أرشيف الوسم : سوريا

علماء بريطانيون: اكتشاف آثري متعلق بسوريا يغير مفاهيم تاريخية

دمشق|

قام علماء بريطانيون باكتشاف مفاجئ غير جذريا موقفهم إزاء تاريخ العلاقات التجارية بين بريطانيا والشرق الأوسط إذ عثروا على أدلة تثبت صلات بين الأنجلوسكسونيين وسوريا في القرن الـ7 م.

وأفاد تقرير نشرته هيئة الأذاعة البريطانية “BBC” بأن هذا الإنجاز العلمي بالغ الأهمية تم تحقيقه بعد قيام العلماء بفصوحات كيمياوية لقطع قار موجودة على متن قوارب كانت تستخدم كمقابر للأنجلوسكسونيين تعود إلى القرن الـ7 الميلادي، وعثر عليها في موقع ساتون هوو بمقاطعة سوفولك شرق إنجلترا في عام 1939، ضمن أحد أكبر الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين.

وحتى الآونة الأخيرة كان يعتقد أن قطع القار الموجودة في مقابر الأنجلوسكسونيين هي مجرد راتينج صنوبري استخدم لتوطيد متانة القوارب، غير أن الاكتشافات الجديدة تظهر أن هذه القطع، التي كانت تعتبر على مدى عقود اكتشافات من الصف الثاني مقارنة مع منتجات ذهبية وفضية وأحجار ثمينة عثر عليها معها، من شأنها تسليط الضوء على مستوى تطور الشبكة التجارية لبريطانيا العريقة.

وأنجزت هذه الاكتشافات فجأة بعد أن تعرضت قطع القار هذه لفحوصات كيمياوية، ضمن مشروع يهدف إلى دراسة كيفية حماية الراتينج من التأثيرات الخارجية، ليتضح أن هذه المادة تم استيرادها من الشرق الأوسط، وتحديدا من سوريا القديمة على الأرجح.

ووصف المتحف البريطاني هذا الاكتشاف بأنه في منتهى الندرة، إذ يشكل أول دليل واضح على وجود اتصالات تجارية بين بريطانيا العريقة والشرق الأوسط.

عضو في الدوما: ترامب يعتزم وقف دعمه للمعارضة في سوريا

موسكو|

أعلن عضو “مجلس الدوما” الروسي والرئيس السابق للجنة العلاقات الدولية للدوما أليكسي بوشكوف بأن “الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب يعتزم وقف دعمه للمعارضة  في سوريا، على الرغم من أن الضغوطات ضد هكذا قرار ستكون  فظيعة جدا”.

ويذكر أن وزيري الخارجية الروسي والأميركي لافروف وكيري كانا قد توصلا يوم 9  أيلول الماضي في أعقاب مفاوضات استغرقت 14 ساعة في العاصمة السويسرية جنيف، إلى توافق بشأن الخطة الخاصة بالتسوية في سوريا.

كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي أن بلاده توقف تعاونها الثنائي مع روسيا حول التهدئة في سوريا، بسبب تدهور الأوضاع في حلب.  وبدورها، أعلنت الخارجية الروسية في تعليق لها على القرار الأميركي بأنه يثير خيبة أمل عميقة، يدل قرار واشنطن تعليق التعاون مع روسيا بشأن الملف السوري على عدم قدرة الولايات المتحدة على الوفاء بالتزاماتها.

كيف يتحكم “داعش” عن بعد بـ”الذئاب المنفردة”؟

قالت مجلة “foreign affairs” الأمريكية مؤخرا إن “داعش” تعرض لانتكاسات طوال عام 2016، مشيرة إلى تأكيد مسؤولين أمريكيين أنه فقد 50% من مناطق سيطرته في العراق و20% في سوريا.

ولفتت المجلة، في تقرير نشر مؤخرا، إلى أن “داعش” خسر طريق الإمداد الرئيس عبر تركيا الذي كان حيويا لتدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا للانضمام إلى صفوفه.

وشددت ” foreign affairs” على أن “داعش” على الرغم من تواصل تناقص الأراضي التي يسيطر عليها، إلا أن التهديد الذي يشكله لا يزال قائما، لأنه قدم نفسه كتنظيم قادر على التكيف إلى ما لا نهاية، باستخدام تدابير مبتكرة في حركته، ردا على الضغوط الخارجية.

ولذلك تقول المجلة، فكلم تقلصت الأراضي التي يسيطر عليها “داعش” وفقد قادته بفعل الضربات الجوية الأمريكية، سيعتمد أكثر فأكثر على أعضائه “الافتراضيين” الذين يعملون في فضاءات الإنترنت المظلمة، ويتم إلهامهم وإمدادهم بالتعليمات من الخارج.

 

وقد خطط تنظيم “داعش” منذ مطلع عام 2015 على الأقل لعمليات كبرى ضد الغرب، وخاصة في أوروبا التي تقف على مرمى حجر منه، وبمرور الزمن بات واضحا، بحسب المجلة، أن استراتيجية التنظيم الخاصة بالعمليات الخارجية في أوروبا ليست عشوائية في أساليبها وهي متعمدة، ونظمت بعناية تحت إشراف جناح “الأمن الخارجي” للتنظيم.

وذكرت التقرير الصحفي أنه على الرغم من غموض أمن “داعش” الخارجي إلا أن محللين تمكنوا من تجميع سلسلته القيادية الهرمية، وبحسب شهادة “أبو خالد”، أحد المنشقين عن التنظيم، فأبو محمد العدناني (الذي قتل في 30 أغسطس/آب الماضي خلال معركة بحلب) كان الرئيس الرسمي للأمن الخارجي، فيما يعرف مواطن فرنسي يدعى “أبو سليمان الفرنسي” أكثر من سابقه بأنه مدير العمليات الخارجية.

وتحت سلطة “أبو سليمان الفرنسي”، مجموعة رئيسة من القادة مسؤولة عن العمليات في أوروبا وجنوب شرق آسيا، تسند لهم المسؤولية عن منطقة محددة وفق قدراتهم اللغوية وجنسياتهم..

إن تجنيد “ذئاب منفردة” يجنب المخاطر المتعلقة بتدريب وإرسال عناصر من سوريا، وباتت هذه الاستراتيجية عنصرا حاسما لتنظيم “داعش” على المستوى الدولي، بل وحرص التنظيم على الطلب من مؤيديه البقاء في بلدانهم “لفعل شيء ما هناك” بدلا من دعوتهم إلى الانضمام لصفوفه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويقول التقرير إن مثل هذه النصيحة صدرت من أحد أخطر مخططي داعش، وهو رشيد قاسم الذي نصح أتباع التنظيم في أوروبا، في شريط فيديو، بـ”تمزيق تذاكر السفر إلى تركيا”، محطة هؤلاء نحو سوريا، محرضا بقوله “الجنة تحت أقدامكم”.

وكان رشيد قاسم البالغ من العمر 29 عاما قد غادر فرنسا صيف عام 2015 للانضمام إلى “داعش” في مناطق سيطرته في العراق وسوريا. ومن المحتمل أنه من أصول جزائرية ، وبدأت ميوله للتطرف تظهر في وقت مبكر عام 2011، وعرف في السابق بشغفه بموسيقى الراب. وكان أول ظهور له في يوليو عام 2016 في شريط فيديو دعائي في “ولاية نينوى” العراقية، امتدح خلاله الهجوم الذي وقع في مدينة نيس في 14 يونيو/حزيران وتوعد بمزيد من العمليات الإرهابية في فرنسا.

 

” foreign affairs”

24 ساعة ساخنة في سورية .. والجيش يتصدر المشهد في حلب القديمة

تشهد الحرب السورية تصاعدا في وتيرة الاشتباكات خلال الـ24 ساعة الأخيرة عبر أكثر من جبهة فيما اعتبرت جبهتا حلب وحماه الأكثر سخونة وسط تغيرات هامة في خريطة السيطرة لصالح الجيش السوري.

البداية من عاصمة الشمال السوري حلب، حيث نجح الجيش السوري الثلاثاء بإحداث خرق هو الأول من نوعه في المدينة القديمة بالسيطرة على حي الفرافرة شمال غرب قلعة حلب في الجهة الشرقية من المدينة.

وحسب مصدر عسكري متابع للعمليات في حلب، فإن “معركة تحرير الفرافرة اتسمت بالسرعة والمباغتة وتم حسمها مبكرا وسط ارتباك المجموعات المسلحة التي كانت تتمركز في الحي”.

ويضيف المصدر في تصريح لـ RT أن “تعاون أهالي الأحياء المجاورة ومدهم الجيش والقوى الأمنية بالمعلومات المتعلقة بأعداد وتحركات المسلحين، أسهم في نجاح العملية المذكورة”.

ويعتبر الحي الأول منذ سنوات في المدينة القديمة الذي يشهد عملية عسكرية للجيش السوري يعني تغيير الوضع الثابت (الاستاتيكو) السائد لفترة طويلة في المدينة.

ويرى الخبير العسكري من حلب الدكتور كمال الجفا أن “الجيش عازم على اتباع الاستراتيجية ذاتها التي أثبتت فاعليتها في مناطق أخرى من سورية عبر تقسيم الأحياء الشرقية المحاصرة إلى مربعات، وبالتالي فرض الاستسلام على المسلحين كما حصل في داريا والوعر”.

وأضاف “يبدو أن قرار الحسم العسكري للمسلحين الرافضين لأي تسوية تم اتخاذه وسط قناعة الجيش السوري بإمكانية انهاء ملف حلب عسكريا في ظل استمرار تعنت المسلحين وعدم الاستجابة لنداءات التسوية التي أطلقتها اللجنة الأمنية في حلب مؤخرا”.

ويضيف الجفا أن “العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري على أكثر من محور في حلب يتسم بالبطئ والحذر الشديد نتيجة نقل الفصائل المسلحة مقراتها الى داخل الاحياء السكنية الاكثر كثافة، ما قد يؤدي إلى امكانية زيادة الاصابات في صفوف المدنيين كنوع من اتخاذهم كدروع بشرية”.

%d8%ad%d9%84%d8%a8

                                                              الجيش السوري يتقدم في حلب

وشهدت جبهة مخيم حندارات شمال حلب اشتباكات عنيفة بين مسلحي النصرة والفصائل الموالية لها والجيش السوري الذي استهدفت مدفعيته تحصينات المسلحين وتحركاتهم داخل المخيم وفي محيطه.

واستمرت الاشتباكات جنوبا عبر محوري الشيخ سعيد والعامرية ومشروع الـ 1070 شقة في الجنوب الغربي من المدينة.

كما واصل سلاح الجو السوري استهداف مراكز المسلحين على كامل الجبهة الشمالية والشمالية الغربية للريف الحلبي في بلدات كفر حمرا وحيان وقبتان الجبل ودارة عزة، إضافة إلى مناطق بعيدين والحيدرية وبستان القصر داخل المدينة.

وفي حماه شهدت الجبهة الشمالية تصاعداً في حدة الاشتباكات أجبرت الجيش على الانسحاب من قرية الشعثة في الريف الشمالي الشرقي ليعود ويتمركز بداخلها لاحقاً بعد صد هجمات مسلحي “جند الأقصى” المبايع لـ”داعش” والفصائل الحليفة عبر محور الطليسية والزغبة.

كما استهدف الطيران رتلا للمسلحين على محور الكبارية بالقرب من معان في الريف الشمالي.

أما العاصمة دمشق، فقد شهدت اشتباكات على أطراف حي برزة الخاضع لاتفاقية مصالحة شمالا، إثر هجوم للمسلحين على مبنى الوسائل التعليمية استمرت لعدة ساعات لتعود الأمور إلى وضعها الطبيعي لاحقا بعد تدخل لجان المصالحة.                    

أما غربا فقد شهدت قدسيا “تقدما للجيش السوري عبر محور معمل أدوية الديماس بعد انهيار المصالحة في البلدة نتيجة اعتداء المسلحين على نقاط للجيش قرب منطقة الخياطين”، حسبما قال مصدر عسكري لـ أر تي، مضيفا أن “الهدف من العملية توسيع نطاق الامان بالنسبة للمناطق المجاورة دون اقتحام الحي”.

أما في الريف، فقد نجح الجيش في توسيع نطاق سيطرته في محيط رحبة الاشارة بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي جيش الاسلام في غوطة دمشق الشرقية والتقدم في منطقة المزارع الواقعة بين الريحان وتل كردي مقتربا أكثر من مدينة دوما معقل الفصيل المذكور.

خطوة رد عليها المسلحون باستهداف ضاحية الأسد السكنية شمال دمشق بقذائف الهاون.

“روسيا اليوم”

_____________________________________________________________________________________________مقالات ذات صلة: 

عطوان: كيري يطالب بحظر جوي للطائرات السورية لحماية المعارضة المسلحة في حلب وبوتين يرد بإرسال حاملة طائرات وسبع سفن حربية الى السواحل السورية

الجيش السوري يحكم سيطرته على المزارع الممتدة بين الريحان وتل كردي بريف دمشق وحي الفرافرة بمدينة حلب

السفير الروسي بدمشق: معركة حلب خاصة

أزمة خطيرة تعصف بالجيش الإسرائيليّ.. جنود وضباط استخبارات يهربون!

 كشف موقع مجلة “إسرائيل ديفنس″، المُختّص بالشؤون العسكريّة، عن أنّ الجيش الإسرائيلي يُواجه أكبر أزمة في تاريخه تتمثل في صعوبة العثور على ضباط برتبة نقيب يتولون مناصب كثيرة لا تزال شاغرة. أما الأسباب المباشرة للأزمة، فأوضح الموقع أنّ أحدها في المنظومات التكنولوجية والعروض المغرية التي تأتي من القطاع المدني، إضافة إلى تقديمات مثل سيارة والازدهار الكبير الذي يشهده سوق التكنولوجيا المتطورة. وسلطّ الضوء على عملية التبادل والمزاوجة بين شركات التقنية الإسرائيلية ووحدة التجسس الأهم في إسرائيل الوحدة 8200، حيث تزود الوحدة الشركات الإسرائيلية بأهم خبراء التقنية والسايبر فيما تقدم الشركات للوحدة أحدث الأجهزة والتقنيات التكنولوجية. وأنشأت شعبة الاستخبارات بجيش الاحتلال (أمان) الوحدة 8200 قبل ثلاثة عقود لتكون ذراع إسرائيل في التجسس والتنصت الإلكتروني وتساهم مع معلومات العملاء في تقديم رؤية استخبارية متكاملة.

وتعتمد الوحدة في ذلك على: الرصد، والتصنت، والتصوير، والتشويش، مستخدمة طائرات الاستطلاع والمناطيد وقاعدة تجسس كبيرة في النقب والشمال وغيرها. وتعد هذه الوحدة من أخطر الوحدات على الشعب الفلسطيني ومقاومته، كما كان لها دور بارز في محاربة المشروع النووي الإيراني. لكن أكثر ما يلفت الانتباه تجاه هذه الوحدة السرية هو طبيعة أفرادها ومساهمتهم في بناء الاقتصاد الإسرائيلي بعد تخرجهم منها بشكل خاص.

وفي هذا السياق نشر الملحق الاقتصادي لصحيفة “هآرتس″ (ذي ماركر) تقريرًا مفصلاً حول طبيعة مساهمة خريجي هذه الوحدة في بناء مستقبل إسرائيل التكنولوجي، فقد تحول خريجوها إلى أرباب الهايتك في إسرائيل منذ زمن، وقلّما تجد اقتصاديًا ناجحًا في إسرائيل لم يتخرج منها، كما قالت الصحيفة. وتبين أيضًا أنّ مساهمة خريجي هذه الوحدة لم تقتصر على الاقتصاد بل تعدتها إلى الثقافة والعلوم الأكاديمية والإعلام وصناعة رجال الأعمال بالإضافة لرجالات السياسة في إسرائيل.

وتابعت الصحيفة إنّه يتّم بداية اختيار أعضاء هذه الوحدة من الطلبة المتفوقين في المدارس الثانوية الإسرائيلية حيث يتم تدريبهم بشكل خاص عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة وبعد مسيرة عمل مطولة تقوم شركات الهايتك في إسرائيل باستقطاب الكثيرين من رجالات هذه الوحدة بعد أن اكتسبوا خبرة عملية لا يستهان بها. ومن بين خريجي هذه الوحدة كبير العلماء في وزارة الاقتصاد الإسرائيليّة أفي حسون، الذي عبّر عن مدى مساهمة هذه الوحدة في تطوير أدائه قائلاً: يعود الفضل لما أنا فيه اليوم من هذا المستوى العلمي المرموق إلى الخمس سنوات التي خدمتها في الوحدة حيث صقلت شخصيتي المهنية من جميع الجوانب، على حدّ تعبيره.

علاوة على ذلك، لفت التقرير إلى مدى تجذر الاستخبارات الإسرائيلية في شتى مرافق الحياة العامة في إسرائيل، وبخاصة الاقتصادية منها حيث تستثمر هذه الوحدة أرقى الطاقات العلمية في إسرائيل وتؤهلها وتضخها فيما بعد للمجتمع دون أن ينقطع ذلك التواصل بين تلك الطاقات والفقاسة الأصليّة. بدوره، تحدث الإعلاميّ الإسرائيليّ المعروف ورجل الأعمال غلعاد عدين عن مدى تأثير خدمته في الوحدة على مستقبله المهني قائلاً: إنّ الخدمة في هذه الوحدة تفتح الأبواب، فلم يكن يخطر ببالي أنني سأصبح مديرًا عامًا لشركة إخبارية وإعلامية كالقناة العاشرة.

وتابع قائلاً إنّ العمل في الوحدة أهله وبصورة ممتازة للانخراط في إدارة تلك الشركة الإعلامية وقال: هنالك تشابه كبير في ما كنا نقوم به في إطار عملنا في الوحدة وعملنا اليوم فقد كنا نجمع المعلومات السرية والعلنية وهذا ما نقوم به أيضًا في إطار عملنا الإعلاميّ. ونوه عدين إلى قيام شركته أيضًا بالتحقيقات السرية وتشغيل العامل البشري والتكنولوجي من أجل الحصول عليها، وقال إنّ مَنْ يبدأ مسيرة حيات بالعمل في سلك الاستخبارات ينكشف أمامه الكثير جدًا من المعلومات حيث يقوم باتخاذ القرارات المهنية المتعلقة بحياة الناس، على حدّ وصفه. ويتبين من خلال التقرير مدى ارتباط العمل في تلك الوحدة بصناعة التكنولوجيا الفائقة (الهايتك) في إسرائيل، ذلك أنّه بدا واضحًا أنّ هذا الترابط آخذ في التطور والازدياد.

وتجري شركات الهايتك لقاءات دورية مع أفراد الوحدة لاستقطاب المتفوقين منهم ودمجهم في العمل التكنولوجي، في حين يتم النظر إلى من خدموا في هذه الوحدة ككنوز علمية واستخباري عظيمة، ويتم يتم فتح فرص العمل أمامهم أكثر من نظرائهم في باقي المؤسسات الإسرائيليّة. بالإضافة إلى ذلك، بدا واضحًا من من التقرير أنّ أكثر الإسرائيليين حظًا في الالتحاق بهذه الوحدة هم من سكان وسط الدولة العبريّة، أيْ منطقة غوش دان، التي تشمل مدينة تل أبيب وضواحيها، إلّا أن هنالك مساعي لدمج أكبر لسكان الضواحي في صفوف هذه الوحدة الثمينة في الجيش الإسرائيليّ، كما أكدّت الصحيفة العبريّة.

هذا وتُعتبر الوحدة 8200، من أكثر الوحدات تطورًا من الناحية التقنية والتكنولوجية ولها نشاطات واسعة في حروب الإنترنيت والشبكات، وقد انضم إليها الآلاف من العقول الإسرائيلية منذ إنشائها نظرًا لشهرتها الواسعة حيث تعمل على ضمان التفوق النوعّي لإسرائيل من خلال عمليات دفاعية أوْ هجومية في الفضاء الإلكتروني. وبحسب موقع (Defense News) فإنّ إسرائيل قامت منذ العام 2003 بتجنيد آلاف الشباب من طلاب الثانوية في هذه الوحدة.

“رأي اليوم “

_____________________________________________________

مقالات ذات صلة :

الرأي العام : ماذا يفعل ممثلا السلطة و”الجيش السوري الحر” في مؤتمر هرتسليا الذي اسسه ضابط سابق في “الموساد” الاسرائيلي

اسرائيل..حزب الله اخترق حواسيب مواقع حساسة أكثر من مرة

خدمات اسرائيلية سعودية متبادلة ومليارات الدولارات تتدفق على تل أبيب

روسيا: نحن غير مبالين بانزعاج الغرب من عمليتنا في سوريا

موسكو|

نفت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا ما زعمه الغرب أن انطلاق العملية العسكرية الروسية في سوريا كان مفاجئة بالنسبة له، وقللت من أهمية الانزعاج الغربي بهذا الشأن.

وكتبت زاخاروفا على صفحتها في موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي يوم الاثنين 15 آب تعليقا على تصريح وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتاينماير الذي قال فيه إن العملية العسكرية الروسية في سوريا شكلت “مفاجأة” بالنسبة للغرب، كتبت: “من الغريب أن نسمع مثل هذه التصريحات. وإذا كان ذلك عتابا موجها إلى العسكريين الروس على خلفية رفض التعاون (بشأن سوريا)، فيجب توجيه هذه الانتقادات ليس إلى روسيا بل إلى الغرب الذي علق بنفسه التعاون العسكري، بما في ذلك تبادل المعلومات في جميع المجالات تقريبا، مع روسيا”.

وأعادت الدبلوماسية الروسية إلى الأذهان أن موسكو كانت تكرر دائما أنه من الضروري الحفاظ على قنوات الاتصال بين العسكريين مفتوحة، ولو من أجل مناقشة المواضيع العاجلة. وأضافت: “لكن واشنطن مازالت تنفي قطعيا وجود مثل هذا التعاون مع روسيا”.

وتابعت: “إن كان الحديث يدور عن شعور الغرب بالإساءة بسبب رفض روسيا التعاون في المجال السياسي بشأن سوريا، فنحن لا نبالي بهذا الأمر أيضا، وذلك لأن الرئيس الروسي اقترح خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة – قبل إطلاق عملية القوات الجوية والفضائية الروسية في سوريا – اقترح  تشكيل جبهة موحدة لمواجهة الإرهاب، تشكيل ائتلاف لمحاربة “الدولة الاسلامية”. ونحن لا نتذكر أي ردة فعل صدرت من الغرب بهذا الشأن”.

وفي الوقت نفسه اعتبرت زاخاروفا أن شتاينماير على حق، فيما يخص ضرورة سعي الأطراف للتوصل إلى التفاهم، وهو أمر يتطلب من كل طرف أن يستمع إلى الآخرين.

شويغو: موسكو حالت دون قصف الناتو لسوريا بـ624 صاروخا

موسكو|

كشف وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو عن مخطط أعده حلف الناتو لتوجيه ضربة صاروخية مكثفة إلى سوريا في أعقاب أزمة استخدام الكيميائي في الغوطة الشرقية في آب 2013.

وقال شويغو أن الناتو استعد لتوجيه الضربة في غضون 24 ساعة، بـ624 صاروخا مجنحا، ناهيك عن أسلحة أخرى.

وتساءل عن عواقب مثل هذه الضربة، لولا نجاح الرئيس الروسي في إقناع واشنطن بقبول فكرة إتلاف الترسانة الكيميائية السورية مؤكدا أن مثل هذه الضربة لو وجهت، لكانت عملية إعادة إعمار هيكلة السلطة في سوريا صعبة للغاية.

موسكو تخصص مليوني دولار مساعدات إنسانية لسوريا

موسكو|

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو ستخصص مليوني دولار أمريكي للأمم المتحدة لتقديم مساعدات إنسانية إلى سكان سوريا.

وجاء في بيان نشر على حساب الخارجية الروسية في “تويتر” الاثنين 21 كانون الأول استنادا إلى قرار الحكومة الصادر في 16 ديسمبر/كانون الأول، “يجب تخصيص ما يصل إلى مليوني دولار أمريكي من أموال الميزانية الفدرالية في عام 2015” إلى ميزانية برنامج الأمم المتحدة للتنمية من أجل تغطية النفقات لتقديم المساعدات العاجلة لسكان سوريا وإصلاح البنى التحتية المدمرة.

وبحسب القرار، فإنه يجب على الخارجية الروسية إبلاغ برنامج الأمم المتحدة للتنمية والحكومة السورية بهذا الإسهام في “الجهود الدولية الخاصة بالمساعدة الإنسانية” لسوريا والتنسيق مع وزارة المالية الروسية في تحويل هذه الأموال.

النشرة اللبنانية: بوتين يكسب اولى نقاطه السياسية بعد تدخله في سوريا

بيروت|

عصافير كثيرة اصابها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حجر واحد: التدخل العسكري في سوريا. وفي حين اعتقد الكثيرون ان خسائره السياسية ستفوق بكثير اي انتصار ميداني قد يتحقق لحلفائه بفضل صواريخه، استمر عنصر الـ”كاي. جي. بي” السابق في مخططه، وها هو قد بدأ بكسب اولى نقاطه السياسية بفضل ما قام به.

لا شك ان بوتين تعمّد نشر استطلاع للرأي اظهر تمتعه بما يقارب 90 في المئة من آراء المستطلعين حول سياسته التي ينتهجها، ومنها بالطبع تدخله في سوريا. هذا الاستطلاع اسكت اي محاولة لمحاربة بوتين في الجبهة الداخلية في روسيا، لان الروس يتوقون لاستعادة دور “الاتحاد السوفياتي” وفرض انفسهم كدولة عظمى تضاهي الولايات المتحدة الاميركية، وهو امر ليس بسرّ لان شعبية الرئيس الروسي غالباً ما تزداد حين يكون هناك تدخل عسكري خارج روسيا وهو ما ظهر بوضوح في اوكرانيا وقضية القرم.

وبعد ان طوى الصفحة الداخلية، بدأ بوتين يقطف ايضاً ثمار السياسة انما على الصعيد الخارجي، حيث كانت البداية باعتراف شبه جامع بأحقيّة جلوس الرئيس السوري بشار الاسد على طاولة المفاوضات النهائية التي ستؤدي الى حل سلمي للازمة السورية، بعد ان كان القرار متخذاً وبالأخص من قبل تركيا والسعودية واوروبا بوجوب اقصاء الرئيس الاسد عن اي مشاركة في المفاوضات.

صحيح ان الرئيس السوري قد لا يبقى في السلطة لوقت طويل، ويحكى عن فترة انتقالية سيعمد بعدها الى انهاء حياته السياسية، ولكن على الاقل فإن الرهان الروسي-الايراني (والصيني الى حد ما) صمد ولم يذهب الرئيس الاسد بسبب ضغط اميركي-اوروبي-اقليمي، بل عبر حل شامل يمتد لسنوات.

من الثمار أيضا، مكسب سياسي آخر وضعه بوتين في جعبته وتمثل بـ”سلب” السعودية حصرية القرارات في ما خص الدول العربية في المنطقة، مع الحرص على عدم تجريدها من “هيبتها” ومكانتها لدى العرب. والاصرار الروسي على المحافظة على “هيبة” السعودية تجسّد من خلال التنسيق الذي اظهرته موسكو مع الرياض عند تدخلها العسكري، وهو هدف ايضاً الى ابعاد شبهة وقوف روسيا الى جانب الشيعة ضد السنّة، بما يؤدي الى حد ما، الى سحب اي ذريعة لتحركات سنّية انتقامية في القوقاز والشيشان.

ورغم تعاونها الوثيق مع ايران، لا يهم روسيا ان تظهر وكأنها تريد الغاء الدور السعودي او ان تكون طرفاً في الصراع الدائر بين البلدين. ولكن الحنكة الروسية سمحت بسحب احادية القرار في المنطقة من يد السعودية، وقد بدا ذلك واضحاً من خلال اصرار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على اشراك دول المنطقة في اي قرار سياسي حول سوريا.

يدرك بوتين ان دخول قوة كبرى على الخط الميداني في سوريا، من شأنه ان يضع في يدها الكثير من الكرات وعليها ان تتعامل معها بدبلوماسية وحنكة عالية، وبدقة لامتناهية كي لا تلقى مصيراً لا ترغب فيه او تجد نفسها في وضع لا تحسد عليه قد يضطرها الى تغيير جذري في سياستها، وهو ما لا يمكنها ان تتحمله خصوصاً في الشرق الاوسط.

روسيا اتت الى الشرق الاوسط لتبقى. هذه هي المعادلة التي على الجميع ان يتقبلها لسنوات طويلة، وهي ستكون مسؤولة بشكل مباشر عن كل ما ستشهده المنطقة.