سوريا – سياسة

مجلس الأمن يبحث تشكيل مجموعة اتصال جديدة حول سوريا

نيويورك|

أعلنت السفيرة الفرنسية في موسكو سيلفي بيرمان أن روسيا وفرنسا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة ستبحث في نيويورك مبادرة فرنسا بشأن تشكيل مجموعة اتصال حول سوريا .

وأشارت السفيرة إلى أن اللقاء سيعقد الأسبوع المقبل وسيتركز الحديث بشكل خاص على شكل مجموعة الاتصال.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طرح في وقت سابق فكرة تكوين مجموعة الاتصال الخاصة بهدف حل الأزمة السورية.

وقالت الدبلوماسية الفرنسية: “نحن نرى أنه من المهم الانتقال إلى المرحلة السياسية لحل وتسوية النزاع في سوريا. وسيناقش الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك روسيا، الأسبوع القادم في نيويورك موضوع تكوين مجموعة الاتصال هذه وشكلها”.

الديار اللبنانية: الحريري يتجه للقاء نصر الله ويدق باب الأسد

بيروت|

يقول وزير سابق، لا يعوزه الألق السياسي ولا الألق الأخلاقي، وكان من رفاق الرئيس الراحل رفيق الحريري ثم ابتعد لأن الغلبة كانت لأهل الضوضاء حيناً ولأهل الغوغاء حيناً آخر، ان الشيخ سعد، ومنذ ان تبنى ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، بات يشبه أباه.

لا يستسيغ أن تكون المحاكاة الميكانيكية بين الشخصيتين. هذه كانت نصيحته للرئيس سعد الحريري غداة غياب الأب. لابد أن يكون هناك افتراق، بشكل أو بآخر، في الأداء، وحتى في الرؤية أحياناً، مع التأكيد على الاطار الفلسفي، والاطار الأخلاقي، الذي يربط الاثنين.

في رأيه ان الرئيس الراحل كان «نجم الواقعية السياسية». بطبيعة الحال، كان لا بد لعلاقاته الاقليمية والدولية، كما لثروته المترامية، ان تظهره، في لحظة ما، «فوق الآخرين»، والى حد النظر اليه على انه السوبرمان الذي لم تشهد السرايا مثيلاً له.

هذا لا يعني انه لم يكن يستشعر ماذا يعني، وعلى تلك الأرض الرخوة أوالحافلة بالتضاريس السياسية والطائفية، تجاوز المعادلات الداخلية او الخارجية على السواء. كان يتقن اللعب مع الأعاصير بأعصاب هادئة. الساسة اللبنانيون يفاخرون بالامبراطورية اللبنانية غير انهم يمارسون السياسة بلغة الزقاق.

الواقعية السياسية، وهنا بداية التماهي مع الأب، جعلته يدرك ان زيارة واشنطن، ولقاء الرئيس دونالد ترامب، لا تكفي، لا بل انها قد تتحول الى عبء عليه. لا بد من زيارة موسكو ولقاء الرئيس فلاديمير بوتين.

هو يعلم أن الرئيس الروسي أكثر عمقاً، وأكثر صدقية، من نظيره الأميركي الذي لم يكتشف بعد أن الجلوس في المكتب البيضاوي غير الرقص تحت الثريات في لاس فيغاس. ادارة الامبراطورية تختلف كلياً عن ادارة الكازينو.

نتوقع أن يكون الرئيس الحريري قد سمع من مضيفه كلاماً يهز اعصاب العديد من رواد بيت الوسط، أكانوا من تيار المستقبل او من الحلفاء الذين يصرون على تصوراتهم البهلوانية حول مسار التطورات في سوريا.

اذا كان هناك من يراهن على بنيامين نتنياهو، وهؤلاء موجودون فعلاً وينظرون الى هذا الاخير على أنه المخلص، فهذه ليست حالة الشيخ سعد الذي لا يمكن، في حال من الأحوال، أن يتخلى عن الأساسيات في شخصية الأب والتي يفترض أن يكون قد ترعرع عليها.

في تلك الأجواء المكفهرة اقليمياً، وحيث السعودية تجد نفسها داخل المتاهة، لا أحد يقول بتحول دراماتيكي في مواقف رئيس الحكومة. هذا ليس وقت الصدمات الكهربائية. انه وقت الصدمات المخملية.

غير أنه قد يلتقي، او يلتقي فعلاً، مع الرئيس بوتين في أن خلاص لبنان، الخلاص الاقتصادي الذي قد يعيد الازدهار الى البلاد، انما يمر بسوريا.

ستفان دو ميستورا، الناطق باسم الكبار، هو من قال ان المعارضة تلاشت في سوريا، دون أن يعني ذلك ان النظام ليس مدعواً الى ادخال رؤوس جديدة، واتجاهات جديدة، الى هيكلية السلطة. بشار الأسد باق، ولا مناص من التعامل بمنتهى الواقعية مع هذا الواقع.

هذا لأن الاقتصاد اللبناني مرتبط الى حد بعيد بالجغرافيا السورية، ولأن اعادة الاعمار تولي لبنان دوراً فائق الأهمية. منذ الآن بدأ رجال الأعمال يضغطون، وان بأصابع ناعمة، من اجل اعادة تطبيع العلاقات مع دمشق، دون الأخذ بالاعتبار صراخ الذين هالهم ما آلـت، وما تؤول، اليه الأوضاع على الأرض السورية.

نتصور أن الكرملين نصح الرئيس الحريري باعداد المناخات للحقبة المقبلة. استراتيجية البروباغندا، وهي استراتيجية الببغاءات، التي يتمسك بها البعض تفضي الى خراب البلد. أصحاب الرؤوس الباردة قرأوا بدقة ما قاله الشيخ نعيم قاسم الذي يزن كلماته بميزان الذهب حول المواقف العقلانية لرئيس الحكومة.

الدين اللبناني الهائل لا تطفئه سوى المعجزة. هي موجودة على الأرض السورية. لا يبارح ذاكرة الرئيس الحريري ما حدث لشركته العملاقة في السعودية. خياره الآتي سوريا. متى يدق باب بشار الأسد ؟ الروس يتولون المهمة. البداية لقاء مع السيد حسن نصرالله. بعد ذلك لكل حادث حديث.

تل أبيب: أضعنا فرصة ذهبية في سوريا وعمان تتودد لدمشق

القدس المحتلة|

نقل أليكس فيشمان، مُحلل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت) الاسرائيلية، عن مصادر أمنيّة وسياسيّة في تل أبيب قولها إنّ الكيان الإسرائيلي أخفق إخفاقًا كبيرًا وإستراتيجيًا في سوريّا، ولم يحقق أيًّا من مخططاته، علاوةً على ذلك، شدّدّت المصادر، على الفشل الإسرائيليّ الذريع في حشد بعض الدول العربية  وانتهاز الفرصة لإقامة علاقات دبلوماسيّة معها، وفي مُقدّمتها السعوديّة، على حدّ تعبير المصادر.

فيشمان، تابع قائلاً نقلاً عن المصادر نفسها، إنّ إهدار كيان الاحتلال الفرصة وإخفاقه التّام في سوريا له تداعيات أخطر على “إسرائيل” إذْ أكّدت المصادر أنّ الدول العربيّة، مثل الأردن، بدأت بالتودد لسوريا، وهذه الدولة التي تربطها اتفاقية سلامٍ مع كيان الاحتلال باتت قاب قوسين أوْ أدنى من فتح المعابر الحدوديّة مع سوريا، وإعادة العلاقات بينهما إلى سابق عهدها.

ورأى المُحلل أنّه في السنوات الأخيرة، فُتحت الأبواب على مصراعيها أمام “إسرائيل” للتوصّل إلى تفاهمات مع الدول السُنيّة في المنطقة فيما يتعلّق بترسيخ “إسرائيل” في المنطقة مُستقبلاً، بما في ذلك التوصّل لاتفاقٍ لحلّ القضية الفلسطينيّة، ولكن، زاد المُحلل، فإنّ المُستوى السياسيّ في الكيان الاسرائيلي تلاعب مع السعوديين، وانتظر وقتًا طويلاً، وكان متأكّدًا من أنّ المُعجزة ستتحقق في سوريا، ولكن في المحصلّة العامّة، شدّدّ المُحلل على أن الرئيس الأسد لم يسقط، وأن إيران وحزب الله باتا قوييين، أمّا “إسرائيل” فقد سجلّت لنفسها إخفاق سياسيّ مُجلجلٍ، على حدّ تعبيره.

ولفت المُحلل، طبعًا بالاعتماد على مصادره إلى نقطةٍ في غاية الأهميّة، فقد أشار إلى أنّه كانت لإسرائيل إمكانية لا تُعوّض لبناء تحالفٍ مشتركٍ مع الدول السُنيّة في المنطقة فيما يتعلّق بمُستقبل الشرق الأوسط ومكانتها فيها، ولكن، على ما يبدو، فقدت الدرب، وتلاعبت مع السعوديّة ومع الأردن وقادت نفسها إلى الإخفاق السياسيّ الكبير، على حدّ تعبيره.

وشدّدّت المصادر عينها أيضًا على أنّ انتصار الأسد، بمُساعدةٍ من روسيا وإيران وحزب الله، وسيطرة إيران على معاقل “داعش” التي تمّ تحريرها من قبل الجيش السوريّ والحلفاء، دفعت الدول الخليجية  إلى التفكير مُجددًا في علاقاتها مع دمشق، وأكبر مثال على ذلك هو قيام الأردن وبشكلٍ علنيٍّ بالحديث عن فتح المعابر مع سوريا، الأمر الذي يؤكّد لكلّ مَنْ في رأسه عينان، على أنّ هذا هو أحد العلاقات الفارقة للفشل الإسرائيليّ الكبير، وأيَضا للتحالف الأميركيّ، على حدّ قول المصادر الإسرائيليّة الرفيعة.

وكشف المُحلل النقاب عن أنّ تحسين العلاقات مع سوريا لا يقتصر على الدول فقط، لافتًا في الوقت عينه إلى تصريحات رئيس الشاباك الإسرائيليّ، ندّاف أرغمان، بأنّ حركة حماس في قطاع غزّة تعمل وبخطىً حثيثةٍ على توثيق علاقاتها مع إيران، مُوضحًا أنّ حماس تعمل على الانضمام إلى محور المنتصرين في الحرب على سوريا.

وخلُص المُحلل إلى القول وبالفم المليء إنّ إيران وحزب الله انتصرا، وأنّ “إسرائيل” فشلت فشلاً ذريعًا ومُدويًا وفقدت فسحة الإمكانيات لتوثيق علاقاتها مع الدول السُنيّة التي باتت تطرق أبواب دمشق، لتجديد العلاقات معها، بحسب تعبيره.

«براغماتية» الجولاني أمام الامتحان الأخير: «خروجٌ مُشرّف»!

من دون إشارة مباشرة إلى «الحزب الإسلامي التركستاني» صنو «جبهة النصرة» وحليفها القوي في مسيرة هيمنتها على محافظة إدلب، حطّ اتفاق «خفض التصعيد» رحاله أخيراً في المحافظة الشماليّة. وبعد ستّ جولات متباعدة زمنيّاً مترابطة «تكتيكيّاً»، فتح مسار أستانا أخيراً ثقباً في الجدار «الجهادي» الذي سوّر إدلب منذ أكثر من عامين، ليدخل أبو محمّد الجولاني مرحلة تبدو أسوأ أيّامه السوريّة على الإطلاق. الزعيم المتطرّف الذي هلّلَ له كثرٌ، وامتدحه «شركاء» في المعارضة، ودعمته أجهزةٌ ودولٌ، يختبر اليوم ما اختبره قادة «جهاديون» سابقون من التحوّل إلى «كارت» محروق. قبل سنوات، كانت «جبهة النصرة» في نظر «الداعمين» بمثابة «حصان أسود» قادر على قلب موازين أي معركة بمجرّد دخولها. فُتحت حدودٌ وسُخّرت وسائل إعلام لخدمتها، وأُغدقت أموال وعُقدت صفقات تسليح على «شرفها».

اليوم تغيّرت الظروف والمعطيات ميدانيّاً كما سياسيّاً، فتوافق الجميع على «إرهاب النصرة»! الانقلاب لم يحدث فجأة، دُقّت المسامير في نعش «النصرة» على مراحل، وبالتزامن مع تحولات المشهد السوري. «صبر دمشق الاستراتيجي» أثبت نجاعته، وتماسُكُ تحالفاتها آتى ثماره.

في المقابل، تخلّى «رفاق الأمس» عن الجولاني. هل هناك حاجةٌ للتذكير بأنّ وزير خارجية دولة كبرى (لوران فابيوس وزير خارجية فرنسا سابقاً ورئيس المجلس الدستوري حالياً) كان قد قال قبل سنوات إن «مقاتلي النصرة أشخاص رائعون ويقومون بعمل عظيم في سوريا»؟ أو هل ثمّة داعٍ للتذكير بأنّ معارضاً «بارزاً» شغل منصب «نائب رئيس الائتلاف» المعارض وكُلّف فترة بترؤسّه (جورج صبرة) كان قد استغربَ تصنيف «النصرة» على لوائح الإرهاب؟ هذا عالم يتناسى سريعاً، وعلى الأرجح أنّ زعيم «النصرة» وحده يتذكّر الآن كلّ «الداعمين» سرّاً وعلناً، ويشتم جحودهم. وعلى الرغم من أنّ الجولاني تسلّح بـ«براغماتيّة» خوّلته التظاهر بـ«فك الارتباط» مع التنظيم الأم «القاعدة» والدخول في تحالفات والخروج من أخرى، غير أنّ كلّ ذلك لا يبدو مفيداً في لعبة النهايات. المفارقة أنّ الجولاني مُطالبٌ اليوم بتقديم تنازل جديد، لا يُعتقد أنّه سيرضى به. فبالتزامن مع نضوج «طبخة إدلب» على نار (ليست) هادئة، كان زعيم «فتح الشام» قد استقبل مندوبين و«ناصحين» عرضوا عليه «مَخرجاً مُشرّفاً»! وعلمت «الأخبار» عبر مصادر «جهاديّة» عدّة أنّ العرض المذكور ليس سوى «خروج الشيخ الجولاني بتسجيل صوتي يُعلن عبره وصول المشروع الجهادي في الشام إلى حائط مسدود بفعل تضافر مسببات عدة، على رأسها المؤامرات». العرض الذي ما زال سارياً حتى الآن يضمن للجولاني في المقابل «مصلحةً للمسلمين من أبناء إدلب هي تجنيبُهم الويلات»، ومصلحة أخرى شخصيّة «تضعه في منأى عن الخطر وتضمن له غضّ نظر عن انتقاله خارج بلاد الشام». موقف الجولاني (حتى الآن) رفض «الصفقة» كما هو متوقع. وعلاوة على الأسباب التي يؤكد أحد المصادر لـ«الأخبار» أنّها تتمحور حول «الموقف الشرعي الذي يُحتّم التمسّك براية الجهاد»، يبدو أن ثمّة أسباباً أخرى أكثر جوهريّة ترتبط بخسارة الجولاني رصيده لدى معظم قادة الصف الأوّل في تنظيم «القاعدة»، منذ إقدامه على إعلان «فك الارتباط». في المقابل، ثمّة ضغوطات شديدة يرزح تحتها «رجل الأمس القوي» قد تدفعه إلى البحث عن «حل وسط» أو حتى الرضوخ للعرض الأخير. وعلى رأس تلك الضغوطات تأتي رسائل تركية «شديدة اللهجة» تحمل في طيّاتها تهديداً مبطّناً بتسهيل استهدافه وتصفيته، تضاف إليها مواقف عدد من الشخصيّات «البارزة» داخل «النصرة». وترى هذه المواقف أنّ على الجولاني القبول بما هو مطلوب منه لـ«ما فيه مصلحة عامة المسلمين». ولا يبدو مستغرباً، إذا ما تمسّك الزعيم «الجهادي» برفصه، أن نكون على موعد مع خروج مواقف تلك الشخصيات إلى العلن، سواء عبر إصدار تسجيلات تطالبه بـ«حل النصرة»، أو عبر تسريبات تشابه تلك التي تزامنت أخيراً مع زعزعة «البنية الداخلية» لـ«هيئة تحرير الشام». ولا تقتصر مظاهر الزعزعة على انشقاق «حركة نور الدين زنكي» ومن بعدها «جيش الأحرار» عن «الهيئة» أو استقالة بعض «الرموز» وعلى رأسهم السعودي عبدالله المحيسني، بل تتعداها إلى عودة رحى الاغتيالات إلى الدوران، مستهدفة أشخاصاً مؤثرين في المحيط الاجتماعي المؤيّد لـ«النصرة». يضاف إلى ذلك تصاعد الضغط الاجتماعي الذي يُتوقّع أن يفرز قريباً حركة تظاهرات ضخمة ضدّ «الجبهة» مدفوعة بعوامل عدّة، من بينها تحريك جهات خارجية لها، وتزايد العداء الذي تكنّه معظم المجموعات المسلحة في إدلب لـ«فتح الشام»، وخاصة بعد تغوّل الأخيرة وشنّها معارك على معظم الجبهات الداخلية. ومن الممكن أن يقود التفصيل الأخير إلى جولة جديدة من جولات الاحتراب «المعارض» في إدلب، لكن بشروط لعبة مختلفة هذه المرّة تمنحُ دعماً مؤثّراً كبيراً للمجموعات ضدّ «إرهاب النصرة»، قد يصلُ إلى حدّ توفير غطاء جوي، مع ما يعنيه هذا من منح تلك المجموعات «شرف المشاركة في محاربة الإرهاب»! ويتيحُ اتفاق «خفض التصعيد» الخاص بإدلب الفرصة لتقسيم المحافظة إلى قطاعات جغرافيّة تبدو ترجمة فعلية لمصطلح «عزل النصرة». ومن المتوقع أن يترافق تنفيذ الاتفاق مع تكثيف الجيش السوري وحلفائه استهداف مناطق سيطرة «النصرة» في ريف حلب الغربي على وجه الخصوص، ما من شأنه أن يضع «النصرة» تحت مزيد من الضغوطات الميدانيّة. ولا يعني هذا أنّ «النصرة» في طريقها إلى خسارة مناطق سيطرتها في إدلب سريعاً بالضرورة، حيث تبسط «الجبهة» المتطرفة هيمنتها على مساحات كبيرة كسبتها في جولات الاحتراب المتتالية، فيما تقتصر مساحة «خفض التصعيد» على جزء من المحافظة فحسب.

الاخبار – صهيب عنجريني

«أستانا 6»: نجاح في فصل المعارضة عن «النصرة»

أثمر النشاط الديبلوماسي لمسؤولي الدول الضامنة الثلاث أمس على طاولة الجولة السادسة من محادثات أستانا. الاتفاق حول منطقة «تخفيف التصعيد» الجديدة في إدلب، بدا لفترة طويلة أمراً أعقد من أن يتحقق، غير أن تقاطعات تلك الدول الإقليمية وموقعها من الملف السوري، أفرز تفاهماً واضحاً عنوانه غير المعلن «عزل المعارضة عن الإرهابيين».

الاتفاق القاضي بالتفاهم على وقف لإطلاق النار بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة المسلحة على اختلافاتها الكبيرة، تضمن نشر قوات مراقبة روسية وإيرانية وتركية، تتولى مسؤولية المراقبة والأمن وإدارة تنفيذ باقي تفاصيل الاتفاق. وأعلن عنه في بيان ختامي لجولة المحادثات، تضمن الخطوط العريضة التي تم إقرارها، والتي أكدت أن إنشاء مناطق «تخفيف التصعيد» المقرّة في المنطقة الجنوبية وغوطة دمشق الشرقية وريف حمص الشمالي وإدلب، هو إجراء مؤقت يستمر لستة أشهر قابلة للتمديد على أساس الإجماع بين الدول الضامنة، مشددة على أن إنشاء هذه المناطق لا يؤثر على سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية.

وتم الاتفاق على إنشاء مركز تنسيق ثلاثي مشترك (روسي ــ إيراني ــ تركي)، مهمته متابعة نشاط قوات المراقبة، التي يفترض أن تنتشر على أساس خرائط تم الاتفاق عليها في الثامن من الشهر الجاري في أنقرة. كذلك نصّ على محاربة تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» وكل المجموعات والكيانات المرتبطة بالتنظيمين، خارج وداخل مناطق «تخفيف التصعيد». وتضمن البيان الختامي إشارة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات لبناء الثقة، بينها إطلاق سراح المحتجزين وتحديد مصير المفقودين، بما يسمح بتهيئة الظروف لنجاح وقف إطلاق النار والوصول إلى العملية السياسية. وأشارت المعلومات إلى نجاح المشاركين في التوافق على الوثائق المقدمة ضمن المحادثات، باستثناء قضية المختطفين والمحتجزين، التي بقيت موضع خلاف، مع اعتراضات ساقها الوفد الحكومي على بعض تفاصيلها، على أن يتم العمل عليها لبتّها خلال الاجتماع المقبل المرتقب أواخر تشرين الأول.

بدت تركيا أكثر المتفائلين بالاتفاق الذي تمّ التوصل إليه

ورغم بقاء تفاصيل الانتشار وآلية توزيع المراقبين خارج نطاق التداول الإعلامي، كشفت صحيفة «يني شفق» التركية أن القوات العسكرية التركية التي ستشارك في ضمان أمن منطقة «تخفيف التصعيد» في إدلب، سوف تعبر من منطقتي يايلاداغي ​​والريحانية، وسوف تدخل ما بين 35 و50 كيلومتراً في إدلب ضمن العملية التي ستنطلق في هذا الشهر. وأوضحت أن الخريطة المتفق عليها تقسّم المنطقة إلى ثلاثة أقسام، على أن تتولى القوات التركية بالتعاون مع «الجيش الحر» مسؤولية المنطقة الغربية المحاذية للواء إسكندورن (إقليم هاتاي)، والتي تمتد على عرض 35 كيلومتراً (على الأقل) وبطول يصل إلى 130 كيلومتراً. وأشارت إلى أن عديد القوات المشاركة في العملية من قبل تركيا و«الجيش الحر» قد يصل إلى 25 ألفاً، مضيفة أن من بين المناطق التي ستسيطر عليها تلك القوات دارة عزة ومطار تفتناز العسكري وجبل الأربعين وجسر الشغور وأريحا ومعرة النعمان وخان شيخون.

وبناءً على التصور الذي نشرته الصحيفة، سوف تدخل تلك القوات في مناطق تسيطر عليها «هيئة تحرير الشام»، وتتمتع فيها بالنفوذ الأقوى. وهو ما قد يقود إلى اشتباكات عنيفة في تلك المناطق، في حال بقيت «الهيئة» بعيدة عن العروض التركية السابقة بحل نفسها والقبول بإدارة مدنية في إدلب.

وبدت تركيا أكثر المتفائلين بالاتفاق الذي تم التوصل إليه، لا سيما أنها حاولت مراراً إدخال قواتها إلى محافظة إدلب بذرائع عديدة. وقالت وزارة الخارجية التركية، أمس، إن أنقرة لعبت دوراً حاسماً في إعلان منطقة «تخفيف التصعيد» في إدلب، بصفتها ضامنة للمعارضة المسلحة. بدوره، رأى رئيس الوفد الروسي إلى أستانا، ألكسندر لافرنتييف، أن هذا الاتفاق «يفتح الطريق أمام وقف إطلاق النار بشكل كامل في سوريا». وأضاف أن «من المهم التوصل إلى ضم الجزء البنّاء من المعارضة السورية لمحاربة الإرهاب»، داعياً المعارضة إلى «التخلي عن المطالب التي لا يمكن تنفيذها». أما مساعد وزير الخارجية الإيراني، حسين جابري أنصاري، فرأى أنه «تم في أستانا فصل المجموعات الإرهابية عن المعارضة المسلحة التي تحاول أن تكون جزءاً من الحل السياسي». وقال إن «الدول الضامنة، بعد المشاورات، ستدعو عدداً من الدول للانضمام إلى عملية أستانا بصفة مراقبين». ومن ناحيته، أعرب المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا عن ترحيبه بالاتفاق، وعن أسفه لعدم حل مسألة المعتقلين. وشدد على أنه «ليس هناك حل عسكري، ولا أحد يريد الحرب… لذا يجب الاستفادة من دفعة أستانا».

ورأى رئيس الوفد الحكومي بشار الجعفري أن حكومات الدول الضامنة التي وقّعت الاتفاق «معنية بالحفاظ على سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية»، معتبراً أن هذا البيان «امتحان لكل الجهات التي ما زالت تراهن على استخدام الإرهاب كسلاح سياسي للضغط على الحكومة». وقال إن «أيّ وجود عسكري لقوات أجنبية فوق الأراضي السورية هو وجود غير شرعي من منظور القانون الدولي»، موضحاً أن «الالتزام بالحفاظ على سيادة واستقلال سوريا ووحدة أراضيها… كلام سياسي ينبغي أن يطبّق عملياً على الأرض من قبل الحكومة التركية وغيرها ممن ترسل قوات بشكل غير شرعي». وتابع أنه «بموجب البيان الختامي، فإنّ من المفروض الآن على تركيا ومجموعات المعارضة المسلحة التي حضرت هذا الاجتماع ووافقت عليه، أن تحارب الإرهاب جنباً إلى جنب مع الجيش السوري ومع الحلفاء والأصدقاء».

(الأخبار)

«إمارة إدلب» تتفكك

منذ سقوط مدينة إدلب في آذار من عام 2015 بيد «جيش الفتح»، الذي كانت «جبهة النصرة» أحد أهم أركانه، دارت نقاشات كثيرة حول مستقبل المدينة وريفها، على اعتبارها مركز المحافظة الوحيد الذي خرج عن سيطرة الحكومة في دمشق (بيد معارضي الحكومة و«داعش»). الفترة الفاصلة بين ذلك التاريخ واليوم شهدت أحداثاً مفصلية قادت في محصلتها إلى دخول المحافظة وبعض أرياف حلب وحماة واللاذقية القريبة تحت عباءة «القاعدة»

التغوّل القاعدي على حساب آخر جماعات المعارضة المسلحة، هدّد وجود هيكل عسكري «معتدل» يمكن تسويقه كندّ للحكومة في المحادثات، بعدما فشل الرهان على التنظيم ليكون رأس الحربة في مشروع إسقاط دمشق.

وهو ما وضع خططاً جديدة قيد الدراسة، تتضمن إطاحة «النصرة» وسطوة زعيمها أبو محمد الجولاني. هذا التحوّل لم يأت من دون محفّزات. فمحاصرة جيوب الفصائل المسلحة وإحباط هجماتها المتكررة في حماة ودرعا وطوق دمشق، كان كفيلاً بإيضاح استحالة أيّ نصر عسكري لتلك الفصائل. وجاء مسار محادثات أستانا كحل بديل تمكن من اجتراح وقف لإطلاق النار. وكانت نقطة التحول في هذا المسار هي التفاهم الروسي ــ الأميركي على أولوية مكافحة الإرهاب، وما أفضى إليه ذلك من اتفاق في المنطقة الجنوبية.

الحل كان جاهزاً لسنوات، وطرحته موسكو بموافقة دمشق وطهران مراراً. غير أنه بقي معطلاً من قبل واشنطن، وعنوانه العريض «فصل المعارضة عن الإرهاب». اليوم، ومع مخرجات اجتماع «أستانا 6» التي تمهّد لتحييد «هيئة تحرير الشام» عن محافظة إدلب عبر تعاون مضمون من قبل موسكو وطهران وأنقرة، يبدو الطرح أمراً واقعاً. والوقائع تقول إن الخطط التي تضمنت قبل عام واحد من الآن عرضاً روسياً بمشاركة أميركية على الأرض في حال التوافق ضد «النصرة»، قد استبدلت بخطط بديلة، تسهم فيها إيران كدولة ضامنة، رغم الاعتراضات الأميركية المتكررة ضدها. كذلك، فإن هذه الخطط تأتي في وقت وصل فيه الجيش السوري وحلفاؤه شرق الفرات، بعد كسرهم حصار دير الزور وتحرير آلاف الكيلومترات ومئات البلدات من سطوة «داعش».

(الأخبار)

الجيش يوسّع سيطرته شرق دير الزور وغربها: تفاهم حول إدلب في «أستانا»

فيما يتجه المشاركون في محادثات أستانا إلى التوافق على وثائق تقنّن مناطق «تخفيف التصعيد»، ومن بينها إدلب، وسط محاولات متكررة من واشنطن لتحييد دور إيران الضامن، يتابع الجيش عملياته في محيط دير الزور الشرقي والغربي، مسيطراً على عدة نقاط مهمة على مدخلها الغربي

على الرغم من المعارك السريعة التي شهدتها محافظة دير الزور مطلع الأسبوع الجاري، تبدو مئات الأمتار الأخيرة التي تفصل كلاً من الجيش وحلفائه من الجنوب و«قوات سوريا الديموقراطية» من الشمال، عن نهر الفرات، وكأنها خاضعة لقواعد مختلفة. وبينما لم توقف قوات الجيش وحلفائه تحركها في محيط المدينة الشرقي والغربي، اكتفت «قوات سوريا الديموقراطية» بالدفاع عن النقاط التي وصلتها قبل أيام، والتي تمتد ما بين منطقة المعامل في الشرق إلى أطراف محطة السكك الحديدية غرباً، من دون التحرك جنوباً.

الجيش الذي تمركز في القسم الأكبر من بلدة الجفرة المحاذية للمطار من الشمال، لم يكمل ــ بدوره ــ تحركه نحو النهر لعبوره، رغم معلومات تقول إن قرار العبور موجود على الطاولة. وعزز تلك المعلومات ما تحدثت عنه مصادر عن وجود تفاهم روسي ــ أميركي لمنع تصادم قوات الجيش و«قسد»، غير أن خط الفصل تحدده تحركات كلّ من الطرفين، وليس محدداً على خط النهر.

ولم ينعكس هذا «التردد» حول ضفتي النهر القريبتين، على باقي الجبهات، بل على العكس، كثّف الجيش وحلفاؤه عملياتهم في محيط المدينة الغربي والشرقي، وحقق تقدماً لافتاً على الجهة الغربية، إثر سيطرته على بلدة البغيلية وجامعة الجزيرة القريبة منها، قبل التقدم نحو مستودعات عياش ومحطة الرادار ومعسكر الصاعقة.

 

رفضت موسكو طلباً إسرائيلياً بإنشاء «منطقة عازلة» قرب حدود الجولان

ووصل الجيش عبر هذا التحرك إلى أطراف بلدة عياش، ليصبح على بعد نحو 8 كيلومترات عن مدخل دير الزور الغربي. وفي موازاة ذلك، استكمل الجيش أمس سيطرته على كامل نقاط جبل الثردة في الجهة الشرقية، إلى جانب استعادة تل كروم وكتيبة ضامن، وصولاً إلى كتيبة الدفاع الجوي ومحطة غاز نيشان ومحطة ضخ المياه. التحرك نحو الشرق ترافق مع مشاركة واسعة لسلاح الجو في تأمين التغطية الجوية، إلى جانب استهداف قوات البحرية الروسية لنقاط التنظيم في بلدة سلو جنوب شرق دير الزور بصواريخ «كاليبر»، أطلقتها الغواصتان «فيليكي نوفغورود» و«كولبينو» من شرقي المتوسط. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن هذا الاستهداف يساعد في «تسريع وتيرة» عمليات الجيش في ريف دير الزور. الزخم لتوسيع العمليات شرقي دير الزور حضر خلال زيارة رئيس الأركان العامة علي أيوب، أمس، إلى جبهات المحافظة ولقائه قادة العمليات العسكرية والمقاتلين في المطار العسكري، وفي مواقع الجيش المتقدمة شرقي جبل الثردة. وبالتوازي مع العمليات في دير الزور، شهدت جبهات ريف حماة الشرقي اشتباكات عنيفة أمس، بين الجيش وتنظيم «داعش»، خلال هجوم نفذه الأخير على بلدة حمادة عمر جنوب غرب عقيربات.

وبينما تتوسع العمليات في الشرق مقابل هدوء تشهده باقي الجبهات السورية، انتهى اليوم الأول من محادثات أستانا على تأكيدات روسية بتفاهم حول النقاط الرئيسة المتوقع إقرارها في نهاية اجتماعات اليوم. ورأى رئيس الوفد الروسي إلى أستانا، ألكسندر لافرينتيف، أن هذا الاجتماع يمكن عدّه «النهائي بالنسبة إلى مناطق «تخفيف التصعيد»… ولكن عملية أستانا سوف تستمر لمعالجة العديد من القضايا المتعلقة بالتسوية السورية». وأوضح أنه سيتم اليوم استكمال «الوثائق التي ستحدد بشكل رئيس عمل قوات مراقبة مناطق «تخفيف التصعيد»»، موضحاً أنها «مسألة تتطلب عملاً دقيقاً، ولذلك فإن كل القضايا الفنية قد يتم بحثها بعد انتهاء هذه الجولة من المحادثات». وكان لافتاً أن رئيس الوفد الروسي تطرق إلى عدم وجود أي نقاش حول «القضية الكردية» في سوريا، مضيفاً أن «من المهم طرح هذه المسألة المؤثرة في عملية التسوية… ويجب أن تدرج ضمن الاجتماعات المقبلة».

ولفت إلى أن الدول الضامنة «توافقت على تشكيل لجنة ثلاثية من شأنها الإشراف على مناطق «تخفيف التصعيد» الأربع»، موضحاً أن الجولة المقبلة من محادثات أستانا قد تعقد أواخر تشرين الأول، وقد تشهد انضمام دول جديدة بصفة مراقبين. وحول ما إذا كان هناك نية لطرح النتائج لتبنّيها في مجلس الأمن الدولي، أشار إلى أن «كل شيء سيتوقف على رغبة المجتمع الدولي في دعم تلك التعهدات التي سوف تضعها الدول الضامنة، روسيا وتركيا وايران»، مضيفاً أن «بعض أعضاء المجتمع الدولي لا يريدون رؤية إيران في هذه العملية». وقال إن «على تلك الأطراف الاعتراف بحق إيران في المشاركة ضمن التسوية السلمية فى سوريا، وفي عملية إعادة الإعمار، بما في ذلك الاقتصاد والبنية التحتية».

وأتى الحديث الروسي عن محاولات إقصاء إيران بالتوازي مع مواصلة وسائل الإعلام العبرية، أمس، الحديث عن الفشل الإسرائيلي في الساحة السورية، إذ ذكرت «القناة العاشرة» العبرية أن إسرائيل فشلت في دفع الجانب الروسي إلى تضمين الاتفاقات المبرمة مع واشنطن في الجنوب السوري بنوداً تنص على إبعاد القوات الإيرانية وحلفائها عن حدود الجولان المحتل مسافة تتراوح ما بين 60 و80 كيلومتراً، مضيفة أن الروس أكدوا عدم استعدادهم لتلبية هذا المطلب، وعرضوا في المقابل إبعاد تلك القوات لخمسة كيلومترات عن خط المواجهة في الجولان.

ونقلت وكالة «نوفوستي» عن مصدر في أحد الوفود المشاركة في الاجتماعات قوله إن هناك «ست وثائق منجزة، بينها أربع جاهزة للتوقيع، فيما يبقى العائق الوحيد هو حول ورقتين تشملان قضية تبادل المحتجزين، وإنشاء مجموعة عمل مشتركة» بين المعارضة والحكومة، مشيراً إلى أن الوفد الحكومي أبدى تحفظات حول ملف «تبادل المحتجزين»، وهو ما قد يؤجّل توقيعها إلى اجتماع لاحق. ولفت المصدر إلى أن الدول الضامنة الثلاث سوف تشارك في مراقبة منطقة «تخفيف التصعيد» التي يجري الاتفاق عليها في محافظة إدلب وجوارها، مشيراً إلى أن «قوات تركية سوف تكون في جانب المعارضة، وقوات روسية وإيرانية من جانب الحكومة». ونقلت الوكالة عن مصدر آخر قوله إن «مسألة إشراك تركيا (في المراقبة) هي من أصعب المسائل التي تخللتها المفاوضات». وبالتوازي، أشار وفد المعارضة المسلحة، عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، إلى أن الوفد التركي أكد له «عدم وجود أيّ اتفاق بينهم مع الروس أو الإيرانيين على مقايضة وتهجير أهالي جنوب دمشق»، وأن العمل جار لضمّها إلى مناطق «تخفيف التصعيد».

(الأخبار)

رسالة من الرئيس الأسد إلى السيد خامنئي: شركاء في الانتصار

دمشق|

وجه الرئيس بشار الأسد رسالة شكر إلى قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي، أشار فيها إلى دور إيران في كسر الحصار عن دير الزور.

وقال الرئيس الأسد في رسالته: “إن الشعب الإيراني ضحى معنا في الحرب ضد المجموعات المسلحة ونحن نعتبره شريكنا في هذا الانتصار”.

كما أضاف الرئيس الأسد: “نقدم من خلال سعادتكم الشكر العميق للمواقف المبدئية للجمهورية الإيرانية في مكافحة الإرهاب وحماية شعبنا من أجل تحرير أراضي من المجموعات المسلحة”.

دول إضافية لمراقبة مناطق «خفض التوتر»

 

تبدأ اليوم جولة جديدة من محادثات آستانة، بمشاركة الدول الضامنة (روسيا وإيران وتركيا) وممثلين عن دمشق والمعارضة المسلحة. وسيحاول المجتمعون الاتفاق على رسم خرائط وحدود مناطق «خفض التوتر» في الجنوب السوري، والغوطة الشرقية قرب دمشق، وريف حمص، وإدلب. وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقش مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الوضع في الشرق الأوسط والمستجدات في سورية. وتحدثت مصادر في آستانة عن التوصل إلى تقريب في وجهات النظر بين موسكو وطهران وأنقرة حول إدلب، تقضي بتنظيم رقابة مشتركة لوقف إطلاق النار فيها، إضافة إلى احتمال «توسيع عملية آستانة بضم بلدان مراقبة جديدة من منطقة الشرق الأوسط».

وعقد بوتين وظريف جلسة محادثات في مدينة سوتشي الروسية أمس. وأوضح بيان أصدره الكرملين أن «كل ملفات المنطقة كانت حاضرة خلال المناقشات»، ومن ضمنها العراق وسورية والأزمة بين الدول الأربع وقطر.

كما أجرى ظريف محادثات مطولة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وأعرب الوزير الإيراني لدى وصوله سوتشي عن «تفاؤله بقرب إحداث نقلة نوعية في مسار الحل السياسي». وزاد أن التنسيق الإيراني– الروسي– التركي ساعد في إحداث تحولات مهمة دفعت مسار التسوية إلى الأمام.

وجاءت زيارة ظريف روسيا مع بدء المشاورات الفنية في آستانة أمس، بحضور ممثلين عن فصائل المعارضة المسلحة والحكومة السورية. وبدأت المشاورات بعقد روسيا وإيران وتركيا نقاشات مطولة على مستوى الخبراء للبحث في وضع إدلب، بهدف تقليص التباينات ومحاولة التوصل إلى اتفاق لضم المحافظة إلى مناطق «خفض التوتر».

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن مصدر مقرب من المفاوضات، أن الدول الضامنة توصلت إلى تفاهمات تقضي بتنظيم آليات مشتركة لمراقبة خفض التوتر في إدلب.

وقال المصدر إنه خلافاً للوضع في مناطق خفض التوتر الثلاث الأخرى، في ريف دمشق وحمص وجنوب سورية، حيث نشرت روسيا وحدات من الشرطة العسكرية وأقامت حواجز ونقاط مراقبة، اتفقت الدول الثلاث على «آلية لتنظيم رقابة مشتركة» للوضع في إدلب. ولم يستبعد المصدر المطلع زيادة عدد الأطراف المراقبة في إطار مفاوضات آستانة، مشيراً إلى وجود «اتفاق من حيث المبدأ على ضم بلدان أخرى من الشرق الأوسط إلى مسار آستانة».

يذكر أن هناك خلافات حول مناطق التهدئة في إدلب التي تسيطر عليها «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقاً). ففيما تريد فصائل معارضة ضم كل إدلب إلى «خفض التوتر»، بغض النظر عن مناطق وجود «هيئة تحرير الشام»، ووقف النار، وإدخال مساعدات إنسانية عاجلة، ترفض موسكو وطهران ودمشق إعلان تهدئة وإرسال مساعدات إنسانية لمناطق تخضع لسيطرة «تحرير الشام».

وكانت الخارجية الكازاخستانية أعلنت أمس، أن محادثات «على مستوى الخبراء» عُقدت بين ممثلي روسيا وإيران وتركيا، لوضع أسس المحادثات المباشرة بين النظام السوري والمعارضين. وترأس الوفدَ الروسي ألكسندر لافرنتيف، مبعوث الرئيس الروسي الخاص للأزمة السورية، فيما ترأس الوفد التركي مستشار وزارة الخارجية التركية سداد أونال، وترأس الوفد الإيراني مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري. وأفادت الخارجية الكازاخية بمشاركة الأردن بوفد ديبلوماسي بارز بصفة مراقب.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، دايفيد ساترفيلد، سيترأس الوفد الأميركي الذي سيشارك أيضاً بصفة مراقب.

ميدانياً، شهدت مدينة دير الزور توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد «داعش» على محاور في حي الحويقة ومحيط وأطراف منطقة الجفرة ومحاور أخرى داخل دير الزور وفي أطرافها، مترافقة مع مواصلة الطائرات الحربية تنفيذ غاراتها على مناطق في ضواحي دير الزور وعلى ضفاف نهر الفرات. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القوات النظامية تحاول التقدم من مطار دير الزور باتجاه قرية الجفرة، حيث تدور معارك عنيفة تستهدف طرد «داعش» والوصول إلى الضفة الغربية للفرات.

أستانا ينطلق على مستوى الخبراء.. وخفض التوتر يفتتح الطاولة الدولية

استانا|

أكدت وزارة الخارجية الكازاخستانية انطلاق المشاورات على مستوى الخبراء، قبيل الجولة السادسة من مفاوضات “أستانا” الخاصة بتثبيت الهدنة في سوريا وإقامة مناطق لتخفيف التوتر.

وفي إطار هذه المشاورات التقنية، ستستضيف أستانا اجتماعا لمجموعة العمل المشتركة لروسيا وتركيا وإيران، بصفتها الدول الضامنة للهدنة في سوريا.

وفي إطار الجولة السادسة من المفاوضات التي ستجري في أستانا يومي 14 و15 سبتمبر/أيلول، سيعقد عدد من الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف بين ممثلي الحكومة والمعارضة ، والدول الثلاث الضامنة والدول المراقبة في عملية أستانا.

ومن المتوقع أن يصدر عن الجولة القادمة عدد من القرارات المهمة، في مقدمتها اتفاق حول إقامة منطقة لتخفيف التوتر في ريف إدلب وتنسيق قوام القوات الدولية التي تتولى الرقابة على وقف إطلاق النار، إضافة إلى تبني حزمة وثائق حول أنشطة القوات المعنية بالإشراف على الهدنة، وتشكيل مركز تنسيق مشترك، وفريق عمل معني بالإفراج عن المحتجزين والأسرى والبحث عن المفقودين.

كما من المتوقع أن تصدر الأطراف بيانا مشتركا حول إزالة الألغام في المواقع الأثرية بسوريا.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن ألكسندر لافرينتييف، مبعوث الرئيس الروسي الخاص لشؤون التسوية في سوريا، سيترأس الوفد الروسي في المفاوضات. كما أكدت واشنطن حضورها للاجتماعات على مستوى مساعد وزير الخارجية. وسيشارك الأردن أيضا بصفة مراقب. أما وفد الأمم المتحدة، فيترأسه المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميتسورا.

و سيصل وفد الحكومة السورية إلى أستانا برئاسة مندوب البلاد الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، فيما سيقود وفد المعارضة المسلحة رئيس أركان   مايسمى “الجيش الحر” أحمد بري. ومن المتوقع أن يشارك في الاجتماع ممثلون عن الجبهة الجنوبية للمعارضة السورية والفصائل الأخرى التي انضمت .