سوريا – سياسة

كازاخستان تحدد اجتماع “أستانا 7” في 30 و31 الشهر الجاري

أستانا|

أعلنت وزارة الخارجية الكازاخستانية أن الجولة السابعة من اجتماع استانا حول سوريا ستعقد يومي 30 و 31 من تشرين الأول الجاري.

وقالت الخارجية الكازاخية في بيان لها اليوم “إن الدول الضامنة لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية اتفقت على عقد الاجتماع الدولي رفيع المستوى السابع بشأن سورية في إطار عملية أستانا يومي 30 و31 تشرين الأول2017.

وكانت العاصمة الكازاخية استانا استضافت ستة اجتماعات حول سورية هذا العام كان آخرها في الرابع عشر والخامس عشر من أيلول الماضي وأكدت في مجملها على الالتزام بسيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية وتثبيت وقف الأعمال القتالية وإنشاء مناطق تخفيف التوتر.

الرئيس الأسد يستقبل رئيس أركان الجيش الإيراني والوفد المرافق

 دمشق|

استقبل السيد الرئيس بشار الأسد اللواء محمد باقري رئيس أركان الجيش الإيراني والوفد المرافق له.

وبدأ باقري أول أمس زيارة رسمية إلى سوريا بدعوة من نظيره السوري العماد علي عبد الله أيوب.

نائب الرئيس الشيشاني في الحسكة لبحث ملف رعاياه المعتقلين لدى الأكراد

الحسكة|

وصل الى مطار القامشلي مساء امس نائب الرئيس الشيشاني زياد سبسبي الى مطار القامشلي في زيارة غير معلنة وكان في استقباله عدد من الضباط الروس.

وذكرت مصادر مطلعة ان الزيارة لن تشمل اللقاء بأي مسؤول حكومي سوري وإن هدفها التواصل مع الوحدات الكردية من اجل النساء الشيشانيات والاطفال المعتقلين لدى الوحدات الكردية في المنطقة بعد تحرير مدينة الرقة.

طراونة والصايغ.. صورة برسالة سياسية في سان بطرسبيرغ وإهتمام أردني  بالتواصل برلمانيا مع سورية

اثارت صورة ملتقطة لرئيس مجلس الشعب السوري حموده الصايغ مع رئيس مجلس النواب الأردني عاطف طراونة نقاشا حول مستويات من التبدل في اللهجة بين عمان ودمشق خصوصا بعد ساعات من إعلان وزير سوري بان دمشق لها مصلحة بإعادة إفتتاح معير نصيب الحدودي المقفل بين البلدين.

 وعلى هامش إجتماعات الإتحاد البرلماني العربي في روسيا تم نشر صورة هي الأولى من نوعها منذ عام 2011 بين  قيادة مجلسي التشريع في البلدين في خطوة قيل أنها تساعد في فتح قنوات حوار بين البلدين.

وعلمت راي اليوم من مصدر برلماني اردني ان الطراونة ابلغ الصايغ بانه مستعد لتفعيل التنسيق على الصعيد التشريعي بين البلدين وذلك ضمن الأطر الدولية البرلمانية  على صعيد الإتحادات الدولية والإقليمية .

 ولا تزال العلاقات متعثرة بين الأردن و سورية وسبق لوزير الخارجية أيمن الصفدي ان صرح بعدم وجود قنوات اتصال مباشرة بين بلاده ودمشق مشيرا لإن  عمان على إتصال مع القنوات الروسية بخصوص الشان السوري .

ونقلت تقارير محلية عن الطراونة  القول بإن موقف الأردن الداعي إلى الحل السلمي والحوار السوري – السوري، أثبت صوابه، منذ أن نادى به الملك عبد الله الثاني باكراً لدى اندلاع الأزمة السورية وتأكيده أن الحل العسكري لن يجلب إلا المزيد من الإضطراب في المنطقة.

وتحدثت اوساط برلمانية عن إستعداد الطراونة لتأسيس مبادرات للتواصل بين برلمان البلدين.

وكانت أوساط سياسية قد ابلغت بعدم وجود قنوات تواصل أمنية بين عمان ودمشق في الأسابيع الأخيرة لكن عملية التنسيق العسكرية متواصلة على قطاعات الحدود

المصدر- الرأي

وكالة إيطالية: رواية “قسد” عن “داعش” بالرقة مسرحية غير صحيحة

 أكّد نشطاء عدم صحّة جميع الأفلام المصورة التي نشرتها “قسد” بشأن أسرى من “داعش” استسلموا في المدينة، وأن ما تقوم به القوات الكردية هو “مسرحية غير صحيحة بالمطلق”.

وبحسب وكالة الأنباء الإيطالية، نشر ناشطون سوريون من الرقة مجموعة صور وتفاصيل حول الأشخاص الذين ظهروا في الأفلام التي بثّتها القوات الكردية وقالت إنهم أسرى من (داعش)، موضحين أسماء الأشخاص ومهنتهم وتاريخهم السياسي أو المدني، وأثبتت عدم علاقتهم بالتنظيم.

وفي سياق متصل أشار الصحفي السوري المعارض مشعل العدوي، إلى أن قوات “قسد” لم تخسر أي مقاتل في الرقة، ولم تعرض مقاتلا داعشيا أجنبيا واحدا، “لا حيا ولا ميتا”، وتابع الصحفي أن من ظهروا بالصور كمقاتلين محليين هم مجرد مدنيين لا علاقة لهم بالتنظيم الإرهابي ولا بالقتال المسلح، بحسب الوكالة.

كما شكك الناشط في مدينة الرقة بسام أبو نبهة للوكالة، بمعرفة الأكراد لجغرافية المدينة موضحا أن الأنباء التي تداولت وقوع اشتباكات في منطقتين معينتين في المدينة هما في الواقع في غاية البعد عن بعضهما، ولا يمكن أن يكون بينهما أي اشتباك، وأبدى الناشط دهشته من أن الأكراد لم يُظهروا ولا مقاتلا أجنبيا واحدا من بين الـ 400 الذين تحدث عنهم الأكراد، مشيرا إلى أن المدينة لم تضم أكثر من مئة من بقايا المقاتلين وجميعهم من أهالي المدينة، وليس من أجنبي واحد بينهم.

يذكر أن وسائل الإعلام تحدثت عن اتفاق أبرم بين مقاتلي داعش من جهة وقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي من جهة أخرى لإجلاء مسلحي داعش وعائلاتهم من الرقة، أسفر عن إخلاء شبه تام للمدينة من داعش، إلا أن “قسد” حرصت على تقديم صورة إعلامية تبرز ضخامة إنجازها في الرقة.

سوريا ترحب بعمليات الجيش العراقي لاستعادة كركوك من البيشمركة

دمشق|

رحبت سوريا بالجهود التي تبذلها حكومة العراق لإعادة السلطة المركزية الى محافظة كركوك وباقي المناطق في العراق.

وذكر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية إن سوريا ترحب بالجهود التي تبذلها حكومة العراق لإعادة السلطة المركزية الى محافظة كركوك وباقي المناطق في العراق وتتطلع الى ان يتراجع الانفصاليون وداعموهم عن مخططاتهم بتجزئة العراق وان يحافظوا على وحدة ارضه وشعبه.

وجدد المصدر التأكيد على موقف سوريا الداعم للجهود التي يقوم بها العراق في مكافحة الارهاب وبسط سيادة الدولة على جميع انحائه وتعزيز التعاون بين البلدين في حربهما المشتركة على الارهاب وتنظيماته الاجرامية.

ديمستورا: سأناقش مع الروس اتفاق استانا واستئناف المفاوضات

موسكو|

أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا أنه سيلتقي يوم غد، في العاصمة الروسية موسكو بوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ووزير الدفاع، سيرغي شويغو, لمناقشة تنفيذ اتفاق خفض التصعيد في سوريا واستئناف المفاوضات

إعادة هيكلة الهيئة العليا تُرحّل إلى “الرياض 2”

نقلت أوساط تابعت اللقاءات في الرياض أن النقاش لم يتوصل إلى النتائج التي تنتظرها السعودية بسبب الانقسام الحاد الحاصل بين المدعومين من تركيا وقطر من جهة والمدعومين من السعودية من جهة أخرى، ويصر الفريق الأول على إبقاء الأمور على ما عليه برئاسة رياض حجاب، منسقاً عاماً للهيئة ونصر الحريري رئيساً للوفد المفاوض، فيما تطرح السعودية وبتفاهم مع روسيا إعادة النظر بالشخصيات “المتشددة” كرياض حجاب وبعض أعضاء الوفد واستبدال منسق الهيئة بأحمد الجربا، الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض.

 تعول السعودية على حضور أكبر عدد ممكن من الشخصيات المستقلة والقوى المعارضة من خارج الهيئة العليا والائتلاف السوري المعارض مؤتمر الرياض2

تعول السعودية على حضور أكبر عدد ممكن من الشخصيات المستقلة والقوى المعارضة من خارج الهيئة العليا والائتلاف السوري المعارض مؤتمر الرياض2

رحّلت الهيئة العليا للمفاوضات، التي اجتمعت في العاصمة السعودية ليومين، ملف إعادة هيكلة نفسها إلى المؤتمر العام الذي تنوي السعودية عقده تحت عنوان “الرياض 2” نهاية الشهر الجاري أو في مطلع الشهر المق

بل، ولم تتمكن المساعي السعودية من إقناع المشاركين في اللقاء الذي عقد يومي الأحد 15 والإثنين 16 تشرين الأول/ أكتوبر بإجراء التعديلات المطلوبة والتي “تتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية والمقبلة” بحسب رغبة السعودية، أي إيجاد بديل لمنسق الهيئة رياض حجاب، المدعوم من قطر، وبعض الشخصيات الأخرى الموصوفة بتشددها خلال مفاوضات جنيف.

واكتفى البيان الصادر عن الهيئة العليا في ختام الاجتماع بالإشارة إلى استعداد الهيئة لتشكيل وفد جديد للمفاوضات “بناءً على مستجدات توسعة الهيئة القادمة بتمثيل أوسع لشرائح المعارضة السورية الوطنية”،  ولم يتوسع البيان بالشرح حول ما آلت إليه النقاشات بشأن التعديلات المنتظرة.

ونقلت أوساط تابعت اللقاءات في الرياض أن النقاش لم يتوصل إلى النتائج التي تنتظرها السعودية بسبب الانقسام الحاد الحاصل بين المدعومين من تركيا وقطر من جهة والمدعومين من السعودية من جهة أخرى، ويصر الفريق الأول على إبقاء الأمور على ما عليه برئاسة رياض حجاب، منسقا عاما للهيئة ونصر الحريري رئيسا للوفد المفاوض، فيما تطرح السعودية وبتفاهم مع روسيا إعادة النظر بالشخصيات “المتشددة” كرياض حجاب وبعض أعضاء الوفد واستبدال منسق الهيئة بأحمد الجربا، الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض.

عون يمهّد لمبعوث رئاسي إلى دمشق يفتح ملف النازحين… والمستقبل متمسك بـ «التدويل»

حدثان كبيران تصدّرا التطورات الإقليمية، الاعتراف «الإسرائيلي» بإطلاق الدفاعات الجوية السورية صاروخاً على طائرة حربية «إسرائيلية» في الأجواء اللبنانية، في سابقة أولى تضيّق هامش الحركة «الإسرائيلية» التي باتت بعد نجاح الدفاعات الجوية السورية بفرض معادلة تحريم دخول الأجواء السورية، ترتكز على تنظيم غارات على العمق السوري بمدى صواريخها الموجهة من الجو بواسطة طائراتها عبر الأجواء اللبنانية، بحيث يتحول النجاح السوري في تكرار هذه السابقة، وتحقيق أهداف مباشرة بإصابة طائرات «إسرائيلية»، كما قال الناطق العسكري السوري، إلى نجاح في فرض معادلة ردع جديدة، تقيد اليد «الإسرائيلية» وتحصرها بالاعتماد على إطلاق صواريخ أرض أرض من الجولان المحتل بمدى ستين كيلومتراً، لتصير المرحلة اللاحقة ربما بفرض ردع الردّ على الصاروخ بصاروخ، ورفع سقف التحدّي حتى فرض الردع الشامل، بعدما تكون معادلة ردع الطيران «الإسرائيلي» عن استعمال الأجواء اللبنانية قد وفرت الحماية للمناطق السورية الواقعة حتى عمق ستين كيلومتر على طول الحدود اللبنانية السورية، من جبل الشيخ حتى القصير وصولاً للبحر المتوسط، وهي مناطق تتضمن العاصمة دمشق ومدن حمص وحماة وطرطوس، بعدما وفّر الردع الصاروخي لحماية الأجواء السورية حماية العمق السوري كله. من جهتها تل أبيب التي اعترفت بتعرض طائراتها في الأجواء اللبنانية للاستهداف بصواريخ سورية أعلنت أنها قامت بقصف بطارية صواريخ شرق دمشق، لم يؤكد حدوثها أي مصد عسكري سوري أو طرف ثالث، لكن الصراخ «الإسرائيلي» السياسي بدا مرتفعاً، على لسان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، كاشفاً حجم القلق «الإسرائيلي» من التحوّل الجديد.

الحدث الثاني الذي خطف الأضواء كان النجاح الباهر للجيش العراقي مدعوماً بالحشد الشعبي، في الانتشار في مدينة كركوك واسترداد مرافق العاصمة كلها ومطارها وصولاً لحقول النفط فيها، وإنزال الأعلام الكردية في المؤسسات الحكومية ورفع الأعلام العراقية عليها. وفيما انسحبت وحدات البشمركة من المدينة، اتهمت جماعة رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، تيار الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني، وحزبه الاتحاد الوطني الكردستاني بالتواطؤ مع بغداد وطهران، في عملية تسلّم وتسليم لكركوك، مشيرة إلى أن الأغلبية السياسية والعسكرية الكردية في كركوك والسليمانية العاصمة الثانية لإقليم كردستان تعود لمناصري الطالباني، مضيفة أن ثمة صفقة رعاها الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري بين بغداد والسليمانية، تفسّر ما جرى في كركوك، بينما قالت مصادر من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أن زيارة سليماني للسليمانية كما رسائله للبرزاني كانت واضحة لجهة، أن الحفاظ على لغة الحوار شرطه إنهاء وضع كركوك، وفقاً لتفاهم عراقي إيراني تركي، وأن الأفضل أن يتمّ ذلك بالتراضي، طالما أن حزب الاتحاد الوطني يعتبر الاستفتاء في كركوك غير شرعي وسجل اعتراضه العلني على شموله لها، ويعتبر الاحتفاظ بالسيطرة على كركوك وحقول نفطها بعد نهاية تهديد داعش، أمراً مخالفاً لمقتضيات التوافقات العراقية، فيما قالت مصادر عراقية قريبة من رئيس الحكومة حيدر العبادي أن قرار بسط السيادة على المناطق المتنازع عليها وحقول النفط تطبيق حرفي للدستور، وقد اتخذ ولا رجعة عنه، وكان اللافت صدور تحذيرات أميركية بعد ساعات على دخول الوحدات العراقية إلى كركوك بدت أقرب إلى التهديد للحكومة العراقية، بعدما لحقها كلام للسناتور الجمهوري جون ماكين لبغداد من المواجهة مع كردستان.

لبنانياً، خطا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خطوة عملية لتطبيق مقاربته لملف عودة النازحين السوريين، بدعوته السفراء للتدخل لدى حكوماتهم لعدم تحويل قضية النازحين لورقة ضغط سياسي في الصراع حول سورية، لأن لبنان والنازحين سيكونان أبرز ضحايا هذا الربط، بينما قالت مصادر مطلعة أن الرئيس عون يمهد لإيفاد مبعوث رئاسي إلى دمشق يحمل تصوراً حول آلية للتعاون بين الحكومتين اللبنانية والسورية في ملف العودة، وأنه سيقترح على الحكومة اللبنانية صيغة للفصل بين هذا الحل والمواقف اللبنانية المختلفة حول العلاقة بالأزمة السورية وأطرافها المحلية والإقليمية والدولية، في المقابل قالت المصادر نفسها إن موقف تيار المستقبل لا يزال عند تمسّكه بتدويل ملف النازحين، ورفض مقاربته كملف ثنائي لبناني سوري.

البناء

التلفزيون الاسرائيلي عن مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ بتل أبيب: دمشق ردّت بضوءٍ أخضرٍ من موسكو وطهران

خلافًا لمرّات سابقةٍ، كان لافتًا جدًا أنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ بادر بنفسه إلى الإعلان عن الواقعة التي حدثت في سوريّة، الأمر الذي يُثير التساؤلات حول نجاح أوْ فشل العملية التي نفذّها سلاح الجوّ الإسرائيليّ في الأجواء اللبنانيّة والسوريّة على حدٍّ سواء، ذلك أنّه جرت العادة على قيام تل أبيب بتوجيه ضربةٍ لمنشأةٍ عسكريّةٍ سوريّةٍ والتزام الصمت المُطبق عقبها، وعدم تحمّل المسؤوليّة.

كذلك كان لافتًا جدًا للانتباه أنّ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، هو الذي قام بنفسه بالإعلان عن العملية وتوجيه التهديدات لسوريّة مباشرةٍ قائلاً إنّ مَنْ يمسّ بإسرائيل، فإنّها ستقوم بالمسّ به، على حدّ تعبيره، فهل فاجأ الردّ السوريّ صنّاع القرار في تل أبيب من المُستويين الأمنيّ والسياسيّ؟ وهل تعافي سوريّة أوْ بالأحرى شبه تعافيها، هو الذي دفع القيادة السوريّة إلى تغيير قواعد الاشتباك؟.

الأمر الثالث، الذي أربك تل أبيب، هو على ما يبدو، تواجد وزير الدفاع الروسيّ سيرغي شويغو في زيارةٍ رسميّةٍ لتل أبيب والإعلان الإسرائيليّ بأنّ الزيارة مُهمّة جدًا، نظرًا لأنّ روسيا باتت الآمر الناهي في سوريّة بشكلٍ خاصٍّ وفي الشرق الأوسط بشكلٍ عامٍّ، وبحسب المُحلل للشؤون العربيّة في القناة الثانية بالتلفزيون العبريّ، إيهود يعاري، فإنّ القرار السوريّ باعتراض الطائرات الإسرائيليّة التي كانت تقوم بمهمّة تصويرٍ فوق الأجواء اللبنانيّة، وليس السوريّة، تمّ بعد أنْ حصلت دمشق على ضوءٍ أخضرٍ من موسكو وطهران، كما نقل عن مصادر أمنيّة وصفها بالرفيعة جدًا في دولة الاحتلال.

وعلى وقع هذه المُستجدّات، وإدراكًا من صنّاع القرار في تل أبيب لخطورة الرسالة الصاروخيّة السوريّة، أكّد وزير الأمن أفيغدور ليبرمان أنّ إسرائيل تتصرف بمسؤوليةٍ وحزمٍ، مشددًا على أنّها لن تسمح لإيران وحزب الله بتحويل الأراضي السورية إلى موقعٍ متقدّمٍ ضدّ إسرائيل، ولن تسمح بنقل السلاح المتطور من إيران، عبر سوريّة إلى لبنان، وجاء هذا التصريح خلال لقاءٍ مع نظيره الروسي سيرغي شويغو.

في السياق عينه، برّر وزير الاستخبارات والمُواصلات، يسرائيل كاتس الاستهداف الإسرائيليّ لبطارية سلاح الجوّ السوريّة بالقول إنّه تمّ تجاوز الخط الأحمر، ولن نسمح بذلك. وأقرّ بحساسية الوضع، لافتًا إلى أنّ السياسة الإسرائيليّة حذرة وصحيحة، وهي تدمج بين الهجوم والحكمة السياسية والرؤية الدولية.

في سياق متصّلٍ، ذكرت القناة العاشرة في التلفزيون العبريّ أنّ تقدير المؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة أنّه لا يتوقع تصعيدًا في أعقاب الحادثة الموضعية، لكن الاستثنائية، التي وقعت أمس في الشمال، مُضيفةً أنّ تل أبيب وجّهت رسالة إلى سوريّة مفادها أنّها غيرُ معنيةٍ بالتصعيد.

وتساءل مُحّلل الشؤون العسكريّة في القناة نفسها، ألون بن دافيد، عمّا إذا كان وزير الدفاع الروسيّ أحضر معه قيودًا لإسرائيل، وهل سيقول الروس لإسرائيل كفى؟. وأضاف أنّ هناك منظومات في سوريّة يُمكن أنْ تُعيق عمل سلاح الجو الإسرائيليّ. الآن المنظومات الروسيّة خارج اللعبة، الأمر يتعلّق فقط بمنظوماتٍ سوريّةٍ تعمل ضدّ إسرائيل. علاوةً على ذلك، وأعاد بن دافيد التذكير بأنّ الحديث الأخير مع الروس لم يكن لطيفًا بعد الهجوم السابق، أيْ الغارة الإسرائيليّة على مصياف في حماة السورية قبل نحو شهر)، مؤكّدًا أنّ المُحادثة على الخط الساخن بين سلاح الجو والقيادة الروسية في سوريّة لم تكن جيدة.

أمّا مُحّلل الشؤون العسكريّة في القناة الثانية، روني دانييل، فتطرّق إلى أهمية تحليق الطائرات الإسرائيليّة فوق الأراضي اللبنانية، بالقول إنّ هناك حاجة أمنية فعلية لمواصلة جمع المعلومات، عن كل ما يحدث حولنا، وتابع قائلاً إنّ حزب الله هو التهديد الأكثر فاعلية على الحلبة الشماليّة، وأضاف المُحّلل، المُقرّب جدًا من المؤسسة العسكريّة أنّ ما قامت به إسرائيل هو نقل رسالة قاطعة وواضح، داعيًا في الوقت عينه إلى عدم  الاستخفاف بحزب الله، ولكن يجب عدم الخوف منه، ولفت إلى ضرورة عدم الاستخفاف بالرسالة السورية والموقف السوريّ، وقال في هذا السياق: إنهم سيردّون، لكن هنا أيضًا لست متأكّدًا من أنّ الأمر سيحصل.

في السياق عينه، ذكر موقع (YNET)، التابع لصحيفة (يديعوت أحرونوت) أنّ ما جرى ينطوي على أهميةٍ كبيرةٍ جدًا، باعتبار أنّ الطائرات المأهولة التابعة لسلاح الجوّ والطائرات المسيّرة تُحلّق بشكلٍ دائمٍ في الأجواء اللبنانية لتعقّب عملية تسليح حزب الله وتحصينه، وأنّ إطلاق النار من قبل السوريين على الطائرات الإسرائيليّة فوق الأراضي اللبنانية يشكل تآكلاً وضربة لقدرة الجمع ألاستخباريّ الإسرائيليّ.

أمّا مُحّلل الشؤون العسكريّة في موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ، فقال إنّه بعد الواقعة الأخيرة، بات مؤكّدًا أنّ إسرائيل وروسيا بحاجةٍ ماسّةٍ إلى آلية تنسيق أخرى، لافتًا إلى أنّ هذا هو السبب الذي دفع الرئيس فلاديميير بوتن لإرسال وزير دفاعه لتل أبيب. وأضاف أنّ إسرائيل لا تختبئ وراء الأمريكيين، فهي قادرة على الدفاع عن نفسها، ورسم الخطوط الحمراء، بحسب تعبيره.