محليات

التعليم العالي: الفصل سنتان لكل طالب تعادل تتخذ بحقه عقوبة امتحانية

دمشق|

أصدرت وزارة التعليم العالي قرارا يقضي بأن كل طالب تعادل مكلف بمقرارات استدراكية في إحدى جامعات القطر بغرض استكمال شهادته غير السورية وتتخذ الجامعة بحقه أي عقوبة امتحانية يتم فصله لمدة لا تقل عن سنتين ميلاديتين من تاريخ ارتكاب المخالفة.

وأشار القرار في إعلان تلقت سانا نسخة منه إلى أن لجنة تعادل الشهادات في الوزارة ستعمل على إعادة النظر في العقوبة بعد سنتين وفي حال الموافقة على إعادته تلغى نتائج امتحانات المقررات الاستدراكية جميعها التي نجح بها.

مجلس الشعب يقر قانونين حول الخدمة العسكرية وشهادات الولادة والوفاة

دمشق|

أقر مجلس الشعب مشروع القانون المتضمن تعديل الفقرتين ب و ج من المادة (20) من المرسوم التشريعي رقم (26) لعام 2007 المتعلق بالأحوال المدنية لجهة تسهيل تسجيل شهادات الولادة والوفاة.

وأشار وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم الشعار إلى أن القانون يأتي مراعاة للظروف الحالية التي يمر بها الوطن واضطرار المواطنين إلى ترك منازلهم والتوجه نحو محافظات أخرى أكثر أمنا وبالتالي عدم تمكنهم من تسجيل واقعات ولادتهم ووفياتهم التي مر عليها أكثر من سنة في مكان قيدهم الأصلي الأمر الذي يجعل تطبيق نص المادة (20) من المرسوم التشريعي رقم (26) لعام 2007 أمرا صعبا ان لم يكن مستحيلا وخاصة أن بعض امانات السجل المدني قد تم تدميرها وحرقها من قبل التنظيمات الارهابية المسلحة.

واوضح وزير الداخلية ان مشروع القانون يهدف الى تحقيق مصلحة المواطنين عامة عن طريق إيجاد حل مناسب لتسجيل واقعاتهم في السجلات المدنية السورية وهو ما كان من خلال تعديل نص المادة 20 المشار اليها بحيث يتمكن المواطن من تسجيل واقعات أحواله المدنية في مكان حدوث الواقعة مهما بلغت مدة تأخيرها.

وتنص المادة (20) من المرسوم التشريعي رقم (26) لعام 2007 وتعديلاته على تسجيل شهادات الولادة او الوفاة اذا قدمت بعد انقضاء المدة القانونية وقبل مرور سنة على حدوثها بناء على محضر اداري لدى أمين السجل المدني المختص.

والفقرة الثانية تنص على انه تسجل الولادة بعد انقضاء سنة على حدوثها وقبل بلوغ أصحابها تمام الثامنة عشرة من عمرهم من قبل أمين السجل المدني المختص في مكان قيد الاسرة بناء على ضبط الشرطة.

ونصت الفقرة 3 من التعليمات التنفيذية للمادة (35) من المرسوم التشريعي المشار إليه على “لا تسجل الوفاة بعد انقضاء سنة على حدوثها إلا بناء على قرار يصدر عن لجنة المكتومين في مديرية الشؤون المدنية في مكان قيده عدا الوفيات التي تثبت بقرار قضائي”.

وأقر المجلس مشروع القانون المتضمن طي المقطع الأخير من الفقرة الرابعة من المادة (87) من قانون الخدمة العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (18) لعام 2003 الذي تمت اضافته بموجب المادة الرابعة من المرسوم التشريعي رقم (24) تاريخ 18-4-2006 ويستعاض عنه بالنص التالي..

مع مراعاة أحكام الفقرتين 3و4 من هذه المادة يستحق العريف المتطوع عند الترقية لرتبة رقيب راتب الدرجة المحاذية لدرجته في جدول الراتب وأصبح قانوناً.

وجاء في الأسباب الموجبة أنه بموجب المادة (4) من المرسوم التشريعي رقم 24 تاريخ 18-4-2006 التي عدلت الفقرة(4) من المادة (87) من قانون الخدمة العسكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 18 لعام 2003 أصبح العريف المتطوع المرقى الى رتبة رقيب يستحق الدرجة المماثلة لرتبته في رتبة العريف وبهذه الحالة استحق درجتين اضافيتين بخلاف جميع الرتب الأخرى لذلك كان لا بد من تعديل المادة بحيث يستحق العريف المتطوع المرقى لرتبة رقيب راتب الدرجة المحاذية لرتبته.

الثلج والصقيع والبرد سيجتاح سورية هذا الاسبوع

 

دمشق

اعتباراً من مساء اليـوم الأربعـاء، يبدأ تأثير منخفض جوي قطبي مرفق بتيارات شمالية بــاردة.

الهطولات سـتكون قليلة في المنـاطق الجنوبية والوسطى والغربية، بينمـا تتركز في المنـاطق الشرقية والشـمالية الشرقية.

خـط الثلج سـيكون عنـد 500 متـر في المنطقـة الشرقية والجزيرة السورية وتسقط الثلوج اعتباراً من جبال تدمــر، بينما يكون عند 1000 متـر في باقي المناطق.

التحـذير من الصقيــع: المنخفض حتى الآن جــاف، وكميـة الرطوبـة فيه قليلة، لهذا سـيكون الإحساس بالبرودة كبيـراً. وقد تصل درجـات الحرارة في القلمون إلى 15 درجـة تحت الصفــر.

يوم السبت 5 كانون الأول سيكون الأشـد برودة، تصل الحرارة في دمشق إلى 8 درجــات تحـت الصفر ليــلاً، و7 درجات فوق الصفر نهاراً.

الحـالة تسـتمر حتى 12 كانون الأول الذي سيكون أقل برودة وماطراً.

 

مستشار وزير العدل: ثغرات تعطل سرعة التقاضي.. ولابد من وجود قضاة أكفياء

دمشق|

أكد رئيس لجنة جمع الأدلة للجرائم المرتكبة في سورية مستشار وزير العدل نائل محفوض أن هناك الكثير من الثغرات في القوانين الحالية تعطل سرعة عملية التقاضي والتي تسعى وزارة العدل إلى تحقيقها، موضحاً أن القاضي حتى يستطيع أن يفسر هذه القوانين ويطبقها فإنه يحتاج إلى فترة طويلة من الزمن وبذلك لا تحقق غاية السرعة في البت بالدعاوى المنظورة أمامه.

وفي تصريح هو الأول له لـ«الوطن» دعا محفوض إلى وضع قوانين حديثة تلغي الثغرات الموجودة في القوانين الحالية والتي تعطي للقاضي الفرصة والإمكانية للبت في الدعاوى بأسرع وقت ممكن وتحقق العدالة.

وقال محفوض: إنه لابد أن يوجد قضاة أكفياء للبت بالدعاوى المنظورة أمامه، معتبراً أن القاضي الكفء يسيطر على الدعاوى بشكل كبير ولا يسمح لأي شخص مهما كان سواء كان محامياً أم متقاضياً أن يتلاعب بالدعوى مشيراً إلى أن هذا لا يعني أنه لا يوجد لدينا قضاة أكفياء إلا أنه لابد أن يقترن وجود القاضي الكفء بالنص التشريعي الصحيح حتى نصل إلى الغاية التي نسعى لها جميعاً وهي تحقيق سرعة التقاضي في القضاء وبذلك نقضي على الروتين القضائي بشكل كامل.

ورأى محفوض أن الحضارة الحديثة المزيفة والركض للحصول على المال بأي طريقة كانت سواء مشروعة أم غير مشروعة جعلا من القيم الأخلاقية متدنية ومن هذا المنطلق لابد من العمل على تأهيل كادر قضائي متمكن والاستفادة من الخبرات القضائية الكبيرة الموجودة حالياً مضيفاً حتى تحقيق هذه الغاية لا بد من ملء هذه الفترة بالنصوص القضائية الحديثة ريثما نصل إلى المستوى الذي نريده.

وبين محفوض أنه يوجد في سورية قضاة أكفياء إلا أن هذا لابد أن يقترن بالنصوص الصحيحة مشيراً إلى أن القضاء هو المعيار الحقيقي لاستقرار المجتمع فإذا كان القضاء بخير فالمجتمع بخير وهذا يتطلب الاهتمام الكبير في تطوير عملية التقاضي وإيجاد آليات سريعة لتحقيق الغاية إضافة إلى النظر بالقوانين والتشريعات القديمة التي أصبحت غير ملائمة في المرحلة الراهنة.

وأكد حقوقيون أن الجسم القضائي يعاني بطئاً في الكثير من الدعاوى المنظورة أمامه وخاصة ما يتعلق بالتبليغات وهذا يتطلب إعادة تعديل قانون أصول المحاكمات سواء المدنية أو الجزائية لتسريع عملية التقاضي وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسة القضائية، كاشفين أن هناك عدداً لا بأس به من الدعاوى تستغرق سنوات حتى يتم البت بها وبالتالي يؤدي ذلك إلى تضييع الحقوق.

وكانت الحكومة أقرت في 2012 تقريراً للإصلاح القضائي الموضوع من اللجنة التي شكلتها لوضعه برئاسة وزير العدل الحالي نجم حمد الأحمد والذي نص على ضرورة تسريع عملية التقاضي بين المتقاضين لتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسة القضائية إضافة إلى الكثير من المقترحات الذي تضمنه التقرير لتحسين واقع القضاء.

كما شكلت وزارة العدل في العام ذاته لجنتين لتعديل قانوني أصول المحاكمات الجزائية والمدنية وحتى تاريخ إعداد الخبر لم يرفع المشروعان إلى الحكومة لمناقشته.

الرئيس الأسد: أنا متفائل.. والحرب ضد الإرهاب مستمرة ولا مجال للرجوع إلى الوراء

دمشق|

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن الحرب ضد الإرهاب مستمرة، مشيراً إلى أنه لا مجال للرجوع إلى الوراء في هذا الصدد.

وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع التلفزيون التشيكي أن إلحاق الهزيمة بالإرهاب يزيل العوائق من أمام أي عملية سياسية مشيرا إلى أنه لا يمكن لأي دولة في العالم أن تحارب الإرهاب بينما هي تقدم الدعم للإرهابيين بشكل مباشر من خلال تقديم السلاح والتحالف مع أكبر داعمي الإرهاب في العالم أي السعودية لأن هذا الأمر ينطوي على تناقض، مؤكداً أن الخطوة الأولى لهزيمة التنظيمات الإرهابية في سورية تكمن في قطع الإمدادات والأسلحة والمال عنها ومنع تدفق الإرهابيين الذين يدخلون إلى سورية بشكل أساسي عبر تركيا.. وبدعم من السعوديين والقطريين وقال: “المشكلة الآن هي أننا نحارب الإرهابيين بينما يتمتعون هم بإمدادات غير محدودة من مختلف البلدان.. وبشكل أساسي من البلدان الإقليمية وبدعم أو بتغاض من بعض البلدان الغربية”.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن روسيا تدعم الحكومة السورية لأنها تدعم القانون الدولي والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره أما الولايات المتحدة فإنها تسعى دائما إلى الهيمنة على العالم.. ولأن سورية مستقلة فإن أمريكا لا تقبل بوجود بلد يقول لها.. لا.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة..

السؤال الأول ..

شكرا لوقتكم سيادة الرئيس.. دعني أبدأ بسؤال شخصي.. أنت طبيب.. وفي عام 2011 قلت إنك اخترت جراحة العيون لأن ذلك الاختصاص ليس فيه حالات طوارئ ولا ينطوي إلا على قدر ضئيل جداً من الدماء.. كان ذلك في آذار 2011 وهو الوقت نفسه الذي اندلعت فيه الحرب في سورية والتي يمكن القول إنها أكثر الصراعات دموية في العالم.. أي إنها حالة طوارئ من العيار الثقيل.. كيف تتعامل مع ذلك..

الرئيس الأسد..

إذا أردت أن تربط بين هذا العمل أو أي عمل آخر يتعلق بالجراحة من جهة.. وما يحدث في سورية من جهة أخرى.. فإن ذلك يعتمد على النوايا.. في الجراحة هناك دائماً دماء.. لكن تلك الدماء تكون من أجل إنقاذ حياة المريض وليس لقتله.. بينما الدماء التي تسيل في سورية يتسبب بها الإرهابيون الذين يقتلون السوريين.. ووظيفتنا كحكومة هي إنقاذ حياتهم من خلال القضاء على الإرهابيين.. هذه هي الصلة الوحيدة بين الأمرين.. وآمل أن أكون قد فهمت سؤالك بشكل صحيح.

مداخلة.. نعم.. أعني..

الرئيس الأسد..

كما قلت فإن وظيفتنا هي إنقاذ الحياة.. وإذا أدى ذلك إلى إراقة الدماء فإن ذلك يحدث في إطار الدفاع عن وطننا.. فالدول تستعمل الجيوش للدفاع عن بلدانها.

السؤال الثاني..

لكن عدد القتلى بلغ 250 ألف شخص.. وهذا ما لا يمكن تخيله في أي بلد.

الرئيس الأسد..

يحدث هذا نتيجة وجود عدد كبير من الإرهابيين المدعومين من قوى إقليمية وغربية.. الإرهابيون لا يأتون من داخل سورية وحسب.. بل يأتون من أكثر من مئة بلد في سائر أنحاء العالم.. لقد أرادوا جعل سورية مركزا للإرهاب.. وهذا هو الوضع حاليا.. لو لم ندافع عن بلدنا لبلغ هذا العدد أضعافا مضاعفة.

السؤال الثالث..

لقد ذكرتم الإرهاب.. يبدو أن تطورات كبيرة قد طرأت على الأزمة السورية في الأيام الأخيرة.. برأيكم.. ما هو التاريخ الأكثر أهمية في الأزمة السورية الـ 30 من أيلول تاريخ التدخل الروسي.. أو الـ 13 من تشرين الثاني تاريخ الهجوم الإرهابي في باريس…

الرئيس الأسد..

من المؤكد أن التاريخ الأهم هو تاريخ المشاركة الروسية.. أو ما أعلن عنه من تشكيل جبهة ضد الإرهاب.. هذا هو الحدث العملي الأهم ضد الإرهاب.. بينما ما حدث في باريس بعد الهجوم الإرهابي.. على المستوى السياسي كان يهدف إلى تهدئة مشاعر الفرنسيين للإيحاء بأن الفرنسيين سيهاجمون “داعش” بطريقة مختلفة جدا.. ما الذي يعنيه ذلك… ألم تكن فرنسا جادة قبل هجوم باريس… إذا.. ما حدث كان يهدف فقط إلى تهدئة مشاعر الفرنسيين.. وليس رداً جدياً .. في حين إن الروس يظهرون جدية كبيرة جداً في محاربة الإرهاب.. وثمة تعاون بينهم وبين الجيش السوري.

السؤال الرابع..

إذاً.. فأنتم تعتقدون أن زيادة الهجمات التي يشنها التحالف الغربي تحت قيادة الولايات المتحدة لا تساعد…

الرئيس الأسد..

حسب الوقائع.. يمكن القول إنه منذ تشكيل ذلك التحالف توسع “داعش” وارتفع عدد المنضمين إليه من سائر أنحاء العالم.. على النقيض من ذلك.. فمنذ بداية مشاركة الروس في العملية نفسها المسماة الحرب على الإرهاب.. و”داعش” و”جبهة النصرة” في حالة انحسار.. وكذلك الأمر بالنسبة للمجموعات الإرهابية الأخرى.. هذا هو الواقع.. والوقائع تتحدث عن نفسها.

السؤال الخامس..

ألا يعود السبب في ذلك.. من منظور عسكري.. ببساطة إلى أن القوات الجوية الروسية تعمل مع القوات التابعة للجيش السوري…

الرئيس الأسد..

السبب في ذلك هو وجود التعاون.. هذا ما قلته.. لا تستطيع قتل الإرهابيين أو القضاء على الإرهاب من الجو.. هذا غير ممكن وشبه مستحيل.. لقد حاول الأمريكيون ذلك في أفغانستان ولوقت طويل.. لأكثر من اثني عشر أو ثلاثة عشر عاما.. هل حققوا شيئا… لم يحققوا شيئا.. لا يزال الإرهاب قويا في أفغانستان.. أنت بحاجة لتعاون من داخل ذلك البلد.. مع أي قوة.. والقوة الرئيسية في سورية هي الجيش السوري.. والحكومة السورية بالطبع.

السؤال السادس..

الرئيس الفرنسي يحاول تشكيل تحالف واسع ضد الإرهاب.. هل تساوركم الشكوك حيال هذه المحاولة…

الرئيس الأسد..

بالتأكيد.. لو أرادوا التعلم مما حدث مؤخرا في باريس.. لماذا لم يتعلموا من الهجوم الذي وقع على تشارلي إيبدو… إنه المبدأ نفسه والمفهوم نفسه.. قلنا حينذاك إن تلك كانت قمة الجبل الجليدي.. ما يوجد تحت الماء أكبر بكثير.. إنهم لم يتعلموا.. هذا أولا.. ثانياً.. لا يمكنك محاربة الإرهاب بينما تقدم الدعم للإرهابيين بشكل مباشر من خلال تقديم السلاح والتحالف مع أكبر داعمي الإرهاب في العالم.. أي السعودية.. لا يمكنك فعل ذلك لأنه ينطوي على تناقض.. لا يمكنك أن تكون اللص ورجل الشرطة في آن معا.. عليك أن تختار الطرف الذي تقف معه.

السؤال السابع..

لكني لم أسمع عن أي إمدادات غربية لـ “داعش” أو “جبهة النصرة”.

الرئيس الأسد..

يمكنك رؤية ذلك بكل وضوح على الإنترنت.. هناك الفرنسيون وأطراف أخرى بالطبع.. إلا أن المثال الفرنسي موجود.. كيف يمكن لبلد كفرنسا أن يبيع مثل تلك الأسلحة لجهة لا يعرفها.. ولا يعرف إلى أين ستنتهي تلك الأسلحة… هذا مستحيل.. إنهم بالتأكيد يعرفون ذلك من خلال السعودية وقطر وربما من بلدان أخرى.

السؤال الثامن..

حصل حادث على الحدود التركية يتمثل بإسقاط قاذفة روسية.. هل تعتقد أن هذا الحادث سيؤثر على حصيلة جهود الرئيس الفرنسي لتشكيل تحالف أوسع… هل تعتقد أن ذلك سيعقد محادثات السلام في سورية…

الرئيس الأسد..

لا أظن ذلك.. لكني أعتقد أن ذلك أظهر مضي أردوغان في غيه.. بل يمكن القول إنه فقد أعصابه لأن التدخل الروسي غير توازن القوى على الأرض.. وبالتالي.. فإن فشل أردوغان في سورية.. وفشل مجموعاته الإرهابية يعني نهاية حياته السياسية.. ولذلك أراد أن يفعل أي شيء لوضع العراقيل في وجه أي نجاح.. ولذلك فعل ما فعله.. لكني لا أعتقد أن ذلك سيحدث أي تغيير في التوازن.. الحرب ضد الإرهاب مستمرة.. وستكون المشاركة الروسية الداعمة أقوى رغم أنها قوية في كل الأحوال.. وأعتقد أنه لا مجال للرجوع إلى الوراء في هذا الصدد سواء فعلها مرة أخرى بهذه الطريقة أو بأي طريقة أخرى.

السؤال التاسع..

الرئيس الأمريكي يقول إنه لا يريد تكرار الخطأ نفسه.. أن يشن هجوما بريا دون أن يعرف فعليا من سيملأ الفراغ.. معظم المرشحين الرئاسيين في الانتخابات الأمريكية يقولون إنهم يريدون أن يفعلوا أكثر بكثير من مجرد توجيه الضربات الجوية.. ما المقاربة التي تعتقد أنها أكثر عملية في إلحاق الهزيمة بـ “داعش”…

الرئيس الأسد..

في الواقع.. إذا أردت التحدث عن الإرهاب بشكل عام.. وليس فقط عن “داعش”.. أعتقد أنه ينبغي العمل على عدة محاور وأن نجد حلا متعدد الوجوه.. جزء من ذلك الحل يتعلق بالأيديولوجيا وجزء يتعلق بالاقتصاد وبالمواقف السياسية والتعاون السياسي.. والأمر الأخير هو التعاون الأمني ومحاربة هذه المنظمات مباشرة بسبب الوضع الذي نحن فيه الآن.. ليس هناك مناص من محاربتها مباشرة.. لكن هذا لا يكفي.. إذا أردت أن تحارب هذه المنظمات وتهزمها ينبغي أن تقطع عنها الإمدادات والأسلحة والمال والمتطوعين الذين يدخلون إلى البلاد بشكل أساسي عبر تركيا وبدعم من السعوديين والقطريين.. هذه هي الخطوة الأولى التي ينبغي اتخاذها في الوقت الذي تهاجم فيه هذه المنظمات على الأرض.. المشكلة الآن هي أننا نحارب الإرهابيين بينما يتمتعون هم بإمدادات غير محدودة من مختلف البلدان.. وبشكل أساسي من البلدان الإقليمية وبدعم أو بتغاض من الغرب أو من بعض البلدان الغربية إذا توخينا الدقة.

السؤال العاشر..

قلتم إن أولويتكم تتمثل في محاربة الإرهابيين وإلحاق الهزيمة بهم قبل الحل السياسي.. ما الذي تعنونه بإلحاق الهزيمة بالإرهاب… هل يعني ذلك ألا تبقى هناك أي مجموعات معارضة مسلحة في سورية…

الرئيس الأسد..

لا يمكنك التحدث عن المعارضة بالمعنى السياسي بينما تحمل هذه المعارضة السلاح.. عندما تتحدثون في بلادكم عن المعارضة.. فإن ذلك يشير إلى الحركات السياسية وحسب.. ثانيا.. إذا كانت المعارضة سياسية ينبغي أن تكون لها قواعد شعبية.. وبالتالي عندما نتحدث عن متمردين أو مقاتلين يحملون البنادق وأي أسلحة أخرى لمهاجمة الشعب السوري أو الجيش السوري وتدمير الممتلكات العامة والخاصة وما إلى ذلك فإن هذا إرهاب.. وليس هناك تعريف آخر له.. إذا نحن لا نقبل تعبير المعارضة المقاتلة أو المعارضة العسكرية أو “المعارضة المعتدلة” التي تحمل السلاح.. هذه ليست معارضة.. بل إرهاب.. بالنسبة لنا.. فإن المعارضة هي حركة سياسية تجري داخل أو خارج سورية.. هذا لا يهم.. الجانب الآخر من المعارضة هو بالطبع أن تكون وطنية وليست معارضة يتم تشكيلها في فرنسا أو قطر أو السعودية أو الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة.. ينبغي أن تكون معارضة سورية تتشكل في سورية.. لدينا معارضة سورية.. معارضة سورية حقيقية.. أما مدى حجمها أو قوتها فليس مهما.. وبالتالي فإن إلحاق الهزيمة بالإرهاب يزيل العوائق من أمام أي عملية سياسية.. الآن.. إذا اتفقنا على أي خطوات أو إجراءات مع أي طرف في المعارضة في أي مكان من العالم.. أعني مع معارضة سورية.. ما الذي يمكن تحقيقه… هل تستطيع إجراء انتخابات حقيقية… هل يمكنك تحقيق الاستقرار مع المعارضة… للإرهابيين عالمهم الخاص ولهم أهدافهم الخاصة.. لهم أجندتهم وأيديولوجيتهم.. وهي مختلفة تماماً عن الجانب السياسي.. وبالتالي إذا بدأت بالعملية السياسية.. وينبغي أن نبدأها.. أنا لم أقل إنه لا ينبغي أن نبدأها.. أنا قلت إنك إذا أردت أن تقوم بخطوات ملموسة ينبغي أن يكون ذلك بعد أن نبدأ بإلحاق الهزيمة بالإرهاب.. لم أقل إننا ينبغي أن نفعل ذلك بعد أن نهزمه لأن هزيمته عملية طويلة.

السؤال الحادي عشر..

ثمة مشكلة رئيسية هنا.. لقد جرى الحديث في فيينا عن معارضة معتدلة بما في ذلك مجموعات مسلحة.. أنت تقول إنه لا يمكن التفاوض مع كل من يحمل السلاح…

الرئيس الأسد..

لا.. للعملية السياسية وجهان.. يتمثل أحدهما في التعامل مع المعارضة السياسية.. والجانب الآخر في التعامل مع تلك المجموعات.. وهي العملية التي نسميها في سورية عملية المصالحة عندما يسلمون أسلحتهم ويعودون إلى حياتهم الطبيعية وتمنحهم الحكومة العفو.

مداخلة.. بشروطكم…

الرئيس الأسد..

لا.. يكون العفو كاملا إذا عاد الشخص المعني إلى حياته الطبيعية.. ولا توجه إليه أي تهمة.. ويكون حرا في أن يعيش حياة طبيعية.. حياة مسالمة دون قتال ودون حمل السلاح ودون إرهاب الناس.. لقد نجحت هذه المصالحات في سورية.. في الواقع إنها حققت أكثر من أي عملية سياسية.. إذا.. نحن لا نقول إننا لا نتعامل مع أولئك المسلحين لأنهم إذا غيروا موقعهم سيكون عليك بالطبع التعامل معهم.. لكن عندما تتحدث عن “داعش” أو “جبهة النصرة” والمنظمات المرتبطة بالقاعدة تجد أنها غير مستعدة لإلقاء سلاحها والتفاوض مع الحكومة في كل الأحوال.. هم لا يقبلون هذا ونحن لا نقبله أيضاً.. فأيديولوجيتهم ضد الحكومة وضد البلد برمته.. إنهم لا يعترفون بالحدود ولا يعترفون بالآخرين الذين لا يشبهونهم.. وبالتالي من الصعب بل من المستحيل التوصل إلى أي مصالحة معهم.. أنا أتحدث عن المجموعات الأخرى التي ترهب الناس من أجل الحصول على المال أو تبث الخوف في نفوس الناس أو لأي سبب آخر.. وقد نجحنا في التفاوض معها.

السؤال الثاني عشر..

إذا.. فأنتم توافقون بشكل كامل على محادثات فيينا التي نتحدث عنها بين الحكومة ومجموعات المعارضة خلال شهر.. ربما مع حلول نهاية السنة…

الرئيس الأسد..

منذ بداية هذه الأزمة.. قلنا إننا مستعدون للتفاوض مع أي طرف وبالتالي فإن هذه المجموعات التي نعرف أنها مرتبطة بالفرنسيين أو بغيرهم.. وليس بالسوريين.. نتعامل معها على أنها معارضة تمثل ذلك البلد.. لأن السوريين يعرفون الواقع.. نحن لسنا ضد أي شكل من أشكال التعاون أو الحوار أو المفاوضات.. والحوار في الحقيقة هو التعبير الأدق.. لكن في النهاية إذا تم التوصل إلى اتفاق مع تلك المعارضة التي لا تمتلك أي قواعد شعبية في سورية.. ماذا تحقق… هذا سؤال بسيط.. نستطيع التفاوض لأشهر.. ثم في النهاية من سيقوم بالتنفيذ إذا كانوا لا يتمتعون بأي نفوذ على الإرهابيين.. وإذا لم تكن لديهم أي قواعد شعبية ولا يؤثرون على السوريين.. ما معنى تلك الاجتماعات… من حيث المبدأ نحن لا نقول لا.. بل نقول نعم.. لكن في الواقع لا نستطيع أن نقول للناس إننا نأمل بتحقيق شيء من وراء ذلك.. وإن هذه هي الطريقة لحل المشكلة.

السؤال الثالث عشر..

كيف تصف هذا الصراع.. هل هو صراع بين الحكومة والمقاتلين من أجل الحرية أم صراع يقاتل فيه الشيعة ضد السنة أو العرب ضد الفرس.. هل هو صدام بين القوى العظمى.. هل هو قتال بين دولة علمانية ومتعصبين دينيين… ما هو بالتحديد…

الرئيس الأسد..

إنها تشتمل على جميع العوامل التي ذكرتها.. لكن ليست جميع هذه العوامل حقيقية.. أعني إذا أردت التحدث عن المشاعر الحقيقية للسوريين.. على سبيل المثال.. إذا أخذت العامل الطائفي الذي ذكرته ستجد أنه ليس حقيقيا.. لأنك إذا ذهبت الآن إلى أي مكان في سورية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية ستجد جميع ألوان طيف المجتمع السوري العرقية والطائفية.. إذا هذا غير صحيح.. وإلا لما رأيت الناس يعيشون مع بعضهم بعضا.. إذا ليس هذا هو الحال.. لكن الكراهية الطائفية تفاقمت بسبب السعوديين والقطريين.. كما أن هناك دائماً أولئك المتعصبين الذين يصغون لذلك النوع من الخطاب.. لكن ليس هو الواقع في كل الأحوال.. الحرب قائمة بين الحكومة ومقاتلين مدعومين من قوى إقليمية ودولية لها الأجندة ذاتها.

قد تكون دوافعها مختلفة.. لكنها تمتلك الأجندة نفسها.. إنها تريد تغيير الحكومة.. تريد الإطاحة بالحكومة والدولة في سورية وتغيير الرئيس والنظام السياسي برمته دون العودة إلى الشعب السوري.. هذه هي حقيقة المعركة.. إذا.. عندما نتحدث عن متمردين نجد أنه ليست لديهم أي أجندة.. وقد تفاوضنا معهم ووجدنا أنه ليست لديهم أي مطالب سياسية.. إنهم يسعون فقط للحصول على المال.. معظمهم مرتزقة يسعون لتحقيق أجندات الأطراف الأخرى.. إذا هذه هي حقيقة المعركة.. لقد دعمت روسيا الحكومة لأنها تدعم القانون الدولي والاستقرار في المنطقة واستقرارها هي واستقرار العالم بأسره.. أما الولايات المتحدة فإنها تسعى دائما للهيمنة على العالم.. ولأن سورية مستقلة فإن أمريكا لا تقبل بوجود بلد يقول لها لا.. لكن في الواقع فإن الحرب قائمة بين الحكومة مدعومة من أغلبية الشعب السوري ضد مرتزقة مدعومين من تلك البلدان.

السؤال الرابع عشر..

على المستوى الشخصي.. حدث تطور مثير للاهتمام في التصور العام عنك وخصوصا في الغرب.. حيث تحولت من أمل بلادك إلى واحد من الأشرار الرئيسيين في العالم وأصبحت الآن مرة أخرى جزءا من المعادلة القائمة في سورية.. كيف عشت خلال عملية التحول هذه…

الرئيس الأسد..

تحول من…

مداخلة..

تحولك من كونك أملا لبلادك إلى..

الرئيس الأسد..

تعني قبل الأزمة…

مداخلة..

نعم أعني أن الجميع الآن يعتمد عليك مرة أخرى من أجل مستقبل سورية.

الرئيس الأسد..

إذا كنت تتحدث عن العلاقة مع الغرب.. ففي عام 2005 كنت قاتلا.. وفي عام 2008 أصبحت صانع سلام.. ثم في عام 2011 أصبحت الجزار.. الآن هناك شيء من التغيير الإيجابي.. لنقل تغييرا خجولا وليس صريحا.

السؤال الخامس عشر..

كيف تقبلت ذلك شخصيا.. كيف عشت خلال هذا التحول…

الرئيس الأسد..

من الناحية الشخصية.. ليس لذلك أي أثر.. ولسبب وحيد هو أنه لم يعد أحد يأخذ المسؤولين الغربيين على محمل الجد.. ولذلك عدة أسباب.. أولها أنه لم تعد لهم مصداقية.. وثانيها أنه ليست لديهم أي رؤية ويتسمون بالضحالة.. وثالثها أنهم ليسوا مستقلين.. فهم يتبعون الأوامر الأمريكية.. إذا فهم ليسوا جادين.. وبالتالي لا أهمية لهم.. وهذا ينطبق على معظم الأوروبيين.. نحن ننظر إلى السيد أي إلى الولايات المتحدة.. وبالتالي ليس لذلك أي أثر من الناحية الشخصية بالنسبة لي.. خصوصاً عندما نكون في حالة حرب فإن الأمر المهم هو ما يريده السوريون والطريقة التي ينظر بها الشعب السوري إلي.. هذا مهم جدا بالنسبة لي.. ولا أكترث لما يراه الآخرون.. إذا عندما نتحدث عن التذبذب الحاصل في السلوك الأوروبي حيال سورية أو حيالي شخصياً فإنه يتغير صعودا وهبوطا.. لكني لم أتغير.. ما زلت أنا نفسي منذ أصبحت رئيسا عام 2000 وهكذا عليك أن تسألهم هم عن سبب هذا التذبذب وليس أنا.

السؤال السادس عشر..

إذا الرسالة للغرب هي أنه لم تحدث أعمال قتل لا تميز بين مدنيين ومقاتلين منذ بداية الحرب في سورية.. وليست هناك عمليات تعذيب واسعة النطاق لخصوم النظام…

الرئيس الأسد..

لنفترض أن هذا صحيح طبقا لحملتهم الدعائية.. كيف يمكن أن تستمر بالتمتع بالدعم الشعبي والبقاء في منصبك لمدة خمس سنوات عندما يكون أقوى بلد في العالم ضدك وعندما تكون أغنى بلدان العالم ضدك وعندما يكون شعبك الذي تقتله ضدك… كيف يمكن لك أن تصمد أمام كل هذا… هذا غير واقعي.. لا بد أنك تتمتع بالدعم.. كيف يمكن أن تحظى بدعم شعبك بينما تقوم بقتله… هل لهذا تفسير… لا.. لأنه غير صحيح.. إذا أردت التحدث عن الضحايا فإن كل حرب هي حرب سيئة.. ليست هناك حرب جيدة حتى لو كانت حربا من أجل قضية جيدة.. فإنها ستبقى حرباً سيئة.. وعليك العمل لتحاشيها.. لكن عندما لا تستطيع تحاشيها فإن الحرب تتعلق بالقتل.. والسلاح يتعلق بالقتل.. وهناك دائماً ضحايا أبرياء في كل حرب جرت على مدار التاريخ.. أما فيما يتعلق بالنوايا فكيف يمكن أن تقتلهم بينما تسعى للحصول على دعمهم…

السؤال السابع عشر..

كيف تشعر وأنت ترى صورا لمئات آلاف السوريين يهربون إلى أوروبا…

الرئيس الأسد..

أشعر بالحزن الشديد.. خصوصا إذا نظرت فستجد أن لكل واحد من هؤلاء السوريين الذين غادروا سورية قصة حزينة وراءه.. هذا يعكس المشقة التي تواجهها سورية خلال الأزمة.. من منظور عقلاني فإن كل شخص من هؤلاء السوريين يعد موردا بشريا خسرته سورية.. وبالتالي فإن هذا سيؤدي إلى تقويض بنية المجتمع في البلاد.. لكن في النهاية علينا التعامل مع الأسباب.. وأعتقد أن السؤال الذي ينبغي أن يطرحه كل أوروبي هو.. لماذا يغادر هؤلاء… إنهم يغادرون لأسباب عديدة.. أولها الإرهابيون الذين يهاجمونهم في كل مكان سواء بشكل مباشر أو من خلال مهاجمة البنى التحتية وأسلوب الحياة والاحتياجات الأساسية وما إلى ذلك.. وثانيها الحصار الأوروبي الذي استفاد منه الإرهابيون مباشرة لأن كل حصار يكون ضد سكان البلد المعني.. كثيرون غادروا سورية لأنهم لم يعودوا يستطيعون العيش هنا.. لأنهم لا يستطيعون توفير الاحتياجات المعيشية الأساسية.. ولذلك غادروا إلى أوروبا أو تركيا أو أي بلد آخر.

مداخلة..

يقولون إنك خذلتهم بوصفك قائدهم…

الرئيس الأسد..

هل أنا من خذلتهم.. أنا لم أدمر بنيتهم التحتية.. ولم أعط السلاح للإرهابيين ليقتلوا ويدمروا.. السؤال هو.. من فعل ذلك… إنهم الأوروبيون والسعوديون والقطريون.

السؤال الثامن عشر..

ما الذي ينبغي أن تفعله أوروبا الآن… هل ينبغي للأوروبيين أن يخافوا من هؤلاء الناس أم أن يساعدوهم…

الرئيس الأسد..

أولا وقبل كل شيء فإن جزءا كبيرا منهم غير سوريين.. أما فيما يتعلق بالسوريين فهم مزيج.. يمكن القول إن أغلبيتهم من السوريين الجيدين الوطنيين.. العاديين.. لكن هناك بالطبع عمليات تسلل للإرهابيين في أوساطهم.. هذا صحيح.. لكننا لا نستطيع معرفة عدد هؤلاء.. من الصعب تحديد ذلك.. وهذا هو الواقع.. أعتقد أن هناك بعض الأدلة على الانترنت.. هناك صور ومقاطع فيديو تثبت أن بعض الأشخاص الذين كانوا يقتلون الناس هنا ويقطعون الرؤوس أحيانا قد غادروا إلى أوروبا كمواطنين مسالمين.

مداخلة..

لكن بشكل عام.. هل تعتقد أنه ينبغي الخوف منهم أو مساعدتهم…

الرئيس الأسد..

هذا يعتمد على كيفية تعامل الأوروبيين معهم.. لأنك لا تتحدث هنا عن الإرهاب وحسب.. بل تتحدث عن الثقافة.. حتى قبل الأزمة.. قبل هذا السيل من اللاجئين الذين يغادرون إلى بلادكم.. المشكلة تتعلق بكيفية قيام أوروبا بإدماج هذه الثقافات في مجتمعكم وأعتقد أن أوروبا قد أخفقت.. سواء فيما يتعلق بطريقة تعامل أوروبا مع الوضع أو لأن المؤسسات الوهابية تنفق أموالها على تحريف فهم المسلمين.. أنا أتحدث عن المسلمين في أوروبا.. لقد خلق ذلك المزيد من المشاكل وأدى إلى تنامي التطرف في بلادكم.. في الواقع فإن هذه المنطقة كانت في بعض الأحيان تصدر بعض التطرف إلى أوروبا.. خلال الأزمة التي نعاني منها باتت أوروبا تصدر التطرف إلينا.. إذا الأمر يعتمد على كيف ستتعاملون مع الوضع.. وأنا لا أعتقد أن تحقيق الاندماج سيكون أمرا سهلا.

السؤال التاسع عشر..

كيف ترى نفسك في هذا الصراع… تقول إن أعداءك هم من الإرهابيين والمتعصبين والعملاء الأجانب.. ما هو أثمن شيء تحاول حمايته…

الرئيس الأسد..

في بلدنا…

مداخلة..

نعم.

الرئيس الأسد..

العلمانية.. لأن سورية عبارة عن بوتقة تنصهر فيها مختلف الجماعات الطائفية والعرقية.. العلمانية في سورية تختلف عن تلك التي يفهمها البعض في الغرب.. وخصوصاً ربما في فرنسا.. على أنها ضد الدين.. في الواقع فإن العلمانية في سورية هي حرية الأديان والطوائف والأعراق.. دون ذلك لا وجود لسورية التي عرفها العالم منذ قرون.. إذا هذا هو الأمر الأكثر أهمية الذي نحاول حمايته.. الشيء الثاني هو الاعتدال لأنه وبحكم هذا الغنى والتنوع في المجتمع وعلى مدى قرون لدينا هذا الاعتدال.. دون الاعتدال لا وجود للبوتقة التي تحدثنا عنها.. ما يعمل عليه الإرهابيون الآن هو إنشاء جيل جديد لا يعرف شيئا عن التسامح ..هؤلاء سيكونون قتلة ومتطرفين ومتعصبين لا يقبلون الآخر.. وخلال بضع سنوات سيصبح هذا خطرا حقيقيا.. كيف يمكننا التعامل مع هذا الجيل الجديد… لا نتحدث هنا عمن هم في العشرين فما فوق بل عن أولئك الذين دون العشرين من العمر.. هذا هو التحدي الحقيقي الذي سنواجهه.

السؤال العشرون..

هل هناك شيء لا يمكن أن تفعله لحماية تلك القيم التي ذكرتها…

الرئيس الأسد..

لا.. ينبغي أن نفعل كل ما بوسعنا لحماية بلدنا.. لا تستطيع أن تحمي بلدك ما لم تحم المجتمع والمبادئ والقيم في ذلك المجتمع.. الوطن ليس أرضا وحدودا فقط بل هو شعب وطريقة تفكير.

السؤال الحادي والعشرون..

إذا أتيحت لك الفرصة لتغيير قرار واحد اتخذته خلال السنوات الخمس الماضية فما هو ذلك القرار…

الرئيس الأسد..

لقد وثقنا بكثيرين ما كان ينبغي لنا أن نثق بهم.. تلك هي المشكلة الأكبر داخل سورية وخارجها.. هذا ينطبق على أردوغان على سبيل المثال في الماضي وعلى العديد من السوريين الذين اكتشفنا خلال الصراع أنهم متعصبون وأن لهم أيديولوجيا متطرفة كالإخوان المسلمين.. وبعضهم كان ينتمي إلى القاعدة وباتوا الآن يحملون السلاح ويقاتلون.. في البداية كنا نعتقد أنهم يعملون لمصلحة وطنهم.. كانت تلك هي القضية الرئيسية.. لكن إذا تحدثنا عن الاستراتيجية أعتقد أنها كانت تستند إلى دعامتين.. الأولى تتمثل في الحوار والثانية في محاربة الإرهاب.. هاتان الدعامتان لن تتغيرا ولن نغير ذلك.

السؤال الثاني والعشرون..

ولا حتى التوازن بين هاتين الدعامتين…

الرئيس الأسد..

لا تستطيع التحدث عن التوازن لأن هناك واقعا يتغير كل يوم.. ولذلك ينبغي أن يستمر الحوار إلى الحد الأقصى.. وينبغي أن تستمر محاربة الإرهاب بحدها الأقصى.. ينبغي أن تكون هناك علاقة مطردة بين الدعامتين دون وجود أي تضاد بينهما.. وبالتالي لا حاجة للتوازن في هذا الأمر بل هناك حاجة للعمل بالحد الأقصى في كلا الأمرين وبالتوازي.

السؤال الثالث والعشرون..

لنتحدث قليلا عن العلاقات مع جمهورية التشيك.. لقد كانت جمهورية التشيك واحدة من مجموعة قليلة من البلدان التي أبقت سفراءها في سورية طوال فترة الصراع.. ما مدى أهمية ذلك بالنسبة لكم…

الرئيس الأسد..

هذا مهم لعدة أسباب.. أولا.. قبل الأزمة لم تكن العلاقات مع جمهورية التشيك علاقات دافئة.. في الواقع كان هناك العديد من الاختلافات.. وكانت علاقاتنا مع معظم البلدان الأوروبية أفضل من علاقاتنا مع بلدكم.. في الواقع.. فإن ما حدث خلال الأزمة عندما تبنت معظم البلدان الأوروبية الحملة الدعائية الغربية حيال ما يحدث في سورية.. فإن بلدكم حافظ على توازنه فيما يتعلق بهذه العلاقة.. هذا لا يعني أنكم تدعمون الحكومة السورية أو الرئيس السوري بل يعني أنكم تلعبون دورا طبيعيا ينبغي لكل بلد أن يلعبه من خلال المحافظة على العلاقات حتى مع الخصوم.. كيف يمكن لكم أن تلعبوا دورا.. وكيف لكم أن تعرفوا ما يحدث دون أن تكون هناك علاقات… هذا أحد وجوه المسألة.. الوجه الثاني هو أن جمهورية التشيك بلد صغير وجزء من الاتحاد الأوروبي وقد خضعت لضغوط شديدة من العديد من البلدان الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة لتغيير موقفها الذي يمكن أن يكون أحيانا رمزيا من خلال الإبقاء على السفارة.. يمكن أن يكون هذا رمزيا في بعض الحالات.. رغم ذلك أرادت جمهورية التشيك أن تكون مستقلة وهذا ما نفتقده في العالم اليوم.. معظم البلدان ليست مستقلة ومعظم المسؤولين ليسوا مستقلين خصوصاً في الغرب.. إذا فإن الوجه الآخر هو أن بلدا صغيرا كجمهورية التشيك يمكن أن يكون مستقلا.. وهو ما أكسب بلدكم احتراما كبيرا في سورية لهذا الموقف.. سواء كنا نتفق مع موقفكم أو لا نتفق.. لكننا في المحصلة نحترم هذا الموقف.. هذا هو سلوك رجال الدولة فيما يتعلق بالمواقف السياسية لمسؤوليكم وهو أمر مهم جدا بالنسبة لنا.. الوجه الثالث هو مصداقية مواقفكم لأن العديد من الحكومات الأوروبية بات يعترف الآن أنكم كنتم محقين في موقفكم حيال ما يجري في سورية وحيال إبقائكم هذه القناة المفتوحة مع الحكومة السورية.. أعتقد أنهم باتوا الآن بحاجة لمساعدتكم كي يتمكنوا من العودة إلى المسار الصحيح وخصوصا فيما يتعلق بالجانب السياسي.. وبالتالي فإن لهذه المسألة وجوها متعددة يمكن اختصارها بهذا الموقف المتوازن فيما يتعلق بالوضع في سورية.

السؤال الرابع والعشرون..

ثمة جانب آخر وهو أن الرئيس زيمين تحدث عن احتمال توقيع اتفاق سلام سوري في براغ.. هل تدعمون هذه الفكرة…

الرئيس الأسد..

بالطبع.. نحن ندعم أي محاولة لإيجاد حل للأزمة في سورية وخصوصاً إذا أتت من حكومة تتمتع بالمصداقية.. سنكون سعداء جدا بالتعاون معها بالتأكيد.

السؤال الخامس والعشرون..

لكن فيما يتعلق بالمعنى الرمزي.. أعني فيما يتصل بمحادثات جنيف ومحادثات فيينا.. هل ستكون عملية التوقيع في براغ واقعية…

الرئيس الأسد..

بالطبع ستكون واقعية.. إذا سألت السوريين فإنهم سيقولون إنه لا يمكن أن يعقد مؤتمر للسلام في فرنسا على سبيل المثال.. لأن فرنسا تدعم الإرهاب وتدعم الحرب.. إنها لا تدعم السلام.. لكن إذا ذكرت براغ فسيكون هناك قبول عام بهذه الفكرة نظرا للموقف المتوازن لبلدكم.

السؤال السادس والعشرون.

في المحصلة.. وبعد ما حدث في سورية على مدى السنوات القليلة الماضية.. وقد رأى الجميع تلك الصور المرعبة.. هل تعاني من الأرق ليلاً.. وهل ترى أحلاماً مزعجة…

الرئيس الأسد..

إنك تعيش حالة الحزن هذه كل يوم.. إنك تعيش مع معاناة الناس بشكل يومي.. وفي كل ساعة من ساعات النهار هناك أخبار سيئة.. وبالتالي فقد أصبح هذا هو المناخ الذي نعيش فيه.. لكن في الوقت نفسه فإن السوريين يشعرون بأن هذا هو أحد التحديات التي تفرزها الأحداث ليس فقط من خلال القتال.. ليس فقط فيما يتعلق بالمواقف السياسية.. بل أن تعيش حياتك اليومية وأحد أكثر الأمثلة أهمية على ذلك يتمثل في أسر الشهداء في بلدنا.. تذهب لزيارتهم وتنظر إليهم فترى أن لديهم إرادة قوية.. وأنهم يحاولون أن يعيشوا حياة طبيعية ما وسعهم ذلك.. ولذلك لا تستطيع أن تترك نفسك في فقاعة من الحزن.. عليك أن تتابع حياتك وأن تبعث الأمل بالناس.. وينبغي أن تكون متفائلا بحيث تتمكن من حل المشاكل واستعادة الحياة الطبيعية في سورية.

السؤال السابع والعشرون..

هل هناك مجال للشك بالنسبة لرجل في مثل منصبك…

الرئيس الأسد..

شك بماذا…

مداخلة..

شكوك حيال أفعالك والخطوات التي اتخذتها.

الرئيس الأسد..

تقصد في الماضي…

مداخلة..

نعم.. أعني عندما تسأل نفسك…

الرئيس الأسد..

عليك بالطبع أن تراجع نفسك كل يوم.. وإذا نظرت إلى التفاصيل.. فهناك دائما تفا0صيل تفكر فيها وتقول إن ذلك كان يمكن فعله بطريقة أفضل.. لأنه ليس هناك شيء صحيح بالمطلق أو خطأ بالمطلق.. وبالتالي تفكر ما هي نسبة الصح أو الخطأ.. هذا أمر ذاتي.. فأنت تغير رأيك في كل شيء كل يوم.. حيث يعتمد ذلك على الوضع وخصوصاً عندما لا يكون هناك عامل منفصل.. فجميع العوامل مترابطة.. وبالتالي فإن تحقيق التوازن بين مختلف الإجراءات التي تتخذها ليس أمراً سهلاً.. تستمر بالمراجعة والتغيير.. لكني أعتقد بأن التقييم الحقيقي والموضوعي الوحيد سيكون بعد نهاية الأزمة.. لأنه من الصعب أن تتوصل إلى استنتاجات حول كل شيء وأنت في خضم الحرب.. ولذلك أعتقد أننا بعد الأزمة سنستطيع تحديد الأشياء التي كنا مخطئين بصددها.. ومن المؤكد أننا نرتكب الأخطاء كغيرنا من البشر.

السؤال الثامن والعشرون..

أين ترى سورية بعد عشر سنوات…

الرئيس الأسد..

خلال 10 سنوات فإن الخيار الوحيد أمامنا هو إلحاق الهزيمة بالإرهاب.. ليس هناك طريق آخر.. ثانيا.. المحافظة على المجتمع العلماني وأطيافه المختلفة.. ثالثا.. إجراء الإصلاحات في سورية لتحقيق ما يريده السوريون فيما يتعلق بنظامهم السياسي ومستقبلهم.. إذاً.. أعتقد أن الأمر الأكثر أهمية هو المحافظة على العلمانية.. وأن يصبح السوريون أكثر اندماجا مما كانوا قبل الأزمة.. رغم أنهم كانوا مندمجين.. لكن هناك دائما ثغرات في المجتمعات.. كما آمل بتحقيق الرخاء لسورية.

السؤال التاسع والعشرون..

وأين ترون نفسكم بعد 10 سنوات… هل تستطيعون تخيل الحياة خارج المكتب الرئاسي.. أو ربما خارج سورية…

الرئيس الأسد..

بصراحة.. أنا لم أكترث يوما للمنصب.. ولا أكترث له اليوم.. ولن أكترث له في المستقبل.. لم أفكر في ذلك مطلقا.. حتى قبل أن أصبح رئيسا لم أفكر يوما في المنصب.. الأمر يتعلق بما يريده السوريون.. الآن.. ونحن وسط هذه الحرب لن أقول إني سأغادر لأي سبب من الأسباب ما لم يرغب الشعب السوري بمغادرتي.. في حالة الحرب ينبغي أن تقوم بواجبك في حماية بلدك.. وإلا ستكون خائنا.. وهذا غير مقبول بالنسبة لي أو بالنسبة للسوريين.. عندما تجرى الانتخابات فإن السوريين سيقررون إذا كانوا يريدونني.. وسأكون سعيدا بتمثيلهم.. وإذا لم يرغبوا بوجودي.. سأكون سعيدا بالتنحي.. ليست لدي أي مشكلة في ذلك.

السؤال الثلاثون..

على مدى خمس سنوات.. كان هناك نقاش حول تنحيكم.. في بعض الأحيان بدا أن المسألة لا تتعلق بما إذا كنتم ستتنحون بل متى سيحدث ذلك.. لكن بعد خمس سنوات لا تزالون هنا.. ما الذي تمتلكونه أنتم ولم يمتلكه زعماء مصر وتونس وليبيا…

الرئيس الأسد..

الدعم الشعبي.. عندما لا تتمتع بالدعم الشعبي لا يمكنك أن تنجح.. بل ستفشل.. إذا أردت الحديث عن أولئك الرؤساء الذين ذكرتهم.. تجد أنهم لم يكونوا يتمتعون بالدعم الشعبي.. بينما كانوا يتمتعون بالدعم الغربي في البداية.. لكن عندما لاحظ الغرب أنهم لم يكونوا يتمتعون بالدعم الشعبي غير موقفه وأخبرهم بأن عليهم أن يغادروا.. بينما في سورية فإن الأمر الوحيد الذي أبقاني في هذا المنصب هو الدعم الشعبي ولا شيء سواه.

السؤال الحادي والثلاثون..

إذا.. سيكون مكانكم في التاريخ مكان الناجي الأخير…

الرئيس الأسد..

لا.. ليس بهذه الصورة.. لقد كنت صريحا جدا مع السوريين منذ البداية.. فأنا شخص صريح جدا.. ثانيا من المهم جدا أن يعرف الناس أنهم يقاتلون من أجل بلدهم وأنك تقاتل معهم.. أنت لا تخوض حربا خاصة بك.. إنهم لا يحاربون لإبقائي رئيساً.. لإبقائي في هذا المنصب.. وأنا لا أحارب كي أبقى في هذا المنصب.. وهذا أمر يعرفونه جيدا عني.. لو كانت هذه حربي أنا.. وإذا كانت تخاض من أجل المحافظة على منصبي.. فلن يحارب أحد فيها.. لن تجد هؤلاء الناس يقاتلون ويضحون بحياتهم من أجل هذا.

السؤال الثاني والثلاثون..

السؤال الأخير.. السؤال الأكثر صعوبة.. متى سيحل السلام في سورية…

الرئيس الأسد..

عندما تتوقف تلك البلدان التي ذكرتها.. فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والسعودية وقطر وبعض البلدان الأخرى التي تدعم أولئك الإرهابيين عن دعمهم.. فإن الوضع سيتغير في اليوم التالي وستصبح الأوضاع أفضل خلال بضعة شهور.. وسيكون هناك سلام شامل في سورية.. هذا مؤكد

السؤال الثالث والثلاثون..

هل هناك أي جدول زمني لذلك…

الرئيس الأسد..

كما قلت.. خلال بضعة شهور.. إن توقفوا عن ذلك.. أما إذا لم يتوقفوا ووضعوا العراقيل فإن ذلك يتغير.. لكن رغم هذه العقبات فإننا سننتصر.. أما متى.. فإن ذلك تصعب الإجابة عليه.

السؤال الرابع والثلاثون..

هل أنت متفائل حيال ذلك…

الرئيس الأسد..

بالتأكيد.. وإلا لما قاتلنا.. لو لم نكن نمتلك الأمل لما خضنا هذه الحرب كسوريين

الزعبي في ملتقى “انتفاضة حتى النصر”: سبب الحرب الإرهابية على سوريا وقوفها مع فلسطين

دمشق|

إحياء لليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بذكرى صدور القرار181 لتقسيم فلسطين نظمت مؤسسة القدس الدولية سورية اليوم ملتقى تحت عنوان “انتفاضة حتى النصر” وذلك في المتحف الوطني بدمشق.

وأكد وزير الإعلام عمران الزعبى فى كلمته خلال الملتقى أن القضية الفلسطينية هى جوهر القضايا فى المنطقة لافتا إلى أنها قضية قومية وقضية جميع العروبيين قبل أن تكون قضية إسلامية أو مسيحية لأنها قضية وجود فلسطين.1

وأوضح الزعبي أن انتفاضة الشعب الفلسطيني هى دليل على أن عروبة فلسطين وقدسيتها وهوية الشعب الفلسطيني ليست محل نقاش أو جدال مشددا على قدسية كامل التراب الفلسطيني وقدسية دماء أبناء الشعب الفلسطيني.

وقال الزعبى “نحن في سورية نعيش الهاجس الفلسطينى في تفاصيل حياتنا اليومية وتفاصيل السيرة الوطنية والقومية سواء عبرنا كل يوم بشكل شخصي أو مؤسساتى أو إعلامى عن ذلك أم لم نعبر لظرف أو حالة ما” لافتا إلى أن الأجيال السورية تربت على الولاء المطلق للقضية الفلسطينية والوقوف إلى جانب أبناء الشعب الفلسطينى أمام الاعتداءات الإسرائيلية في كل مرحلة من المراحل.

ولفت الزعبى إلى أن الحرب الإرهابية على سورية هى بسبب دفاعها عن القضية الفلسطينية وقال ..”نحن هنا لا نشتكى بل نتشرف أن ندفع أثمانا ودفعنا أثمانا كبيرة من أجل فلسطين وكل شهداء الجيش العربي السوري الذين ارتقوا في الحرب على سورية ارتقوا من أجل فلسطين وكل جرحانا هم من أجل فلسطين”.

وأضاف الزعبى “ننتظر من العالم في يوم التضامن مع فلسطين أن يتضامن معنا كقوميين سوريين ومصريين وأردنيين وفلسطينيين وكل الهويات الوطنية”.

وتوجه الزعبى بالتحية إلى مؤسسة القدس الدولية سورية والقائمين عليها معتبرا أن تبنى القضية الفلسطينية أكاديميا وسياسيا بطريقة مختلفة عن التبني الشعبي والثوري والحكومي هو أمر مطلوب وضرورى عبر المحافل والمؤسسات الثقافية إضافة إلى تبنيها قوميا فى كل عاصمة ومدينة عربية بالبعد الثقافي والاجتماعي والحضاري والإنساني والأخلاقي.

وأعرب الزعبي عن ثقته بانتصار قضية الشعب الفلسطيني العادلة لاستعادة كل حقوقه وانتصار سورية فى حربها على الإرهاب بصمود أبناء الشعب السوري وتضحيات وبطولات الجيش والقوات المسلحة.

من جهتها أكدت رئيس مجلس أمناء المؤسسة الدكتورة بثينة شعبان أن المعركة الإعلامية اليوم معركة مهمة جدا في تقرير المصير ومأساتنا أن أكثر من 80 بالمئة من وسائل الإعلام العربية يمتلكها من اثبتوا أنهم الذراع الحقيقي للصهيونية ومن يرتكبون الجرائم بحق العرب.

وأوضحت أن ما يصل إلى العالم حول أحداث المنطقة كم قليل جدا حيث يصل النذر النذير إلى أذهان العالم عن جرائم العدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وعن شجاعة وبطولة هذا الشعب.

وقالت شعبان “يجب على جميع المؤرخين والمثقفين والحقوقيين العرب أن يبذلوا الجهود لتوثيق الأعمال الإجرامية التي تقوم بها الصهيونية ويجب على الإعلاميين وعلينا جميعا أن نوصل هذا الصوت إلى الرأي العام العالمي” بعد أن تساءلت “ماذا يمكن أن نفعل اليوم بالإضافة إلى واجبنا في تمويل وتسليح الانتفاضة”.

ولفتت شعبان إلى أنه أصبح واضحا أن العصابات التي تسمي أنفسها إسلامية وهي عصابات تكفيرية هدفها أولا وقبل كل شيء تشويه صورة الإسلام والعرب في أذهان العالم وهي تعيد اليوم الجرائم ذاتها التي ارتكبها العدو الصهيوني في فلسطين على مدى مئة عام وعصابات الشتيرن والهاغانا والعصابات المجرمة .

وأضافت شعبان إن “التاريخ هو في طور الصنع.. نحن اليوم نشهد تاريخا يصنع تاريخا مختلفا تماما عن الذي عشناه منذ ولادتنا”.

وقالت شعبان..”قليل أن تكتشف روسيا أن حكومة اردوغان ضالعة حتى النخاع في تمويل وتهريب النفط وتمويل العصابات التكفيرية المجرمة في سورية والعراق” مشيرة إلى أن ديفيد فيليز رئيس مجموعة الباحثين في جامعة كولومبيا الأمريكية نشر بحثا يقول فيه إنهم أثبتوا علاقة أردوغان والحكومة التركية بتنظيم داعش الإرهابي وأنهم أثبتوا تجارة النفط وتجارة السلاح بين داعش وتركيا مؤكدة في الوقت ذاته أن “إسقاط الطائرة الروسية وقتل الطيار بهذه الجريمة المنكرة هو دليل على حماقة أردوغان وعلى نفاد صبره لأن الأمور بدأت تتكشف”.

ورأت شعبان أنه بعد عام من اليوم “سنقرأ تركيا ونقرأ خمس السنوات الماضية قراءة مختلفة وسيثبت التاريخ أن تركيا وحكومة أردوغان هي التي قادت هذا العدوان على سورية بدعم من العصابات وبعض الدول الإقليمية وغيرها”.

وتساءلت شعبان.. أين فلسطين اليوم مما يجري وما هي الحلول وما هي الإجراءات التي يجب أن نتخذها.. موجهة التحية للشهيدة الفلسطينية أشرقت القطناني ولوالدها ولكل الشهداء والشهيدات في فلسطين المحتلة مضيفة.. “أقول لهم إننا نخجل من شجاعتكم وتضحياتكم وجرأتكم.. وعنوانك يا أشرقت “القدس عروس عروبتنا” هو العنوان الذي يجب أن يحتضنه جميع العرب في كل بلدانهم لأن العروبة هي المستهدفة والقدس هي المستهدفة ودمشق هي المستهدفة”.

وبينت شعبان أنه لا يجب على بلد عربي أن يسير خطوة دون البلد العربي الآخر وهدف الصهيونية الأساسي هو فصل المسارات وتدميرها بعد أن بدؤوا المؤامرة في كامب ديفيد وقالت..”الثوابت اليوم أننا كلنا واحد ويجب أن ننجو سويا ونحمل الراية على ألا نهادن الرجعية لأنها أثبتت أنها الذراع الأقسى والأمضى للصهيونية وأن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية وألا نقبل اللون الرمادي فإما صامد ومقاوم ومؤمن بهذه الأمة وإما خائن وعميل لأعدائها.. هذا هو الحل”.

بدوره أكد الأمين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة طلال ناجي أن انتفاضة الشعب الفلسطيني جاءت من أجل الحرية

والكرامة والتحرير ورد الظلم ومنع التقسيم وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية في الوقت الذي يحاولون فيه طمس القضية الفلسطينية وتغييبها من خلال ما سمي الربيع العربي.

وقال ناجي “إن ما يجري في فلسطين من مؤامرة كبرى وما يستهدف الشعب الفلسطيني هو الوجه الآخر لما يجري في سورية.. والعصابات الإرهابية التكفيرية المجرمة في سورية هم الوجه الآخر للعصابات الصهيونية في فلسطين ويكملون بعضهم البعض” لافتا إلى أن المؤامرة على سورية كانت بسبب وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني ونصرة قضاياه العادلة.

ولفت ناجي إلى أن من أبرز أهداف المؤامرة على سورية استهداف المخيمات الفلسطينية لشطب حق العودة للاجئين مشيرا إلى أن الفصائل التي قدمت عشرات الشهداء تؤمن بان انتصار سورية هو انتصار لفلسطين.

وأشار ناجي إلى الارتباط الوثيق بين التنظيمات الإرهابية التكفيرية وكيان الاحتلال الصهيوني الذي يعالج جرحاهم في مشافيه ويقدم لهم المعونة اللوجستية والطبية في جميع عملياتهم الإرهابية .

وأوضح ناجي أن الموقف الأمريكي الذي ينحاز إلى جانب الجرائم الصهيونية “لا أمل فيه ولا رهان عليه” ويقف في رأس المتآمرين على سورية معربا عن ثقته بقدرة سورية على النصر في حربها على الإرهاب بفضل صمود شعبها وبسالة جيشها الذي يسطر في كل يوم أروع الملاحم البطولية.

وأعرب ناجي عن شكره لإيران وروسيا وحزب الله والجزائر ودول البريكس وغيرها من الدول التي وقفت إلى جانب سورية وفلسطين .

من جانبه لفت أمين سر تحالف قوى المقاومة الفلسطينية خالد عبد المجيد إلى أن الشعب السوري بكل مؤسساته وهيئاته وقياداته لم ينس فلسطين الجريحة فلسطين المنتفضة رغم كل ما تتعرض له سورية من حرب إرهابية شرسة.

وأشار عبد المجيد إلى أن الشعب العربي السوري من أكثر شعوب الأمة العربية التي قدمت دماء زكية من أجل فلسطين وشعبها خلال مسيرة نضال طويلة منذ بداية القرن الماضي حتى اليوم معربا عن اعتزازه وفخره بالبطولات التي يسطرها الجيش العربي السوري في كل يوم وإفشاله المؤامرة التي تستهدف الأمة العربية جمعاء .

وأكد عبد المجيد أن صمود سورية أغلق الطريق على المحاولات التي كانت جارية لتصفية القضية الفلسطينية وأعطى الأمل للشعب الفلسطيني من أجل تجديد انتفاضته ومقاومته وأعاد القضية الفلسطينية إلى الصدارة رغم كل محاولات طمسها وتفتيت الأمة العربية وتجزئتها من خلال هذا المشروع الإرهابي التكفيري الذي بدأ يتراجع اليوم نتيجة الصمود والانتصارات التي تتحقق في الميدان.

وقال عبد المجيد “سنبقى في فلسطين أوفياء لسورية وشعبها وجيشها وقيادتها لأننا دون سورية وأمتنا العربية لا نستطيع أن نستمر بانتفاضتنا

ومقاومتنا” لافتا إلى أن فصائل المقاومة الفلسطينية جزء لا يتجزأ من محور المقاومة ومواجهة المشروع التكفيري والمؤامرة التي تستهدف وجودنا وقضايانا المصيرية.

وفي مقطع مرئي مسجل تحت عنوان “رسالة من الداخل” قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس “إن سورية عزيزة على قلب فلسطين والقدس ودمشق تؤمان لا ينفصلان” مؤكدا أن التعدي على سورية هو تعد على الشعب الفلسطيني والقدس.

وتوجه المطران حنا بالتحية إلى السيد الرئيس بشار الأسد والجيش العربي السوري والشعب العربي السوري الذي أثبت خلال السنوات الماضية أنه شعب يتحلى بالوعي والحكمة والمسؤولية وصمد إلى جانب قيادته وجيشه لأنه أراد أن تبقى بلاده موحدة تتصدى للاستعمار والصهيونية والاحتلال والذين يريدون تصفية القضية الوطنية الفلسطينية.

وأضاف المطران حنا “إن سورية هي عنوان الكرامة والتصدي والمقاومة والصمود.. وعندما تدافعون عن سورية تدافعون عن كرامتنا وعن عروبتنا وقضيتنا الأولى التي استشهد من أجلها الكثير من المناضلين المكافحين لتحقيق حرية وكرامة هذا الشعب”.

وتضمن المقطع لقاءات مع بعض أعضاء اللجنة الشعبية الفلسطينية للتضامن مع سورية وقيادتها الوطنية أكدوا خلالها أن “المستهدف في سورية هو المقاومة بكل أشكالها وأن لا قضية فلسطينية دون سورية القلب النابض لكل العالم العربي ودولة المقاومة التي تؤمن بحق العودة للشعب الفلسطيني” لافتين إلى “الحاجة الماسة للوحدة الفلسطينية السورية” ومبينين أن المصير السوري والفلسطيني واحد ومشترك وما تتعرض له سورية تعرضت له فلسطين منذ عام 1948 وأن الشعب الفلسطيني متضامن مع الشعب السوري منذ بداية الأزمة التي يتعرض لها.

وتخلل الملتقى عرض فيلم قصير من إعداد مؤسسة القدس الدولية تحت عنوان “كهف الصمود” جسد معاناة الشعب الفلسطيني والجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحقه من قتل واعتقال وهدم منازل وتشريد إضافة إلى عرض فاصل قصير باللغة الانكليزية بعنوان “ونراه قريبا” يؤكد إصرار الشعب الفلسطيني على نيل حقوقه وتشبثه بأرضه.

المقداد: سوريا مستمرة بالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية

لاهاي|

على هامش أعمال الدورة العشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والذي يعقد حاليا في مدينة لاهاي أعرب الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين خلال لقائه ظهر اليوم جورجي كالامانوف نائب وزير الصناعة والتجارة في روسيا الاتحادية ورئيس الوفد الروسي المشارك في أعمال المؤتمر عن تقديره للتعاون والتنسيق القائم بين الجانبين بشان المسائل المتصلة بنزع الأسلحة الكيميائية السورية مؤكدا استمرار سورية بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وشدد المقداد على أهمية الجهود التي تقوم بها روسيا الاتحادية في محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي الذي يقوم بارتكاب الأعمال الإرهابية بما فيها استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الأبرياء في كل من سورية والعراق.

من جانبه رحب نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي بالتقدم الجوهري الذي أحرزته سورية في تنفيذها لالتزاماتها بموجب الاتفاقية مشيدا بالتعاون البناء الذي تقدمه الحكومة السورية إلى فرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وشدد على وجوب أن تركز منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والدول الأطراف على الخطر الناتج عن امتلاك المنظمات الإرهابية كـ “داعش” وغيرها للأسلحة الكيميائية واستخدامها وأن تبتعد عن تسييس المسائل المتصلة بملف نزع الأسلحة الكيميائية السورية خدمة لاجنداتها الخاصة معربا عن استعداد بلاده للاستمرار في التعاون مع الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب.

حضر اللقاء من الجانب السوري السفير بسام الصباغ المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والوفد المرافق ومن الجانب الروسي السفير الكساندر شولغين المندوب الدائم للاتحاد الروسي لدى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والوفد المرافق.

محافظ حمص: اتفاق نهائي لترحيل مسلحي الوعر بدءا من الأسبوع القادم

حمص|

كشف محافظ حمص طلال البرازي عن التوصل إلى اتفاق بين اللجان الخاصة بتسوية الأوضاع في حي الوعر لتنفيذ المرحلة الأولى لإخلاء الحي من السلاح والمسلحين تمهيدا لعودة جميع مؤسسات الدولة إليه.

وقال المحافظ إن اللجان الخاصة بتسوية الأوضاع في حي الوعر “عقدت اليوم اجتماعا بحثت خلاها الآلية التنفيذية المناسبة لتنفيذ التفاهم المتفق عليه خلال اجتماعات سابقة بدأت قبل 3 أشهر مع الفعاليات المحلية في الحي”.

واضاف المحافظ إنه تم خلال الاجتماع التوصل إلى “تثبيت جميع نقاط الاتفاق والتفاهم لتنفيذ المرحلة الأولى من معالجة ملف الحي بدءا من الأسبوع القادم بحيث تبدأ المرحلة الأولى بخروج دفعة من المسلحين المتشددين مع بعض عائلاتهم من الحي”.

ولفت المحافظ إلى “البدء بتسوية أوضاع المسلحين الراغبين بتسليم أسلحتهم والعودة إلى حياتهم الطبيعية والمشاركة في بناء الوطن وحمايته”.

وشهدت الأشهر الماضية محاولات عديدة لحل ملف حي الوعر الواقع على الأطراف الغربية لمدينة حمص وإخلائه من السلاح والمسلحين إلا أنها باءت جميعها بالفشل.

وسبق أن تم في عام 2014 تنفيذ اتفاق مشابه عادت بموجبه الحياة الطبيعية إلى مدينة حمص القديمة بعد إخلائها من السلاح والمسلحين.

 الحلقي يوجه بمتابعة شكاوي المواطنين ومتابعة تصدير المنتجات السورية إلى روسيا

دمشق|

ناقش مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية برئاسة الدكتور وائل الحلقي رئيس المجلس العديد من الهموم المعيشية أهمها واقع الأسعار في الأسواق وآليات توزيع مادة المازوت على المواطنين وتقنين الكهرباء ومدى توفر المواد الغذائية والمشتقات النفطية والطاقة الكهربائية ومياه الشرب في المحافظات والمناطق كافة بالإضافة إلى تقييم لأداء بعض المفاصل الإدارية الحكومية وناقش مجلس الوزراء بعض الأفكار والمقترحات والرؤى لتفعيل أداء كافة القطاعات الخدمية والتنموية واتخذت بشأنها التوجهات والقرارات المناسبة.

ووجه الحلقي الوزارات المعنية متابعة شكاوى المواطنين وإيجاد الحلول المناسبة لها ، والمتمثلة بضرورة الالتزام بمواعيد التقنين للطاقة الكهربائية ومياه الشرب وتحقيق العدالة في كافة المناطق وأهمية تحسين صناعة رغيف الخبز وخاصة في محافظة السويداء ومنطقة التل بريف دمشق وضرورة صيانة الطرق العامة ووضع شاخصات مرورية ولوحات تحذيرية للسائقين من قبل ورشات الصيانة تفادياً للحوادث المرورية على الطرق وضرورة الاهتمام بالقطاع الإنتاجي في الجهات الحكومية وتأمين فرص العمالة المناسبة له والتخفيف من التعيين في القطاع الإداري وضرورة ترشيد الانفاق في وزارات الدولة كافة.

وأشار الحلقي إلى الجهود التي تبذلها الحكومة لتطوير أداء كافة القطاعات الخدمية والاقتصادية والتنموية مشدداً على ضرورة رفع الجاهزية في الأداء والإنتاج بالإضافة إلى الجهود المبذولة والمتمثلة بتسهيل الإجراءات ومتابعة تنفيذ الخطط والبرامج المعدة التي تساهم في دفع عجلة الإنتاج للقطاعات الصناعية والتجارية وصولاً لتحقيق الاكتفاء الذاتي لكافة السلع والمنتجات والانطلاق مجدداً إلى تصدير بعض السلع بهدف تعزيز مقومات صمود الليرة السورية والاقتصاد الوطني.

ولفت الحلقي إلى الجهود الحكومية الرامية لتحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي أهمها زيادة المساحات المزروعة بمحصول القمح والقطن بالتزامن مع تدشين مطاحن جديدة كمطحنة الغزلانية بهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي من الطحين و الأقماح بالإضافة إلى توفير المواد الأولية لصناعة الألبسة والمنتجات القطنية الوطنية من أجل إعادة إحياء هذه الصناعات الوطنية العريقة.

وأكد الحلقي حرص الحكومة على خلق بيئة مناسبة لرفع نسبة مساهمة قطاع الدواجن في الناتج القومي الإجمالي وزيادة حصته في مكونات سلة الأمن الغذائي عبر تقديم الدعم لإنتاج هذا القطاع وتأمين متطلبات تطويره وإعادة هيكلة القرارات الناظمة له للوصول إلى سد حاجة السوق المحلية من بيض المائدة ولحم الفروج بأسعار مقبولة والانطلاق إلى التصدير مستقبلاً مشدداً على أهمية توفير الأعلاف واللقاحات والقروض التشغيلية وخاصة في الريف السوري للحد من ارتفاع أسعار مادتي البيض والفروج.

وأوضح الحلقي أن الحكومة تولي القطاعات الزراعية اهتماماً متزايداً لاسيما قطاع الدواجن الذي تعرض كباقي القطاعات الحيوية الأخرى إلى تخريب ممنهج من قبل العصابات الإرهابية المسلحة حيث احتلت سوريا المركز الرابع عربياً في إنتاج البيض والفروج مشيراً إلى أهمية قيام الجهات المعنية بتخفيف الإجراءات الإدارية والبيروقراطية اللازمة للاستثمار في هذا القطاع تماشياً مع الانجازات التي تحققها قواتنا المسلحة الباسلة وإعادة الأمن والاستقرار للعديد من المناطق ما يشجع المربين للعودة إلى مزاولة المهنة والقيام بالعملية الإنتاجية من جديد وزيادة حصة هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي في السوق المحلية .

وأشار الحلقي إلى وجود بعض الترهل في أداء المؤسسات الفرعية وغيرها في بعض المحافظات وجدد تأكيده بضرورة متابعة التقييم الدقيق والشفاف سواء للمؤسسات المركزية والفرعية في إطار ماتقوم به الحكومة من تقييم للأداء و عمل الإدارات لتنشيط أداء القطاعات كافة.

وأكد الحلقي متابعة الحكومة بإعفاء كل مدير مقصر في الأداء أو حوله شبهات فساد وتم تقديم ملفات الكثير من المدراء إلى القضاء والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.

ووجه الحلقي الوزارات كافة بالتدقيق برواتب العاملين في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور والخضوع للرقابة المالية الدقيقة من خلال تدقيق الجداول الاسمية ودفع الاستحقاقات الحقيقية مشيراً إلى وجود فساد مالي في بعض مديريات التربية وخاصة في درعا وأيضاً التدقيق بوجود فساد مالي بالتأمينات الاجتماعية بالحسكة والرقة حيث اكُتشفت وجود ملفات مليئة بالفساد وطلب من السادة الوزراء متابعة أداء المؤسسات التابعة لهم.

وأشار الحلقي إلى توفير مقر للمكتب التنفيذي لمحافظة الرقة في حماة بهدف تقديم التسهيلات أمام أبناء الرقة المهجرين إلى حماة وغيرها ، مشدداً على أن أي مدير فرعي لمحافظتي الرقة وإدلب لم يداوم في مقر عمله في حماة يعفى مباشرة ومنذ اليوم.

وحول فرض روسيا الاتحادية عقوبات اقتصادية على تركيا وجه الحلقي وزارات الاقتصاد والتجارة الخارجية والصناعة والمالية لدراسة المنتجات السورية الفائضة عن حاجة السوق لتصديرها إلى روسيا الاتحادية بهدف سد حاجة السوق الروسية من بعض السلع التي كانت تستوردها من تركيا وتحقيق عائد من القطع الأجنبي للاقتصاد الوطني وخاصة مادة الحمضيات، وحول دخول بعض السلع التركية للأسواق السورية بطرق غير قانونية طلب الدكتور الحلقي من وزارة المالية والاقتصاد والتجارة الخارجية والصناعة والجمارك بالتنسيق مع الاتحادات لمنع دخول بعض السلع التركية للأسواق السورية .

وشدد الحلقي أن عطاءات العقود من قبل القطاع العام بما يخص الأعمال الإنشائية يجب أن تعطى للشركات العامة وبهامش يصل إلى 15% مقارنة مع عقود القطاع الخاص.

من جهته قدم وليد المعلم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين عرضاً سياسياً شاملاً تناول فيه آخر المستجدات على الساحتين الدولية والإقليمية وخاصة ما يتعلق منها بالشأن السوري.

وأكد المعلم وجود تفهم دولي حقيقي لطبيعة ما تشهده سورية من حرب إرهابية وأهمية مواجهتها بالتعاون مع سورية نظراً لتمدد الإرهاب إلى بعض الدول الغربية ووجود اقتناع شعبي أممي أن سورية تحارب الإرهاب نيابة عن العالم أجمع مشدداً على ضرورة قيام دول الجوار بمنع دخول الإرهابيين لسورية ومنع تزويدهم بالمال والسلاح .

وأكد المعلم أن الحل في سورية لن يكون إلا من خلال التصدي للإرهاب ومحاربته والمساهمة في تحقيق حوار سوري سوري دون تدخل أو أية إملاءات خارجية.

واطلع مجلس الوزراء على الصيغة النهائية لبعض مواد مشروع قانون التشاركية بين القطاعين العام والخاص في ضوء نتائج عمل اللجنة الوزارية ومقترحاتها حولها.

ويهدف مشروع القانون لتقديم كافة الخدمات للمواطنين وتحقيق الكفاءة والعدالة الاجتماعية من خلال الارتكاز على عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتكون نموذجاً متطوراً لأنشطة الأعمال والتشاركية مع القطاع الخاص تجنب خصخصة المرافق العامة والمشاريع الحيوية وتلب الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية المتنامية التي تشهدها سورية خاصة في ترميم وإعادة تأهيل وتطوير وتوسيع البنى التحتية والمشاريع الحيوية وبما يتيح الفرصة للقطاع الخاص المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية كشريك أساسي.

كما اطلع المجلس على مذكرة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك حول واقع محصول الحمضيات للموسم الزراعي 2015/2016 والصعوبات التي تعترض تسويقه ومقترحات المعالجة بالإضافة إلى الآليات المتبعة من مؤسسة الخزن والتسويق ومؤسسات التدخل الإيجابي لتسويق مادتي الحمضيات والتفاح والإسراع في إنجاز معمل العصائر باللاذقية وتوفير كافة مستلزمات تصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية، وقد تمت الموافقة عليه.

كما اطلع المجلس على كتاب وزارة التعليم العالي المتضمن طلبها السماح لـ : (طلاب السنة الثانية في جامعة الفرات وفروعها وفرع إدلب في جامعة حلب وطلاب كليات تدمر في جامعة البعث ولجميع الاختصاصات – طلاب السنة الثانية المقبولين في فروع جامعة دمشق في محافظات القنيطرة والسويداء ودرعا على مقاعد المحافظات الأخرى ) غير المقبولين على المقاعد المخصصة لأبناء المحافظة بالتحويل إلى الجامعات الأخرى والسماح لـ ( طلاب السنة الثانية المقبولين في فروع جامعة دمشق في محافظات القنيطرة والسويداء ودرعا بالتحويل إلى جامعة دمشق ) أما طلاب السنة الأولى الراسبون فيحق لهم التحويل إذا حققوا الشروط في عام القبول ، وتمت الموافقة عليه.

الزراعة تقيم ورشة إرشادية حول طرق تفادي مشاكل زراعة العدس

دمشق-ريم العبدو

ناقشت ورشة العمل التي اقامتها وزارة الزراعة اليوم المشكلات التي يعاني منها الفلاحين في زراعة العدس .

واكد  مدير الإرشاد في وزارة الزراعة المهندس جمال فروج  أهمية محصول العدس كمحصول استراتيجي بقولي والى دور البرنامج الإرشادي في تسليط الضوء على أهم المشكلات التي يعاني منها الفلاحين وذلك خلال الورشة التي أقامتها المديرية حول زراعة لعدس على مستوى القطر.

وقدمت مديرية الإرشاد عرضاً تضمن خطة الأنشطة الإرشادية المنفذة لعام 2014 والمقترحة للموسم القادم ونسب المشكلات التي يعاني منها الفلاحين والتقانات المراد تطبيقها .

كما عرضت الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية المواصفات الفنية والتكنولوجيا للصنف المعتمد الجديد إدلب /5/ حيث تميز بزيادة الغلة وتحمل مرض الذبول ومقاومته للرقاد وطول النبات مما يسمح بالحصاد الآلي مع أهمية تطبيق حزمة التقانات الخدمية المناسبة للمحصول والصنف المعتمد.

و اشار الحضور الى بعض المشاكل التي تواجه زراعة المحصول والأنشطة الإرشادية في الحسكة والى أهمية العامل المناخي في استنباط الأصناف والتأكيد على تنفيذ الخطة ومتابعتها ووضع مجموعة من الأبحاث لحل مشكلات المحصول والإكثار من أصناف العدس وتوزيعها على المحافظات .

وخلصت الورشة إلى عدد من التوصيات والمقترحات أهمها اعتماد مبيد متخصص لهالوك العدس بالتعاون بين مديرية وقاية النبات وإدارة بحوث الوقاية بالهيئة العامة للبحوث الزراعية وإيلاء الزراعة كافة الاهتمام اللازم وتوجيه الفلاحين لتحويل بذاراتهم التقليدية إلى بذارات آلية وتحديد أنواع ومساحات المحاصيل البقولية الواردة ضمن الخطة الواردة في الزراعة الإنتاجية للبقوليات الغذائية .