أرشيف الوسم : فيصل المقداد

المقداد: اتهامات الغرب لسوريا باستخدام مواد كيميائية أكذوبة منسقة

دمشق|

أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد أن الاتهامات التي تطلقها بعض الدوائر الغربية جزافاً ودون أي أدلة ملموسة حول مسؤولية الحكومة السورية عن حالات استخدام مواد كيميائية سامة ما هي إلا عبارة عن حملة منسقة ومكررة من الاكاذيب كونها تفتقر إلى أي مصداقية هدفها تشويه صورة الحكومة السورية وممارسة المزيد من الضغوط السياسية عليها لتحقيق أهداف تلك الدول المعادية للشعب السوري.

وشدد المقداد في بيان الجمهورية العربية السورية خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية الذي افتتح أعماله صباح اليوم في مدينة لاهاي بهولندا على وفاء سورية الكامل بالتزاماتها بموجب انضمامها إلى اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيميائية والتي مثلت قصة نجاح مشترك لكل من الجمهورية العربية السورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

ولفت المقداد إلى أن أهم تحديين تواجههما منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في الوقت الراهن هما تحقيق عالميتها بإجبار “إسرائيل” على الانضمام إلى هذه الاتفاقية وغيرها من الاتفاقيات الدولية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل من جهة ومواجهة تنامي استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل المجموعات الإرهابية كـ “داعش” و”النصرة” وغيرهما من التنظيمات الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة وهو ما يسمى الإرهاب الكيميائي.

واعتبر الدكتور المقداد أن استمرار وصول المواد الكيميائية السامة إلى أيدي الجماعات الإرهابية واستخدامها في سورية أو في أي أماكن أخرى أمر بالغ الخطورة ويضع جميع الدول الأعضاء في المنظمة أمام مسؤولياتها تجاه تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وجميع الاتفاقيات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 1540.

وأكد المقداد أن الجمهورية العربية السورية وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي مرت وما زالت تمر بها وتصديها لأكبر واشرس هجمة إرهابية تشهدها منطقة الشرق الأوسط من خلال مشاركة تنظيمات إرهابية متعددة وقوى إقليمية ودولية مختلفة حرصت وحتى هذا اليوم على التعامل بكل إيجابية وشفافية مع المنظمة لتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاقية وقرارات المجلس التنفيذي شاكراً الدول التي أبدت رضاها عن مستوى التعاون السوري مع الأمانة الفنية وحرصها على استمراره والتي رفضت تماماً محاولات بعض الدول الأطراف الرامية إلى تسييس الطابع الفني لعمل المنظمة وشن حملات نسقة لخدمة أجندات سياسية معادية عبر التسريبات الإعلامية المضللة وعبر التشكيك في التعاون المقدم من قبل السلطات السورية.

وكانت الدورة الحادية والعشرون لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية افتتحت أعمالها ببيان عام القاه السفير أحمد اوزومجو مدير عام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحدث فيه عن مجمل التطورات المتعلقة بالاتفاقية خلال العام الذي مضى كما تطرق إلى التقدم المحرز في عملية  “إزالة برنامج الأسلحة الكيميائية في سورية”.

 

المقداد: دمشق ستواصل مسار المباحثات رغم انسحاب وفد “معارضة الرياض”

أكد نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، في براغ، أن الوفد السوري سيواصل مباحثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة حتى الوصول إلى حل جذري.

وأفاد المقداد أن وفد الجمهورية العربية السورية سيتوجه إلى جنيف رغم انسحاب ممثلي المعاضة.

وجاءت تصريحات المقداد إثر الزيارة غير المسبوقة التي يؤديها إلى جمهورية التشيك، البلد العضو بالاتحاد الاوروبي، والتي تعد الأولى منذ الشرارة الأولى للأزمة السورية.

وأكد مقداد في لقاءه وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاورالاك أن السلطات السورية تحترم وقف إطلاق النار الذي دعت إليه الامم المتحدة.

وأضاف “سنرسل مساعدات إنسانية إلى الشعب السوري حيث كانوا، وسنواصل المحادثات حتى نصل إلى حل”.

كما بين نائب وزير الخارجية أن تعليق وفد “معارضة الرياض” مشاركته في الحوار السوري في جنيف تدل على عدم جديته بالوصول إلى حل سياسي للأزمة في سورية.

وأفاد في السياق بأن وفد الجمهورية العربية السورية توجه إلى جنيف وبين يديه برنامج واضح وواقعي لإنجاح المحادثات والوصول إلى نتائج محددة.

جدير بالذكر أن الجمهورية التشيكية هي البلد الأوروبي الوحيد الذي أبقى على البعثة الدبلوماسية في دمشق، وفي الوقت الحالي تمثل مصالح دول أوروبية أخرى والولايات المتحدة.

المقداد يقوم بزيارة رسمية إلى جمهورية التشيك بين 20 و22 نيسان الجاري

براغ|

يقوم الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين بزيارة رسمية إلى جمهورية التشيك في الفترة بين 20 و22 من نيسان الجاري يجري خلالها محادثات مع عدد من المسؤولين التشيك.

وأعلنت وزارة الخارجية التشيكية في بيان اليوم أن المقداد سيلتقي كلا من نائب رئيس الحكومة وزير المالية اندريه بابيش ووزير الخارجية لوبومير زاؤراليك ووزير الصناعة والتجارة يان ملاديك إضافة إلى رئيس اللجنة الخارجية في مجلس النواب كارل شفارتسينبيرغ كما سيتم عقد لقاءات في الغرفة الاقتصادية وفي اتحاد الصناعة والنقل.

وأضافت الخارجية التشيكية أن المقداد سيجري محادثات مع نائبي وزير الخارجية للشؤون الأوروبية ايغو شراميك والشؤون الاقتصادية مارتين تلابا مشيرة إلى أن محادثاته مع الأخير ستكون استمرارا للمحادثات التي أجراها تلابا في دمشق في تشرين الثاني الماضي.

وأشارت الوزارة إلى أن هدف زيارة المقداد سيكون المساهمة في تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بسورية والبحث في تكثيف الدعم الإنساني التشيكي بالتعاون مع السفارة التشيكية في دمشق ودعم الحوار السوري السوري في جنيف.

ويرافق المقداد في زيارته معاون وزير الخارجية والمغتربين للشؤون الأوروبية أيمن سوسان.

وتأتي زيارة المقداد لجمهورية التشيك بعد خمسة أشهر من الزيارة التي قام بها مارتن تلابا نائب وزير الخارجية التشيكي إلى دمشق في تشرين الثاني الماضي بحث خلالها مع المسؤولين السوريين تطورات الأوضاع في سورية وأهمية الشراكة في مكافحة الإرهاب.

المقداد: لا نعارض إجراء مفاوضات مباشرة مع المعارضة في جنيف

دمشق|

أعلن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد أن دمشق لا تعارض إجراء مفاوضات مباشرة مع المعارضة في جنيف، إلى جانب عقد لقاءات مع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا.

وقال المقداد في مقابلة مع وكالة “تاس” الروسية إن دي ميستورا كان يصر حتى الآن على أن تجري كل المفاوضات بوساطته، إلا أن دمشق لا تعارض إجراء مفاوضات مباشرة.

وأكد أنه يجب بحث وثيقة دي ميستورا التي تتضمن 12 بندا خلال المفاوضات المقبلة، مشيرا إلى أن الجانب السوري ينوي إدخال بعض التعديلات على هذه الوثيقة وتحسينها.

وقال المقداد إن دمشق أبلغت المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا بأن الحكومة السورية ستكون مستعدة للمفاوضات ابتداء من 15 نيسان تقريبا بسبب إجراء الانتخابات البرلمانية في سوريا في 13 نيسان الحالي، مؤكدا أن دمشق تسعى للحوار من أجل إيجاد حل للأزمة في سوريا.

وأكد نائب وزير الخارجية أن أكراد سوريا يجب أن يشاركوا في مفاوضات جنيف، مشيرا إلى أن الحكومة السورية لا تميز مواطني البلاد بحسب القومية.

من جهة أخرى قال المقداد إن سوريا بلد صغير، وبالتالي فإن الحكومة لا تنظر في إمكانية إقامة نظام فدرالي في سوريا، إلا أنها تدعو لإشراك جميع الجهات المعنية، بما في ذلك الأكراد، في هذه المفاوضات.

وبشأن الوضع الميداني أكد الدبلوماسي الروسي أن الجيش السوري ينفذ عملياته قرب حلب من اجل تحضير التقدم نحو معاقل الإرهابيين في الرقة ودير الزور، مشيرا إلى أن القوات السورية تحارب قرب حلب المنظمات الإرهابية التي تسمي نفسها “المعارضة المعتدلة” إلا أنها في الواقع تتعاون مع “جبهة النصرة” وتخرق نظام الهدنة.

وقال إن الجيش السوري سيصل إلى كل المناطق التي تعمل فيها المنظمات الإرهابية، إلا أنه يتصرف وفقا لأولوياته.

وأشار المقداد إلى أهمية دور روسيا وإيران وحركة “حزب الله” في تحقيق نجاحات الجيش السوري، موضحا أن هناك العديد من المستشارين والخبراء العسكريين الإيرانيين في سوريا. وأضاف أن إيران تدعم سوريا في المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية، معربا عن شكره للشعب الإيراني للجهود الرامية إلى الحفاظ على وحدة سوريا.

من جهة أخرى أكد نائب وزير الخارجية أن سحب روسيا معظم قواتها من سوريا لم يؤثر سلبا على تعاون موسكو ودمشق في مجال مكافحة الإرهاب، معربا عن شكره العميق لروسيا لدعمها في مكافحة الإرهاب.

وقال إنه كان يمكن لأوروبا تجنب وقوع الهجمات الإرهابية في حال استماع الغرب إلى نصائح موسكو بشأن مكافحة الإرهاب.

فيصل المقداد يقوم بزيارة رسمية إلى إيران الاسبوع الجاري

دمشق|

قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الايرانية، السبت، أن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد سيصل إلى العاصمة الايرانية طهران خلال الاسبوع الجاري لبحث تطورات الأزمة السورية.

ونقلت وكالة أنباء “نادي المراسلين” التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون الرسمي الإيراني عن المصدر الذي لم تكشف عن هويته إن “نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد سيزور طهران هذا الاسبوع لبحث تطورات الأزمة السورية”، مشيراً إلى أن المقداد سيلتقي كبار المسؤولين الايرانيين وفي مقدمتهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف ونائبه للشؤون العربية الأفريقية حسين أمير عبد اللهيان”.

وكان فيصل المقداد زار في ابريل الماضي العاصمة طهران لتقديم آخر المستجدات عن الأزمة السورية.

المقداد: سوريا مستمرة بالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية

لاهاي|

على هامش أعمال الدورة العشرين لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والذي يعقد حاليا في مدينة لاهاي أعرب الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين خلال لقائه ظهر اليوم جورجي كالامانوف نائب وزير الصناعة والتجارة في روسيا الاتحادية ورئيس الوفد الروسي المشارك في أعمال المؤتمر عن تقديره للتعاون والتنسيق القائم بين الجانبين بشان المسائل المتصلة بنزع الأسلحة الكيميائية السورية مؤكدا استمرار سورية بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وشدد المقداد على أهمية الجهود التي تقوم بها روسيا الاتحادية في محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي الذي يقوم بارتكاب الأعمال الإرهابية بما فيها استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الأبرياء في كل من سورية والعراق.

من جانبه رحب نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي بالتقدم الجوهري الذي أحرزته سورية في تنفيذها لالتزاماتها بموجب الاتفاقية مشيدا بالتعاون البناء الذي تقدمه الحكومة السورية إلى فرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وشدد على وجوب أن تركز منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والدول الأطراف على الخطر الناتج عن امتلاك المنظمات الإرهابية كـ “داعش” وغيرها للأسلحة الكيميائية واستخدامها وأن تبتعد عن تسييس المسائل المتصلة بملف نزع الأسلحة الكيميائية السورية خدمة لاجنداتها الخاصة معربا عن استعداد بلاده للاستمرار في التعاون مع الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب.

حضر اللقاء من الجانب السوري السفير بسام الصباغ المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والوفد المرافق ومن الجانب الروسي السفير الكساندر شولغين المندوب الدائم للاتحاد الروسي لدى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والوفد المرافق.

المقداد: الرياض وواشنطن تضغطان لمنع بعض الدول من فتح سفاراتها في دمشق

دمشق|

کشف نائب وزير الخارجية فيصل المقداد عن اتصالات تجري بين الحکومة السورية ودول أوروبية ستعيد فتح سفاراتها في دمشق، وطالب السعودية بوقف تمويل الجماعات الإرهابية التي تحارب سوريا، محذرا من أن انتشار الإرهاب في سورية سيؤدي إلي انتشاره وتمدده إلي خارجها.

وفي حديث لوکالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) أکد المقداد أن هناك ضغوطا تمارس من قبل دول مثل السعودية والولايات المتحدة الأميرکية علي بعض الدول الأخري التي تريد العودة إلي دمشق، وقال: توجد اتصالات مع الکثير من الدول الأوروبية في مجالات معينة وأعتقد أن فتح سفاراتهم في دمشق لن يتأخر کثيرا، ربما يأخذ بعض الوقت لکن ليس کثيرا.

وأضاف: “هناك دول أخري قررت إعادة فتح سفاراتها لاعتبارات کثيرة ومن هؤلاء الإخوة في تونس، ونأمل أن يصل فريق السفارة التونسية قريبا، کاشفا عن أن السلطات التونسية أرسلت طلبا إلي الحکومة السورية للموافقة علي إيفاد قنصل عام، وقال: لقد وافقنا علي ذلك، وأتوقع وصوله في أي لحظة.

وأکد المقداد أن هناك جهودا تبذل من بعض الدول الأخري لإعادة فتح سفارتها في دمشق، إلا أنه رفض الکشف عنها حتي لا تمارس ضغوط علي هذه الدول فتوقف الجهد باتجاه فتح سفاراتها.

وعما يحکى عن احتمال وصول وفود أميرکية وغربية أخري إلي سورية، قال المقداد: إن الکثير من الدول التي أغلقت سفاراتها في دمشق، لم تقدم علي ذلك في إطار قطع العلاقات الدبلوماسية مع سورية، وإنما تذرعت هذه الدول بالوضع الأمني. وما زال الکثير منهم يقولون حتي الآن إنه عندما تعود الظروف الأمنية إلي طبيعتها سنعود. لذلك أعتقد أن بعض الدول الأوروبية ودولا أخري غير أوروبية ستعيد فتح سفاراتها في دمشق.

وعن حقيقة سفر رئيس مکتب الأمن القومي السوري اللواء علي مملوك إلي السعودية، قال نائب وزير الخارجية السوري: “نحن لا نتحدث عن ذلك.. نحن لا ننفي ولا نؤکد حصول هذه الزيارة“.

وردا على سؤال آخر قال المقداد: مما لا شك فيه أن السعودية التي تقوم بتمويل کل المجموعات الإرهابية التي تحارب الدولة السورية، تقوم بدورها من خلال المبالغ الطائلة التي تنفقها من أجل استدامة الهجمة علي سورية، ومما لا شك فيه عندما توقف السعودية هذا التمويل سوف يتراجع کثيرا العمل الإرهابي في سورية.

وأضاف: السعودية تدعم الإرهابيين ويجب أن تتوقف عن ذلك بموجب قرارات مجلس الأمن، وليس ذلك فحسب، بل يجب أن تنضم إلي کل جهد دولي لمکافحة الإرهاب.

ولفت المقداد إلي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، طلب من کل الدول المجاورة لسورية التي تقوم بدعم الإرهاب أن تتوقف عن ذلك، وأن تنضم إلى تحالف إقليمي من أجل مكافحة الإرهاب، ونحن نأمل بأن يعود البعض إلي عقله لکي يفهم أنه إذا انتشر الإرهاب في سورية فإنه سينتشر ويتمدد إلي خارجها في المنطقة وإلى العالم، وهذا ما بدأت تعاني منه السعودية وبعض دول الخليج التي حدثت فيها تفجيرات أمنية ذهب ضحيتها العشرات من الأبرياء.

المقداد: واشنطن مقتنعة بأن قهر سوريا مستحيل.. ونظام هولاند يبيع ويشتري

دمشق|

اعتبر نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد أن الإدارة الأميركية “مقتنعة بأنه لا يمكن قهر سوريا، مشيراً إلى وجود قناعة مماثلة لدى الأوروبيين وبأن سوريا تتقدم.

وفي لقاء له مع الفضائية السورية مساء أمس أكد المقداد أن زيارة الوفد السوري إلى موسكو قبل أسابيع كانت ناجحة وركزت على التحولات التي تحدث في المنطقة، ومشددا على أن سورية لا تتردد في التحالف مع أي دولة تريد مكافحة الإرهاب.

وقال: إن الأهم هو في صحة ودقة رؤية الرئيس بشار الأسد وما قاله من خطر الإرهاب، والأهم أيضاً هو في إرادة السوريين بالانتصار، ورأى نائب وزير الخارجية أن الحكومة الفرنسية تُمارس دور البيع والشراء، معبراً عن اعتقاده أن نواباً فرنسيين بدؤوا يشعرون بـ«الرخص» الذي تتعاطى فيه القيادة الفرنسية.

وتحدث المقداد عن وجود اتصالات مع القيادة السورية وتلقيها رسائل من عدة بلدان وقال “نجري حوارات دقيقة ومسؤولة ونتمنى أن تصل بعض الدول إلى استنتاجات كالتي وصلت إليها سورية عام 2011، مطالباً الأشقاء في مصر بإعادة حساباتهم لأن البناء على خطأ يولد الأخطاء”.

وأكد أن القيادة السورية متفائلة وتابع: نقول لكل السوريين إننا قادمون على نصر وهذا الانتصار سيكون كبيراً، معتبراً أن سورية صمدت بفضل صمود شعبنا وبسالة جيشها وأيضاً بفضل دعم الأشقاء والأصدقاء وخاصة من إيران والمقاومة والاتحاد الروسي، وقال إن الأمور تتبدل ولو بشكل بطيء بالاتجاه الإيجابي

المقداد يبدأ زيارة إلى طهران.. اجتماع ثلاثي سوري عراقي إيراني اليوم

دمشق|

بدأ نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد زيارة إلى طهران تستمر يومين حيث سيعقد مع نظرائه في العراق وإيران اجتماعاً يبحثون خلاله العلاقات الثنائية وآخر المستجدات في المنطقة والتعاون في مختلف المجالات.

ويأتي الاجتماع الثلاثي بعد أيام قليلة من زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى الولايات المتحدة وبحثه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الحرب ضد تنظيم داعش.

وقبل ذلك زار وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري دمشق والتقى عدداً من المسؤولين السوريين على رأسهم الرئيس بشار الأسد الذي شدد حينها على «أن النجاحات التي يحققها الشعبان العراقي والسوري وقواتهما المسلحة في مواجهة التنظيمات الإرهابية ساهمت في وقف تمدد الإرهاب وأن التشاور والتنسيق بين البلدين من شأنه أن يعزز هذه النجاحات».

كما يأتي الاجتماع الثلاثي قبل يومين من اجتماع رؤساء أركان الدول الأعضاء في الجامعة العربية بعد غد في القاهرة لبحث تشكيل «قوة عربية مشتركة» كان الزعماء العرب وافقوا خلال قمتهم الشهر الماضي عليها من حيث المبدأ.

كذب المسؤولون الغربيّون ولو صدقوا.. بقلم د. فيصل المقداد

دمشق/

لا أبالغ إذا قلت إنّ سياسات وممارسات الكثير من المسؤولين الغربيين، خصوصاً الفرنسيين والبريطانيين، تقوم أساساً على الكذب والنفاق وازدواجية المعايير.

ولا يتورّع هؤلاء المسؤولون في تعاملهم مع الأوضاع في المنطقة العربية عن استخدام الأساليب الأكثر انحطاطاً وسخافةً في تاريخ العلاقات الدولية. فالكثير من هؤلاء المسؤولين لا يرى في العالم الآخر إلاَّ ما يخدم مصالحهم الشخصية والمواقف الرخيصة لحكوماتهم على حساب الحقيقة. وإضافةً إلى ذلك، فإننا في إطار ما يواجهه العالم من مخاطر جدّية على الأمن والسلم فيه، فإننا نلاحظ أنّ مواقف الغرب البعيدة عن المبادئ والقيم الكونية لم تتغيّر على الإطلاق منذ أيام الاستعمار والاحتلال المباشر إلى ما نسمّيه الآن في الربع الأول من القرن الحادي والعشرين على أنه الاحتلال والاستعمار غير المباشر.

لقد أصدرت الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي الكثير من القرارات التي قامت ببنائها على معاناة وآلام الشعب السوري وتعميق الأزمة التي يمر بها، إلاَّ أن ما أصبح أمراً تم التسليم به الآن هو تناقض هذه القرارات والسياسات مع المصالح الأساسية للشعب السوري. فكيف يمكن للحكومتين الفرنسية والبريطانية فرض عقوبات على السوريين أشخاصاً ومؤسسات والادعاء أن هذه العقوبات الاقتصادية في شكل خاص تخدم الشعب السوري! وفي هذا المجال، أصدر الاتحاد الأوروبي قراراً فرض بموجبه عقوبات على مجموعة من السوريين بذريعة قيام حوالى ثلاثة عشر ما أسموه «جهة» تعمل في مجال مشروع استخدام الأسلحة الكيماوية، وهو كلام عارٍ من الصحة، وأثبتت تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تناقضه مع ما تم إنجازه في هذا المجال. وقد علمنا من العديد من الدول الأوروبية التي أصبح مسؤولوها يشتكون كثيراً في السر وقليلاً في العلن من هيمنة النظام الفرنسي على قرارات الاتحاد الأوروبي بمختلف مؤسساته، إن فرنسا قد قدمت، بالتوافق مع آخر المتعاطفين معها مثل بريطانيا، قائمة الأسماء الأخيرة حيث وافق الآخرون إذعاناً عليها. فإذا كانت هذه الآلية المتبعة في الإطار الأوروبي لاتخاذ قرارات تجاه الدول المستقلة ذات السيادة، فإن ذلك يظهر الوضع المتدهور الذي وصل إليه الوضع الدولي والعلاقات الديمقراطية في العلاقات بين الدول التي يرفض دعاة الديمقراطية هؤلاء مجرد مناقشتها في الأمم المتحدة والمنتديات الدولية الأخرى. ولا يمكن، ونحن نتناول قضايا آليات فرض العقوبات على الدول النامية والصغيرة بل وحتى على الدول الكبرى مثل روسيا والصين، إلاّ أن نتحدث عن الدور الأميركي في فرض هذه التوجهات على عالم اليوم، إذ أن فرنسا أعجز من فرض مثل هذه السياسات اللاأخلاقية لولا الطلب المباشر وغير المباشر الموجه إليها من قبل الولايات المتحدة. وفي هذا المجال، فإننا نجافي الحقيقة والواقع إن لم نقل إن مثل هذه الإجراءات إنما تتم أصلاً بناءً على توجيهات وتعليمات من قبل الإدارات الأميركية في إطار توزيع الأدوار. وقد وصل الأمر، في سياق متابعة تنفيذ مثل هذه العقوبات، بما في ذلك الإجراءات أحادية الجانب، وهو الاسم الدبلوماسي الوحيد لها، عندما يصل مفتشو أجهزة الاستخبارات الأميركية ووزارة الخزانة فيها إلى معظم بنوك العالم للتفتيش على حساباتها في شكل مباشر ومراقبة حركتها المالية للتأكد من أن الجزاءات يتم تنفيذها على سورية وروسيا وغيرها كما تشتهي الولايات المتحدة وربيبتها «إسرائيل»، من دون أي اعتبار لسيادة واستقلال الدول ومصالحها ومصالح مؤسساتها المالية المباشرة.

ومما يدل على صحة ما ذهبنا إليه هو تعامل الغربيين مع قضايا مكافحة الإرهاب في العالم حيث يزعم هؤلاء الوقوف ضد الإرهاب في مالي وتشاد وأفريقيا الوسطى، وكلها دول كانت مستعمرات فرنسية سابقة، بينما يتعامل هؤلاء مع الإرهاب والإرهابيين في سورية وباقي الدول العربية بطريقة مواربة. والعالم كله أصبح يعرف الآن، خصوصاً قبيل بدء السنة الخامسة على بدء الحرب الإرهابية على سورية، كيف دعم الغربيون هذه الحرب الإرهابية المعلنة من قبل فلول عصابات الإخوان المسلمين المجرمة وحلفائهم من قطعان الوهابيين والداعشيين والنصرويين الذين نشروا الفساد في الأرض وشوّهوا الدين الإسلامي واشتروا ولاء القتلة والمجرمين لهم مقابل دولارات البترول بهدف وحيد وهو قلب حركة التاريخ نحو الوراء وإعادة عقارب الساعة وخطوات التاريخ إلى عقلية العصور الوسطى. وفي هذا المجال تحالف الديمقراطيون الغربيون من ساركوزي وهولاند وآخرين مع أعتى أشكال التسلّط والتخلّف من أنظمة شمولية ليس في منطقة الخليج فقط، بل في أجزاء أخرى كثيرة من العالم توزع الأدوار على قادتها ليقوموا بتنفيذها من دون أي سؤال أو جواب. وعندما يقوم آخر ملحق في السفارات الأميركية والفرنسية والبريطانية وغيرها بتقديم التوجيهات لمن يطلقون على أنفسهم ملوكاً ورؤساء وأمراء فإنها تحظى بالطاعة ويقوم ممثلو هؤلاء في جنيف ونيويورك ومنابر دولية أخرى بالتصويت لها أو تبنيها من دون قراءتها، وأنا لا أبالغ في ذلك.

إن توزيع الأدوار بين الدول النافذة في الاتحاد الأوروبي وفي الولايات المتحدة أصبح أمراً معروفاً لكل من يفهم في ألف باء السياسة الدولية، لكن أن يُبنى توزيع الأدوار على أسس لا أخلاقية فهذه هي المشكلة. والمشكلة الأكبر هي ممارسة مثل هذه السياسات التي تتناقض مع المبادئ التي اعتمدتها الدول الأوروبية منذ ويستفاليا مروراً بصياغة القانون الإنساني الدولي في القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر وأخيراً في القرن العشرين، قبيل وبعد الحربين العالميتين الأوروبيتين بامتياز، فإن ذلك لا يعتبر إلاَّ تضليلاً للذات وكذباً على النفس قبل أن يكون كذباً على الآخرين. وأنا هنا لا أطبق مثل هذه العبارات على جميع المسؤولين الأوروبيين طبعاً، فالتعميم من حيث المبدأ لا يجوز ولا ينطبق على الجميع في مختلف الحالات.

ومما يدل على أكاذيب العديد من المسؤولين الأوروبيين هو دعمهم للإرهاب والإرهابيين عندما يتعلق الأمر بسورية، إلاَّ أنهم يزعمون مكافحة الإرهاب الذي تمارسه بوكو حرام في نيجيريا التي أعلن قادتها ولاءهم للإرهابي البغدادي ويدّعون أنهم ينسّقون سبل مكافحتها مع الحكومة النيجيرية، لكنهم يمارسون الكذب عندما يقولون أن «داعش» في سورية وضعها مختلف ولا يوجهون ولو كلمة لوم إلى حكومة أردوغان في تركيا التي يقول زعماء المعارضة التركية وبعض المسؤولين السابقين في النظام التركي مثل عزيز تاكجي، وكيل النيابة التركية السابق في مدينة أضنة: «إن تركيا قد تحولت إلى جنة للإرهابيين». وكان تاكجي قد أكد في لقاء له مع الإعلام التركي أن الشاحنات التي أمر بتفتيشها في 19 كانون الثاني عام 2014 لم تكن تحمل مساعدات إنسانية إلى سورية، كما ادعى جهاز الأمن التركي، بل كانت تنقل معدات عسكرية وأسلحة متوجهة إلى التنظيمات الإرهابية هناك.

تعودنا أن تتضامن معظم دول الاتحاد الأوروبي مع بعضها إزاء بعض السياسات الخارجية التي قد تضر بمصالح إحداها. إلا أن ما كنا قد تحدثنا عنه سابقاً من ارتباط بعض المسؤولين الأوروبيين والأميركيين بمصالح شخصية أو مصالح ضيقة بعيداً عن استراتيجيات الاتحاد ودوله الأعضاء والقيم التي يبشرون بها، فإننا لم نعثر على أي أثر لهذا التعاون والتضامن عندما منع النظام السعودي وزيرة خارجية السويد مارغو والستروم من الحديث أمام المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية بناءً على دعوة تلقتها وزيرة الخارجية السويدية من الجامعة إثر تعرضها لحملات من قبل جهات معروفة بعد اعتراف حكومتها بالدولة الفلسطينية. هنا فاحت رائحة صفقات السلاح وعمولاتها بين دول مثل فرنسا وبريطانيا وغيرها وأولويتها على المبادئ والقيم الأوروبية والجيوب المملوءة بأموال النفط من قبل الكثير من المسؤولين الأوروبيين الذين لم ينبسوا بكلمة دفاعاً عن قيمهم المزعومة أو دفاعاً عن زميلتهم التي أهانتها السعودية وجامعتها في القاهرة وهذا طبعاً لا يعني، في مفهوم الاستراتيجية السورية وقيمها، إننا نتبنى أي من وجهات النظر الأوروبية بما في ذلك السويدية وأجنداتها إزاء الأوضاع السياسية والإنسانية في الدول العربية أو في المنطقة بما في ذلك مسائل حقوق الإنسان واحترام الشرعية الدولية.

عندما تتهاوى القيم والمواقف الأوروبية والأميركية أمام المصالح الضيقة والشعارات الفارغة، فإن ذلك يدل على عقم هذه السياسات الأوروبية وسقوط مسؤوليها. وإذا كنا قد قمنا بالانضمام إلى الكثير من الأصوات في أوروبا التي تعلن رفضها لسياسات المعايير المزدوجة والسياسات الرخيصة وقصيرة النظر للمسؤولين الأوروبيين والتي لا تعبر عن آراء الشعوب الأوروبية، التي نحترمها ونقدر قيمها، فإننا أردنا التحذير من مغبة الاستمرار في انتهاج هذه السياسات من قبل المسؤولين الأوروبيين التي فقدت مصداقيتها وأدت إلى تفاقم أوضاع عالم اليوم ومشاكله الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ناهيك عن التوتر الذي تشهده العلاقات الدولية وأدى إلى تعميق الهوة بين الشرق والغرب والشمال والجنوب. فما هي المصالح الحقيقية للغرب في تفتيته لبلد مثل ليبيا ودعمه المستمر للوهابية والإخوان المسلمين وتزويده بالمال والسلاح للعصابات الإرهابية التي تقتل السوريين والليبيين والمصريين واليمنيين والجزائريين؟ أما الفواتير التي يجنيها الغرب من دعمه للإرهابيين في «داعش» و«جبهة النصرة» و«الجيش الإرهابي الحر» و«جيش الإسلام» وتصوير بعض هؤلاء على أنهم معارضة مسلحة معتدلة، فقد ثبت عقمها وسقوطها وعدم إمكانية الدفاع عن دوافعها ولا من النتائج الكارثية التي تترتب عليها، فمتى يصدق المسؤولون الغربيون؟