سياسة – دولي

إيران تندد بـ”خطاب الكراهية والجهل” الذي القاه ترامب في الأمم المتحدة

الأمم المتحدة|

وجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الثلاثاء انتقادات حادة الى خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الامم المتحدة ووصفه بانه “خطاب الجهل والكراهية”.

وكتب ظريف في تغريدة على موقع تويتر ان “خطاب الكراهية لدى ترامب ينتمي الى العصور الوسطى، وليس الى الامم المتحدة في القرن الحادي والعشرين، لا يستحق الرد”.. واضاف ظريف “أن التعاطف الزائف مع الايرانيين لا ينطوي على أحد”.

وفي أول خطاب أمام الجمعية العامة للامم المتحدة وصف الرئيس الأمريكي إيران بـ”الدولة المارقة” و”الديكتاتورية الفاسدة”، معتبرا أن “أكثر من يعاني من قادة إيران ضحايا هم بالفعل شعبها”.

وأكد ترامب في خطابه أن الاتفاق النووي الذي تفاوض بشأنه ظريف نفسه بتعاون وتنسيق وثيق مع وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري “هو من أسوأ الصفقات واكثرها انحيازا التي دخلت فيها الولايات المتحدة على الاطلاق. بصراحة، هذا الاتفاق معيب للولايات المتحدة ولا اعتقد انكم رأيتم اسوأ ما فيه”.

واتهم ترامب طهران باستخدام ثرواتها لدعم الرئيس السوري بشار الأسد والمتمردين في اليمن و”تقويض السلام في الشرق الأوسط بأكمله”.

وبدا ترامب في خطابه وكانه يمهد الطريق أمام التخلي عن الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين إيران والدول الست.

وقال ترامب “لا يمكننا السماح لنظام قاتل بمواصلة انشطته المزعزعة هذه فيما يقوم بتصنيع صواريخ خطيرة، ولا يمكننا الالتزام باتفاق يشكل غطاء لصنع برنامج نووي في المستقبل”.

ترامب “المتناقض“: سنزيل انظمة كوبا وفنزويلا وكوريا الشمالية

نيويورك|

ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم أول كلمة له في الأمم المتحدة بصفته رئيسا لأمريكا,وقال ترامب في الدورة 72 للأمم المتحدة أنه  سينفق 700 مليار دولار على جيشنا وسيكون الأقوى في التاريخ, وأضاف “كرئيس للولايات المتحدة الأميركية ستكون بلادي همي الأول,وأضاف “أعرب عن تقديري لكل زعيم ورئيس عرض المساعدة على الولايات المتّحدة بعد الأعاصير المدمرة التي ضربتها”.

وقال ترامب: “سنوقف الإرهاب الإسلامي الأصولي لأننا لا نستطيع السماح له بتدمير العالم بأسره”محذرا من أن بلاده قد تضطر للقضاء على النظام الحاكم في كوريا الشمالية إذا لم تتراجع بيونغ يانغ عن طموحاتها النووية, ومؤكداً على أنه يتوجب على بيونغ يانغ أن تدرك أن الطريق المقبول الوحيد هو تخليها عن الأسلحة النووية و    في حال رفض كوريا الشمالية التراجع عن طموحاتها النووية والصاروخية لن يكون أمامنا خيار آخر إلا تدمير هذا النظام نهائيا.

واشار ترامب  على أعضاء الأمم المتحدة العمل معا لعزل نظام كيم حتى يتخلى عن تصرفاته العدائية, وبالنسبة للاتفاق النووي مع ايران قال ترامب  الصفقة النووية مع إيران شكلت إحراجا للولايات المتحدة ولا أعتقد أن هذه هي النهاية.

وعن الملف السوري قال ترامب نبحث عن سبل لخفض التصعيد في سوريا وننفق مليارات الدولارات لإعادة اللاجئين واشار ترامب في محاولة للانكفاء عن النزاعات  لا نحاول فرض أسلوب الحياة الخاص بأمريكا وقيمها على أحد بل نريده أن يكون مثالا لامعا للجميع واستطرد مثل أي زعيم آخر في العالم سأضع مصالح دولتي فوق الجميع دائما.

وحول الوضع في فنزويلا ناقض الرئيس الأميركي نفسه في التدخل في شؤون الدول عندما قال  النظام الفاسد في فنزيلا دمر الأمة المزدهرة ونحن جاهزون لاتخاذ إجراءات إضافية ضده مشيرا أيضا الى كوبا بأن التي لن ترفع العقوبات المفروضة على كوبا حتى إجراء إصلاحات جذرية في هذا البلد ثم عاد ليقول أن حرية الدول واستقلالها وسيادتها ضمان نجاح الأمم المتحدة.

رئيس كولومبيا: التدخل العسكري في فنزويلا ليس واردا

بوغوتا|

أكّد الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس، في حديث لقناة “بلومبرغ تي في”، أنّ “التدخل العسكري في فنزويلا ليس وارداً”، مشيراً إلى أنّ “ما من دولة من دول أميركا اللاتينية أدرجت الغزو العسكري على جدول أعمالها”.

ولفت رئيس كولومبيا، إلى أنّ “التدخل العسكري لا يمكنه إلّا أن يؤدّي إلى تدهور الوضع”، منوّهاً إلى أنّ “من الضروري أن يضغط المجتمع الدولي على نظام الحكم الفنزويلي ويُظهر بذلك أنّه يؤيّد الفنزويليين ولا يدعم نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو“، معرباً عن أمله في أن “يؤدّي ذلك إلى تغيير الوضع”.

صحيفة “وول ستريت”: داعش ينسحب من سوريا الى ليبيا

لندن|

حذر تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” من نشاط “داعش” المتزايد لإعادة تنظيم صفوفه على مقربة من أوروبا، في ليبيا بعد عام من خسارته معقله الرئيس في مدينة سرت الليبية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين أوروبيين وليبيين أن “التنظيم شكل خلايا صغيرة تتكون من بضع عشرات من المقاتلين، وأقام قواعد جديدة خارج المدن الليبية، مثل بني وليد وغات، خلال الأشهر القليلة الماضية، وبدأ في كسب الأموال عن طريق اعتراض طريق الشاحنات التجارية، واستغلال شبكات تهريب المهاجرين والوقود”.

ولفت المصدر إلى أن تنظيم “داعش” طلب من مقاتليه الانتقال من سوريا إلى ليبيا، بسبب تضييق العمليات العسكرية الخناق عليه في مناطق سيطرته في العراق وسوريا.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن قيادي سابق في “داعش”  عمل بمدينة الرقة يدعى “ابو براء الأنصاري”، ويقيم حاليا في تركيا بعد ان انشق عن التنظيم في حزيران الماضي، قوله إن “التنظيم يعتبر ليبيا مدخله الرئيس إلى أوروبا.

كما كشف مقاتل آخر منشق عن التنظيم أن “ليبيين تدربوا على استخدام وبناء الأسلحة في معسكرات التنظيم في الرقة»، موضحًا أن «بعض أجهزة التفجير كانت مخصصة للاستخدام المحلي وللاستخدام في الميدان، وبعضها مخصص لتنفيذ هجمات في أوروبا، ومعظم مكونات تلك الأجهزة متاحة، وشراؤها وبناؤها سهل جدًا”.

واشر مقاتل ثالث بأن تنظيم “داعش أوفد اثنين من عناصره إلى تركيا، بعد طرد التنظيم من مدينة بنغازي في أيار الماضي، واقتضت الأوامر أن ينتقلا إلى أثينا وانتظار تنفيذ هجوم هناك”. وأكد مسؤول أوروبي المعلومات نفسها، وقال إن تحركات هذين الشخصين تحت المراقبة.

وكشف مسؤول من مدينة مصراتة الليبية أن مسلحي “داعش” الذين فروا  من سرت توجهوا إلى مدن أخرى مثل بن وليد، واختبأوا في أودية حول المدينة، لكنهم ظهروا في المدة الأخيرة وأقاموا نقاط تفتيش واستولوا على عدد من الشاحنات التجارية، فيما فر آخرون  إلى مدينة غات، حيث كثف التنظيم تواجده قرب أوباري، وهو يعقد اجتماعات منتظمة لعناصره ويتحرك بحرية في محيط منطقة الحقول النفطية.

وكشف مسؤول أوروبي أن مقاتلي التنظيم  ينتقلون إلى ليبيا وذلك انطلاقا من تركيا  ومنها إلى السودان جوا، ويدخون ليبيا عن طريق البر.

وبهذا الشأن نُقل عن  مسؤول ليبي أن “القوات في الجنوب تراقب مجموعة من عناصر (داعش)، وصلوا إلى السودان قادمين من سورية، ويحاولون العبور إلى ليبيا”.

كما صرح مسؤول المكتب السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، ربيع عبد العاطي، بأن السودان على علم بمجموعة من المقاتلين يحاولون التسلل إلى ليبيا عبر حدود السودان الغربية، مشيرا إلى أن الحكومة نشرت قوات لمنعهم من ذلك.

آردوغان ابلغ عواصم عربية بأنه سيستعمل الخيار العسكري –إذا لزم الأمر- ضد إستفتاء كردستان

نقل دبلوماسيون وسياسيون أردنيون  عن الرئيس التركي رجب طيب آردوغان قوله عندما زار الأردن مؤخرا بأن بلاده ستستخدم كل خياراتها بما فيها العسكرية للحيلولة دون المضي قدما في برنامج الإستفتاء الكردي على دولة مستقلة والإنفصال عن العراق.

 وذكرت المصادر ان الرئيس التركي توسع في بحث الملف الكردي مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في اللقاء الذي جمعهما بالعاصمة عمان قبل ثلاثة أسابيع ملمحا لإن بلاده لن تسكت وستستعمل كل خياراتها ضد مؤامرة إقامة كيان كردي مستقل.

وطلب آردوغان من الدول العربية والصديقة ومن بينها الأردن التدخل لإقناع القيادة في كردستان العراق  للعدول عن مشروعها التصعيدي.

 حصل ذلك بطبيعة الحال قبل تصويت برلمان كردستان الأسبوع الحالي  لصالح الإستفتاء.

«عرض عضلات» أميركي في أجواء كوريا

أجرت مقاتلات وقاذفات أميركية مناورات حلقت خلالها في أجواء شبه الجزيرة الكورية، في عرض عضلات أعقب التجارب النووية والبالستية الأخيرة لكوريا الشمالية. في الوقت ذاته، حذرت كوريا الشمالية من أن فرض عقوبات عليها يدفعها إلى العمل بسرعة أكبر لاستكمال خططها النووية.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن ناطق باسم وزارة الخارجية في بيونغيانغ قوله إن العقوبات الأخيرة التي فرضها مجلس الأمن تمثل «أكثر عمل عدواني غير أخلاقي ووحشي وغير إنساني يستهدف إبادة شعب كوريا الشعبية الديموقراطية ناهيك عن حكومتها ونظامها».

وأفادت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية بأن أربع مقاتلات شبح أميركية من طراز «أف-35 بي» وقاذفتين أميركيتين من طراز «بي-1 بي» شاركت في مناورات تهدف الى «استعراض قدرة الردع لدى التحالف الأميركي- الكوري الجنوبي في مواجهة التهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية».

وتعد هذه أول عملية تحليق اميركية فوق المنطقة منذ اجرت كوريا الشمالية في 3 الجاري، تجربتها النووية السادسة واختبرت صاروخًا باليستياً متوسط المدى فوق اليابان الجمعة، في تحرك رفع منسوب التوتر في المنطقة.

وأوضح بيان الوزارة الكورية الجنوبية ان الطائرات الأميركية حلقت إلى جانب اربع مقاتلات كورية جنوبية من طراز «اف-15 كاي» كجزء من تدريب «روتيني»، مضيفًا ان سيول وواشنطن ستواصلان هذا النوع من التدريبات «لتحسين قدراتهما على القيام بعمليات مشتركة في حالات الطوارئ». وتعود آخر عمليات تحليق من هذا النوع في المنطقة إلى 31 آب (اغسطس) الماضي.

في المقابل، بدأت كل من الصين وروسيا تدريباً بحرياً مشتركاً شرق شبه الجزيرة الكورية. وستجري المناورة في المياه الواقعة بين ميناء فلاديفوستوك الروسي والجزء الجنوبي من بحر أوخوتسك شمالاً، كما أعلنت وزارة الدفاع الصينية.

وقال المحلل العسكري الصيني المستقل وي دونغخو، إن التدريب سيكون على مطاردة الغواصات مشيراً إلى أنه غير مرتبط في شـــكل مبــــاشر بالوضع في شبه الجزيرة الكورية، إلا أنه «يظهر الإصرار المشترك على الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وردع قوات أو دول من محاولة التحرك إلى منطقة شمال شرقي آسيا».

وفرض مجلس الأمن الأسبوع الماضي رزمة جديدة من العقوبات على كوريا الشمالية على خلفية برامجها الصاروخية والمرتبطة بالأسلحة الذرية، على رغم تخفيف واشنطن من شدة اقتراحاتها الأصلية بهدف كسب دعم الصين وروسيا للإجراءات.

وتدعم موسكو اقتراح بكين القاضي بوقف كوريا الشمالية اختباراتها النووية والصاروخية في مقابل تعليق التدريبات المشتركة بين واشنطن وسيول، التي ترى الصين أنها تزيد التوتر في المنطقة.

ورفضت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي الاقتراح واعتبرته «مهيناً» مهددة بأنه في حال شكلت بيونغيانغ خطراً جدياً على الولايات المتحدة أو حلفائها «فسيتم تدمير كوريا الشمالية».

وقالت هيلي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»: «استنفدنا إلى حد كبير كل الخيارات التي بالإمكان اللجوء إليها في هذه المرحلة في مجلس الأمن». اضافت أنها ستكون سعيدة جداً بأن تسلم ملف كوريا الشمالية إلى وزير الدفاع جيمس ماتيس. وقالت: «إذا واصلت كوريا الشمالية هذا السلوك الطائش، وإذا اضطرت الولايات المتحدة للدفاع عن نفسها وعن حلفائها بأي شكل ممكن فإن كوريا الشمالية ستدمر. نحن جميعاً نعلم ذلك ولكن لا أحد منا يريد ذلك. لا أحد منا يريد الحرب».

وزادت: «نحن نحاول استخدام كل الخيارات الأخرى المتاحة لدينا لكن هناك أيضاًَ الكثير من الخيارات العسكرية المتاحة على الطاولة». وتشير تصريحات هيلي إلى أن الولايات المتحدة لم تتراجع عن تهديدها باللجوء إلى العمل العسكري ضد كوريا الشمالية في الوقت الذي يتوافد زعماء العالم إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة هذا الأسبوع.

الحياة : موسكو وواشنطن تعزّزان تنسيقاً عسكرياً في سورية

أبلغ مصدر ديبلوماسي روسي «الحياة»، أن موسكو وواشنطن اتفقتا على رفع مستوى التنسيق بينهما في سورية، لتجنّب احتكاكات، ولمواصلة عمل مشترك لتحريك مسار التسوية السياسية في جنيف.

جاء الاتفاق خلال محادثات بين وزيرَي الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي ريكس تيلرسون في نيويورك ليل الأحد، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن اللقاء ركّز على «التعاون في الأزمة السورية وملفات الشرق الأوسط واتفاق مينسك» لإحلال السلام في أوكرانيا.

ولفت المصدر إلى أن الوزيرين ناقشا تطورات الوضع الميداني في سورية، وتطرقا إلى الموقف في شأن دير الزور، على خلفية توتر بعد تعرّض «قوات سورية الديموقراطية» لقصف، اتهمت واشنطن الطيران الروسي بتنفيذه، لكن موسكو نفت الأمر.

وأوضح أن لافروف وتيلرسون اتفقا على تنشيط الاتصالات لتجاوز تباينات من هذا النوع، مشيراً إلى أن الأميركيين أبلغوا موسكو رغبتهم في «رفع مستوى التنسيق العسكري»، تجنباً لاحتكاكات مشابهة للموقف في دير الزور. ونبّه إلى أن معلومات عن «تنافس روسي– أميركي في دير الزور تحمل مبالغات كثيرة»، مؤكداً أن «لا خلافات بين موسكو وواشنطن في شأن ضرورة تسريع وتيرة استئناف مفاوضات جنيف»، ومشدداً على تطابق موقفيهما في شأن المرجعية السياسية التي يشكّلها القرار 2254 لهذه المفاوضات.

وذكر غينادي غاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي، أن موسكو وواشنطن تجريان «حواراً مستمراً» في شأن سورية «على مستوى الخبراء».

وناقش لافروف وتيلرسون أيضاً سير تنفيذ اتفاق مينسك، واقتراحات لإرسال قوات حفظ سلام دولية إلى شرق أوكرانيا. وقال المصدر لـ «الحياة» إن موسكو ستتعامل بإيجابية مع أي اقتراحات تُقدّم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، مستدركاً أنها لا تعتبر الأفكار الأميركية التي عُرضت أخيراً، «بنّاءة وموضوعية».

وكانت موسكو اقترحت إرسال قوات مراقبة تابعة للأمم المتحدة إلى خطوط وقف النار في شرق أوكرانيا، فيما عرضت واشنطن تمركز هذه القوات على الحدود الروسية – الأوكرانية.

وبرّر الكرملين امتناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حضور الجمعية العامة للمنظمة الدولية، بأن «جدول أعماله لم يسمح بالمشاركة هذا العام». ونفى الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، تقارير إعلامية ربطت الأمر بتباين في وجهات النظر مع الغرب، لافتاً إلى أن موسكو «تعترف بالدور القيادي للأمم المتحدة في الشؤون العالمية، وبوتين أكد مراراً التزامه هذا الخط».

وتضمّن تعليق بيسكوف إشارة إلى اقتراح أميركي تحفظت عليه موسكو، في شأن إصلاح المنظمة الدولية.

إلى ذلك، تابع بوتين تدريباً على إنزال جوي وإطلاق صاروخ واختبار دبابات حديثة، في إطار مناورات «زاباد 2017» (غرب 2017) غرب روسيا، في منطقة تبعد نحو 100 كيلومتر من حدود إستونيا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية مشاركة 450 مظلياً وتسع مدرعات في الإنزال الجوي مع قوات بيلاروسية، مشيرة إلى تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ من طراز «إسكندر أم» بمداه الأقصى، إذ قطع 480 كيلومتراً وأصاب هدفه في كازاخستان. كما اختُبرت دبابات «تي-72 بي3»، وهي أحدث تطوير لدبابات «تي-72»، خلال أضخم مناورات تنفذها موسكو منذ العام 2013 وتُختتم غداً.

وأقلقت المناورات دولاً في الحلف الأطلسي، لا سيّما دول البلطيق وبولونيا، التي شكت نقصاً في «الشفافية» وشكّكت في نيات موسكو، إذ رأت في التدريبات اختباراً لقدرتها على شنّ حرب على الغرب، فيما تشدّد روسيا على طابعها الدفاعي.

وأعلنت موسكو مشاركة 5500 جندي روسي و7200 جندي بيلاروسي في المناورات، لكن دولاً «أطلسية» رجّحت مشاركة 100 ألف جندي.

تركيا ترسل تعزيزات عسكرية إلى الحدود السورية

قالت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية إن أنقرة أرسلت 80 مركبة عسكرية تشمل دبابات إلى حدودها الجنوبية مع سورية، فيما تجري واشنطن وموسكو مشاورات في شأن مناطق «خفض التوتر».

وذكرت الوكالة نقلا عن مصدر عسكري أن نشر المركبات تم في إطار تعزيز القوات المتمركزة على الحدود. وأضافت الوكالة أن المركبات أرسلت إلى منطقة إسكندرون في إقليم خطاي جنوب شرقي البلاد.

وفي وقت متأخر من مساء أمس أول من أمس (السبت)، ذكرت الوكالة أيضا أن الجيش أرسل الشاحنات الأولى تحمل مساعدات ومركبات عسكرية للموقع ذاته مع عتاد ثقيل.

وقالت الوكالة إن قافلة ثالثة تحمل عربات مدرعة متجهة إلى منطقة الريحانية حيث يقع معبر جيلوه غوزو الحدودي مع سورية.

وقالت وزارة الخارجية التركية الجمعة الماضي إن روسيا وإيران وتركيا وافقت على نشر مراقبين حول منطقة «خفض التصعيد» في إدلب في شمال سورية، وهي منطقة يخضع غالبها لسيطرة متشددين من جماعة كانت مرتبطة بتنظيم «القاعدة».

وأضافت أن المراقبين سيسعون لمنع اندلاع اشتباكات بين قوات الحكومة السورية والمعارضة ورصد انتهاكات وقف إطلاق النار.

وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قال الشهر الماضي إن بلاده ستتخذ الإجراءات الضرورية على حدودها الممتدة لمسافة 150 كيلومترا مع إدلب.

من جهة أخرى، قالت ماريا زاخاروف الناطقة باسم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الوزير الروسي ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون بحثا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة التعاون في شأن الأزمة في سورية وقضايا الشرق الأوسط وفي شأن اتفاق تحقيق السلام في أوكرانيا خلال اجتماع عُقد أمس.

وأوضحت زاخاروف أن «الاجتماع تناول التعاون في الأزمة السورية وقضايا الشرق الأوسط واتفاق مينسك». ولم تتوافر تفاصيل أخرى.

إلى ذلك، أعلن رئيس الاركان الأميركي الجنرال جو دانفورد أمس، ان الولايات المتحدة وروسيا اجرتا مشاورات للحفاظ على منطقة «خفض التوتر» في وادي الفرات حيث ينفذ جيشا البلدين عمليات ضد تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش)، وذلك بعد حادث نسب الى روسيا.

وقال دانفورد للصحافيين في الطائرة التي تقله من تيرانا حيث شارك في اجتماع لـ«حلف شمال الاطلسي»: «تحدثت الى الجنرال (فاليري) غيراسيموف (رئيس الاركان الروسي) مساء السبت»، فيما تشاور وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون في هذا الصدد مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

واتهمت «قوات سوريا الديموقراطية» التي تدعمها واشنطن، أول من أمس الطيران الروسي بقصف مقاتلين تابعين لها، الامر الذي نفته موسكو في حين اكده التحالف الدولي ضد المتشددين بقيادة واشنطن.

واضاف دانفورد: «ينفذ الروس عملية في دير الزور، وقالوا ان مقاتلين من تنظيم داعش فروا من دير الزور وانتقلوا الى شرق نهر الفرات. فطاردوهم شرق الفرات مستخدمين مقاتلات للقوات الروسية والنظام السوري. لقد اكدوا انهم قصفوا (منطقة) شرق الفرات، لكن بعض هذه الضربات طاولت مناطق قريبة واصابت قوات سورية الديموقراطية التي ندعمها».

واوضح: «اننا اجرينا اتصالات على كل المستويات لاعادة جعل الفرات منطقة خفض توتر»، مبديا اسفه لهذا الحادث الذي يشكل «فشلا» لمساعي خفض التوتر.

ويشهد الشرق السوري راهنا هجومين منفصلين لطرد تنظيم «داعش» من دير الزور. الجيش السوري بدعم من موسكو يركز عملياته في مدينة دير الزور نفسها فيما تقاتل «قوات سورية الديموقراطية» في شرق المحافظة باسناد جوي من التحالف.

واقر رئيس الاركان الاميركي بان «الوضع في هذه المنطقة بالغ التعقيد»، معتبرا ان «خفض التوتر حاليا هو اكثر صعوبة مما كان قبل بضعة اشهر. لذا، نبذل جهودا لاعادة احياء اطار خفض التوتر».

لكنه لم يوضح ما اذا كان الجانب الروسي اعلن التزامات، ملاحظا انه «لم تتم تسوية كل المشاكل».

زاسيبكين: المعركة ضد الإرهاب في المنطقة ستستمر حتى القضاء عليه نهائيا

أعرب السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسيبكين خلال اليوم الثقافي الخامس تحت عنوان “روسيا في قلب لبنان” الذي نظمته اللجنة الثقافية في اللقاء الارثوذكسي في فندق سنترال ضهور الشوير، عن شكره “اللقاء الأرثوذكسي على مبادرته عقد النهار الثقافي، الذي يمكن أن نسميه من الجانب الروسي لبنان في قلب روسيا” ، مشيراً الى أن “روباط المحبة المتبادلة التي تجسدت في الإنجازات الكبيرة خاصة في مجالات الثقافية التربوية، وبناء جسور إنسانية متينة بين شعبينا ونحترم تراث القرون الماضية والوقائع التأريخية ونعتمد عليها في الوقت الراهن وخاصة أن التحولات التي تجري تتطلب التمسك بالثوابت الإستراتيجية التي تحدد إتخاذ القرارات الصحيحة طبقاً للمصالح الحقيقية للشعوب أن نبني العلاقات السياسية والدبلوماسية بين البلدين فننطلق من تطابق المواقف حول بعض المبادىء الأساسية وبدرجة أولى ضرورة تأمين المساوات في الحقوق لجميع الموكونات الطائفية والإتنية وأي إهمال في هذا المجال يؤدي الى أخطر التداعيات وخلال السنوات الأخيرة أصبح هذا الموضوع عاملا جوهريا يؤثر على مضير الدول في الشرق الأوسط وحتى في العالم كله”.

ورأى زاسبيكين “اننا نعيش اليوم مرحلة تغيير النظام العالمي عبر سلسلة النزاعات التي أدت الى آثار مأسوية وتهدد بالمزيد من الكوارث، وفي ظل هذه الظروف يؤكد كل من روسيا ولبنان التفاهم حول الإلتزام بأمرين أساسيين: الأول حوار الحضارات كهدف دائم لتثبيت العدالة والأخلاق والقيم التقليدية الضرورية لضمان وجود البشرية، والثاني إحترام الشرعية الدولية المسجلة في ميثاق الأمم المتحدة وعلى رأسها حق تقرير المصير وإحترام سيادة وإستقلال ووحدة أراضي الدول، ونرفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية والهيمنة وفقدان التوازنات على الصعيد الدولي”.

ولفت الى أنه “من المعروف أن روسيا إقترحت بعد تفكك الإتحاد السوفياتي و إنتهاء الحرب الباردة بناء العلاقات الدولية على أساس الأمن المتساوي وغير المتجزأ والتعاون الواسع والقضاء على خطوط التقاسم، وطرحت مبادرات تشمل عمليا كافة مجالات التعامل بالمجتمع العالمي ومن بينها إيجاد حلول للمشاكل القائمة وإقامة منظومات الأمن والتعاون الواسعة الأورو- أطلسية والشرق أوسطية والأسيوية، إلا إننا اليوم نعيش مرحلة تصعيد جديدة وهي نتيجة تطورات الأوضاع الدولية خلال السنين الأخيرة”، معتبرا ان “السبب الرئيسي لهذه الحالة معروف و هو عدم وجود حلف وارسو منذ زمن بعيد. أما حلف الناتو فتوسع نحو الشرق واليوم يقف عند حدود روسيا ويقولون في الغرب أن دول أوروبا الشرقية ارادت الإنضمام الى الناتو، ولكننا نعرف أن التوازن مطلوب في كل مكان لا يجوز تخريبه وتوسع الناتو وأقامة الدرع الصاروخي خطوات غير مسؤولة وتهدد الأمن الدولي”.

ورأى ان “السبب الثاني لإنهيار الأوضاع الدولية هو الرغبة في تغيرالأنظمة واعتماد أساليب تدخل عديدة، بما في ذلك تشجيع التظاهر وإرسال المقاتلين والسلاح والعدوان المباشر، وهذا مترافق مع تجربة العقوبات وتشويه الحقائق وتضليل الرأي العام”، ملاحظا ان ايا من الاهداف المعلنة لم يتحقق وبدلا من الحرية والديمقراطية إنتشر العنف والقمع والبربرية والإرهاب التكفيري”.

وأكد زاسبيكين أن “الأهداف الحقيقية للمخطط هي تدمير الدول الوطنية وإقامة دويلات طائفية، وخلال المراحل الأولى لهذا المخطط تم تحقيق هذه الأهداف بخاصة في العراق وليبيا، إلا أن سوريا صمدت وأفشلت مخططات الأعداء ووقفت روسيا بجانب الجيش السوري وحلفائه وتم الهجوم على الإرهابيين من جهات عديدة”.

وأشاد “بتحرير الأراضي اللبنانية من مجموعات النصرة وداعش”، مؤكدا “أن المعركة ضد الإرهاب في المنطقة ستستمر حتى القضاء عليه نهائيا”، لافتا الى ان “روسيا تستعد لتتعاون مع جميع الأطراف المعنيين في هذا المجال على أساس إقتراح معروف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو جبهة واسعة لمكافحة الإرهاب، ونعمل سويا على تعزيز مسار إستانا الذي يجري في إطاره ترتيب الأوضاع فيمناطق خفض التوتر و إستكمال الإجراءات في المناطق القائمة وتطوير التجربة”، معتبرا “الإجتماع الأخير الذي عقد هو خطوة هامة في هذا المجالوقد برهنت مناطق فعاليتها وأدت إقامتها الى تخفيف العنف”، مشددا علىوجوب “توسيع المصالحات الميدانية”، مشيرا الى ان “مرحلة اعادة الاعمار قدبدأت”.

موسكو تعارض وجود بعثة سلام أممية شرقي أوكرانيا

أبدت موسكو معارضتها لمقترح الولايات المتحدة بنشر بعثة سلام تابعة للأمم المتحدة في منطقة شرق أوكرنيا الخاضعة لسيطرة الانفصالين الموالين لروسيا، وفقاً لما أعلنته رئيسة مجلس الشيوخ الروسي، فالنتينا ماتفيينكو .

وأكدت ماتفيينكو أنها لا ترى “أي منطق” في المقترح الذي قدمه في كييف السبت مبعوث الخارجية الأمريكية لأوكرانيا، كورت والكر الذي دافع عن إرسال بعثة سلام دولية لها سلطات عريضة في منطقة النزاع، بما فيها على الحدود الروسية الأوكرانية.

وتعول موسكو على بعثة أممية تقتصر مهمتها على ضمان عمل المراقبين التابعين لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي على الخط الفاصل بين قوات كييف والانفصاليين الموالين لروسيا.

وفي هذا السياق، أشارت رئيسة مجلس الشيوخ الروسي إلى أن “الأمر يتعلق بنشر صانعي سلام على الخط الفاصل فقط عقب انسحاب الأسلحة الثقيلة لإنهاء المواجهات المسلحة وضمان أمن مراقبي منظمة الأمن والتعاون الأوروبي”.