سياسة – عربي

مسعود البرازاني: نعيش في ظل دولة دينية طائفية

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أن الشرط الوحيد الذي سيدفعه إلى إرجاء الاستفتاء على استقلال الإقليم هو ضمان أن يعيش أكراد العراق في دولة مدنية ديمقراطية فدرالية.

وقال بارزاني في حديث إلى قناة “العربية” السعودية اليوم الخميس: “هدفي تحقيق الاستقلال لشعبي، وعندما يتحقق ذلك تنتهي مهمتي… والذين يطلبون منا التأجيل فالجواب هو: هاتوا البديل”.

وذكر بارزاني أن أكراد العراق بذلوا جهودا مضنية من أجل البقاء ضمن قوام الدولة العراقية، غير أنهم اتفقوا في نهاية المطاف على تشكيل “دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية، والآن نحن نعيش في ظل دولة دينية طائفية”، على حد قوله.

وجاءت هذه التصريحات في وقت بلغت فيه حدة التوتر السياسي في البلاد ذروتها مع اقتراب موعد الاستفتاء، أي 25 سبتمبر/أيلول الجاري.

وشدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس الأربعاء على أن تنظيم الاستفتاء دون الوصول إلى نتائج مدروسة “خداع للناس”، محذرا من دخول البلاد “نفقا مظلما”.

من جانبه، أعلن مسؤول الملف الكردي في التحالف الوطني الحاكم، عبد الله الزيدي أن وفدا تفاوضيا للتحالف أرجأ زيارته إلى أربيل اليوم الخميس وينتظر قدوم وفد كردي إلى بغداد، وذلك على خلفية تطورات الوضع السريعة الأخيرة، لا سيما في ظل تصريحات بارزاني وقرار محافظ كركوك نجم الدين كريم بشأن مشاركة محافظته في الاستفتاء.

المصدر: وكالات

الملك سلمان يتخلى عن السلطة لصالح ابنه في الأسابيع المقبلة

الرياض|

ذكرت قناة CNBC أن الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز آل سعود قد يتخلى عن السلطة لصالح ابنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأشارت القناة، إلى ان شركة Eurasia Group الأميركية أعلنت أن نقل السلطة سيتم في الأسابيع القليلة المقبلة من أجل “منع الخلاف بين أفراد الأسرة الحاكمة”.

وأشارت القناة في الوقت نفسه، إلى أنه وفقا لبعض المحللين، فإن المعركة من أجل السلطة في السعودية تجري الآن بالفعل.

“صح النوم”.. الجامعة العربية تدعو كردستان لإرجاء استفتاء الانفصال

القاهرة|

أفادت مصادر إعلامية  بأن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط يعتزم زيارة أربيل في محاولة إقناع سلطات إقليم كردستان العراق بإرجاء الاستفتاء على استقلاله.

ونقلت المصادر، اليوم الخميس، عن مصادر دبلوماسية عربية قولها إن أبو الغيط سيعقد أثناء زيارته القريبة مفاوضات مع رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني، وسينقل إليه دعوة لإرجاء الاستفتاء المقرر تنظيمه في 25 سبتمبر/أيلول الجاري.

وذكرت المصادر أن هذا التحرك يأتي في إطار ما يعتبره أبو الغيط “أولوية ضرورية تقتضي بذل كل جهد ممكن واستنفار كافة الفرص المتاحة، من أجل تشجيع وتعزيز فرص الحوار بين الإخوة في بغداد وأربيل”.

ويعتقد الأمين العام للجامعة العربية أن من المهم أن تقوم القيادة الكردية بتقييم موقفها وقراءته بدقة، قبل الإقدام على تنظيم الاستفتاء الذي من المتوقع أن يؤثر سلبا على “تماسك الدولة العراقية وعلى مستقبل الأكراد في العراق والدول المجاورة، وكلها أمور تستلزم، من وجهة نظر الجامعة العربية، إرجاء عقد الاستفتاء”.

ويعتقد أبو الغيط بأنه “لا ينبغي إغلاق باب الحوار مع الأكراد الذين يمثلون بعدا مهما في تشكيل العالم العربي”، مشيرا إلى ضرورة “الذهاب إلى أبعد مدى في التمسك ببقائهم كمكون أصيل في المجتمع العربي، سواء في العراق أو سوريا، خاصة أن الوضع الإقليمي لم يعد يحتمل مزيداً من التشرذم والتفتيت، بل يستوجب لملمة الشتات وتوحيد الجهود من أجل القضاء على التهديدات الحقيقية التي تواجه الجميع، عربا وأكرادا، وعلى رأسها الإرهاب بشتى صوره وأشكاله”.

بعد عربات التايغر مروحيات “التمساح” الروسية تصل مصر قريبا

 

أعلنت شركة مروحيات روسيا (المدرجة ضمن مؤسسة Rostec)، أنها تستعد لتصدير الدفعة الثانية من مروحيات كا-52 الروسية، ضمن عقد تصدير أول كما أنها تقوم بتدريب مجموعة من الطيارين الأجانب.

وأوضحت وكالة “تاس” الروسية في تقرير خاص تحت عنوان “مروحيات روسيا تعلن عن جاهزية الدفعة الثانية من مروحيات كا – 52 لمصر”، أن الدولة المقصودة ستحصل على الدفعة الأولى في المستقبل القريب، حيث ستطير المروحيات إليها قريبا.

وأشارت الخدمة الصحفية للشركة أن الدفعة الثانية من هذه المروحيات قد تم تصنيعها بالفعل، كما يتضمن العقد تدريب الطيارين الأجانب.

وكان قد أعلن المدير العالم لشركة “مروحيات روسيا”، أندريه بوغينسكي، يوم الثلاثاء، 22 أغسطس/ آب، أن روسيا ستقوم بتوريد 15 مروحية من نوع “كا 52 ك” (التمساح) إلى مصر قبل نهاية العام الحالي.

وقال بوغينسكي: “في شهر آب/ أغسطس نخطط لتوريد الدفعة الثانية المؤلفة من 3 مروحيات “كا 52 ك” إلى مصر.

وأضاف: “تم توريد المروحيات الثلاث الأولى، ويجري تدريب الخبراء المصريين لاستخدامها. وبشكل عام من المقرر توريد 15 مروحية من نوع “كا 52 ك” إلى صاحب الطلب في عام 2017″.

ولا تقل مروحيات “كا – 52” الملقبة بالتمساح، في مواصفاتها الفنية والقتالية عن مروحية “AH-64” أباتشى الأمريكية، وإن كانت تتفوق عليها في كم التسليح الضخم وتنوعه والتفوق في إمكانيات الاشتباك مع الأهداف الجوية، والانفراد بالقدرة على قيادة القوات أو توجيه مجموعة من المروحيات وفي السرعة ومدى الطيران والتحليق وأيضاً حماية الطاقم، بسبب المقاعد القابلة للقذف مما لا يتوفر في الأباتشي، ومن المعروف أن بدن الطائرة مصمم بحيث يتحمل اشتباك الأسلحة الخفيفة، كما أن النسخة المعدلة للعمل مع حاملة الطائرات الميسترال تحمل مواصفات متطورة لم يعلن عنها بعد.

المصدر: تاس

عقوبة الإعدام على “حسناء داعش” الألمانية

تخوف دبلوماسيون ألمان من أن تفضي تحقيقات جنائية تجريها السلطات العراقية، بحق مواطنتهم المراهقة ليندا وينزل، التي هربت للانضمام إلى “داعش” إلى حكم القضاء عليها بعقوبة الإعدام.

وتسعى الدبلوماسية الألمانية لإعادة هذه الفتاة القناصة التي قبض عليها في الموصل وهي تقاتل إلى جانب تنظيم داعش الإرهابي، لكن المساعي الدبلوماسية قد لا تتكلل بالنجاح، لإنقاذها من حكم بالإعدام قد تواجه عند تقديمها للمحاكمة.

ووجهت التهمة ضد الطالبة البالغة من العمر 16 عاما، وثلاث نساء ألمانيات أخريات قبض عليهن في معقل داعش، في الموصل خلال يوليو/تموز الماضي. وأبلغ ممثل عن القضاء العراقي الدبلوماسيين الألمان، بأنّ النيابة العامة فتحت “تحقيقا جنائيا رسميا” بحقها، بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي.

وكانت ليندا قد هربت إلى تركيا ثم إلى سوريا، العام الماضي، من مسقط رأسها في مدينة بولسنيتز، بعد أن تلقت تدريبا عبر الإنترنت من مقاتل شيشاني تابع لـ “داعش”، ثم تزوجته قبل أن يقتل في معارك الموصل، بينما كانت تعمل هي لدى التنظيم الإرهابي.

وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أمس الأربعاء، أن “ليندا وينزل ذات الـ16 عاما، تحتجز حاليا في احد سجون بغداد، بانتظار تقرير مصيرها من قبل القضاء العراقي، خصوصا بعد ثبوت تورطها بالانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي، وكشف صحف أجنبية وتحقيقات محلية عن تفاصيل انتمائها إلى هذا التنظيم، والعمل الذي مارسته في صفوف الشرطة الدينية التابعة للعصابات الإرهابية في الموصل قبل تحريرها.

ووفقا لمجلة “دير شبيغل” الألمانية، وجهت السلطات العراقية، أمس الأربعاء، إلى هذه الطالبة الألمانية وثلاث نساء ألمانيات أخريات، قُبض عليهن في معقل داعش في الموصل، تهم الانتماء إلى جماعة إرهابية.

وتضيف المجلة أن ليندا انفجرت في البكاء بعد القبض عليها وقالت إنها تريد فقط أن تعود لوطنها.

وصوَّرَ جندي عراقي “العروس الجهادية” ليندا وينزل في المعقل السابق للتنظيم الإرهابي أثناء القبض عليها وهي متسخة، ومترنحة ومجروحة في ذراعها.

ويُظهر المقطع الفتاة فزعةً تصرخ من الألم أثناء اقتيادها إلى سجنٍ مؤقت، بينما يهلل الجنود احتفالاً بأسرها، وفقما ذكر تقرير لصحيفة الديلي ميل البريطانية.

العبادي يحذر: استفتاء إقليم كردستان يدخل العراق في نفق مظلم

بغداد|

اعتبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن “إجراء استفتاء انفصال إقليم شمال العراق عن العراق سيدخل البلد في نفق مظلم”، مشيراً إلى أن “الاستفتاء دون الوصول الى نتائج مدروسة خداع للناس”.

ولفت إلى أن “إجراء استفتاء من طرف واحد يدخل البلاد في نفق مظلم”.. والاستفتاء، المزمع إجراءه، في 25 أيلول، غير مُلزم، بمعنى أنه يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في إقليم شمال العراق، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن إن كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.

وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق، الذي أقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.

الأمير السعودي عبد العزيز بن فهد آل سعود يتوقع مقتله

الرياض|

غرد الأمير السعودي عبد العزيز بن فهد، نجل الملك السعودي الراحل فهد بن عبد العزيز، على التويتر برسالة غامضة مثيرة للجدل.

حيث ترك الأمير السعودي على حسابة في تويتر، تغريدة صيغت على شكل وصية، في حال حدوث أي أمر مفاجئ.

وتحدث عبد العزيز بن فهد في التغريدة عن إمكانية قتله، كما أوصى ببناته، من دون إشارة أو تلميح للمعنيين بذلك.

بينما توالت تعليقات مماثلة على هذا الحساب، أكد خلالها الأمير السعودي أنه لن يتراجع عن آرائه، كما نشر عبد العزيز بن فهد في الثاني من سبتمبر الجاري مرات صورة جمعته بالعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، وصفه فيها بـ”الوالد”

الجدير بالذكر أن الأمير عبد العزيز بن فهد عرف بتغريدات لا يتفق محتواها مع سياسة المملكة، ما دفع العديد من النشطاء السعوديين مرات إلى التشكيك في صحتها، مشيرين إلى أن حسابه مخترق.

حزب الله يهنئ سوريا بانتصار جيشها الوطني وفك حصار دير الزور

بيروت|

هنأ حزب الله اللبناني سورية قيادة وشعباً بالانتصار الكبير الذي حققته على الإرهاب والذي تمثل بفك الحصار عن مدينة دير الزور.

وجاء في بيان صدر عن الحزب اليوم: “يتقدم حزب الله بالتهنئة إلى سورية المقاومة، برئيسها وقيادتها وقواتها المسلحة البطلة وشعبها الصابر المضحي، بالانتصار الكبير الذي حققته على الإرهاب والذي تمثل بفك الحصار المجرم عن الأجزاء الصامدة من مدينة دير الزور وفتح الطريق أمام تحرير ما تبقى من مناطق يسيطر عليها تنظيم “داعش” المجرم في الشرق السوري”.

وأضاف: “إن هذا الانتصار الكبير ما كان ليحصل لولا ثبات القيادة السورية وإصرارها على استرجاع كل الأرض التي سيطر عليها الإرهابيون بمختلف ولاءاتهم وانتماءاتهم ومصادر تمويلهم، ولولا التضحيات الكبيرة والمتواصلة للقوات المسلّحة السورية، سواء التي بادرت للهجوم باتجاه المدينة أو تلك التي صمدت فيها على مدى أكثر من ثلاث سنوات، مسجّلة مأثرة مميزة في تاريخ الشعوب الرافضة للاستسلام والهزيمة”.

واعتبر أن هذا النصر هو نصر الشعب السوري، الذي بقي في دير الزور على مدى فترة الحصار، وهو أيضاً نصر مشهود ومبارك لكل حلفاء سورية الذين وقفوا معها.

وختم بيانه بالقول: “إن حزب الله يرى في هذا الانتصار الكبير مقدّمة لتحرير كل ما تبقى من أراضي سوريّة محتلّة من قبل الإرهاب المدعوم من الخارج والتابع لأوامره، ويؤكد أن سورية الواحدة الموحدة بقيت وستبقى عصية على المؤامرة الكبرى التي استهدفتها بفضل دماء شهدائها ووعي قيادتها لحجم هذه المؤامرة”.

إعلام العدو: موسكو لوحت باستخدام الفيتو لصالح حزب الله

القدس المحتلة|

زعمت صحيفة ” هآرتس ” الإسرائيلية أن روسيا تعمل من ” وراء الكواليس ” في الأمم المتحدة لإحباط تحرك إسرائيلي أمريكي لإدانة أنشطة حزب الله العسكرية .

وأوضحت الصحيفة أن  الدور الروسي لحماية حزب الله برز خلال مناقشات شهدها مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي لصياغة نص قرار حول تجديد تفويض قوات اليونيفيل الأممية في جنوب لبنان. واستنتجت الصحيفة ذلك من أحاديث مع مسؤولين إسرائيليين، كما أنها اطّلعت على برقية بعثها الوفد الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس بهذا الشأن.

وحسب الصحيفة، لم تشبه المناقشات الأخيرة في مجلس الأمن، ما جرى خلال السنوات الماضية أثناء بحث خطوة تقنية تتمثل في تمديد تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وتصاعدت حدة المناقشات، بعد أن نجحت الضغوطات الأمريكية والإسرائيلية في إضافة فقرات عدة على نص القرار حول ضرورة تعزيز تواجد القوات الأممية في مناطق جنوبي نهر الليطاني، وحول الصلاحيات الكاملة لقوات اليونيفيل لمنع انتهاكات للقرار الدولي رقم 1701 الذي وضع حدا للحرب اللبنانية الثانية.

لكن خلال المناقشات في مجلس الأمن حول الصيغة الكلامية للقرار، تم حذف أجزاء كبيرة من النصوص المضافة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، ولاسيما فقرات كانت تتضمن إشارات مباشرة إلى حزب الله كجهة تقوم بأنشطة عسكرية محظورة في جنوب لبنان انتهاكا للقرار رقم 1701. وأكدت “هآرتس” أن روسيا هي التي ضمنت حذف كافة الإشارات إلى حزب الله.

ونقلت الصحيفة عن  مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الدبلوماسيين الروس الذين شاركوا في المناقشات حول الصيغة الكلامية للقرار، عارضوا النسخة الأمريكية للنص، وقالوا إن روسيا ستلجأ إلى حق الفيتو ضد القرار في حال تضمّن أي إشارة إلى حزب الله بصيغته النهائية.

وفي البرقية إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم الجمعة الماضي، وصف الوفد الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة موقف الروس، قائلا: “كان الخط الأحمر للروس يكمن في أنهم لن يقبلوا ذكر حزب الله في القرار”.

وقال مسؤول إسرائيلي في تصريحات للصحيفة إن الحماية الدبلوماسية الروسية لحزب الله في الأمم المتحدة جاءت بسبب التقارب بين موسكو والحزب جراء مشاركتهما سويا في التحالف، الذي تشكل لمساعدة حكومة بشار الأسد، وأنشطتهما العسكرية المشتركة، وكذلك انطلاقا من المصالح الروسية في سوريا.

ولفتت الصحيفة إلى أن الموقف الروسي في الأمم المتحدة جاء بعد مرور أيام معدودة على اللقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع سوتشي جنوب روسيا، إذ جاء الأخير إلى روسيا خصيصا ليبلغ القيادة قلقه البالغ من تنامي أنشطة القوات الموالية لإيران وحزب الله في سوريا .

عطوان يسخر من ادعاءات الموساد برصد نصر الله خلال زيارته دمشق

عبد الباري عطوان|

هُناك مَثلٌ عربيٌّ يَقول “تَعرف الكذبة من كُبرها”، ولدينا قناعةٌ راسخةٌ بأنّ هذا المَثل يَنطبق على التّسريبات التي نَشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” قبل يَومين، وقالت فيها أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيليّة رَصدت زيارة السيّد حسن نصر الله، أمين عام “حزب الله” إلى سورية مُتنكّرًا في زي “رجل أعمال” لمُقابلة الرئيس بشار الأسد.

الصّحيفة ادّعت أن لإسرائيل عُيونًا تَعمل لصالحها، وتَقوم بتتبّع حَركة السيّد نصر الله، وقامت بالفِعل بالإبلاغ عن زيارته لسورية، ولكنّها لم تَستهدفه، وأرادت أن تُوصل إليه رسالةً بأنّ رِحلاته السريّة إلى دِمشق وطهران لا تَخفى عليها.

ما شاء الله على هذا التعفّف عن القَتل، والمَشاعر الإنسانيّة لدى الاستخبارات الإسرائيليّة وقِيادتها التي تُتابع تحرّكات أخطر رجلٍ يُهدّدها، ولا تُقدم على اغتياله، مِثلما اغتالت سَلفه السيّد عبّاس الموسوي عام 1992 بقَصف سيّارته في بلدةِ جبشيت في جنوب لبنان، ولائحة طويلة من قيادات الحزب الميدانيّة، مثل الشّهداء عماد مغنية، قائد الجناح العَسكري للحزب، وسمير القنطار، عميد الأسرى العرب، وجهاد مغنية، والقائمة تَطول.

ولا نَنسى في هذهِ العُجالة شُهداء الثورة الفِلسطينيّة مثل الرئيس ياسر عرفات، الذي حُوصر وسُمّم في مَكتبه، أو خليل الوزير (أبو جهاد)، أو أبو علي إياد، أو وديع حداد، وغسان كنفاني، وأبو علي مصطفى، وشُهداء الفردان الثلاثة، والشيخ أحمد ياسين، مُؤسّس حركة “حماس وفتحي الشقاقي (الجهاد)وأحمد الجعبري، ويحيى عياش، وجمال بو سمهدانة، والقائمة تَطول أيضًا، واعذرونا إذا لم نَذكر الجميع لضيق المساحة.

التّقدير الاستراتيجي الإسرائيلي السّنوي الذي تَضعه الأجهزة الأمنيّة والعُقول الاستراتيجيّة، يُؤكّد مُجدّدًا أن حزب الله يَحتل قمّة سُلّم أعداء إسرائيل، ويَليه في المَرتبة الثانية إيران، ثم حركة المُقاومة الإسلاميّة “حماس في المرتبة الثالثة، ولم يَصل الحِزب إلى هذهِ المَكانة إلا بسبب قيادته وشُهدائه وثُبوته على المَبدأ.

خُطورة “حِزب الله” بالنّسبة إلى إسرائيل لا تَكمن في صواريخه وقذائفه، التي يَزيد تِعدادها عن 150 ألف صاروخًا من مُختلف الأحجام والأبعاد، وإنّما أيضًا من مُقاتليه الأشداء، ورباطة جأش قِيادته التي لا يُمكن أن تتخلّى عن هَدفها الاستراتيجي في مُقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

اللواء أمير ايشل، قائد سلاح الجو الإسرائيلي السّابق، اعترف في حديث جَرى نَشره قبل أيّام في صحيفة “هآرتس أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ في السنوات الأخيرة نحو مِئة غارّة جويّة داخل الأراضي السورية، دمّر خلالها قوافل صواريخ بَعث بها الإيرانيون إلى حزب الله عبر مطار دمشق الدّولي، فإذا كانت إسرائيل تَرصد هذهِ الصّواريخ وتُدمّرها، فلماذا لا تُرسل طائراتها في غارة تستمر دقائق مَعدودة لاغتيال العقليّة الجبّارة التي هَزمتها، أي إسرائيل، مرّتين، الأولى عندما أذلّت جَيشها وأجبرته على الانسحاب من طرفٍ واحدٍ من جنوب لبنان عام 2000، ثم دمّرت أُسطورة هذا الجيش للمرّة الثانية في حرب تموز عام 2006، وأطلقت أكثر من 5000 صاروخ لتَضرب العُمق الفِلسطيني المُحتل.

اغتيال قيادة تُرسّخ نظرية “نصر يَلد آخر”، أهم بكثير من تدمير قافلة صواريخ، لأن هذهِ القيادة هي التي تَملك الإرادة لاتخاذ قرارات الحرب أولاً، ثم إدارتها ببراعةٍ ثانيًا، وتُقدّم النّموذج في الصّمود والشّهادة للمُقاتلين، ولا تتردّد في تقديم أبنائها ليكونوا في الصّفوف الأولى جنبًا إلى جنب مع أبناء الآخرين ثالثًا.

ما يَجعلنا لا نُشكّك فقط في الرواية الإسرائيليّة، بل ونُعرّي زَيفها في الوقت نفسه، أن من أعلن عن هذهِ الزيارة لسورية ولقاء الرئيس الأسد هو السيد نصر الله نفسه في أحدث خِطاباته، وإذا كانت الاستخبارات الإسرائيليّة تَعرف بها، وتفاصيلها، ونوعيّة الملابس التي ارتداها الرّجل أثناء تخفّيه عن عُيون العَسس التي تُراقبه، فلماذا لم تُعلن فَور حُدوثها، أو حتّى بعد عَودته، وتُقدّم لنا الصّور وهي التي تتباهى بتصوير النّمل على الأرض، ويَكون لها السّبق في هذا المِضمار، خاصّةً إذا أظهرت لنا السيّد نصر الله حليق اللحية وبدون عَمامَته السّوداء.

أن تتم هذهِ الزيارة، وتُحقّق أهدافها، فهذا في حد ذاتهِ انتصارٌ كبيرٌ للمٌقاومة اللبنانيّة وسيّدها، وفَشلٌ استخباريٌّ وعسكريٌّ كبيرٌ لدولة الاحتلال، التي أرادت حَرف الأنظار عَنه من خلال هذهِ التّسريبات التي لن تُقنع إلا رجالاتها، عَربًا كانوا أم إسرائيليين.