سوريا – ميدان

الجرود تطبق على داعش والجيش السوري يمسك المعابر الحدودية في القلمون

ريف دمشق|

يواصل الجيش السوري وحزب الله التقدم في المحور الشمالي للقلمون الغربي، بينما يقوم الجيش اللبناني بعملية إعادة تمركز لقواته استعدادا لإطلاق المرحلة الرابعة والأخيرة لتحرير الجرود.

وأعلن مصدر ميداني أن الجيش السوري وحزب الله سيطرا اليوم على “قبع إسماعيل”، و”شعبة حرفوش” في جرود البريج، في المحور الشرقي و”مرتفع قرنة شعبة البحصة”، في جرود الجراجير في المحور الجنوبي بالقلمون الغربي.

هذا وتابع الجيش السوري وحزب الله تقدمهما الميداني، وجاء الإنجاز النوعي إثر عملية إطباق واسعة أسفرت أمس عن السيطرة على العديد من المعابر الحدودية (سن فيخا، وميرا، والشيخ علي) بين سوريا ولبنان.

كما شهدت المحاور الثلاثة (الشمالي والشرقي والجنوبي) في القلمون الغربي مواجهات عنيفة مع داعش أسفرت عن مقتل العديد من عناصر التنظيم.

من الجانب الآخر باشرت وحدات الجيش اللبناني ، بتنفيذ عملية إعادة تمركز وانتشار في كامل البقعة التي حررتها من تنظيم “داعش” الإرهابي خلال الأيام الماضية، فيما تقوم الفرق المختصة في فوج الهندسة باستحداث طرقات جديدة وأعمال تفتيش بحثا عن الألغام والعبوات والأفخاخ لمعالجتها فورا.

وتشير قيادة العمليات إلى “عدم وجود أي وقف لإطلاق النار ضد المجموعات الإرهابية حتى دحرها بصورة نهائية”، بعد أن أشيع خبر وقف إطلاق النار لمدة 36 ساعة في بعض وسائل الإعلام المحلية.

وقد تمكنت وحدات الجيش من استعادة  ثلاثة أرباع رقعة القتال أي ما يقارب الـ100 كيلومتر من أصل 120 كم كان يسيطر عليها تنظيم “داعش” في الجانب اللبناني، بحسب وسائل إعلام محلية.

وبهذا بقي للجيش نحو 20 كيلومترا تشكّل الربع المتبقي تحت سيطرة داعش، وينقسم بين ما بقي من جرود رأس بعلبك والذي يبلغ نحو نصف المساحة تقريبا، فيما يتبع النصف الآخر لشمال جرد عرسال ويعرف باسم جرد الفاكهة، وسقوط هذا الربع يتيح للجيش إعلان النصر الكامل على داعش في الجرود.

وكان الجيش اللبناني قد أعلن سيطرته بشكل كامل على قرنة “رأس الكف” المقابلة لوادي “ميرا” المعقل الرئيس لـ”داعش”.

مقاتلو الجيش يقتحمون شرق سلمية ويحذرون الدواعش: “أعذر من أنذر”

حماة|

يوما بعد آخر، يُصعّد الجيش السوري من وتيرة عملياته في ريف حماة الشرقي، مستقدماً تعزيزات صاروخية وعسكرية جديدة تمهيداً لاقتحام بلدة صلبا الواقعة إلى الشرق من السلمية.

 “قنابل يدوية، رمايات نارية، وقصف مدفعي”، أصوات بدت واضحة صباح أمس، مع استهدف مقرات وتجمعات تابعة لتنظيم “داعش” عمق بلدة صلبا، التي تشكل نقطة ارتكاز رئيسية بالنسبة للتنظيم.

مصدر ميداني تحدث لموقع أخبار سوريا والعالم قائلاً: “تمكّنا من دخول الحي الغربي لبلدة صلبا، وسط اشتباكات ورمايات نارية مكثفة، آلت إلى انسحاب مسلحي داعش باتجاه مواقعهم في جنى العباوي”، متابعاً: “كنا قد حذرناهم وأرسلنا لهم منشورات تطالبهم بالاستسلام، وقد أعذر من أنذر”

وأضاف المصدر: “قرار الاقتحام لم يُتخذ عن عبث، وإنما بعد دراسة دقيقة لتموضع مسلحي التنظيم داخل البلدة، إذ أنهم باتوا يعدون العدة للفرار أو الاستسلام، ولاسيما بعد وصول الجيش السوري إلى مشارف العقيربات التي تعد مركز ثقلهم في الريف الحموي”.

ناشطون موالون لتنظيم “داعش” أطلقوا تغريدات تحدثوا خلالها عن حجم الخسائر التي لحقت بهم جراء المعارك المذكورة، معلنين مقتل ما يقارب 17 مسلحاً، بينهم قياديين أجانب.

وكان الجيش السوري سيطر أمس على تلة المحصة الاستراتيجية، والمتاخمة لقرية جنى العلباوي شمال بلدة عقيربات، الأمر الذي يعد خطوة استراتيجية في طريق العمليات العسكري.

سلاحا الجو الروسي والسوري يدمران مقرات لـ”داعش” في ريف دير الزور

 

كثف الجيش السوري ضرباته على مناطق انتشار وتحركات تنظيم “داعش” الإرهابي في مدينة دير الزور.

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” نقلا عن مصادرها أن وحدة من الجيش دمرت في عملية نوعية نفقا بطول 30 مترا وعمق 4 أمتار وسيارة بمن فيها من إرهابيي التنظيم الإرهابي في حي العرفي بمدينة دير الزور.

وبينت المصادر أن سلاحي الجو الروسي والسوري نفذا عدة طلعات على مقرات وتحركات لتنظيم “داعش” في محيط لواء التأمين ومستودعات عياش ومنجم الملح وقرية صبخة ما أدى إلى “تدميرها والقضاء على العديد من إرهابيي التنظيم”.

وأفاد مراسل الوكالة في دير الزور، بأن سلاحي الجو والمدفعية دمرا تجمعات وآليات مزودة برشاشات ثقيلة لتنظيم “داعش” في محيط لواء التأمين ومنطقة البانوراما وحيي العمال والعرفي وفي قرى المسرب والخريطة والشميطية وعين بوجمعة وعياش والبغيلية.

وأشار إلى أن وحدات من الجيش خاضت اشتباكات متقطعة مع إرهابيين من التنظيم في منطقة المقابر ومحيط المطار وقرية البغيلية وانتهت بتكبيد التنظيم التكفيري خسائر بالأفراد والعتاد.

وأسفرت ضربات سلاحي الجو السوري والروسي أمس عن مقتل 15 إرهابيا من تنظيم “داعش” على الأقل وإصابة آخرين وتدمير عدد من العربات والسيارات المختلفة بعضها مزود برشاشات ثقيلة في تلة علوش ومحيط منطقة المقابر وطريق وادي الثردة بدير الزور.

إلى ذلك، ذكرت مصادر أهلية من ريف دير الزور الشرقي أن أهالي من مدينة هجين أحرقوا أحد مراكز ما يسمى “الشرطة الإسلامية” في المدينة وقضوا على جميع إرهابيي تنظيم “داعش” الموجودين بداخله.

وقام عدد من أهالي ريف دير الزور الشرقي أمس الأول بتحرير قرابة 50 مخطوفا من أحد أوكار التنظيم الإرهابي في بلدة غرانيج ونقلهم إلى مكان آمن خارج مناطق انتشار التنظيم وإحراق صهريج لنقل النفط الخام المسروق في قرية بقرص.

ميليشيا “أحرار الشام” تفتي بإعدام “عرابي المصالحات” في درعا

درعا|

أصدر شرعي حركة “أحرار الشام الإسلامية” في جنوب سورية، المدعو “محمد الكفري” الملقب “أبو ثابت”، فتوى تُجيز إعدام  ممثلي المصالحات في المناطق المحررة من وجهائها، ممن وصفهم “الكفري” بـ “عرابي المصالحات”.

ودعا “الكفري” عبر قناته الرسمية في برنامج التواصل “تيلغرام” مساء أمس، ما تدعى بـ “الهيئة الإسلامية الموحدة” في درعا والقنيطرة، إلى إصدار الفتوى بحق الذين ثبتت مشاركتهم في تسهيل وتنسيق أمور المصالحين مع الحكومة السورية.

وزعم “الكفري” أن “السبب وراء مطالبته بالفتوى هو تصريحات للأسد يقول فيها أنه سيعمل خلال فترة الهدنة على تنشيط المصالحات”، بحسب تعبيره.

وطالب محكمة “دار العدل” في حوران باعتماد الفتوى كقانون على كل من يثبت “تورطه” في تلك القضية، بحسب زعمه.

يشار إلى أن ” الكفري” ظهر مراتٍ عديدة كواجهة لـ “الأحرار”، إذ تلى بيان تشكيل “جيش فتح الجنوب”، قبل أكثر من عامين، والذي ضم “الحركة” و”النصرة” حينها وبعض الفصائل الإسلامية، إلا أنه فشل بعد فترة.

وتشهد سوريا الكثير من المصالحات في أكثر من منطقة ضمن البلاد، هذا وتعيش مدينة درعا منذ الـ 9 من تموز الماضي في  إطار اتفاق وقف إطلاق النار.

عملية انزال مفاجئة لحزب الله فوق مراكز داعش في الجرود

نفذت قوات النخبة في حزب الله عملية انزال مفاجئة فوق مراكز تنظيم داعش الارهابي في الجرود بطوافات سورية وقد قتلت العشرات منهم واسرت الباقي.

الجيش يُلقم سلاحه في الطيبة.. ويتأهب لاقتحام دير الزور

حمص|

سيطر الجيش السوري على قرية الطيبة شمال غرب بلدة السخنة بريف حمص الشرقي، وسط انسحاب وتراجع تنظيم “داعش” باتجاه عمق مناطق سيطرته في ريف دير الزور.

لم ينته الأمر هنا، إذ استمرت العمليات حتى صباح هذا اليوم، تزامناً مع اقتحام وحدات النخبة التابعة للجيش المرتفعات المحيطة بقرية طيبة، معتلين بذلك تلال: “المقبرة، المنشار، والنوبر”.

مصدر ميداني تحدث لموقع المحاور قائلاً: “يبدو أن دخول محافظة دير الزور مسألة وقت لا أكثر، ولاسيما أننا تقدمنا نحو جبل الشاعر محاصرين إياه”.

لمدينة الطيبة أهمية استراتيجية فائقة، ولاسيما أنها كانت تشكل ثاني أكبر جيب بالنسبة لتنظيم “داعش”، بعد بلدة السخنة التي كان قد خسرها التنظيم قبل نحو 3 أسابيع.

الجيش السوري يضيق الخناق على “داعش بعمق البادية

 

اكتسح الجيش السوري بمساندة القوات الرديفة والطيران الحربي السوري والروسي مساحات شاسعة كانت تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي ممهدا لإطباق الحصار على إرهابيي التنظيم في جيب ثان وسط البادية السورية.

وتابع الجيش تقدمه على محور الكوم بريف حمص الشمالي محققا السيطرة على بلدة الطيبة، في المقابل كانت القوات المتواجدة في مدينة السخنة تزحف باتجاه الشمال الشرقي لتقطع هي الأخرى نحو 10 كيلومترات للالتقاء بالقوات المسيطرة على الطيبة وإغلاق المنفذ الوحيد لداعش باتجاه ريف دير الزور الغربي.

وبهذه العملية يكون الجيش السوري قد أنجز طوقا جديدا حول إرهابيي داعش في البادية بعد الطوق الأول الذي أحدثه خلال الأيام الماضية حول الإرهابيي المتواجدين في ناحية عقيربات شرق مدينة السلمية بريف حماة الشرقي.

وضمن الطوق الأول سيطر قضم الجيش منطقة حويسيس بالكامل شرق جبل الشاعر بريف حمص الشمالي الشرقي مبعدا الإرهابيين عنها وموقعا بينهم عشرات القتلى والجرحى.

وبهذه العمليات النوعية يكون الجيش بحاجة فقط للوقت حتى ينهي تواجد إرهابيي التنظيم شرق حمص وحماة بشكل كامل حيث أن حصار الإرهابيين وقطع الاتصال بينهم وبين عمقهم الاستراتيجي في ريف دير الزور الغربي يمهد لنفاذ ذخيرتهم دون الحصول على تموين جديد بينما يتابع الجيش قضمه للمناطق داخل هذه الجيوب.

 

العشائر السورية تبايع الرئيس الأسد وترفد الجيش ب 4200 مقاتل

الرقة|

قالت مصادر ميدانية من قوات العشائر أن حوالي أربعة آلاف ومئتي مقاتل من أبناء العشائر السورية انضموا لقوات العشائر التي تقاتل إلى جانب الجيش السوري ضد تنظيم الدولة داعش في البادية السورية ومحافظات الشرق السوري.

المصادر أكدت أن معظم المقاتلين الذين انضموا مؤخراً لقوات العشائر هم من القرى والبلدات التي استعادها الجيش السوري في الأسابيع الماضية من قبضة تنظيم الدولة لاسيما من بلدات معدان، الصبخة، العكيرشة، غانم العلي، الشنان، البو حمد، وغيرها من بلدات ريف محافظة الرقة إضافة إلى مئات آخرين من عشائر دير الزور والحسكة.

وحسب المصادر ذاتها فإن عدد مقاتلي العشائر ارتفع خلال شهر واحد من 2800 مقاتل إلى 7000 مقاتل، وأن هؤلاء سيتلقون دعماً عسكرياً وتسليحياً بالمعدات والذخيرة من القوات الروسية الموجودة في سورية.

يأتي ذلك مع أنباء تتحدث عن استنفار تام في صفوف مقاتلي تنظيم الدولة في محافظة دير الزور وعمليات تحشيد للتنظيم في تلك المحافظة التي يبدو أنها ستشهد واحدة من أعنف المواجهات خلال الفترة المقبلة، الأنباء تتحدث أيضاً عن تحصينات جديدة بدأ التنظيم بإشادتها في المناطق الاستراتيجية لدير الزور استعداداً للمواجهة المرتقبة.

ويرى مراقبون أن انضمام أبناء العشائر في سورية للجيش السوري قد يؤدي إلى تغييرات جوهرية في السيطرة على المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية في سورية إذا ما حصل هذا الانضمام بأعداد كبيرة، كما يرون أن تقديم الدعم من العشائر للجيش السوري بهذه الطريقة يعني مبايعتها للرئيس الأسد من جديد.

مقاتلو الجيش السوري وحزب الله يعتلون التلال والمرتفعات في القلمون

ريف دمشق|

سيطر الجيش السوري ومقاتلو المقاومة على عدة قرى ومرتفعات خلال عملياتهم العسكرية المستمر في جرود القلمون على الحدود السورية اللبنانية.

حيث تمت السيطرة صباحاً على مرتفعي “شعبة الدواب وشعبة بيت شكر” في المحور الشمالي لجرود القلمون الغربي.

تبعها فوراً السيطرة على “قرنة شعبة عكو” الاستراتيجية بارتفاع 2364م في جرد الجراجير، والتي تشرف على كامل المنطقة الجنوبية للقلمون الغربي وتؤمن الإشراف الناري على جبل حليمة الذي يُعتبر من أحد مراكز الثقل لـ”داعش” في المنطقة، إضافة للسيطرة على مداخل معبري شميس تم المال والقصيرة ووادي الشاحوط غرباً.

وسرعان ما استطاع الجيش والمقاومة إحكام السيطرة بعدها على مرتفع “قرنة عجلون” في المحور الشمالي لجرود القلمون الغربي.

بالتزامن مع ذلك، تستمر الغارات الجوية السورية المركزة على مواقع ونقاط انتشار مسلحي تنظيم “داعش” في مرتفعات “القريص” ومرتفعات “حليمة قارة” التي تعد أهم معاقل التنظيم في جرود القلمون الغربي، إضافة إلى استهداف معبري “مرطبية والروميات” حيث تتقدم قوات الجيش السوري والمقاومة.

كما تستهدف طائرات المقاومة المسيرة نقاط ودشم وتحصينات تنظيم “داعش” في جرود القلمون الغربي، محققة إصابات مباشرة.

نظام أنقرة يسعى لربط عفرين وإدلب عبر سلة واحدة

أنقرة|

لأول مرة تربط أنقرة ما بين معضلتي عفرين وإدلب، في سلة واحدة، معلنةً أن تركيا هي من دفع ثمن عدم الاستقرار في هاتين المنطقتين.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم: إن بلاده هي من يدفع ثمن عدم الاستقرار في عفرين وفي إدلب. واعتبر أن الأمور غير واضحة المعالم، وليس واضحاً بعد ما إذا كانت تركيا تنوي شن عملية عسكرية في عفرين وإدلب أم لا، مشيراً إلى أن «كافة التنظيمات الإرهابية تأخذ السلطة من بعضها البعض، ونحن والأبرياء السوريون هناك من ندفع ثمن ذلك».

ووصف الأوضاع في شمال سورية بـ«القدر الذي يغلي»، وأضاف: «لأننا دولة جوار فهذا الأمر يمثل تهديدا دائماً بالنسبة لنا»، ولوح بالرد على أي تهديد قائلاً: «مستعدون لإعطاء الرد المناسب في الداخل والخارج لأي تهديد يستهدف أمن حدودنا، وأمن المواطنين، ويعرض ممتلكاتهم للخطر». وأضاف بحسم «قادرون على توجيه الرد المناسب دون تردد».

وتخشى أنقرة من إمكانية تمدد عمليات «التحالف الدولي» بالتعاون مع «قوات سورية الديمقراطية – قسد» إلى إدلب، لاسيما بعد إعلان واشنطن عن تحول محافظة إدلب إلى أكبر معقل لتنظيم «القاعدة» في العالم، والتهديد الأميركي لـ«جبهة النصرة».

وكشفت مصادر تركية عن اتفاق لرئيس هيئة الأركان الإيرانية اللواء محمد حسين باقري الذي التقى نظيره التركي والرئيس رجب طيب أردوغان، بشكل مبدئي، على ضرورة إقامة مناطق تخفيف التصعيد في سورية قبل انتهاء شهر أيلول المقبل.

وفي هذا الصدد لفت الكاتب الروسي أيضين ميهدييف، إلى أن موقفي طهران وأنقرة مختلفان في سورية إزاء الرئيس بشار الأسد، ولكنهما متشابهان في العراق حيال الكرد.

ودعا ميهدييف في مقال له على موقع «برافدا. رو» الروسي، إلى العودة إلى التاريخ، مبيناً أن بلاد فارس والإمبراطورية العثمانية خاضتا حروبا ضروسا لامتلاك حق فرض النفوذ على مساحة شاسعة من الأرض – من العراق إلى القوقاز. لكنه أشار إلى أن طموح طهران وموسكو للسيطرة على الطرق الإستراتيجية والتجارية، التي تقع ما بين منطقة النهرين والقوقاز، بقي قائما حتى القرن الحادي والعشرين، حين قررا التوقف عن القتال فيما بينهما، وبدلاً من ذلك، الاتفاق وديا على التعاون في تلك المناطق التي تتوافق فيها مصالحهما.

وقام مؤخراً رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية بزيارة رسمية إلى أنقرة استغرقت ثلاثة أيام. وقد لفتت هذه الزيارة الانتباه إلى حقيقة أن الجنرالات الإيرانيين نادراً ما كانوا يزورون أنقرة خلال ربع القرن الماضي.

وأشار الكاتب إلى أن رئيسي هيئة الأركان العامة التركية والإيرانية خلوصي أكار وباقري وقعا قبل أيام، اتفاقاً لتوسيع التعاون العسكري. وبين أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استخلص أن من الأفضل له التفاهم مع إيران في سورية لمواجهة الخطر الكردي، خصوصاً أن تركيا لم تعد إلى رشدها، إثر الصدمة التي سببها قرار دونالد ترامب تسليم أسلحة ثقيلة لوحدات حماية الشعب الكردية.

وشرح أن أردوغان يحاول إدارة لعبة جيوسياسية معقدة، ولاسيما أن تركيا بحاجة إلى إيران: أولاً، لمواجهة خطر الكرد الانفصالي، وثانياً، لتحويل تركيا تدريجيا من الاعتماد على الغاز الطبيعي الروسي إلى الإيراني. وإضافة إلى ذلك، وكما يعتقدون في أنقرة، فإن إيران يمكن أن تساعد تركيا لكي تصبح حلقة وصل مركزية للغاز المتدفق من بلدان آسيا الوسطى إلى الاتحاد الأوروبي. وذلك بهدف الظهور أمام الأوروبيين بأن تركيا هي الضامن الرئيس لأمن الطاقة في القارة العجوز، ودفعهم إلى استئناف المفاوضات حول انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.

لكن الكاتب أشار في نهاية مقالته إلى أنه مهما بدت الآفاق وردية للنفوذ التركي المتنامي، فإن من غير المرجح أن توافق موسكو على خطط أردوغان لإزاحة شركة «غازبروم» الروسية تدريجيا من السوق الأوروبية.