سياسة

قادة “داعش”: “البغدادي” سفاك للدماء وبعيد عن الإسلام

الموصل|

يتوقع الخبراء حدوث مواجهات مسلحة كبرى بين أنصار القادة المنشقين عن “داعش” والموالين للبغدادي، خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد أعلن 5 قادة بارزين في تنظيم”داعش” انشقاقهم عن البغدادي، بسبب تحفظات “داعش” على أسلوب عمل زعيمها “البغدادي”.

وقال مسؤول إعلام الفرع 14 في الحزب “الديمقراطي”  في الموصل، سعيد مموزيني، إن “خمسة قادة كبار انشقوا عن “داعش” أغلبهم أجانب، وكشف عن اسمي اثنين منهم وهما بلال الشواش وأبو أنس السوري”.

وبين مموزيني أن الشواش تونسي الجنسية كان المسؤول العسكري السابق في “جبهة النصرة”، وانضم لـ”داعش” في 2014، أما أبو أنس السوري فهو مسؤول بارز في “داعش”، وكان في الموصل في هذه الفترة، لكنه توجه إلى الرقة خلال الايام الماضية.

ونوه مموزيني إلى أن “هؤلاء  يريدون إزاحة خليفة “داعش”، أبو بكر البغدادي، ويعتزمون إجراء تغييرات في طريقة عمل التنظيم، إلى حد أنهم يعتبرون البغدادي سفاكاً للدماء وبعيداً عن الإسلام، ويرجح حدوث معركة كبيرة بينهم قريباً”.

الجدير بالذكر أن المنشقون الخمسة أعلنوا مؤكدين أنهم لن يعودوا إلى صفوف “داعش”، ما لم تتم الإطاحة بالبغدادي وتعيين خلف له، على أن يكون عراقياً بسبب وجود خلافات بين مسلحي “داعش” العراقيين والأجانب منهم.

جنبلاط: الأسد انتصر.. وكثيرون يريدون قتلي

 

ترتفع شجرة الميلاد المضاءة في دارة النائب وليد جنبلاط في كليمنصو عملا بتقليد قديم، يشمل إقامة عشاء عائلي ليلة العيد. إلا ان هذه الزينة الميلادية لم تكن كافية لإخفاء علامات القلق التي بدت واضحة على وجه رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي».. وكلماته.

لا يكابر جنبلاط وهو يتابع مشهد حلب ودلالاته. يعترف بأن الرئيس بشار الأسد يحقق الانتصار تلو الآخر، إنما من دون أن يدفعه ذلك الى التفكير، ولو لبرهة، بطرق أبواب دمشق مجدداً.

يحاول الرجل تأمين انتقال هادئ ومتدرج لـ»السلطة» الى نجله تيمور، إلا أنه يخشى من مفاعيل الكفة الراجحة للأسد في الميدان، وصولاً الى تحسّسه بخطر داهم يحيط به.

لم يتردّد جنبلاط خلال حواره مع «السفير» في البوح بهواجسه الكامنة، قائلا: نعم.. بشار الأسد انتصر في حلب مستفيداً من تخلّي معظم المجتمع الدولي عن الشعب السوري، ولاحقاً سينقض على إدلب، وهذا يعني أن تأثيره في لبنان سيزداد، وأن القبضة الإيرانية ـ السورية على البلد ستشتدّ.

ويرى جنبلاط أن التذرع بالخطر التكفيري لـ«تبرير بعض المظاهر الاستعراضية ليس مقنعاً»، معتبراً أنه لا يوجد تهديد حقيقي من هذا النوع، يهدّد حاليا المناطق الدرزية في راشيا أو غيرها، ومستبعداً أن تحاول «جبهة النصرة» التمدّد في اتجاه هذه المناطق تحت ضغط تقدم قوات النظام على الجانب السوري من الحدود، «مع العلم أن دور «النصرة» مشبوه، وهناك خطوط مفتوحة بينها وبين الجيش الإسرائيلي في الجولان السوري المحتل».

وفي سياق شرح التهديدات التي يشعر بانه يتعرض لها، يشير جنبلاط إلى أن التحذيرات التي تلقّاها منذ فترة من جهات أمنية رسمية جدّية، «ما فرض عليّ عدم التحرك إلا في حدود ضيقة جداً»، كاشفاً عن أن «حزب الله» نصحه كذلك بأن يأخذ جانب الحيطة والحذر ويخفف من تنقلاته.

ويرى رئيس «الاشتراكي» أنه مهما تعدّدت تسميات المجموعات التي تحاول اغتياله فان المتهم الأساسي يبقى من وجهة نظره هو النظام السوري. ويضيف: لقد قيل لي ان «داعش» يريد قتلي، ثم أبلغوني بأن «الكاوبوي» كان يخطط أيضاً لاغتيالي بإيعاز إسرائيلي. وفي أحدث المعلومات التي وصلتني أنّ عماد ياسين الذي اعتقلته مخابرات الجيش في «عين الحلوة» اعترف بأنّني كنت مدرجاً على لائحة أهدافه.

ويتابع جنبلاط: أعتقد أنّ صاحب المصلحة الأكبر في التخلص مني هو النظام السوري الذي ازداد قوة بعد التطورات الميدانية على جبهات القتال، وأنا أقيم معظم الوقت في المختارة، تقيداً بالنصائح الأمنية، ولولا اضطراري إلى إجراء عملية بسيطة في إحدى عينيّ، ما كنت لآتي الى كليمنصو في هذا الظرف.

ويلفت الانتباه إلى أنّ الذين كانوا يحمونه في سوريا لم يعودوا موجودين، من حكمت الشهابي إلى غازي كنعان وآخرين..

ولكن.. هل يمكن لوليد جنبلاط المعروف ببراغماتيته وتكيفه مع المستجدات أن يعيد يوماً ما مدّ الجسور مع الرئيس بشار الأسد، خصوصاً أنّ فرضية إسقاطه لم تعد واردة؟

يجيب جنبلاط: لن أنهي حياتي السياسية بإعادة ترميم العلاقة مع الأسد.. لست بهذا الصدد بتاتاً، حتى لو حقق النظام انتصاراً شاملاً. وعلى كلٍّ، سوريا التي أعرفها تغيرت ولا أظن أنّها ستعود، وأنا أنصح تيمور بأن يفعل الأمر ذاته عندما يتسلّم زمام القيادة.

ويبدي جنبلاط خشيته من تداعيات التحولات الديموغرافية في سوريا، تحت وطأة الحرب والتهجير، مشيراً إلى أنّ الكتل السكانية السنّية التي نزحت من المدن والبلدات التي كانت تقيم فيها، قد لا تعود إليها مستقبلاً على الأرجح، ربطاً بحسابات النظام.

ويؤكد جنبلاط أنه لن يترشح الى الانتخابات النيابية المقبلة، إفساحاً في المجال أمام تيمور ليأخذ دوره كاملاً، مضيفاً: لقد قلت له انه لن يكون بالضرورة كمال أو وليد جنبلاط بل عليه أن يصنع شخصيته وتجربته، وقد أوصيته بأولوية المحافظة على السلم الأهلي، وبضرورة الانفتاح على الجميع، وحماية مصالح الدروز مع مراعاة توازنات النسيج اللبناني المرهف، والسعي الى فصل لبنان الصغير عن اضطرابات المنطقة وأزماتها، كما أوصيته بان تبقى فلسطين حاضرة لديه، ولو في الذاكرة والوجدان.

ويدعو جنبلاط إلى الإسراع في تشكيل الحكومة، لافتاً الانتباه الى أنّه لا يوجد مبرر لهذا الصراع المحموم على الحقائب الوزارية في حكومة لن تستمر سوى لأشهر قليلة.

ويبدي جنبلاط تفهمه لموقف الرئيس نبيه بري قائلاً: الكل يريدون أن يحافظوا على الحقائب الأساسية التي كانت بحوزتهم في حكومة تمام سلام، فلماذا يرفض البعض ان تبقى «المال» و»الاشغال» مع بري، عملاً بالقاعدة ذاتها.. لقد آن الأوان لوقف هذه المناورة في مواجهة رئيس المجلس..

ولا يبدي جنبلاط أي قلق من تحالف «التيار الوطني الحر»- «القوات اللبنانية»، مشدداً على أن العودة الى امتيازات الماضي لم تعد ممكنة لاعتبارات عدة، والمهم أن يكون طرفا هذا التحالف مقتنعيْن كذلك باستحالة العودة الى الوراء. ويضيف: ان الدور المسيحي في لبنان ضروري وحيوي، بأبعاده الحضارية والوطنية، وهو بمثابة صمام أمان حتى على مستوى العلاقات الاسلامية – الاسلامية. المهم، ألا يحاول أحد ان يحرف مجدداً هذا الدور عن مساره السليم لنبش قبور أوهامٍ، لم يعد من مجال لإعادة إحيائها.

وفي ما خص قانون الانتخاب، يتوقع جنبلاط الإبقاء على «قانون الستين» لأن المهلة الضيقة الفاصلة عن موعد إجراء الانتخابات النيابية لم تعد تسمح بإنتاج قانون جديد، موضحاً أنه يرجح ان يؤدي «الستين» في ظل تحالف «التيار» و»القوات» الى فقدانه مقعدين نيابيين مسيحيين في كتلته، معترفاً بأن خسائره ستكون أكبر إذا تم اعتماد النسبية.

فرنجية يلتقي الحريري

على صعيد المخاض الحكومي، تفاهم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية على «خارطة طريق» للمستقبل الحكومي، وفق ما أسماها فرنجية الذي أمل أن تصل الأمور الى الخواتيم السعيدة قبل فترة الأعياد.

وجاء كلام فرنجية بعد اجتماعه مساء أمس على مدى أكثر من ساعتين بالحريري في «بيت الوسط»، حيث تخلل اللقاء مأدبة عشاء شارك فيها الوزير روني عريجي عن «المردة» وغطاس خوري ونادر الحريري عن «تيار المستقبل».

وقد كانت الحقائب الوزارية هي الطبق الرئيسي بين الحريري وفرنجية الذي أبدى اعتزازه بالصداقة التي تجمعه برئيس الحكومة المكلف، رافضاً تحميله مسؤولية تعطيل التاليف، مشيراً الى أن الحريري «يعرف أننا لا نتمنى له سوى الخير وسوى أن تتشكل الحكومة اليوم قبل الغد، وبدوره يتفهم وضعنا وهو لا يقبل أن يُنتقص من حقنا أو حق أي فريق في البلد».

وإذ جدد فرنجية تمسك «المردة» بحقيبة أساسية، قال:»نحن لا نعمل على كسر أحد، وفي الوقت نفسه لا نقبل أن يكسرنا أحد. الأمور تطرح وكأنها تأديبية، وهذا لا يحل المشكلة. نحن نحاكم تأديبيا وهذا ما لا نريده، بالتأديب تصبح الأمور مختلفة… فليس دائما إذا رفض «المردة» أن يلغي نفسه يكون تعرقل البلد، فيما إذا أجرى الآخر اتصالا يكون يحل الأمور ولا يعرقل».

وردا على سؤال، أجاب فرنجية: قد نكون وقفنا مع حلفائنا ضد أنفسنا، واليوم حلفاؤنا يقفون معنا بمطلب محق، ونحن نطلب مطلبا محقا. هناك من يرفض لنا هذا المبدأ من منطلق التحجيم، فيما لا أحد يمكنه أن يحجمنا.

وفُهم من أوساط متابعة لمفاوضات تأليف الحكومة أنه وبعد تحديد الحقائب الأساسية، جرت عملية إعادة خلط للحقائب، مع تحييد «السيادية» و»الأشغال»، حيث يجري نقاش في إمكان منح حقيبة «الصحة» الى فرنجية إذا تعذر حصوله على «التربية»، وأن هذه النقطة قد تفتح الباب أمام تأليف الحكومة قريباً إلا إذا برزت عراقيل في اللحظة الأخيرة.

السفير- عماد مرمل

موسكو ودمشق تقتربان من التوقيع على اتفاقية قاعدة طرطوس العسكرية

أعلن السيناتور الروسي فيكتور أوزيروف أن الاستعدادات للتوقيع على اتفاقية إقامة قاعدة عسكرية روسية في ميناء طرطوس السوري دخلت المرحلة النهائية.

وامتنع السيناتور، الذي يترأس لجنة الشؤون الدفاعية في مجلس الشيوخ (الاتحاد الروسي)، الأربعاء 7 ديسمبر/كانون الأول، عن تقديم أي توقعات حول المواعيد المحتملة لطرح نص الاتفاقية أمام البرلمان الروسي للتصديق عليها.

وتابع أنه إذا كانت الاتفاقية الخاصة بقاعدة طرطوس، شبيهة بالاتفاقية التي وقعتها موسكو ودمشق في أغسطس/آب عام 2015 بشأن قاعدة حميميم، فمن المتوقع أن يقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإحالة النص إلى البرلمان بنفسه.

وسبق لمصادر برلمانية روسية أن ذكرت أن مدة الاتفاقية الروسية السورية لإقامة قاعدة عسكرية بحرية روسية دائمة في ميناء طرطوس السوري قد تبلغ 49 عاما.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول، أنها ستقدم إلى البرلمان قريبا الوثائق الخاصة بإنشاء قاعدة عسكرية بحرية دائمة في ميناء طرطوس السوري، حيث يقع هناك في الوقت الراهن مركز الإمداد المادي والتقني الروسي.

هذا ووقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي على القانون الخاص بالتصديق على اتفاقية نشر مجموعة القوات الجوية الفضائية الروسية في أراضي سوريا إلى أجل غير مسمى.

“غلوبال ريسيرتش”: ذهول في الغرب بسبب حلب “

 نشر موقع “غلوبال ريسيرتش” مقالاً للكاتب والمحلل السياسي الكندي مارتن بيرغر، تناول فيه آخر التطورات على الساحة السورية ولا سيما التقدم الكبير الذي يحرزه الجيش السوري وحلفاؤه في حلب.

وبحسب الكاتب فإن “تطورات الأوضاع في سوريا ولاسيما في حلب أثارت الذعر لدى الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، التي تخشى الكشف عن حقيقة دورها في إنشاء تنظيم “داعش” الإرهابي”، مشيرًا إلى أن حالة القلق المتزايدة لدى واشنطن وحلفائها دفعتهم إلى تصعيد حملاتهم الدعائية التضليلية ضد سوريا وروسيا، وإطلاق شتى الأكاذيب حول العمليات التي يقوم بها الجيش السوري.

وكان الكاتب والمؤلف الأمريكي المعروف توم اندرسون كشف في وقت سابق عن أن الولايات المتحدة هي العقل المدبر وراء الدعم المقدم لتنظيم “داعش” الإرهابي، مشيرًا إلى أن واشنطن ساندت التنظيم عن طريق الإسقاط الجوي للأسلحة على المناطق التي فيها.

ولفت بيرغر إلى أن المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين دفعوا وسائل الإعلام الغربية الراضخة لتوجهاتهم إلى نشر كل أنواع الأكاذيب والاتهامات الباطلة ضد سوريا وروسيا، متجاهلين بشكل كامل الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية بحق المدنيين في حلب، وعرقلتهم جميع التهدئات الإنسانية التي أعلن عنها وخرقهم كل الالتزامات بوقف الأعمال القتالية، ومنعهم مغادرة المدنيين من الأحياء الشرقية في حلب، واتخاذهم دروعًا بشرية.

وأوضح بيرغر أن حكومات بريطانيا وفرنسا والمانيا استخدمت الأمم المتحدة في محاولة لممارسة الضغوط على سوريا وروسيا، من أجل تطبيق مزيد من “التهدئات” في حلب، لكن هدفهم من هذه التهدئات ليس له أي علاقة بإيصال المساعدات الإغاثية للمدنيين المحاصرين من التنظيمات الإرهابية هناك، بل منح المسلحين مزيدًا من الوقت لتجميع صفوفهم وتزويدهم بمزيد من الأسلحة والذخائر.

واعتبر المقال، أن النجاحات التي حققها الجيش السوري في حلب وضعت الولايات المتحدة في موقف محرج وغريب للغاية، حيث فشلت أكذوبتها المتعلقة بالـ”معارضة معتدلة” في سوريا، بعد أن أدرك الرأي العام العالمي أن هذه “المعارضة” المزعومة هي تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي.

ورأى بيرغر أن حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا وفرنسا دخلت فيما يشبه “حالة الموت الدماغي”، إذ أنها نسيت بشكل كامل وقوفها وراء تدمير بلدان بأكملها مثل العراق وليبيا وافغانستان وغيرهم، وأنها كانت مسؤولة عن مقتل مئات آلاف المدنيين وتدمير المنازل والبنى التحتية في دول كثيرة لا تحصى، وهذا ما أدى إلى موجة الهجرة الجماعية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

الحياة : موسكو تخطط لـ «ما بعد الحسم» في حلب

قال محللون روس أمس، إن «ما بعد حلب ليس كما قبلها»، واضعين فرضياتهم لـ «اليوم التالي»، باعتبار أن المعركة الجارية تقترب من الحسم قبل تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مهماته في 20 كانون الثاني (يناير) المقبل، في وقت واصلت القوات النظامية السورية والميليشيات الحليفة التقدم في أحياء شرق حلب. وأفيد بشن «طائرات مجهولة» غارات على مواقع لـ «حزب الله» قرب مضايا والزبداني شمال دمشق قرب الحدود اللبنانية.

وحمل تسارع الأحداث بعد استخدام روسيا حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن لتعطيل ما وصف بأنه «المحاولة الأخيرة لوقف النار في حلب»، وانهيار المحادثات الروسية- الأميركية قبل أن تبدأ جدياً، إشارات واضحة إلى أن الحل العسكري في المدينة بات الوحيد على أجندة موسكو التي شجعها انقلاب موازين القوى على التشدد أكثر في مواقفها، وإدخال تغييرات جذرية على «معادلة الحل»، إذ لم تعد روسيا تتطلع إلى خروج عناصر «جبهة النصرة» من حلب، وتوقفت عن الحديث عن «الممرات والمهل الزمنية اللازمة لذلك»، بل باتت تشترط خروج جميع المسلحين واعتبار «كل من يرفض مغادرتها إرهابياً وهدفاً مشروعاً»، كما أكد الوزير سيرغي لافروف.

هذه النتيجة، كانت أُدخلت على جدول الخطط العسكرية الروسية، حيث وضع العسكريون الروس احتمالين للوصول إليها، اعتمد تنفيذ أي منهما على نتائج الانتخابات الأميركية، بحسب ما سرّبت أوساط قريبة من مصنع القرار. أوّلهما في حال فازت هيلاري كلينتون بالرئاسة، وكانت موسكو تستعد لشن عملية عسكرية واسعة النطاق بشكل مباشر ومعلن وحشدت لذلك القدرات العسكرية المطلوبة، كما وفّرت الذرائع الكافية من خلال التركيز على فشل واشنطن في الفصل بين الإرهابيين و «المعارضة المعتدلة»، وثانيهما أُقر فور إعلان فوز ترامب، ويقوم على الالتزام بتجميد رسمي للعمليات العسكرية الروسية في حلب، لتشجيع الرئيس الجديد على تنفيذ وعوده الانتخابية بالاقتراب من مواقف روسيا، وفي الوقت ذاته توفير الغطاء الجوي والدعم الكامل لكن بشكل غير معلن للجيش السوري، باعتبار انه ينفذ العملية وحده. والنتيجة في الحالتين كانت ستصل إلى الموقف الراهن، فلا «معارضة معتدلة» في حلب، ولا بد من «تحريرها من الإرهابيين» في غضون أسابيع.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي مع الأمين العام لمجلس أوروبا ثوربيورن يغلاند: «فهمنا أنه من المتعذر إجراء مناقشة جدية مع شركائنا الأميركيين»، متهماً واشنطن بإلغاء محادثات حول سورية بين خبراء روس وأميركيين كانت مرتقبة أساساً الأربعاء، وفق قوله. وأضاف: «طلب (وزير الخارجية الأميركي جون) كيري مني دعم وثيقة تتفق مع رؤية روسيا (…) ولكن بالأمس (الإثنين) تلقينا فجأة رسالة تقول إنهم للأسف لا يمكنهم عقد لقاء معنا غداً (اليوم). غيّروا رأيهم وسحبوا الوثيقة». وأضاف: «الآن لديهم وثيقة جديدة تعيد كل شيء إلى نقطة الصفر». وأضاف أن على المقاتلين مغادرة حلب أو الموت، و «في كل الأحوال، إذا رفض أي كان المغادرة طوعاً، سيتم القضاء عليه. لا توجد خيارات أخرى».

لكن كيري نفى اتهامات لافروف له بالمماطلة، وقال على هامش اجتماع وزاري للحلف الأطلسي في بروكسيل: «لست على علم بأي رفض محدد أو ما هي هذه الخطة الجديدة» لحلب بشأن احتمال خروج مسلحي المعارضة من الأحياء الشرقية.

في دمشق، أكدت الحكومة السورية رفضها أي محاولة لوقف النار في حلب ما لم تتضمن خروج جميع «الإرهابيين» منها، وفق ما جاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية. وجاء في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا): «أكدت سورية أنها لن تترك مواطنيها في شرق حلب رهينة لدى الإرهابيين وستبذل كل جهد ممكن لتحريرهم».

وشنت فصائل إسلامية ومعارضة أمس، هجوماً شمل تفجير عربات مفخخة في غرب حلب لـ «التخفيف» عن الفصائل المحاصرة في شرق المدينة، حيث تواصل القوات النظامية والميليشيات الموالية تقدمها. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأنها «تحاول استكمال سيطرتها على حي الشعار والتقدم في مزيد من المناطق وسط حلب الشرقية».

في الجنوب، أبلغت مصادر موثوق فيها «المرصد السوري»، أن «طائرات مجهولة حلّقت على علو مرتفع في سماء منطقتي مضايا والزبداني، واستهدفت بأربع غارات الجبل الغربي للزبداني الذي تسيطر عليه القوات النظامية و «حزب الله» اللبناني» منذ 2012. وأكدت المصادر أن الغارتين استهدفتا محيط حاجزين لـ «حزب الله» من ضمن الحواجز التي تحاصر الزبداني.

كيري: مسلحو حلب يتحملون المسؤولية بعدما رفضوا الهدنة

نفى وزير الخارجية الأميركي جون كيري وجود أي اتفاق مع روسيا أو خطط حول حلب، محمّلاً «المعارضة» جانباً أساسياً من المسؤولية لكونها رفضت سابقاً الالتزام بوقف إطلاق النار حينما وافقت عليه روسيا وإيران. كيري اعتبر أن المدينة سواء سقطت أو لم تسقط في يد دمشق وحلفائها فإن ذلك لن يغيّر «التعقيدات الأساسية» التي تقف خلف الحرب، ولن تؤدي إلى حل للصراع أو إعادة إعمار للبلد، وهي عملية تحتاج جهوداً دولية لن تتم إلا عبر تسوية سياسية.

كلام الوزير الاميركي جاء خلال آخر اجتماع وزاري مع نظرائه في «حلف شمال الاطلسي»، أمس، وقبل لقائه المرتقب مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، على هامش مؤتمر وزاري لـ«منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» يقام في مدينة هامبورغ الألمانية اليوم وغداً.

كيري تجنّب التعليق مباشرة على كلام لافروف حول تراجع واشنطن عن مقترحات لإخراج «كل المسلحين من حلب»، لكنه أوضح عدم حصول أي اتفاق، قائلا «كان هناك نقاش حول إخراج الناس لإنقاذ حلب، لكن حتى هذه اللحظة لم يحصل اتفاق كيف سيحدث ذلك وكيف سنخرج هؤلاء الناس ونضمن حمايتهم».

وكان لافتاً أن كيري حمّل «المعارضة» المسؤولية المتقدمّة عن عدم وجود تسوية بالنسبة لحلب، مُرجِعاً ذلك لكونها رفضت اتفاقاً لوقف اطلاق النار بعدما وافقت عليه ايران وروسيا خلال الاجتماعات الأولى لمسار فيينا. وأشار كيري إلى أهمية ذلك السياق، قبل أن يضيف «دعوني أكون واضحاً أنه في ذلك الحين دعمت روسيا وايران وقف اطلاق النار، لكن المعارضة لم تقبل بذلك وكان هناك رفض للمصادقة على وقف إطلاق النار، برغم قول العديد منا إنها أفضل طريقة للذهاب إلى الطاولة والحصول على مفاوضات من أجل حل سياسي».

وتابع «ومن ذلك اليوم وإلى هذا اليوم كان هناك خسارة في الاراضي وخسارة في الارواح كبيرة جداً… نحن لسنا مقاتلين على الأرض بل هم، وعليهم اتخاذ قرارتهم».

كيري رفض الإقرار بأن مصير حلب بات محسوماً، لكنه اكد أن الحرب والصراع سيستمران :«حتى لو سقطت حلب، وربما يحدث ذلك وربما لا… لن تنتهي التعقيدات الأساسية التي تقف خلف هذه الحرب»، قبل أن يشدد أن «الحرب ستستمر والعنف سيستمر».

واعتبر وزير الخارجية الأميركي أن الرئيس السوري بشار الاسد لن يمكنه توحيد بلاده وجمع أهلها مع بعضهم، كما أكد أن الأسد لن يستطيع تحقيق إعادة الاعمار «لوحده»، لأن «ذلك يحتاج مئات ومئات مليارات الدولارات.. والمجتمع الدولي لن يفعل ذلك حتى تكون هنالك تسوية سياسية».

كيري قال إنه سيحاول اقناع نظيره الروسي بأن ما تحتاجه سوريا الآن هو «المفاوضات» وليس «التأجيج أكثر عبر تدمير كامل لحلب»، معتبراً أن اجتماع هامبورغ سيكون مناسبة «إذا كان هنالك طريقة للمضي إلى الأمام أم لا».

وفي هذا السياق، لفت كيري إلى أنه يدعم اختبار المواقف الروسية بالنسبة لدفع دمشق إلى طاولة التفاوض، فأشار إلى أن «الأسد لم يظهر أبداً الإرادة للانخراط في محادثات يمكن أن توصل لإنهاء الحرب»، قبل أن يوضح أن «روسيا تقول إن الأسد جاهز للقدوم إلى الطاولة، وأن دعمهم له ترافق مع الاتفاق على أنه سينخرط بنيات حسنة. أنا شخصيا أدعم جدا وضع ذلك تحت الاختبار، نحاول الذهاب إلى جنيف لنكون قادرين على التفاوض حول جوهر الحل السياسي».

قاعدة أمريكية في حيفا مقابل القاعدة الروسية في طرطوس

 

ذكر موقع “اسرائيل دفينيس” ان مرفأ حيفا في اسرائيل تحوّل الى قاعدة للاسطول الامريكي مقابل مرفأ طرطوس في سورية الذي يستخدمه الاسطول الروسي.

واضاف الموقع ان الأمر يتعلق عمليا بدعم امريكي لإسرائيل، من خلال استضافة سفن الاسطول الامريكي في مرافئ اسرائيل، واجراء أبحاث مشتركة حول البيئة البحرية.

لافروف: في حال رفض المسلحون الخروج طوعا من حلب سيتم تدميرهم

 

اشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى ان هيئة المفاوضات السورية العليا المعارضة ترفض تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، مشددا على انه في حال رفض المسلحون الخروج طوعا من حلب سيتم تدميرهم. ولفت الى ان روسيا واثقـة من أن الهجوم على المشفى الميداني بحلب كان مخططا له مسبقا.

واوضح خلال مؤتمر صحفي مشترك من موسكو مع الأمين العام لمجلس أوروبا ثوربورن ياغلاند، ان روسيا تدرك أنه يصعب أن يكون هناك حوار جدي مع شركائنا الأميركيين، واشار الى ان الجانب الأميركي سحب وثيقته ولديهم الآن وثيقة أخرى وسنحاول فهم الموضوع.

ولفت لافروف الى انه لا يوجد أي عوائق لمن يريد زيارة القرم ومستعدون تنظيم أي ظروف لذلك، واكد دعم استمرار عمل البعثة الاستشارية الأوروبية في أوكرانيا بشكل كبير، موضحا ان روسيا تتعاون مع مجلس أوروبا وتنفذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

بدوره، اشار ياغلاند الى اننا نحاول أن نحافظ على التعاون البناء والحوار مع موسكو، موضحا ان روسيا تقوم الآن بوضع قوانين جديدة وإصلاحات في المجالين القانوني والقضائي، كما اشار الى ان أوروبا تقوم بحل المسائل المتعلقة بالهجرة ونتعاون مع وزارة الرياضة الروسية.

وشدد ياغالاند على انه من المهم تعزيز القانون الدولي وهيئة الأمم المتحدة من أجل الحفاظ على منجزاتنا، لافتا الى ان روسيا تواصل المشاركة النشيطة في أعمال مجلس أوروبا وحماية القانون هناك.

كيلو مهاجماً الرياض «المجرمة»: الثورة لن تعود موجودة بعد أشهر

انتقد عضو «الهيئة السياسية» لـ«الائتلاف السوري» المعارض ميشيل كيلو، المجموعات المسلحة العاملة في سوريا، قائلاً: «لقد أسمعت لو ناديت حياً»، مشيراً إلى أن «الشباب لا يفكرون بما يجري الآن». واتهم، في تسجيل صوتي تداوله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، جزءاً «لا بأس به من المعارضة»، ممن وصفهم بـ«غير الديموقراطيين»، بـ«الانشغال بالتجارة من الأموال التي حصلوا عليها من قطر ومن غير قطر». وأعرب عن تخوّفه على «الثورة»، لأنّه مبنيّ على «احتمالات»، لافتاً إلى أن «هناك وقائع على الأرض قد تحوّل هذه المخاوف إلى واقع».

وأضاف أن «روسيا تتحرك في سياسة من شعبتين: الأولى هي الاحتواء، والثانية هي التدمير والسحق»، منوّهاً بأن «الروس قالوا بصراحة إنهم متواصلون مع 842 موقعاً في سوريا، ما يعني أنهم إذا استمروا بالوتيرة نفسها، فإن الثورة لن تعود موجودة بعد أربعة أو خمسة أشهر»، ما يعني «استسسلام معظم المناطق الثائرة، باستثناء القليل من الثوار الذين سيسحقونهم في إدلب وغيرها»، وفق التسجيل.

وهاجم كيلو الحكومة السعودية، متهماً إياها بـ«عدم امتلاكها حسّاً إسلامياً ولا قومياً، ولا عروبياً». ورأى أن «السعوديين تحت مستوى السياسة»، مؤكّداً أنه «طالب السعودية بأن تعتبر كل الأموال التي أنفقتها على السوريين خلال الفترة الماضية، ديناً على الحكومة السورية التي ستأتي بعد إسقاط الأسد».

وساوى كيلو بين إسرائيل والسعودية ودول الخليج في موقفها تجاه سوريا، قائلاً إنهم «من أول يوم في الثورة، كان واضحاً أنهم يريدون الفوضى في سوريا، ولا يريدون نظاماً ديموقراطياً… لأن الديموقراطية لا تناسبهم، ولا الحكم الإسلامي يناسبهم».

وفي حديثه عن الخليج، قال إن «هذه الفوضى ستنتهي بتدميرهم، وإن لم تنته الأحداث عنا، ستنتقل أضعافها إليهم، لأنهم هم أبو المصاري»، متهماً الرياض بأنها «أجرمت بحق الشعب السوري»، مطالباً إيّاها بـ«النزول عند رغبات السوريين من أجل تصحيح خطئها السابق».

وتابع: «إخواننا في السعودية لا عندهم حيل يرسموا خطة، ولا عندهم حيل يقودوا كومباك ضد الحملة على المجتمع العربي والإسلامي، وعايشين إنهم عندهم مصاري وعايشين بالصحرا، لكن بكرا بشوفوا»، خاتماً حديثه، بالقول إن «السعوديين لم يعوا بعد أن سقوط سوريا يعني سقوطهم»، هازئاً «بتصدقوا إن الحوثيين محتلين عشر قرى في السعودية».

(الأخبار)

تقارير إعلامية: “البغدادي” يظهر بالبعاج على الحدود العراقية السورية

بغداد|

كشف مصدر عراقي في محافظة نينوى لقناة “السومرية” عن ظهور زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي في منطقة على الحدود العراقية السورية، مشيرا الى ان “البغدادي شوهد يتجول برفقة بعض قادة “داعش” في إحدى القرى على الحدود العراقية السورية من جهة قضاء البعاج غرب نينوى”.

ولفت المصدر الى أن “البغدادي ظهر بشكل مفاجئ تقله مركبات اعتيادية مموهة لضمان عدم استهدافه من الطيران الدولي أو العراقي”.