المدرعة التاسعة، والألوية في الحرس الجمهوري 104 و105 و106”.
إضافة إلى التشكيلات، وصلت أسلحة مختلفة إلى محيط الغوطة، من بينها دبابات “T90” روسية الصنع، مدفع هاون عيار 240 ميليمتر، راجمة “بي إم 30 سميرتش” ويمكنها إطلاق 12 صاروخ في 28 ثانية، إلى جانب أعداد من الأسلحة التقليدية كدبابات “T72 والراجمات ومدافع 130 و”فوزديكا” وغيرها.
وتتزامن التطورات مع مفاوضات برعاية روسيا بين الحكومة السورية والفصائل المسلحة في الغوطة، والتي لم تسفر عن أي جديد حتى اليوم.
إلى ذلك، بدأ الجيش السوري أمس التمهيد لهذه المعركة من خلال ضربات مدفعية ضد مواقع المجموعات المسلحة في دوما والريحان والنشابية ومسرابا وسقبا وعربين وكفر بطنا وحزة وبيت سوى.

ذخائر تنظيم “داعش” وأنفاقه بيد الجيش السوري في دير الزور

دير الزور: اكتشف الجيش العربي السوري شبكة جديدة تضم العديد من الأنفاق التي خلفها تنظيم “داعش” في منطقة صبيخان بريف ديرالزور الجنوبي الشرقي.
وبحسب ما أفادت وكالة “سانا” بأنه “وخلال متابعته لعمليات التمشيط في المناطق المحررة، تم العثور على أحد الأنفاق الذي يتموضع ضمن جبل الشارة في حي تشرين ويمتد على مساحة 200 م بعمق 100 متر ويحتوي على 16 غرفة كان يتحصن بها متزعمو التنظيم”.
ويتشعب النفق في حي تشرين ببلدة صبيخان لمسافات كبيرة ضمن الأحياء السكنية وبين المنازل وبداخله كميات من الأسلحة والذخائر.
وكانت الوحدات العسكرية العاملة في المنطقة عثرت الخميس الماضي أيضاً على شبكة أنفاق في الميادين وقرية صبيخان طولها أكثر من 500 م بداخلها مقرات وذخائر متنوعة من مخلفات التنظيم المسلح.
تجدر الإشارة إلى أن الجيش يتابع عمليات التمشيط بريف دير الزور لإزالة كافة المخلفات التي تركها “داعش” لضمان عودة آمنة للعائلات المهجرة إلى منازلها.

الجيش السوري يمهد ناريا لهجومه المرتقب  على  الغوطة الشرقية

أوضحت الإخبارية السورية، أنّ “الأصوات الّتي تُسمع في أرجاء العاصمة دمشق وريفها، هي من جراء استهداف وحدات الجيش السوري لأوكار الإرهابيين في الغوطة الشرقية“.

معركة عنيفة مرتقبة في الغوطة.. أسلحة جديدة سيستخدمها الجيش

دمشق: أظهرت صور ملتقطة من الرتل العسكري للجيش العربي السوري والذي وصل أجزاء منه صباح اليوم، دبابات الـ “T90” الروسية وهي قادمة للمشاركة في معارك الغوطة الشرقية بريف دمشق.
وتعتبر دبابة “تي -90” من أقوى 5 دبابات على مستوى العالم، حيث أن السلاح الرئيسي وهو المدفع 125 ملم من أدق المدافع إصابة للأهداف، كما أن الدبابة لها القدرة على مكافحة الحرائق بشكل تلقائي، ولها القدرة على إطلاق النار في صورة متتابعة كثيفة، كما لديها صواريخ عالية الدقة الموجهة بالليزر.
كما أن لها قدرة فائقة على اختراق الدروع، وقدرة على حماية نفسها من الصواريخ فائقة الجودة.
وخاضت الدبابة الروسية “T-90” معارك عديدة في جبهات سورية، حيث كان لوجودها تأثير كبير في نجاح العمليات العسكرية، وكذلك لقدرتها على تفادي الصواريخ الموجهة عبر نظام شتورا المزودة به.
هذا واعتبر الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن إشراكها في معارك الغوطة الشرقية، ولأول مرة، نقلة نوعية في المعارك هناك.

السيد نصر الله: جميعنا يجب أن نفخر بما قام به الجيش السوري

بيروت: قال السيد حسن نصر الله في كلمته خلال المهرجان السنوي بذكرى الشهداء القادة: “سورية تدافع عن نفسها وما حصل الأسبوع الماضي هو إنجاز عسكري كبير وما بعده ليس كما قبله، القيادة السورية أخذت قراراً بأن أي طائرات حربية (إسرائيلية) تدخل الأجواء السورية فعلى الدفاعات الجوية أن تتصدى لها”.
وذكّر بأن القرار بالتصدي للطائرات والصواريخ الاسرائيلية هو قرار سوري فقط، وأن الذي أسقط الطائرة الاسرائيلية هم ضباط وجنود الجيش العربي السوري البواسل، وأنه يجب أن يفخر الجميع بما قام به الجيش العربي السوري ودفاعاته الجوية.
كما أفاد بأن “بعض القادة العرب والأجانب يتحدثون عن ثروة نفطية وغازية في سورية وهذا أحد أسباب الصراع هناك.. الاحتلال الأميركي يحافظ على ما تبقى من وجود لـ”داعش” في سورية ويمنع الآخرين من القضاء عليه”، مشدداً على أن أحد الأسباب للصراع على سورية هو ما يوجد في أرضها وبحرها من ثروات نفطية كبيرة.
وأضاف: “بقاء الاحتلال الأميركي في سورية يعود لأن آبار النفط والغاز موجودة في شرق الفرات، وإدارة ترامب ترى العراق بعيون نفطية وكل مواقفها هنا مبنية على مقاربات نفطية صرفة”.
ونوّه هنا إلى أن ثمة معركة نفط وغاز تديرها أميركا من شرق الفرات إلى العراق فـقطر والخليج، مؤكداً على أن “الثروة النفطية الموجودة في لبنان هي ملك كل اللبنانيين وهذا ملف يجب أن يفتح، وأن الثروة النفطية في لبنان تضع البلد على طريق اقتصاد واعد ومن هنا يجب مقاربة هذا الملف الحسّاس”، مشدداً على أن الدولة اللبنانية موحّدة في الدفاع عن ثروتها النفطية وهذا أهم عامل للانتصار في هذه المعركة، وأنه ليست هناك وساطة أمريكية وإنما جاء الأمريكيون إلى لبنان للإملاء والتهديد، لافتاً إلى أن هناك اغتيالات لو تم تنفيذها لكانت أخذت لبنان إلى الفتنة.
وكشف السيد نسر الله أنه في موازنة البنتاغون طلب الأمريكان 3 مليارات دولار مساعدة عسكرية لـ”إسرائيل”، منوهاً بأن الذي يمنع الإسرائيلي من الحرب هو عدم يقينه بالنصر”.
وبيّن خلال كلمته أن الشعب الايراني يبني الدولة ويدافع عن استقلالها، مضيفاً: “من الظلم اتهام حزب الله الذي يفتخر بعلاقته مع إيران بأنه يخدم مصلحة غير مصلحة لبنان”.
وفيما يتعلق بالبحرين قال: “ما يحصل في البحرين تغيير ديمغرافي يخدم إسرائيل وأهدافها الصهيونية”، مضيفاً: “نجدّد وقوفنا الى جانب الشعب البحريني واستنكارنا لما يحصل بحق الشعب اليمني”.

الجيش السوري لترتيبات لوجستية إلى عفرين… وارتباك في واشنطن وأنقرة

لبنان نحو الانتخابات بسرعة مع تبلور مشهد مرشحي الكتل الكبرى خلال هذا الأسبوع، للدخول في رسم التحالفات. فرئيس مجلس النواب نبيه بري سيفتتح الموسم الانتخابي بالإعلان عن مرشحي حركة أمل يوم الإثنين، بينما حزب الله سيعلن مرشحيه يوم الثلاثاء على الأرجح، فيما سيطلق الحزب السوري القومي الاجتماعي ماكينته الانتخابية في بيروت يوم الأحد، بينما ينتظر التيار الوطني الحر وتيار المستقبل الإعلان عن المرشحين النهائيين بعد اكتمال صورة التحالفات، وما تستدعيه من انسحابات يفرضها الخيار التحالفي النهائي بعد فتح المجال في الترشيح لمن يتناسب ترشيحهم مع جميع فرضيات التحالفات.

عن الانتخابات والملف النفطي والردع الذي تمثله المقاومة كمصدر قوة للبنان، كانت كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في إحياء ذكرى الشهداء القادة في مسيرة الحزب في المقاومة، بينما التفت نحو سورية مشيداً بالإنجاز التاريخي الذي عزّز ميزان الردع عبر إسقاط طائرة الـ»أف ـ 16» الإسرائيلية، التي اعتبرها إنجازاً لسورية ورئيسها وجيشها، ليتخذ منها العبرة لطرح السؤال عن مبرّر بقاء لبنان دون شبكة دفاع جوي، ليتوقف أمام التلاعب الأميركي بالمعادلة العسكرية والسياسية شرق سورية وشمالها عبر الثنائي التركي والكردي، متحدّثاً للأكراد كجماعة وقيادة داعياً لعدم الوقوع في الفخ الأميركي وأخذ الدروس من التجارب لجهة سلوك التخلّي والخداع الذي يعتمده الأميركيون داعياً للانضواء تحت مشروع الدولة الوطنية السورية كمكوّن سوري رئيسي، وهو ما بدا أنّ ثمة نجاحاً يحققه محور المقاومة والقيادة السورية ومعهما روسيا، على صعيد اجتذاب القيادة الكردية للانخراط ضمن تفاهم يترجم بتولي الجيش السوري حماية عفرين من العدوان التركي، وتوضع في إطاره كلّ الجماعات المسلحة تحت إمرة الجيش السوري كمرجعية أحادية للسيادة في المناطق التي يتولى مسؤوليتها.

فيما أكد المراسلون الإعلاميون في منطقة شمال سورية ومحاور الربط بين مدينة حلب وريفها وصولاً إلى عفرين وجود حركة لوجستية للجيش السوري تشير إلى قرب الإعلان عن هذا التفاهم، بدت أنقرة وواشنطن اللتان تداولتا بحلّ يقضي بانسحاب الأكراد وتولي وحدات تركية وأميركية دخول عفرين ومنبج، وقد أسقط بأيديهما، مع تأكيد مصادر تركية وأميركية لوكالات الأنباء عدم وجود تأكيدات لديهم على وصول الأكراد وسورية لتفاهم ينتهي بدخول الجيش السوري إلى عفرين، وامتنعت كلّ من الخارجية الأميركية والخارجية التركية عن التعليق على فرضية وجود هذا التفاهم.

تلاقي المعطيات الميدانية في منطقة عفرين مع دعوة السيد نصرالله لم يحجب الضوء عن النقطة المحورية في خطابه، التي تتصل بملف النفط في المياه اللبنانية ومضمون المساعي الأميركية تحت شعار الوساطة، حيث كشف نصرالله عن خلفيات الاستنهاض للدور الأميركي لدور يتصل بملف النفط من العراق إلى شرق سورية وصولاً إلى لبنان، ودعا المسؤولين في الدولة اللبنانية إلى موقف ينطلق من وحدة الموقف والتمسك بالحقوق، لفرض معادلة قوة لا تهاب التهديدات طالما لدى لبنان ما يقابل التهديد بالتهديد، راسماً معادلة جديدة لعلاقة الدولة بالمقاومة من جهة، ولميزان الردع النفطي من جهة أخرى، عنوانها فليقرّر المجلس الأعلى للدفاع وقف العمل في منصات النفط الإسرائيلية، وخلال ساعات ستكون المقاومة قد تكفّلت بذلك.

البناء