سياسة – دولي

بوتين: روسيا تعمل بشكل متزن مع كافة أطراف التسوية في سورية مع أخذ مصالحهم بعين الاعتبار وعلى أساس القوانين الدولية

سوتشي |

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن بلاده تعمل بشكل متزن ودقيق مع كافة المشاركين في عملية التسوية في سورية، مع أخذ مصالحهم بعين الاعتبار، قال إن هناك مخاطر أن تؤدي مناطق عدم التصعيد في سوريا إلى تقسيم البلاد لكنه أضاف أنه يأمل في إمكانية تفادي ذلك.

وقال بوتين خلال الجلسة الختامية العامة لمنتدى فالداي الدولي للحوار: “روسيا تواجه الإرهاب الى جانب الحكومة السورية الشرعية ودول أخرى في المنطقة،وتعمل على أساس القوانين الدولية”،بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.

وأضاف : “أود أن أقول أن هذه الأعمال والتوجه إيجابي، وذلك ليس سهلا بالنسبة لنا، لكننا نتحلى بالصبر ومع كافة المشاركين في هذه العملية، ونوزن كل خطوة وكلمة، مع إحترام مصالحهم”.

واتهم الرئيس الروسي بعض الأطراف بعرقلة مكافحة الإرهاب لكي تستمر الفوضى في الشرق الأوسط، بدلا من التعاون بشكل مشترك للقضاء عليه.

وتابع بوتين ” بدلا من تسوية الوضع بشكل مشترك، والقيام بضرب الإرهاب بشكل حقيقي، وليس محاكاة محاربته، يقوم بعض شركائنا بكل شيء لكي تكون فوضى في منطقة الشرق الأوسط مستمرة”.

وذكر أنه يبدو حتى الآن لبعضهم أنه يمكن التحكم بهذه الفوضى”.

 

كما تطرق الرئيس بوتين في كلمته إلى قضية التوتر في شبه الجزيرة الكورية، معتبرا سياسة الولايات المتحدة خاطئة في هذا المجال.

وقال بوتين: “إننا بالتأكيد ندين التجارب النووية، التي تجريها كوريا الشمالية، ونقوم في الوقت ذاته بالتطبيق الكامل لجميع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن كوريا الشمالية”.

وشدد الرئيس الروسي في الوقت نفسه على ضرورة “حل هذه القضية عن طريق الحوار وليس من خلال حصر كوريا الشمالية في الزاوية وتهديدها باستخدام القوة والهبوط إلى مستوى البذاءة والشتائم”.

ولفت بوتين إلى أنه “يجب عدم نسيان أن الجمهورية الكورية الشعبية الديمقراطية هي دولة ذات سيادة”، مشيرا إلى ضرورة “حل جميع الخلافات بشكل حضاري”.

وأكد بوتين أن “روسيا كانت دائما تدعو إلى الالتزام بهذا النهج”.

وعلى صعيد قضية كاتالونيا، أكد الرئيس الروسي أنها شأن داخلي لإسبانيا، إلا أنه أوضح: “إننا رأينا إدانة مشتركة لمؤيدي انفصال الإقليم من قبل الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الأخرى، ولا يسعني إلا القول في هذا السياق: كان عليكم التفكير سابقا!”.

ولفت بوتين إلى أن أوروبا رحبت في وقت سابق بإنشاء عدد من الدول الجديدة في القارة العجوز، فيما قدمت لاحقا الدعم الكامل لانفصال كوسوفو، ما أعطى، حسب الرئيس الروسي، أرضية خصبة “لانتشار مثل هذه العمليات في المناطق الأخرى بأوروبا والعالم”.

كما لفت بوتين إلى الموقف المعارض للاتحاد الأوروبي من انضمام القرم إلى روسيا، وتابع مبينا: “إن بعض زملائنا يعتقدون أن هناك مكافحين صحيحين من أجل الحرية والاستقلال، من جهة، وهناك (من جهة ثانية) انفصاليين ليس من حقهم حماية حقوقهم حتى عبر الآليات الديمقراطية، ويشكل هذا الأمر مثالا صارخا على سياسة المعايير المزدوجة، وهو ما يمثل خطرا كبيرا على التطور المستقر لأوروبا”.

وقال بوتين: “حدة المنافسة على مرتبة أعلى في سلم السلطة العالمية تتصاعد، والآليات السابقة للإدارة العالمية وتجاوز النزاعات والخلافات الطبيعية أصبحت غير قادرة على حل المشاكل، وهي دائما لا تعمل، فيما لم يتم وضع آليات الجديدة”.

وفي إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة، أكد بوتين أن “من اعتبر نفسه منتصرا بعد الحرب الباردة أصبح يتدخل في الشؤون الداخلية لدول مختلفة”.

واعتبر بوتين أن الأمم المتحدة منظمة لا بديل لها ومن الضروري أن تبقى، بشرعيتها العالمية، مركزا للنظام الدولي.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن المنظمة بحاجة إلى إصلاحات، إلا أنها يجب أن تكون تدريجية.

واتهم الرئيس الروسي الولايات المتحدة بعدم تطبيق التزاماتها في إطار الاتفاقات حول تقليص أسلحة الدمار الشامل.

وأوضح بوتين أن “الولايات المتحدة انسحبت عام 2002 من اتفاق الدفاع الصاروخي، والآن لا تنفذ تعهداتها التي تحملتها وفقا لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، التي بادرت بإبرامها سابقا”.

وأشار بوتين إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أكبر ترسانة للأسلحة الكيميائية في العالم، لافتا إلى أنها أجلت موعد إتلافها من العام 2007 إلى العام 2023.

ولفت بوتين في هذا السياق إلى أن روسيا أكملت عمليات تدمير أسلحتها الكيميائية يوم 27 سبتمبر/أيلول الماضي، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام الغربية لم تبدي أي اهتمام بهذا الأمر، على الرغم من أهميته الكبيرة.

من جهة أخرى، توعد بوتين أن ترد السلطات الروسية بالمثل على أي عقوبات تفرضها الولايات المتحدة أو دول غربية أخرى ضد وسائل الإعلام الروسية، بما في ذلك شبكة “RT” ووكالة “سبوتنيك”.

وفي رده على سؤال طرحته رئيسة تحرير “RT”، مارغاريتا سيمونيان، حول الضغوط التي تتعرض لها وسائل الإعلام الروسية في الغرب، قال بوتين: “إننا في هذه القضية سنمارس الرد السريع بالمثل، وردنا المعاكس سيجري فورا لو رأينا اتخاذ أي خطوات ملموسة تقيد عمل وسائل إعلامنا”.

وأشاد بوتين بالمهنية التي تمارسها “RT” و”سبوتنيك” في تغطية أهم الأحداث في العالم، مشيرا إلى أن ذلك جرى على الرغم من أن إمكانياتهما المالية أقل بكثير من قدرات نظيراتهما في الولايات المتحدة وبريطانيا.

وفي غضون ذلك، لفت بوتين إلى ازدواجية المعايير في سياسة الغرب من حرية الإعلام، موضحا أن القنوات والصحف الأمريكية والبريطانية تتدخل بشكل سافر في الحياة السياسية الداخلية للدول الأخرى.

باقري من دمشق: نحذر إسرائيل من انتهاك المجال الجوي السوري

دمشق|

حذر رئيس أركان الجيش الإيراني، الجنرال محمد باقري، أثناء زيارته لدمشق أمس الأربعاء، إسرائيل من انتهاك المجال الجوي السوري والأراضي السورية.

وأكدت وسائل إعلام رسمية إيرانية وسورية، أن باقري تعهد بتعزيز التعاون مع الجيش السوري في مواجهة إسرائيل والفصائل السورية المسلحة.

وقال باقري، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره السوري: “ليس مقبولا أن ينتهك النظام الصهيوني الأراضي والمجال الجوي السوري في أي وقت يشاء”.

واضاف رئيس أركان الجيش الإيراني: “نحن في دمشق لنؤكد ونتعاون لمواجهة أعدائنا المشتركين…رسمنا الخطوط العريضة لهذا التعاون”.

تجدر الإشارة إلى أن مضادات الجيش السوري أصابت طائرة حربية إسرائيلية اخترقت الأجواء السورية عند الحدود مع لبنان منتصف الاسبوع الجاري.

 

خامنئي: ترامب “ثرثار” وسنحول الاتفاق النووي إلى “فتات”

طهران|

هدد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أنه في حال أقدمت الولايات المتحدة على تمزيق الاتفاق النووي، فإن بلاده “ستحول الاتفاق إلى فتات”.

وذكرت وكالة “تسنيم” للأنباء أن خامنئي، اعتبر خلال استقباله عددا من الطلاب الجامعيين في الأولمبياد العلمية الدولية، أمس الأربعاء، أن إيران “تمكنت من فكّ الانقياد للسلطة الأمريكية”، كما أنها “استطاعت تطوير وتعزيز قدراتها في ظل العدائية الأمريكية”.

ووصف خامئني، الرئيس الأمريكي بـ”الثرثار” مضيفا أنه لا يود “تضييع الوقت في الرد على أباطيل وتبجح رئيس جمهورية أمريكا”.

وقال خامنئي إن أمريكا هي “القائمة بأعمال الصهيونية الدولية وأسست داعش والحركات التكفيرية”.

وأشار المرشد الأعلى إلى أن الرئيس الأمريكي “يستعرض بلاهته، لكن يجب ألا يؤدي هذا إلى أن نغفل عن مكر أمريكا. فليتيقّن الجميع بأنّ أمريكا ستُصفع هذه المرة أيضا وسيهزمها الشعب الإيراني”.

وأوضح خامنئي أن إيران ترحب بموقف الحكومات الأوروبية، التي حرصت على الحفاظ على الاتفاق النووي، ودانت تصريحات الرئيس الأمريكي.

وقال خامنئي: ” الاتفاق النووي هو لصالحهم، وطالما لم يمزق الطرف الآخر (الولايات المتحدة) هذا الاتفاق فنحن لن نمزقه أيضا، لكن إذا مزق الطرف المقابل الاتفاق النووي فنحن سوف نحوّله إلى فتات”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد الأسبوع الماضي”عدم التصديق على التزام طهران بالاتفاق النووي”، دون أن يعلن انسحاب الولايات المتحدة منه.

وجاء إعلان ترامب، الذي اعتبر “تحولا كبيرا” في السياسة الأمريكية، في كلمة طرح خلالها نهجا أكثر تشددا تجاه إيران وبرامجها النووية وصواريخها الباليستية ودعمها المزعوم للجماعات المتطرفة في المنطقة.

 

وزيرة خارجية السويد: تعرّضت للتحرش الجنسي

كشفت وزيرة خارجية السويد مارغو والستروم انها تعرضت لتحرش جنسي “من اعلى مستوى في السياسة”، مع اعلانها الانضمام الى حملة “انا ايضا” على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت والستروم لوكالة “تي تي” السويدية للانباء “استطيع ان اؤكد ان هذا يحصل على اعلى مستوى في السياسة وقد مررت بهذه التجربة شخصيا”.

واشارت الى انها لا تريد التحدث عن ذلك “بطريقة شخصية جدا”، كما انها لم تؤكد حادثة وقعت خلال اجتماع لمسؤولين أوروبيين وردت وقائعها في مذكرات احدى الصحافيات.

وقالت والستروم “يجب علينا ان نفكر بقوانيننا، وكيف يمكن تغيير السلوك العام، وماذا بامكاننا ان نفعل بالوسائل التي نمتلكها لوضع حد” للتحرش الجنسي.

وكان رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن قد اتهم سابقا والستروم التي تتولى منصبها منذ عام 2014 باتباع “دبلوماسية نسوية” للحض على احترام حقوق المرأة وحريتها كجزء من علاقات السويد الدولية.

وجمدت السعودية علاقاتها مع السويد عام 2015 بعد ان وصفتها والستروم بأنها “ديكتاتورية” وادانت طريقة التعامل مع المرأة هناك بلهجة سافرة يتجنبها المسؤولون الغربيون في تعاملهم مع المملكة.

وجمعت حملة “انا ايضا” على تويتر وفيسبوك آلاف الشهادات الشخصية لنساء تعرضن للتحرش والاساءات الجنسية بعد الكشف عن تاريخ من هذه التجاوزت للمنتج الهوليوودي هارفي واينستين.

مرشّح لبناني لتولي منصب وزير الصحة الأميركي

 أعلن عضوان من الحزب الجمهوري، ان اللبناني اليكس عازار، وهو المسؤول التنفيذي السابق في مجال المستحضرات الصيدلانيّة وكبير مسؤولي الصحة خلال ادارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، هو المرشّح الرئيسي لتولي منصب وزير الصحة والخدمات الانسانيّة.

وقبل نحو شهر،  قدّم وزير الصحة الأمريكي، توم برايس، استقالته بسبب استخدام طائرات خاصة في مهامه عمله.

روسيا مع إبعاد إيران و«حزب الله» عن الحدود السورية – الإسرائيلية

أفادت مصادر متطابقة بأن روسيا وافقت على إبعاد إيران و «حزب الله» عن حدود إسرائيل، وذلك عبر إنشاء «حزام آمن» جنوب سورية. وذكر ديبلوماسي إسرائيلي مطلع أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أبلغ تل أبيب موافقة موسكو على توسيع منطقة «الحزام الآمن» على الحدود السورية- الإسرائيلية خلال زيارته إسرائيل قبل يومين. وأوضح المصدر الديبلوماسي أن موسكو رفضت طلب إسرائيل إنشاء منطقة عازلة بطول 40 كيلومتراً، لكنها أعربت عن نيتها توسيع «الحزام الآمن» إلى ما بين 10 إلى 15 كيلومتراً. وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث أمس، الوضع في سورية في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وأفادت مصادر روسية مطلعة بأن الحوار ركز على «مساعي إيران لتعزيز تواجدها في سورية». تزامن ذلك مع سقوط قذائف من سورية على الجولان السوري المحتل بطريق الخطأ بسبب القتال الدائر عبر الحدود. من ناحيته، حذر رئيس أركان الجيش الإيراني الجنرال محمد باقري، إسرائيل من مغبة انتهاك المجال الجوي السوري، معلناً في دمشق «رسم خطوط عريضة» للتنسيق العسكري السوري- الإيراني .

وأفاد بيان الكرملين بأن بوتين ونتانياهو بحثا في شكل مفصل تطورات الوضع في سورية والبرنامج النووي الإيراني ونتائج استفتاء كردستان العراق.

وذكرت وسائل إعلام حكومية روسية، نقلاً عن مصدر قريب من الكرملين، أن التركيز انصب خلال المحادثات على «المخاوف الإسرائيلية حيال خطوات إيران لتعزيز تمركزها في سورية». ولفتت إلى أن المحادثات شكلت استكمالاً للزيارة التي قام بها قبل يومين إلى إسرائيل وزير الدفاع الروسي والتي ركزت على الوضع في سورية. وأشار المصدر إلى أن موسكو أبلغت الجانب الإسرائيلي بأنها تسعى إلى إيجاد حل وسط لتخفيف المخاوف الإسرائيلية عبر توسيع «الحزام الآمن» في منطقة الجنوب السوري. وزاد المصدر أن موسكو «أكدت للجانب الإسرائيلي أن القوات المدعومة إيرانياً «لم تقم بخطوات تشكل استفزازاً لإسرائيل منذ بداية التواجد العسكري الروسي المباشر في سورية في نهاية أيلول (سبتمبر) 2015».

على صعيد آخر، بدأ المبعوث الأممي للأزمة السورية ستيفان دي ميستورا جولة محادثات في موسكو تهدف إلى دفع جهود استئناف المفاوضات السياسية في جنيف. وسيلتقي دي ميستورا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو.

تزامناً، حذر الجنرال باقري إسرائيل من مغبة انتهاك المجال الجوي والأراضي السورية. وقال باقري خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري العماد علي أيوب «ليس مقبولاً أن ينتهك النظام الصهيوني الأراضي والمجال الجوي السوري في أي وقت يشاء». وأضاف «نحن في دمشق لنؤكد ونتعاون لمواجهة أعدائنا المشتركين، الصهاينة والإرهابيين». وزاد «رسمنا الخطوط العريضة لهذا التعاون».

ميدانياً، أعلن طلال سلو، الناطق باسم «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) أن حملة قواته على «داعش» في شرق سورية ستتسارع بعد هزيمة التنظيم في معقله بالرقة. وقال إن «قسد» ستعيد نشر عناصرها لينتقلوا من المدينة إلى جبهات القتال مع «داعش» في محافظة دير الزور.

وأفاد «التحالف الدولي» بقيادة أميركا بأنه سيتوغل في محافظة دير الزور لطرد ما تبقى من عناصر «داعش»، لكنه أوضح أن «قسد» لا تخطط لدخول مدينة دير الزور.

في موازاة ذلك، قُتل العميد في الحرس الجمهوري السوري وقائد العمليات في دير الزور، اللواء عصام زهر الدين، بانفجار لغم في منطقة حويجة صكر داخل المدينة. وكان لزهر الدين دور في التقدم الذي أحرزته القوات النظامية في دير الزور والتي وصلت من خلاله إلى مدينة الميادين الإستراتيجية. كما قاد عمليات ضد المعارضة في حمص وحلب.

الدول المانحة تقيم الجهود المبذولة للاستجابة الإنسانية للأزمة السورية في الودحة

الدوحة |

قال أحمد بن محمد المريخي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن الدول المانحة لسورية قد أوفت بالتزامات وقدرها 5ر3 مليار دولار أمريكي من جملة ستة مليارات دولار أمريكي من التمويل الذي تم التعهد به في مؤتمر بروكسل .

وأشاد المريخي ، في تصريحات اليوم الأربعاء على هامش الاجتماع الحادي عشر لمجموعة كبار مانحي سورية اليوم في العاصمة القطرية الدوحة ، بالتزام الدول المانحة والتي قال انه ينتظر بأن تستكمل تعهداتها خلال الفترة القادم .

ويهدف اجتماع الدوحة الى تقييم الجهود المبذولة في إطار الاستجابة الإنسانية للأزمة السورية، وتعزيز الجهود الدولية في هذا المضمار.

وقد بحث الاجتماع آليات تحقيق التعهدات التي قامت بها الدول المانحة في الاجتماعات والمؤتمرات السابقة وخاصة اجتماع بروكسل وآليات التعاون البينية لها ومع منظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة على الأرض لفائدة الشعب السوري ، ومناقشة جميع القضايا والتحديات التي تواجه تنفيذ العمل الإنساني من قبل الأمم المتحدة والدول المانحة

ودعا أحمد المريخي، الذي ترأس الاجتماع ، المانحين الى عدم التركيز على الالتزامات المالية وحدها، وإنما على الدول الوفاء بالتعهدات غير المالية ، والنظر للاحتياجات المستقبلية.

وقال إن كبار المانحين أبدوا تأييدا في مؤتمر بروكسل لدعم سورية والمنطقة، في شهر نيسان / أبريل الماضي للعمل الإنساني ذي الفعالية الأكبر من أجل تخفيف معاناة الشعب السوري.

وأشار إلى الدور الذي تلعبه الدول المستضيفة لأكثر من 5 ملايين لاجئ سوري في مجتمعاتهم، مشيرا إلى أن التبعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المترتبة عن استضافتهم تعد حملا ثقيلا على هذه البلدان.

وقال في هذا الصدد إن دعم الإجراءات المتخذة لدعم التعليم في لبنان و صقل الأعمال والاستثمارات في الأردن تدل على أن مجتمع المانحين يقف بشكل حاسم إلى جانب هذه الدول للاستجابة بشكل كلي لتداعيات الصراع في سورية.

وقال إنه مع دخول الأزمة عامها السابع، فقد استنفدت معظم الأسر السورية أصولها، ولم تعد قادرة على العيش دون اللجوء إلى عمل الأطفال، وإيقاف تعليمهم، مشددا على أن استمرار انعدام الأمن الغذائي له آثار فورية على السكان وأخرى غير مباشرة وعلى المدى الطويل تكاد تكون نتائجها مدمرة.

وأكد أن الأمم المتحدة تولي القضية الانسانية في سورية اهتماما كبيرا، مذكرا في هذا الصدد بالرسالة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة قبل شهرين في اليوم العالمي للعمل الإنساني التي قال فيها “يجب تسليط الأضواء على ملايين المدنيين حول العالم والذين عانت حياتهم من الصراع″ .

ونفى المريخي أن تكون هناك أية اشتراطات في مساعدات الدول المانحة وتوجيهها الى مناطق أو طائفة بعينها ، وقال إنه لا يوجد اشتراطات لكن بعض الدول لديها اهتمام بالتعليم وأخرى بالصحة والأمم المتحدة تقدم التسهيلات اللازمة لهذه الدول لتقديم ما تراه في حدود الخطط الموضوعة للداخل السوري و للنازحين وللاجئين في لدول الجوار ، نافيا أن يكون هذا التركيز سببا في إحجام بعض الدول عن تنفيذ تعهداتها.

وأشار المريخي إلى وجود خطط لإعادة الإعمار في سورية فور التوصل إلى حل سلمي للأزمة “وهناك دراسة كاملة للاحتياجات التي تتطلبها عملية الإعمار خاصة مع تصاعد الحديث عن عودة اللاجئين في دول الجوار إلى الأماكن الآمنة في الداخل السوري”.

من ناحيته عبر رشيد خليلكوف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط ووسط آسيا عن أمله في وقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة في سورية وعودة اللاجئين في دول الجوار إلى بلادهم وبدء عملية إعادة الإعمار وكذلك إيفاء كبار مانحي سورية بجميع تعهداتهم لضمان وصول المساعدات للمحتاجين .

وقال إن هناك تحديات كبيرة تواجه الأمم المتحدة لضمان وصول المساعدات وأهمها الحرب الدائرة والمستمرة منذ 7 أعوام تقريبا.

وأضاف أن الاحتياجات كبيرة وتتزايد مع استمرار الأوضاع الصعبة وعدم الإيفاء بكامل التعهدات .

وأشار زياد فيصل المشعان عضو إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية الكويتية الى استضافة بلاده النسخ التسع الأولى من هذا الاجتماع وترؤسها لمؤتمر بروكسل لدعم مستقبل سورية والإقليم المجاور في نيسان/ إبريل الماضي حيث تعهدت بـ300 مليون دولار بواقع 100 مليون كل عام من 2016 ، في المشاريع الصحية والتعليمية والخدمية إضافة إلى تقديم ما يقرب من 30 مليون دولار للأجهزة والوكالات الدولية التي تمارس نشاطها في سورية ودول الجوار وكذلك تعهدت الجمعيات الخيرية الكويتية بـ46 مليون دولار أمام الاجتماع التشاوري حول الأزمة السورية الذي عقد بالدوحة نيسان / إبريل الماضي ، مؤكدا أن دولة الكويت أوفت بجميع التزاماتها.

وقال أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية القطرية ، إن دولة قطر قدمت مساعدات مالية وعينية للشعب السوري منذ بداية الأزمة بلغت نحو 4ر2 مليار دولار ، وذلك من خلال الدعم الحكومي والمؤسسات المدنية والجمعيات الخيرية الإنسانية .

أربعة احتمالات رئيسيّة لمَرحلة ما بَعد سُقوط الرقّة عاصمة “الدولة الإسلاميّة” ما هي؟

خَسِر تنظيم “الدّولة الإسلاميّة” مدينة الرقّة عاصمته الرئيسيّة في سورية، بعد أشهرٍ مَعدودةٍ من خَسارته لعاصمته العراقيّة المُوصل، التي أعلن زعيمه أبو بكر البغدادي من على منبر مَسجدها التاريخي (النوري) قيام (الخِلافة) صيف عام 2014 بعد سَيطرة قوّات سورية الديمقراطيّة عليها، بشكلٍ كاملٍ اليوم الثلاثاء، واستسلام أكثر من 350 مُقاتلاً من المُدافعين عنها.

كان لافتًا أن القوّات التي سَيطرت على الرقّة بدعمٍ أمريكي، لم تَعثر على السيد البغدادي، زعيم “الدّولة” حيًّا أو ميّتًا، كما أنها لم تَعثر على أركان قيادته البارزين، الأمر الذي سيَظل يَطرح العديد من علامات الاستفهام حَول هذا اللّغز المُحيّر.

الأمر المُؤكّد أن فصلاً مُهمًّا في تاريخ المنطقة قد انطوى، أو كان من المُتوقّع أن يَنطوي، بفَضل ضخامة حَجم القِوى العُظمى الإقليميّة والدوليّة التي توحّدت للقَضاء على هذا التنظيم الدّموي، واجتثاثه من جُذوره، مثل أمريكا وإيران وروسيا وفرنسا وبريطانيا رغم الخِلافات والتّناقضات المُتعدّدة بينها، ولكن ربّما يكون اختفاء هذا التنظيم من فَوق الأرض ليذهب تحتها، أي من العَمل العَلني من أراضي دَولته وعاصمتها، إلى العمل السرّي الذي يُعتبر أقل كُلفةً ماديًّا، وأكثر كُلفةً لأعدائه لأنه يعتمد “الإرهاب” كأسلوب عمل انتقامي ثأري.

هُناك أمور يجب التوقّف عندها في هذهِ العُجالة:

الأول: هزيمة تنظيم “الدولة” سيَخلق فراغًا سياسيًّا وعَسكريًّا، فحتى متى سيَستمر، وهل ستَحاول قِوى أُخرى مِلئه، وما هي طبيعتها؟

الثّاني: من المُؤكّد أن التّحالف الإقليمي والدّولي الذي توحّد لمُحاربة هذهِ “الدّولة” سيَنفرط عِقده بسبب الخِلافات الأيديولوجيّة التي تَسود بين أعضائه، ولذلك فإن السّؤال هو: ما هي النّتائج التي ستترتّب على تَفكّك هذا التّحالف وانعكاساتها على المِنطقة؟

الثّالث: لا يُمكن أن نتجاهل أمرًا أسياسيًّا وهو الاعتراف بوجود حواضن لهذهِ “الدّولة” في سورية والعراق، صغيرةً كانت أو كبيرة، ولهذا فإن السّؤال المَشروع هو عن أسباب وجود هذهِ الحَواضن، والدّوافع التي دَفعت بها لاحتضان تنظيم دموي مُتطرّف مثل “الدولة الإسلاميّة”، وكيفيّة التّعاطي معها بعقلانيّة وعلميّة، وبما يُؤدّي إلى تفكيك هذهِ الأسباب تمهيدًا لإزالتها؟

الرّابع: ما هو مصير فروع هذا التّنظيم في العديد من الدّول العربيّة والإسلاميّة، ابتداءً من سيناء ومُرورًا باليمن، وانتهاءً بليبيا وأفغانستان، هل سَتكون البديل للرقّة والمُوصل، وهل ستَتحوّل إلى قواعدِ انطلاقٍ للمَرحلة الثّانية من استراتيجيّة التّنظيم، أي الهَجمات الإرهابيّة؟

لا نَملك إجابات واضحة، ومُحدّدة حولَ هذهِ الأسئلة في الوَقت الرّاهن، ونُفضّل الانتظار وعَدم التسرّع حتى يَهدأ غُبار هذا التطوّر الخَطير، وهزيمة ظاهرة زَعزعة واستقرار المِنطقة والعالم طِوال السّنوات الثّلاث الماضية على الأقل، ولكن ما يُمكن أن نتكهّن به، وباختصارٍ شديد، أن هذهِ “الدّولة” وأيديولوجيّتها لن تتبخّر بسُقوط عاصمتها الرقّة، وأن هذا السّقوط ربّما يَفتح فًصلاً جديدًا من الصّراع، لا يَقل دَمويّةً، بين دُول التّحالف التي تَحتفل حاليًّا بالانتصار، وتتبادل التّهاني، انطلاقًا من الرقّة نَفسِها.

“رأي اليوم”

دي ميستورا إلى موسكو للقاء لافروف وشويغو

 يصل ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي للتسوية السورية إلى موسكو اليوم، ليبحث مع وزيري الخارجية سيرغي لافروف، والدفاع سيرغي شويغو، سبل استئناف المفاوضات السورية في جنيف.

وفي حديث أدلى به دي ميستورا عشية الزيارة، أشار إلى أن المباحثات مع الجانب الروسي، ستتركز على سير تنفيذ اتفاقات مناطق وقف التصعيد المعلنة في سوريا، وسبل إعادة إطلاق مفاوضات السوريين في جنيف برعاية أممية.

يذكر أن مفاوضات جنيف المحتملة، سوف تكون الثامنة من نوعها، منذ إطلاق المفاوضات وعملية التسوية في سوريا، والتي تخللتها مبادرة أستانا، لإجلاس السوريين إلى طاولة المفاوضات ورعاية حوارهم، من قبل الأطراف الفاعلة والمؤثرة على الأرض.

مبادرة أستانا تعود للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث حظيت بدعم وترحيب الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والإيراني حسن روحاني، وخلصت إلى الإعلان عن مفاوضات سورية سورية برعاية روسية تركية إيرانية، تسبق العودة إلى مفاوضات جنيف ومقرراتها للتسوية في سوريا.

المصدر: “نوفوستي”

الاستخبارات البريطانية: المملكة المتحدة تواجه أخطر تهديد على الإطلاق

ذكر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية أندرو باركر «إم.آي 5» امس الاريعاء أن المملكة المتحدة  تواجه أخطر تهديد على الإطلاق من جانب متشددين يسعون لشن هجمات كبيرة، من خلال مؤامرات عفوية يستغرق تنفيذها أياما قليلة فقط.

وتعرضت بريطانيا إلى أربع هجمات إرهابية أودت بحياة 36 شخصاً، وكانت الأكثر دموية منذ تفجيرات لندن في السابع من تموز (يوليو) 2005.

وقال باركر إن «التهديد عند أعلى وتيرة يشهدها على مدار 34 عاماً من عمله في مجال الاستخبارات». وأضاف أن «التهديد أكثر تنوعاً مما علمته في أي وقت من الأوقات: مؤامرات حيكت هنا في المملكة المتحدة. مؤامرات وجهت من الخارج أيضاً. مؤامرات على الإنترنت ومخططات معقدة، وكذلك حوادث طعن بسيطة وخطط طويلة الأمد، ولكن هناك أيضاً هجمات عفوية».

وتابع رئيس «إم.آي 5» في كلمة في وسط لندن أن «الهجمات يمكن أحياناً أن تتسارع من الفكرة مروراً بالتخطيط إلى التنفيذ في بضعة أيام فقط».

ومن النادر أن يلقي مدير الاستخبارات الداخلية خطابات عامة، وكان آخر خطاب من هذا القبيل في العام 2015.

ويتراجع تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في سورية والعراق منذ عامين، إذ فقد اليوم مدينة الرقة، معقلهم الرئيس في سورية، واضطر إلى التراجع إلى موطئ قدم آخذ في التقلص على امتداد وادي نهر الفرات. لكن بينما تتقلص أراضي التنظيم وثروته ونفوذه كثف المتشددون دعايتهم الإلكترونية التي ساعدتهم في عمليات التحويل إلى التطرف والإلهام بشن هجمات على المدنيين باسم الإسلام في أنحاء أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وقال باركر إنه لم يحدث بعد تدفق كبير للمتشددين البريطانيين العائدين من سورية والعراق.