سوريا – سياسة

نظام أنقرة يتحدث عن إنهاء ملف مدينة إدلب في أسرع وقت

 تزامناً مع المشاورات التحضيرية لجولة محادثات أستانا المقبلة، والتي افتتحت باجتماع وفود الدول الضامنة في طهران، تشير تصريحات الدول المعنية بالملف السوري إلى أن ملف مدينة إدلب وريفها لن يكون كغيره من مناطق «تخفيف التصعيد»، عقب التطورات الأخيرة التي وضعت المنطقة في يد «هيئة تحرير الشام»

بينما يعمّ الهدوء جبهات الجنوب، في مقابل توتر على أطراف الغوطة الشرقية التي تضم «هيئة تحرير الشام» و«فيلق الرحمن» (غير الموقّعين على اتفاق التهدئة) وفي ريف حمص الشمالي، فإن المدة ما بين اجتماع «أستانا» الماضي والمقبل، كانت كفيلة بتغيير واسع في المشهد الميداني. فاليوم، تعمل فصائل الجنوب والغوطة المسلحة على تحييد «تحرير الشام» عن المشهد، إما بالمفاوضات (في الجنوب) أو بالاشتباكات (في الغوطة).

وفي المقابل، يبدو تحرك «تحرير الشام» في إدلب وجوارها خطوة استباقية لأي اتفاقات قد يحملها اجتماع «أستانا» المقبل.

وبدت لافتة تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن مستقبل «تحرير الشام» (جبهة النصرة)، تفتح احتمالات غير «تخفيف التصعيد» أمام منطقة إدلب. ويتقاطع الكلام المضمّن تحذيرات من جولات جديدة من الاشتباكات (ولو بغير توجه) مع التحذيرات الأميركية للفصائل المسلحة من مغبّة التحالف مع «النصرة». ورأى لافروف خلال «المنتدى الوطني للتعليم الشبابي» في روسيا، أن «هناك الكثير من الدلائل على أن بعض اللاعبين الخارجيين يحمون «جبهة النصرة» الإرهابية، بينما تشجعهم الولايات المتحدة بصمت». وأضاف قائلاً: «لا أتذكر أن «التحالف» الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي يشنّ هجمات على تنظيم «داعش» قد نفّذ أيّ عمليات كبيرة ضد «جبهة النصرة»». وذهب إلى أن «هناك شكوكاً في أنه يتم حمايتها (النصرة) للبدء باستخدامها في خطط بعد هزيمة «داعش» بالكامل ــ وهو ما لا ينبغي أن يشكك أحد في أنه سيحدث على الرغم من صعوبة تحديد الوقت ــ لمحاربة الحكومة السورية من أجل تغيير النظام».

ورغم الإدانة الروسية لسياسية «التحالف» ضد «النصرة»، أشار لافروف إلى أن الاتصالات بين الديبلوماسيين والعسكريين الروس والأميركيين حول سوريا على درجة عالية من «الاحتراف والبراغماتية»، مضيفاً أن «مثل هذه الاتصالات مهمة في مكافحة الإرهاب، وكذلك للمساهمة في العملية السياسية وخلق مساحة للحكومة السورية والمعارضة، للجلوس والبدء بنقاش مستقبل بلادهم دون تدخل خارجي».

وأتى حديث لافروف بالتوازي مع تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال فيها إن «أجهزة الاستخبارات التركية تواصل مباحثاتها مع نظرائها في روسيا وإيران بشأن (إدلب)»، مؤكداً في الوقت نفسه رغبة بلاده في «إنهاء الخلاف القائم حولها في أسرع وقت ممكن». ولفت أردوغان في الوقت نفسه إلى أن بلاده سوف تبقي معبر جلوة غوزو المقابل لمعبر باب الهوى مفتوحاً أمام الشاحنات التي تنقل المساعدات الإغاثية إلى إدلب.

وفي سياق الدور التركي في تطورات الشمال السوري، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن بلاده لا يمكنها التهاون حيال «جهود إقامة دولة مصطنعة جديدة» على حدودها الجنوبية. وأضاف في تصريحات صحافية أمس في أحد مساجد أنقرة، أن تركيا تقوم بالمشاورات اللازمة مع الدول المعنية لمنع ذلك. وفي معرض ردّه على سؤال حول وجود تغييرات في سياسة بلاده حيال منطقتي عفرين وإدلب بعد الاجتماع الأمني الأخير قي قصر شانقايا، قال إنه «لا تغييرات في سياسة تركيا الأمنية»، مشدداً على أنها «لن تتردد في استخدام حقوقها النابعة من القانون الدولي، سواء داخل حدودها أو خارجها، في حال بروز أيّ تهديد إرهابي». وأضاف القول: «نتابع الوضع هناك (في إدلب) عن كثب؛ فكما تعلمون سيطرت مجموعات متطرفة عليها في الآونة الأخيرة»، موضحاً أن تركيا تتخذ كافة التدابير الضرورية على حدود ولاية هاتاي لمواجهة أي تهديد محتمل.

ويأتي حديث يلدريم بعد يوم واحد من إعلان وزير الجمارك التركي أن السلطات سوف تحدّ من حركة السلع غير الإغاثية عبر معبر باب الهوى إلى إدلب، لكونها تخضع لسيطرة «تنظيم إرهابي». وشهد أمس تطوراً لافتاً على المعبر نفسه، إذ أعلنت الجمارك التركية ضبط 4 طائرات مسيّرة عن بعد و68 جهازاً إلكترونياً في معبر جلوة غوزو، بعدما اشتبه مفتّشو الجمارك في تصرفات سائق إحدى الشاحنات المحمّلة بالسماد الزراعي. وأشارت إلى أنه جرى فتح تحقيق في الحادث «لعدم وجود أيّ فواتير نظامية لها، وكونها غير مسجّلة في النظام التركي الخاص بالطائرات المسيّرة عن بعد».

(الأخبار)

قبل قدومهم إلى دمشق.. وزراء لبنانيون يتلقون تهديدات صريحة

بيروت|

هددت “هيئة العلماء المسلمين” اللبنانية المعروفة بدعمها الإعلامي للمتعاونين مع “جبهة النصرة” والتنظيمات المتشددة في سورية، الوزراء اللبنانيين الذين ينوون زيارة دمشق.

وتحت عنوان يحوي التهديد والوعيد أصدرت “اهيئة” بياناً جاء فيه ما يشبه التهديد المبطن للوزراء، ومما قاله البيان:

 “هيئة علماء المسلمين في لبنان ترفض رفضاً قاطعاً أي شكل من أشكال التطبيع مع “النظام السوري”، وتستغرب جرأة بعض الوزراء بالتصريح بهذه الزيارات والتسويق لها واعتبارها أمراً عادياً”.

وأضاف: “نثمن مواقف المسؤولين الرافضين لمثل هذه الزيارات، وندعو الدولة اللبنانية إلى الحزم في هذا الموضوع وعدم السماح للوزراء بمثل هذه الزيارات بصفاتهم الرسمية”.

يذكر أن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري أفاد بأن هذه الزيارة لن تكون بصفة رسمية بحال تمت، وستكون بصفة شخصية فقط، فيما بيّن وزير الصناعة اللبناني حسين الحاج حسن أن الزيارة هي للمشاركة في معرض دمشق الدولي، والتشاور مع وزير الاقتصاد السوري في مسائل اقتصادية.

المعارضات تلهث للتأقلم مع المتغيّرات

 

من دون غياب العنتريات والتهديدات، بدا الموقف الأميركي مرتبكاً تجاه الأزمة مع كوريا الشمالية، التي ردّت على التهديد بمثله، وأعلنت التمسّك بسلاحها النووي وخطط تطويره حتى يزول الخطر، ما اضطر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير دفاعه للتخفيف من التهديدات وتأكيد عدم وجود نية ضربة استباقية والاكتفاء بربط الجهوزية لعمل عسكري بحال الدفاع، متوجّهين نحو الصين لتتولى المساعدة في حلّ تفاوضي مع كوريا الشمالية، بينما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن لقاء قريب لمسؤولين روس وأميركيين لرسم خريطة طريق للتعاون في ملف الأزمة الأوكرانية، رغم التوتر الذي تعيشه العلاقات الأميركية الروسية.

التعاون الأميركي الروسي في سورية يبدو حتى في مناخات التوتر مستمراً، والتحضيرات على ساحة المعارضة لترتيب بيتها بما يتناسب مع المتغيّرات، هو ملفّ على طاولة التعاون الروسي الأميركي ستترجمه مساعٍ لجمع الوفود المعارضة في وفد موحد، بينما تلهث المعارضات الأشدّ تطرفاً للتأقلم مع المتغيّرات، بشقيها السياسي الذي تمثله هيئة التفاوض المقيمة في الرياض وشقها العسكري الذي تمثله فصائل الجنوب السوري، وقد تلقت كلّ منهما صفعة أصابت أوهامها وخطابها، بعدما ظهرت الدعوة السعودية لرئيس هيئة التفاوض بالتنحّي والابتعاد عن الصورة من جهة، وخسرت الفصائل المسلّحة المنتشرة في الجنوب المعابر التي تربط الحدود السورية بالأردن، أمام تقدّم ساحق للجيش السوري.

لبنان حيث تتفاعل المحاور الدولية الإقليمية المتقابلة، وحيث لا يفشي الأميركي لجماعته بكلمة السرّ، ويبقيهم على خطّ التصعيد ليفاوض على تراجعاتهم، تحوّلت زيارة وزراء لبنانيين لسورية مادة سجالية تريد واشنطن عبر تضخيمها وتصعيد الجدل حولها الإمساك بملف العلاقات اللبنانية السورية، ورهنها لمشيئتها، حيث لم يكن مصادفة أن تتحدّث المندوبة الأميركية في نيويورك عن نشر «اليونيفيل» على الحدود اللبنانية السورية وتعديل للقرار 1701 وهي تعرف أنه مستحيل من دون موافقة سورية ومن دون شراكة روسيا والصين، والهدف هو تجميع أوراق تفاوضية بوجه سورية لربط العلاقة بين لبنان وسورية بضوء أخضر أميركي لا يزال بعض الأفرقاء اللبنانيين يربطون به مواقفهم.

في مسار لبناني آخر، يرتبط بمسار سلسلة الرتب والرواتب، أنهى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التكهّنات حول كيفية مقاربته للنقاش حول السلسلة وبعض الاعتراضات، بدعوته للقاء تشاوري سياسي اقتصادي في بعبدا للبتّ بالموضوع توافقياً، على أن تتولى المؤسسات الدستورية كلّ في مجال اختصاصها ترجمة التوافقات.

عبد الكريم علي: كل الاصوات التي تعترض العلاقة مع سوريا هي مجرد تمرين صوتي

اعتبر السفير السوري ​علي عبد الكريم علي​ عبد الكريم علي في تصريح تلفزيوني له، ان “كل الاصوات الحالية التي تحمل مواقف تصعيدية تجاه التواصل مع ​سوريا​ هي بالنسبة له مجرد “تمرين صوتي” لا تغير شيء من العلاقة بين ​لبنان​ و سوريا”، معتبرا ان “​السفارة السورية​ و ​السفارة اللبنانية​ في سوريا تلعب دورا اساسية في تعميق هذه الروابط و ان علينا النجاح في المساعدة في هذه المهمة “.

واعتبر انه “تعاطى بمسؤولية ما تطلبه المهمة الدبلوماسية بين الفترات الدقيقة التي عايشها في لبنان والمرفقة بظروف احاطت بسوريا”، مشيراً الى أن “كل الذين راهنوا على اسقاط سوريا الان يعيدون النظر ومصلحة العالم ان يعيد النظر بالموقف خصوصا ان سوريا صارت “رافعة الانتصار” على الارهاب و الكل مقتنع بضرورة التعاون مع سوريا و مع الرئيس الاسد و مع هذا الجيش الذي انتصر”.

و اكد علي ان “سوريا تنظر الى لبنان بلدا شقيقا لكنها تميز بين من اعتدى على سوريا و من كان حليفا و صديقا و الفارق بين مرحلة الرئيس ميشال سليمان و مرحلة ميشال عون واضح” بالمنهج “و هذه فرصة لاعبر عن تقديري لموقف فخامة ​الرئيس ميشال عون​ الذي وقف بجانب سوريا وكان له رؤيا لم تتبدل من اليوم الاول للازمة و هو كان يراهن و يقول ان سوريا ستنتصر و ان من ناصبوا الرئيس السوري ​بشار الاسد​ العداء سيندم و ان سوريا ستكون اقوى”.

هذا و كشف السفير علي ان “موقف عون بقي كما هو حتى عشية انتخابه رئيسا للجمهورية بساعات قليلة”.

شعبان: سوريا في ربع الساعة الأخير من مشروع إسقاطها تاريخيا وحضاريا

 

أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية، ​بثينة شعبان​ أن “​سوريا​ اليوم في ربع الساعة الأخير من المشروع الذي لم يكن هدفه تغيير النظام أو إسقاطه، بل كان هدفه إسقاط سوريا بتاريخها وحضارتها وإنموذجها في ​العيش المشترك​”.

وفي محاضرة ألقتها حول الثقافة والهوية، التي سبقت توقيع كتابها “​حافة الهاوية​ — ​وثيقة​ وطن” على هامش فعاليات ​معرض الكتاب​ في مكتبة الأسد الوطنية في العاصمة السورية دمشق، أشارت شعبان إلى أن “مشروع إسقاط سوريا بتاريخها وحضارتها وإنموذجها في العيش المشترك انهزم اليوم وهذا لا يعني انتصار مشروعنا فلهذا أجندته الخاصة وضروراته الخاصة”.

ولفتت إلى أن انتهاء المعركة العسكرية في الميدان لا يعني انتهاء المعارك أبدا بل يعني بدء معارك أخرى لا تقل أهمية، مشيرة إلى أن “تعانق ​صيدنايا​ و​معلولا​ مع المسجد الأموي أخطر ما تراه إسرائيل في سوريا”.

وأكدت أنه “ليس المهم أن ننتصر عسكريا إنما المهم أن ننتصر فكريا وثقافيا وسياسيا، وليس المهم أن ننتج فقط بل المهم أكثر أن نسوق إنتاجنا”.

وأكدت شعبان “اننا اليوم في ربع الساعة الأخير من هذا المشروع ونحن اليوم نعد العدة لإعادة بناء الوطن وبناء الأمة بتاريخها وحضارتها…ونحن ننتهي من مشروع استهداف سوريا، لا بد من إعادة قراءة ما جرى بجرأة وشفافية ولا بد لنا أن نعترف بالأخطاء ولا بد أن نبني على صمود جيشنا وتضحياته وصلابة ​الرئيس السوري بشار الأسد​”.

جبير آل سعود يرفض لقاء وفد “الائتلاف السوري المعارض”

الرياض|

التقى وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون السياسية والاقتصادية عادل بن سراج مرداد رئيس ما يسمى الائتلاف السوري رياض سيف ووفده المرافق، فيما لم يعقد اللقاء المنتظر بوزير الخارجية. وذلك حسبما افادت روسيا اليوم.

وكان “الائتلاف” اعلن في وقت سابق أن أعضاءه سيجتمعون امس الأربعاء مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في الرياض، لبحث التطورات السياسية والميدانية في سوريا.

وجاء في بيان نشرته الدائرة الإعلامية للائتلاف، أنه كان من المتوقع أن تركز المحادثات على آخر تطورات الأوضاع في سوريا، واستئناف العملية السياسية، إذ كان الزائرون يخططون لتقديم “الشكر” للسعودية.

وكان من المقرر أن يحضر الاجتماع كل من رئيس الائتلاف رياض سيف بالإضافة إلى نائبي الرئيس، ورئيس ما تسمى بـ”الحكومة المؤقتة” جواد أبو حطب، و”رئيس وفد المعارضة في محادثات جنيف”، نصر الحريري، وعضوي “الهيئة السياسية” أحمد سيد يوسف وهادي البحرة، حسب البيان.

لكن وكالة الأنباء السعودية “واس” لم تذكر شيئا عن لقاء بين الجبير ووفد “المعارضة السورية”، ونقلت عن الوكيل في الخارجية مرداد، الذي استقبل المعارضين، قوله بعد اللقاء: “تم عقد هذا اللقاء للتأكيد على موقف المملكة الثابت حيال الأزمة السورية، ولبحث المستجدات وتنسيق الرؤى والمواقف”، مؤكدا أن المشاورات تجري بمتابعة من وزير الخارجية نفسه.

وتابع قائلا: “نحن حريصون على توحيد الجهود لضمان حل الأزمة السورية”.

وجاءت تأكيدات السعودية على موقفها الثابت من الأزمة السورية، بعدما نقلت وسائل إعلام عن مصدر في المعارضة السورية قوله إن وزير الخارجية عادل الجبير “أبلغ الهيئة أن الأسد باق”.

 انباء عن استقالة حجاب.. وصبرا يعترف بصراعات داخل معارضة الرياض

ترددت انباء مصدرها المعارضة السورية عن تقديم السيد رياض حجاب رئيس الهئية العليا للمفاوضات استقالته من رئاسة الهيئة دون ان تعلن الهيئة ذلك رسميا حتى الان.

وكانت مصادر في المعارضة السورية قد ذكرت قبل ايام ان وزير الخارجية السعودية المح في اجتماعة مع الهئية العليا المعارضة في الرياض تغيير رئاسة الهيئة.

ونقلت مواقع تابعة للمعارضة السورية عن عضو “الهيئة العليا للمفاوضات” جورج صبرا قوله أن الصراعات بدأت تظهر الآن أكثر من أي وقت مضى حول القبول ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، لافتا إلى أن المرحلة الحالية تعتبر منعطفا في مسار المعارضة السورية ولا بد من مكاشفة الشعب السوري.

وأشار إلى أنه: لم يعد خافيا أن البعض بات يصر على بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية، وحتى من داخل “هيئة المفاوضات” هناك من يعتقد بإمكانية أن يبقى الأسد في المرحلة الانتقالية، أما المنصات الأخرى فهي تقبل بوجود الأسد في المرحلة الانتقالية.

ونفى أن يكون وزير الخارجية السعودي “عادل الجبير” قد مارس الضغط على “الهيئة” لإعادة تشكيلها، لافتاً إلى أن كل ما قاله “إنه ثمة متغيرات على الساحة الدولية والإقليمية فيما يتعلق بالوضع السوري وإن الأولوية أصبحت للإرهاب وليس إسقاط الأسد، وعليكم أن تراعوا هذه المتغيرات”.

كازاخستان ترجح عقد مفاوضات أستانا 6 أواخر آب الجاري

استانا|

رجح وزير الخارجية الكازاخستاني خيرت عبد الرحمنوف عقد الجولة السادسة من مفاوضات أستانا حول سوريا أواخر شهر آب الجاري.

ونقلت وكالة (تاس) عن عبد الرحمنوف قوله في تصريحات صحفية, ان ” التحضيرات للجولة السادسة من مفاوضات أستانا لا تزال مستمرة”.

واشار الى أن “أجندة المفاوضات ستحدد في إطار اجتماع بين الدول الضامنة لـ”عملية أستانا” (روسيا وتركيا وإيران) يعقد حاليا في العاصمة الإيرانية طهران على مستوى الخبراء”.

وتستضيف العاصمة الإيرانية طهران اليوم وغدا اجتماع على مستوى الخبراء للدول الضامنة تحضيراَ للقاء الرئيسي في استانا حول سوريا والذي من المقرر عقده اواخر شهر اب الجاري.

وكان السفير السوري لدى روسيا رياض حداد اعلن امس ان تاريخ انعقاد الجولة القادمة من محادثات أستانا ، سيحدد على ضوء اجتماع الدول الضامنة على مستوى الخبراء غداً في طهران”.

ونفى وزير الخارجية الكازاخستاني “حدوث أي تغير فيما يتعلق بموعد الجولة الجديدة من المفاوضات”، مرجحاَ “عقد اللقاء في أواخر آب الجاري”.

وكانت وزارة الخارجية الكازاخستانية نفت الشهر الشهر الماضي, امتلاكها أي معلومات حول تغيير موعد لقاء أستانا السادس حول سوريا.

وانتهت الجولة الـ5 من مفاوضات أستانا حول تسوية الأزمة السورية، في 5 تموز ، بـنتائج وصفت بانها ” ايجابية” تهدف إلى تثبيت نظام وقف إطلاق النار في سوريا, بحسب وصف الدول الضامنة للهدنة.

قدري جميل: حل الأزمة السورية بات أكثر نضوجاً

 

 اعتبر رئيس حزب “الإرادة الشعبية للتغيير”، رئيس “منصة موسكو” السورية المعارضة قدري جميل أن “الحل في سوريا بات اليوم أكثر نضوجاً”، مشيراً إلى أن “الشرق الأوسط لم يعد أولوية بالنسبة للأميركيين وهم يعملون على تنظيم انسحابهم”

وفي حديث تلفزيوني، أكد جميل ان “ما يهم الأميركيون اليوم هو الشرق الأقصى وعلى رأسه الصين”، مشيراً إلى أن “شتّان ما بين المواقف الدولية السابقة من الأزمة السورية والمواقف اليوم”.

ولفت إلى أن “أزمة الخليج هي أزمة عميقة وانعكست إيجاباً على الأزمة في سوريا”، مشيراً إلى أن “المطلوب إرادة وطنية جامعة للمعارضة والنظام للخروج من الأزمة”، موضحاً أنه “انكسر الجليد بين متنوعات المعارضة والتواصل في ما بينها لا تشوبه العقبات التي كانت في السابق”

وأشار إلى أن “المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا سيسعى إلى مفاوضات مباشرة في الجولة الثامنة بين وفدي المعارضة والحكومة السورية”.

ضغوط روسية أميركية على تركيا لضمّ إدلب إلى التهدئة

 

مع التموضع السعودي التدريجي نحو التأقلم مع المتغيّرات السورية، رغم ضجيج بيانات التأكيد على ثبات الموقف لمنح قوى المعارضة السورية فرصة التحرك من دون إحراج، صارت تركيا تحت المجهر الأميركي والروسي، فمنطقة التهدئة في الغوطة الشرقية ومن ضمنها مواصلة المعارك مع النصرة، التي انضمّ إليها جيش الإسلام كانت أولى الخطوات السعودية التي سبقت التموضع التركي المنتظر. وجاءت النصيحة السعودية لهيئة التفاوض لجماعة الرياض المعارضة بالبحث برؤية تقوم على اعتبار ترجمة التغيير السياسي في سورية بطريقة سلمية ودستورية عبر الانتخابات بديلاً معقولاً لصيغة وضع شروط تتصل بالرئاسة السورية للحلّ السياسي صارت من المستحيلات بعد التغييرات الميدانية والإقليمية والدولية، وحرص السعودية على إبلاغ الأميركيين والروس والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا بالرسالة الموجّهة للمعارضة يجلب المزيد من الإحراج للأتراك.

لم يكن التموضع السعودي منطلقاً فقط من المتغيّرات والحسابات الجديدة وضعف الأوراق الفاعلة في سورية، ولا أيضاً من تكاثر الأزمات المرهقة والمثقلة للقدرات السعودية الموزعة بين حرب اليمن المتعثرة والأزمة القطرية المتفاقمة، بل تبدو السعودية وفقاً لمصادر عربية متابعة، قد وضعت رؤية جديدة لمقاربة الأزمات المتعدّدة جعلت فوزها على قطر خليجياً وعلى تركيا إقليمياً في سلة واحدة، وهذا يستدعي تغييراً في سورية يضعها على السكة الروسية الأميركية للتسويات من جهة، ويخفف من حمولتها في الأزمات من جهة أخرى. ولهذا تضع الملف القطري الذي يفترض أن يشكّل عنوان الاهتمام السعودي الأول في الواجهة، خصوصاً أنه عنوان إزاحة تركيا من المقعد المقابل لإيران على المستوى الإقليمي، وهذا يستدعي بموازاة السير بتهدئة التورّط في التصعيد في سورية، التحضير للنزول عن الشجرة في اليمن، واستثمار ذلك بوابة لفتح قنوات غير مباشرة مع إيران لتحييدها من الملف القطري والتنافس مع تركيا. وهذا ما يقرأه المتابعون أنفسهم في بداية ظهور مؤشرات عن انتقال الملف اليمني التفاوضي إلى مسقط التي قد يعهد إليها بقوات مراقبين من جهة، ومن ضمنها إدارة منشآت مثل ميناء الحديدة أو مراقبة شروط استخدامه المدنية. على الضفة التركية ارتباك مستمرّ مثلها مثل الضفة الكردية، وكلّ منهما يزداد توتراً بفعل الآخر، لكن في دمشق وموسكو وطهران يجري النظر بطريقة مختلفة، فتركيا فشلت رغم دورها المحوري في مسار أستانة في ضمّ المنطقة الرئيسية التي تملك نفوذاً على المسلحين فيها لمناطق التهدئة، وبات مسلّماً بصعوبة النجاح بضمّ إدلب للتهدئة، كما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بينما يتمّ التعامل بحذر شديد مع الكلام الصادر عن المسؤولين الأكراد حول انتخابات تتزامن مع الدعوة لاستفتاء الانفصال لأكراد العراق، ما دفع طهران للتحذير من مخططات للتقسيم، ودعا نائب وزير الخارجية السورية الدكتور فيصل المقداد لوصف الانتخابات الكردية بـ «المزحة»، محذراً مَنْ يدفع باتجاه التقسيم في سورية بأنه سيدفع الثمن غالياً. ووفقاً لمصادر دبلوماسية مشاركة بتحضيرات لقاء أستانة لا يزال النقاش حول ضمّ إدلب لمناطق التهدئة وكيفية التعامل مع جبهة النصرة التي تسيطر على المدينة والدور التركي يعيق تحديد الموعد المقبل للاجتماع.

لبنانياً، تسير الأمور وفقاً للروزنامة التي وضعها الجيش اللبناني لمعركته لتحرير الجرود اللبنانية من قبضة داعش، ويبدو الالتفاف حول الجيش وحجم التفويض المفتوح الممنوح له فرصة لتخطي التعقيدات التي يمكن أن تعطّل حركته، فقد أكدت مصادر مطلعة لـ»البناء» انّ كلّ ما يحتاجه الجيش للتحرّك بحرية وبلا تعقيدات تعيقه قد تمّ التفاهم عليه بين القيادات اللبنانية، وخصوصاً على مستوى الرئاسات الثلاث، حيث الصورة واضحة لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري بأهمية التنسيق العسكري بين الجيش اللبناني والجيش السوري والحاجة لدور حزب الله في هذه المعركة، مع تأكيد محورية وقيادة الجيش اللبناني لها، وأنّ رئيس الحكومة سعد الحريري يتفهّم ذلك ولا يمانع بأن يتصرّف الجيش، وفقاً لمقتضيات المعركة، وكما يراها. وهذا ما يفترض أن يكرّسه اجتماع مجلس الدفاع الأعلى الذي ينعقد اليوم، بعدما اكتملت الاستعدادات العسكرية واللوجستية للمعركة، وبات واضحاً أنّ طريق التفاوض شبه منعدم، على الأقلّ حتى الآن.

البناء